كيف الضلال وصبح وجهك مشرق
صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالقاف
- ١كَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُوَشَذاكَ في الأَكوانِ مِسكٌ يَعبِقُ
- ٢يا مَن إِذا سَفَرَت مَحاسِنُ وَجهِهِظَلَّت بِهِ حَدَقُ الخَلائِقِ تُحدِقُ
- ٣أَوضَحتَ عُذري في هَواكَ بِواضِحٍماءُ الحَيا بِأَديمِهِ يَتَرَقرَقُ
- ٤فَإِذا العَذولُ رَأى جَمالَك قالَ ليعَجَباً لِقَلبِكَ كَيفَ لا يَتمَزَّقُ
- ٥أَغَنَيتَني بِالفِكرِ فيكَ عَنِ الكَرىيا آسِري فَأَنا الغَنِيُّ المُملِقُ
- ٦يا آسِراً قَلبَ المُحِبِّ فَدَمعُهُوَالنَومُ مِنهُ مُطلَقٌ وَمُطَلَّقُ
- ٧لَولاكَ ما نافَقتُ أَهْلَ مَوَدَّتيوَظَلَلتُ فيكَ نَفيسَ عُمري أُنفِقُ
- ٨وَصَحِبتُ قَوماً لَستُ مِن نَظَرائِهِمفَكَأَنَّني في الطَرسِ سَطرٌ مُلحَقُ
- ٩قَولا لِمَن حَمَلَ السِلاحَ وَخَصرُهُمِن قَدَّ ذابِلِهِ أَدَقُّ وَأَرشَقُ
- ١٠لا توهِ جِسمَكَ بِالسِلاحِ وَثِقلِهِإِنّي عَلَيكَ مِنَ الغِلالَةِ أَشفَقُ
- ١١ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ فَوقَ خُدودِهِنارٌ يَخُرُّ لَها الكَليمُ وَيُصعَقُ
- ١٢تَلقاهُ وَهوَ مُزَرَّدٌ وَمُدَرَّعٌوَتَراهُ وَهوَ مُقَرَّطٌ وَمُقَرطَقُ
- ١٣لَم تَترُكِ الأَتراكُ بَعدَ جَمالِهاحُسناً لِمَخلوقٍ سِواها يُخلَقُ
- ١٤إِن نوزِلوا كانوا أَسودَ عَريكَةٍأَو غوزِلوا كانوا بُدوراً تُشرِقُ
- ١٥قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ ظَنَنتَهَمأُسداً بِأَلحاظِ الجَآذِرِ تَرمُقُ
- ١٦قَد خُلِّقَت بِدَمِ القُلوبِ خُدودُهُموَدَروعُهُم بِدَمِ الكُماةِ تُخَلَّقُ
- ١٧جَذَبوا القِسِيَّ إِلى قِسِيِّ حَواجِبٍمِن تَحتِها نَبلُ اللَواحِظِ تَرشُقُ
- ١٨نَشَروا الشُعورَ فَكُلُّ قَدٍّ مِنهُمُلَدنٌ عَليهِ مِنَ الذَوائِبِ سَنجَقُ
- ١٩لي مِنهُمُ رَشَأٌ إِذا غازَلتُهُكادَت لَواحِظُهُ بِسِحرٍ تَنطِقُ
- ٢٠إِن شاءَ يَلقاني بِخُلقٍ واسِعٍعِندَ السَلامِ نَهاهُ طَرفٌ ضَيِّقُ
- ٢١لَم أَنسَ لَيلَةَ زارَني وَرَقيبُهُيُبدي الرِضا وَهوَ المَغيظُ المُحنَقُ
- ٢٢وَافى وَقَد أَبدى الحَياءُ بِوَجهِهِماءً لَهُ في القَلبِ نارٌ تُحرِقُ
- ٢٣أَمسى يُعاطيني المُدامَ وَبَينَناعَتَبٌ أَلَذُّ مِنَ المُدامِ وَأَروَقُ
- ٢٤حَتّى إِذا عَبَثَ الكَرى بِجُفونِهِكانَ الوِسادَةَ ساعِدي وَالمِرفَقُ
- ٢٥عانَقتُهُ وَضَمَمتُهُ فَكَأَنَّهُمِن ساعِدَيَّ مُطَوَّقٌ وَمُمَنطَقُ
- ٢٦حَتّى بَدا فَلَقُ الصَباحِ فَراعَهُإِنَّ الصَباحَ هُوَ العَدوُّ الأَزرَقُ
- ٢٧فَهُناكَ أَومى لِلوَداعِ مُقَبِّلاًكَفَّيَّ وَهيَ بِذَيلِهِ تَتَعَلَّقُ
- ٢٨يا مَن يُقَبِّلُ لِلوَداعِ أَنامِليإِنّي إِلى تَقبيلِ ثَغرِكَ أَشوَقُ
- ٢٩وَلَقَد رَضيتُ عَنِ الصَباحِ وَإِن غَدالِلعاشِقينَ غُرابَ بَينٍ يَنعَقُ
- ٣٠وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ حينَ بَدَت بِهِمِن طَلعَةِ السُلطانِ شَمسٌ تُشرِقُ
- ٣١المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيمِن خَوفِهِ طَرفُ النَوائِبِ مُطرِقُ
- ٣٢نَجمٌ لَهُ فَلَكُ السَعادَةِ مَطلَعٌبَدرٌ لَهُ أُفُقُ المَعالي مَشرِقُ
- ٣٣مِن مَعشَرٍ حازوا الفَخارَ بِسَعيِهِموَبَنى لَهُم فَلَكَ المَعالي أُرتُقُ
- ٣٤قَومٌ هُمُ الدَهرُ العَبوسُ إِذا سَطواوَإِذا سَخوا فَهُمُ السَحابُ المُغدِقُ
- ٣٥وَإِذا اِستَغاثَ المُستَغيثُ تَسَرَّعواوَإِذا اِستَجارَ المُستَجيرُ تَرَفَّقوا
- ٣٦مَلِكٌ تَحُفُّ بِهِ المُلوكُ كَأَنَّهُبَدرٌ بِهِ زُهرُ الكَواكِبِ تُحدِقُ
- ٣٧وَنَبِيُّ عَصرٍ بِالسَماحَةِ مُرسَلٌكُلُّ الأَنامِ بِما أَتاهُ تُصَدِّقُ
- ٣٨قَد ظَلَّلَتهُ سَحابَةٌ مِن خَيرِهِتَسري وَآيَتُهُ السَماحُ المُطلَقُ
- ٣٩وَالقُبَّةُ العَلياءُ وَالطَيرُ الَّذيمِن حَولِهِ راياتُ نَصرٍ تَخفُقُ
- ٤٠وَالجَيشُ مُمتَدُّ الجَوانِبِ حَولَهُيُفلى بِهِ فَودُ الفَلا وَالمَفرِقُ
- ٤١فَلِوَحشِها أَجنادُهُ وَجِيادُهُوَلِطَيرِها بازِيُّهُ وَالزُرَّقُ
- ٤٢مَلِكٌ يَجِلُّ عَنِ العِيانِ فَنَغتَديبِقُلوبِنا لا بِالنَواظِرِ نَرمُقُ
- ٤٣فَإِذا تَطَلَّعَ قُلتَ لَيثٌ ناظِرٌوَإِذا تَفَكَّرَ قُلتُ صِلٌّ مُطرِقُ
- ٤٤كَالشَمسِ إِلّا أَنَّهُ لا يَختَفيوَالبَدرِ إِلّا إِنَّهُ لا يُمحَقُ
- ٤٥وَالغَيثِ إِلا أَنَّهُ لا يَنتَهيوَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ لا يَفرَقُ
- ٤٦وَالسَيفِ إِلّا أَنَّهُ لا يَنثَنيوَالسَيلِ إِلّا أَنَّهُ لا يُغرِقُ
- ٤٧وَالدَهرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَعتَديوَالبَحرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَزهَقُ
- ٤٨تُرجى فَوائِدُهُ وَيُخشى بَأسُهُكَالنارِ تَمنَحُكَ الضِياءُ وَتُحرِقُ
- ٤٩لَبِقُ الأَنامِلِ بِاليَراعِ وَإِنَّهابِالبيضِ في يَومِ الكَريهَةِ أَلبَقُ
- ٥٠كَفٌّ لِما حَفِظَ اليَراعُ مُضيعَةٌوَلِما تُجَمَّعُهُ الصِفاحُ تُفَرِّقُ
- ٥١لا يَحتَوي الأَموالَ إِلّا مِثلَمايَحوي بِأَطرافِ البَنانِ الزَيبَقُ
- ٥٢جَرَتِ المُلوكُ لِسَبقِ غاياتِ العُلىفَمُشَمَّرٌ في جَريِهِ وَمُحَلَّقُ
- ٥٣حَتّى إِذا نَكَصَ المُكافِحُ جاءَهامُتَهادِياً في خَطوِهِ يَتَرَفَّقُ
- ٥٤يامَن بِهِ شَرُفَت مَعاقِدُ تاجِهِوَبِها يُشَرَّفُ مِن سِواهُ المَفرِقُ
- ٥٥أَنِسَت بِمَقدَمِكَ العِراقُ وَأَهلُهاوَاِستَوحَشَت لَكَ حَرزَمٌ وَالجَوسَقُ
- ٥٦وَغَدَت عُيونُ الصورِ صوراً وَالحِمىأَمسى إِلى إِقبالِكُم يَتَشَوَّقُ
- ٥٧أَرضٌ تَحِلُّ بِرَبعِها فَلِباسُنامِن سُندُسٍ وَفِراشُنا الإِستَبرَقُ
- ٥٨فَالناسُ تَستَسقي الغَمامَ وَمَن بِهايَدعو الإِلَهَ بِأَنَّهُ لا يَغرَقُ
- ٥٩يا مَن يُقايِسُ مارِدينَ بِجُلَّقٍبَعُدَ القِياسُ وَأَينَ مِنهُ جِلَّقُ
- ٦٠لَم تُذكَرِ الشَهباءُ في سَبقِ العُلىإِلّا كَبَت شَقراؤُها وَالأَبلَقُ
- ٦١كَم مارِدينَ لِمارِدينَ تَواثَبواوَمِنَ المَحالِ طِلابُ ما لا يُلحَقُ
- ٦٢لَم يَعقِلوا إِلّا وَآجامُ القَناسورٌ لَها وَدَمُ الفَوارِسِ خَندَقُ
- ٦٣وَتَجَمَّعوا حَتّى مَدَدتَ لَهُم يَداًذَكَروا بِها أَيدي سَبا فَتَفَرَّقوا
- ٦٤ذَهَلَ الهِياجُ عُقولَهُم فَتَوَهَّموافي كُلِّ خافِقَةٍ لِواءٌ يَخفُقُ
- ٦٥ما أَنتَ يَومَ السَلمِ إِلّا واحِدٌفَرَدٌ وَفي يَومِ الكَريهَةِ فَيلَقُ
- ٦٦أَغلَقتَ بابَ العُذرِ مَع تَصحيفِهِوَالجودُ عِندَكَ بابُهُ لا يُغلَقُ
- ٦٧مَولايَ سَمعاً مِن وَلِيَّكَ مَدحَةًعَن صِدقِ وُدّي في عُلاكُم تَنطِقُ
- ٦٨أَنا عَبدُ أَنعُمِكَ القَديمُ وِدادُهُوَسِوايَ في أَقوالِهِ يَتَمَلَّقُ
- ٦٩عَبدٌ مُقيمٌ بِالعِراقِ وَمَدحُهُفيكُم يُغَرِّبُ تارَةً وَيُشَرِّقُ
- ٧٠فَلَقَد وَقَفتُ عَلى عُلاكَ بَدائِعاًيَعيا بِأَيسَرِها النَصيحُ المُفلِقُ
- ٧١مِن كُلِّ هَيفاءِ الكَلامِ رَشيقَةٍفي طَيِّها مَعنىً أَدَقُّ وَأَرشَقُ
- ٧٢حَسَدَت أُهَيلُ دِيارِ بَكرٍ مَنطِقيفيها كَما حَسَدَ الهَزارَ اللَقلَقُ
- ٧٣أَعيَت أَكابِرَهُم أَصاغِرُ لَفظِهاوَلَرُبَّما أَعيا الرِخاخَ البَيدَقُ
- ٧٤جاؤوكَ بِاللَفظِ المُعادِ لِأَنَّنيغَرَّبتُ في طَلَبِ الغَريبِ وَشَرَّقوا
- ٧٥لَهُمُ بِذاكَ جِبِلَّةٌ جَبَلِيَّةٌوَلَنا عِراقٌ وَالفَصاحَةُ مُعرِقُ
- ٧٦ما كُنتُ أَرضى بِالقَريضِ فَضيلَةًلَكِن رَأَيتُ الفَضلَ عِندَكَ يَنفُقُ
- ٧٧قالوا خُلِقتَ مُوَفَّقاً لِمَديحِهِفَأَجَبتُهُم إِنَّ السَعيدَ مُوَفَّقُ
- ٧٨إِنّي لَيُقنِعُني القَبولُ إِجازَةًإِنَّ التَصَدُّقَ بِالوِدادِ تَصَدُّقُ
- ٧٩لازالَ أَمرُكَ بِالسَعادَةِ نافِذاًفي الأَرضِ تَمنَعُ مَن تَشاءُ وَتَرزُقُ