قصائد

كيف الضلال وصبح وجهك مشرق

صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالقاف

  1. ١كَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُوَشَذاكَ في الأَكوانِ مِسكٌ يَعبِقُ
  2. ٢يا مَن إِذا سَفَرَت مَحاسِنُ وَجهِهِظَلَّت بِهِ حَدَقُ الخَلائِقِ تُحدِقُ
  3. ٣أَوضَحتَ عُذري في هَواكَ بِواضِحٍماءُ الحَيا بِأَديمِهِ يَتَرَقرَقُ
  4. ٤فَإِذا العَذولُ رَأى جَمالَك قالَ ليعَجَباً لِقَلبِكَ كَيفَ لا يَتمَزَّقُ
  5. ٥أَغَنَيتَني بِالفِكرِ فيكَ عَنِ الكَرىيا آسِري فَأَنا الغَنِيُّ المُملِقُ
  6. ٦يا آسِراً قَلبَ المُحِبِّ فَدَمعُهُوَالنَومُ مِنهُ مُطلَقٌ وَمُطَلَّقُ
  7. ٧لَولاكَ ما نافَقتُ أَهْلَ مَوَدَّتيوَظَلَلتُ فيكَ نَفيسَ عُمري أُنفِقُ
  8. ٨وَصَحِبتُ قَوماً لَستُ مِن نَظَرائِهِمفَكَأَنَّني في الطَرسِ سَطرٌ مُلحَقُ
  9. ٩قَولا لِمَن حَمَلَ السِلاحَ وَخَصرُهُمِن قَدَّ ذابِلِهِ أَدَقُّ وَأَرشَقُ
  10. ١٠لا توهِ جِسمَكَ بِالسِلاحِ وَثِقلِهِإِنّي عَلَيكَ مِنَ الغِلالَةِ أَشفَقُ
  11. ١١ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ فَوقَ خُدودِهِنارٌ يَخُرُّ لَها الكَليمُ وَيُصعَقُ
  12. ١٢تَلقاهُ وَهوَ مُزَرَّدٌ وَمُدَرَّعٌوَتَراهُ وَهوَ مُقَرَّطٌ وَمُقَرطَقُ
  13. ١٣لَم تَترُكِ الأَتراكُ بَعدَ جَمالِهاحُسناً لِمَخلوقٍ سِواها يُخلَقُ
  14. ١٤إِن نوزِلوا كانوا أَسودَ عَريكَةٍأَو غوزِلوا كانوا بُدوراً تُشرِقُ
  15. ١٥قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ ظَنَنتَهَمأُسداً بِأَلحاظِ الجَآذِرِ تَرمُقُ
  16. ١٦قَد خُلِّقَت بِدَمِ القُلوبِ خُدودُهُموَدَروعُهُم بِدَمِ الكُماةِ تُخَلَّقُ
  17. ١٧جَذَبوا القِسِيَّ إِلى قِسِيِّ حَواجِبٍمِن تَحتِها نَبلُ اللَواحِظِ تَرشُقُ
  18. ١٨نَشَروا الشُعورَ فَكُلُّ قَدٍّ مِنهُمُلَدنٌ عَليهِ مِنَ الذَوائِبِ سَنجَقُ
  19. ١٩لي مِنهُمُ رَشَأٌ إِذا غازَلتُهُكادَت لَواحِظُهُ بِسِحرٍ تَنطِقُ
  20. ٢٠إِن شاءَ يَلقاني بِخُلقٍ واسِعٍعِندَ السَلامِ نَهاهُ طَرفٌ ضَيِّقُ
  21. ٢١لَم أَنسَ لَيلَةَ زارَني وَرَقيبُهُيُبدي الرِضا وَهوَ المَغيظُ المُحنَقُ
  22. ٢٢وَافى وَقَد أَبدى الحَياءُ بِوَجهِهِماءً لَهُ في القَلبِ نارٌ تُحرِقُ
  23. ٢٣أَمسى يُعاطيني المُدامَ وَبَينَناعَتَبٌ أَلَذُّ مِنَ المُدامِ وَأَروَقُ
  24. ٢٤حَتّى إِذا عَبَثَ الكَرى بِجُفونِهِكانَ الوِسادَةَ ساعِدي وَالمِرفَقُ
  25. ٢٥عانَقتُهُ وَضَمَمتُهُ فَكَأَنَّهُمِن ساعِدَيَّ مُطَوَّقٌ وَمُمَنطَقُ
  26. ٢٦حَتّى بَدا فَلَقُ الصَباحِ فَراعَهُإِنَّ الصَباحَ هُوَ العَدوُّ الأَزرَقُ
  27. ٢٧فَهُناكَ أَومى لِلوَداعِ مُقَبِّلاًكَفَّيَّ وَهيَ بِذَيلِهِ تَتَعَلَّقُ
  28. ٢٨يا مَن يُقَبِّلُ لِلوَداعِ أَنامِليإِنّي إِلى تَقبيلِ ثَغرِكَ أَشوَقُ
  29. ٢٩وَلَقَد رَضيتُ عَنِ الصَباحِ وَإِن غَدالِلعاشِقينَ غُرابَ بَينٍ يَنعَقُ
  30. ٣٠وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ حينَ بَدَت بِهِمِن طَلعَةِ السُلطانِ شَمسٌ تُشرِقُ
  31. ٣١المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيمِن خَوفِهِ طَرفُ النَوائِبِ مُطرِقُ
  32. ٣٢نَجمٌ لَهُ فَلَكُ السَعادَةِ مَطلَعٌبَدرٌ لَهُ أُفُقُ المَعالي مَشرِقُ
  33. ٣٣مِن مَعشَرٍ حازوا الفَخارَ بِسَعيِهِموَبَنى لَهُم فَلَكَ المَعالي أُرتُقُ
  34. ٣٤قَومٌ هُمُ الدَهرُ العَبوسُ إِذا سَطواوَإِذا سَخوا فَهُمُ السَحابُ المُغدِقُ
  35. ٣٥وَإِذا اِستَغاثَ المُستَغيثُ تَسَرَّعواوَإِذا اِستَجارَ المُستَجيرُ تَرَفَّقوا
  36. ٣٦مَلِكٌ تَحُفُّ بِهِ المُلوكُ كَأَنَّهُبَدرٌ بِهِ زُهرُ الكَواكِبِ تُحدِقُ
  37. ٣٧وَنَبِيُّ عَصرٍ بِالسَماحَةِ مُرسَلٌكُلُّ الأَنامِ بِما أَتاهُ تُصَدِّقُ
  38. ٣٨قَد ظَلَّلَتهُ سَحابَةٌ مِن خَيرِهِتَسري وَآيَتُهُ السَماحُ المُطلَقُ
  39. ٣٩وَالقُبَّةُ العَلياءُ وَالطَيرُ الَّذيمِن حَولِهِ راياتُ نَصرٍ تَخفُقُ
  40. ٤٠وَالجَيشُ مُمتَدُّ الجَوانِبِ حَولَهُيُفلى بِهِ فَودُ الفَلا وَالمَفرِقُ
  41. ٤١فَلِوَحشِها أَجنادُهُ وَجِيادُهُوَلِطَيرِها بازِيُّهُ وَالزُرَّقُ
  42. ٤٢مَلِكٌ يَجِلُّ عَنِ العِيانِ فَنَغتَديبِقُلوبِنا لا بِالنَواظِرِ نَرمُقُ
  43. ٤٣فَإِذا تَطَلَّعَ قُلتَ لَيثٌ ناظِرٌوَإِذا تَفَكَّرَ قُلتُ صِلٌّ مُطرِقُ
  44. ٤٤كَالشَمسِ إِلّا أَنَّهُ لا يَختَفيوَالبَدرِ إِلّا إِنَّهُ لا يُمحَقُ
  45. ٤٥وَالغَيثِ إِلا أَنَّهُ لا يَنتَهيوَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ لا يَفرَقُ
  46. ٤٦وَالسَيفِ إِلّا أَنَّهُ لا يَنثَنيوَالسَيلِ إِلّا أَنَّهُ لا يُغرِقُ
  47. ٤٧وَالدَهرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَعتَديوَالبَحرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَزهَقُ
  48. ٤٨تُرجى فَوائِدُهُ وَيُخشى بَأسُهُكَالنارِ تَمنَحُكَ الضِياءُ وَتُحرِقُ
  49. ٤٩لَبِقُ الأَنامِلِ بِاليَراعِ وَإِنَّهابِالبيضِ في يَومِ الكَريهَةِ أَلبَقُ
  50. ٥٠كَفٌّ لِما حَفِظَ اليَراعُ مُضيعَةٌوَلِما تُجَمَّعُهُ الصِفاحُ تُفَرِّقُ
  51. ٥١لا يَحتَوي الأَموالَ إِلّا مِثلَمايَحوي بِأَطرافِ البَنانِ الزَيبَقُ
  52. ٥٢جَرَتِ المُلوكُ لِسَبقِ غاياتِ العُلىفَمُشَمَّرٌ في جَريِهِ وَمُحَلَّقُ
  53. ٥٣حَتّى إِذا نَكَصَ المُكافِحُ جاءَهامُتَهادِياً في خَطوِهِ يَتَرَفَّقُ
  54. ٥٤يامَن بِهِ شَرُفَت مَعاقِدُ تاجِهِوَبِها يُشَرَّفُ مِن سِواهُ المَفرِقُ
  55. ٥٥أَنِسَت بِمَقدَمِكَ العِراقُ وَأَهلُهاوَاِستَوحَشَت لَكَ حَرزَمٌ وَالجَوسَقُ
  56. ٥٦وَغَدَت عُيونُ الصورِ صوراً وَالحِمىأَمسى إِلى إِقبالِكُم يَتَشَوَّقُ
  57. ٥٧أَرضٌ تَحِلُّ بِرَبعِها فَلِباسُنامِن سُندُسٍ وَفِراشُنا الإِستَبرَقُ
  58. ٥٨فَالناسُ تَستَسقي الغَمامَ وَمَن بِهايَدعو الإِلَهَ بِأَنَّهُ لا يَغرَقُ
  59. ٥٩يا مَن يُقايِسُ مارِدينَ بِجُلَّقٍبَعُدَ القِياسُ وَأَينَ مِنهُ جِلَّقُ
  60. ٦٠لَم تُذكَرِ الشَهباءُ في سَبقِ العُلىإِلّا كَبَت شَقراؤُها وَالأَبلَقُ
  61. ٦١كَم مارِدينَ لِمارِدينَ تَواثَبواوَمِنَ المَحالِ طِلابُ ما لا يُلحَقُ
  62. ٦٢لَم يَعقِلوا إِلّا وَآجامُ القَناسورٌ لَها وَدَمُ الفَوارِسِ خَندَقُ
  63. ٦٣وَتَجَمَّعوا حَتّى مَدَدتَ لَهُم يَداًذَكَروا بِها أَيدي سَبا فَتَفَرَّقوا
  64. ٦٤ذَهَلَ الهِياجُ عُقولَهُم فَتَوَهَّموافي كُلِّ خافِقَةٍ لِواءٌ يَخفُقُ
  65. ٦٥ما أَنتَ يَومَ السَلمِ إِلّا واحِدٌفَرَدٌ وَفي يَومِ الكَريهَةِ فَيلَقُ
  66. ٦٦أَغلَقتَ بابَ العُذرِ مَع تَصحيفِهِوَالجودُ عِندَكَ بابُهُ لا يُغلَقُ
  67. ٦٧مَولايَ سَمعاً مِن وَلِيَّكَ مَدحَةًعَن صِدقِ وُدّي في عُلاكُم تَنطِقُ
  68. ٦٨أَنا عَبدُ أَنعُمِكَ القَديمُ وِدادُهُوَسِوايَ في أَقوالِهِ يَتَمَلَّقُ
  69. ٦٩عَبدٌ مُقيمٌ بِالعِراقِ وَمَدحُهُفيكُم يُغَرِّبُ تارَةً وَيُشَرِّقُ
  70. ٧٠فَلَقَد وَقَفتُ عَلى عُلاكَ بَدائِعاًيَعيا بِأَيسَرِها النَصيحُ المُفلِقُ
  71. ٧١مِن كُلِّ هَيفاءِ الكَلامِ رَشيقَةٍفي طَيِّها مَعنىً أَدَقُّ وَأَرشَقُ
  72. ٧٢حَسَدَت أُهَيلُ دِيارِ بَكرٍ مَنطِقيفيها كَما حَسَدَ الهَزارَ اللَقلَقُ
  73. ٧٣أَعيَت أَكابِرَهُم أَصاغِرُ لَفظِهاوَلَرُبَّما أَعيا الرِخاخَ البَيدَقُ
  74. ٧٤جاؤوكَ بِاللَفظِ المُعادِ لِأَنَّنيغَرَّبتُ في طَلَبِ الغَريبِ وَشَرَّقوا
  75. ٧٥لَهُمُ بِذاكَ جِبِلَّةٌ جَبَلِيَّةٌوَلَنا عِراقٌ وَالفَصاحَةُ مُعرِقُ
  76. ٧٦ما كُنتُ أَرضى بِالقَريضِ فَضيلَةًلَكِن رَأَيتُ الفَضلَ عِندَكَ يَنفُقُ
  77. ٧٧قالوا خُلِقتَ مُوَفَّقاً لِمَديحِهِفَأَجَبتُهُم إِنَّ السَعيدَ مُوَفَّقُ
  78. ٧٨إِنّي لَيُقنِعُني القَبولُ إِجازَةًإِنَّ التَصَدُّقَ بِالوِدادِ تَصَدُّقُ
  79. ٧٩لازالَ أَمرُكَ بِالسَعادَةِ نافِذاًفي الأَرضِ تَمنَعُ مَن تَشاءُ وَتَرزُقُ