لعمرك إن الصبر غايته القدر
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلعتابالراء
حجم الخط
- لَعَمرُكَ إِنَّ الصبرَ غايتُهُ القَدرُوحَسبُكَ قَدرٌ من خلائِقِه النصرُ
- تَشُبُّ الأَعادي في جوانِحِكَ اللَظىوما عَلِموا فيهنَّ من دَعَةٍ قُرُّ
- رَحِمتَ العِدى شاموا بَهاءَكَ فارتعوابَرَوضٍ ولكن في حُشاشتِهم جَمرُ
- بَعُدتَ بِعادَ الحُرِّ عن شَرِّ مَعشَرٍوأَلأمِ قومٍ في الوَرى وكذا الحُرُّ
- فللهِ حقّاً هذهِ الأَرضُ كُلُّهافما لامرئٍ كَفرٌ يُخَصُّ ولا مِصرُ
- فمالي وللآسادِ ضِمنَ عرينهافهل عِندَها إِلا المخالبُ والظُفرُ
- أُحارِبُ بالإِيمانِ بعضاً وإِننيوإِيَّاهُ لولا ذِمَّتي الماءُ والخمرُ
- فباللَهِ مَن قد عافَ خِدناً ومَوطِناًلهُ اللَهُ خِدنٌ والسماءُ لهُ خِدرُ
- وقالوا تَخَيَّر أَلنِفاقُ أَمِ النَوىفقلتُ أَلا واللَهِ خيرٌ ليَ الهجرُ
- فلا سَكَنٌ لم يَسكُنِ الغدرُ قلبَهُولا مَسكِنٌ من شَرِّ سُكَّانِهِ صِفرُ
- فلا خيرَ في دارٍ وإِن قد أَلِفتَهاتَبارى بها الإِضلالُ والضُرُّ والمكرُ
- وَدِدتُ الجِبالَ الشُمُّ عن مَعقِلِ الحِمىفللنابحِ الأَحياءُ والأَسَدِ القفرُ
- تَنَقَّل لأُخرى ان تَضِقَ عنكَ قَريةٌفلا يرتضي بالذُلِّ إلا الفتى الغُمرُ
- ودَعهم يقولوا فارَقَ الحَيَّ صاغراًولا يحتكم في أمرِكَ الجاهلُ الغِرُّ
- واني رأَيتُ الضَّرَّ احسنَ منظراًوأَهَونَ من مرأَى صغيرٍ بهِ كِبرُ
- فكم مِنحةٍ كانت على الناسِ مِحنةٍأَحَقَّ بها الكُفرانُ ان وَجَبَ الشُكرُ
- وأَعجَزُ مفعولِ رِضى حاسدي الذيأَبى هُوَ إِلّا أَن يُواريَني القبرُ
- وأكرم أخلاقِ الرجالِ مَباسمٌعن الصفح عِندَ الثارِ في القدرِ تَفتَرُّ
- إلى مَ اعتذاري عن ذُنوبٍ هي التُقىولا ذنبَ لي إلا الأمانةُ والبرُّ
- وقد يُوجَبُ الأعذارُ ديناً على الفتىإذا لم يكن ذنبٌ يَحِقُّ لهُ العُذرُ
- محلوا بي لابتغائي اهتداهمجزوا الخير إذ قد تاج لي بهم الأجر
- هدَمتُ بدِينِ اللَهِ أَمصارَ كُفرِهِموقد يَهدِمُ الإِيمانُ ما شيَّدَ الكُفرُ
- بنيتُ على الصخرِ الوطيدِ وحَبَّذابِناءٌ لبيتِ اللَهِ قد أَسَّهُ الصخرُ
- تُناديكَ خَنساءُ الضَلالِ فلم تُصِخوهل يسمعُ الخَنساءَ إِن هَتَفَت صَخرُ
- ولم تخشَ نكباءَ الرياحِ ولم تُبَلإذا جرت الأنهارُ وانهمر القطرُ
- بروحي عبد اللَهِ أفديكَ من فتىًويشفعُ وترَ الرُوحِ مني لكَ العُمرُ
- سعيتَ فأدركتَ العُلى بعزيمةٍأبان تجاريها المطهمة الضُمرُ
- شأوتَ معالي أُفقهِ بتواضُعٍإلى حيثُ ما أهوى بهِ غيرُكَ الكِبرُ
- أيا بحرَ فضلٍ زاخرٍ ان نسبتهُلذا البحر قال البحرُ هذا هو البحر
- فيا لك بحراً زاخرَ الفضلِ ما لهُمَوانٍ ومدا ليسَ يَعقُبُهُ جَزرُ
- فأقوالهُ دُرٌّ وآراؤُهُ غِنىًوأَنفاسُهُ عِطرٌ وأَلفاظُهُ سِحرُ
- رِوايتُهُ ذُخرٌ وحِكمتُهُ هُدىوصُحبتُهُ فَخرٌ ورُؤيتُهُ بِشرُ
- فلو صَمَتَ الراوُونَ عن نعتِ خِيمِهِلأَومَت اليهِ منهمُ الأَنمُلُ العَشرُ
- حكيمٌ فهيمٌ عالمٌ عاملٌ معاًشريفٌ مُنيفٌ حازمٌ فاضلٌ بَرُّ
- تقيٌّ نقيٌّ أَلمعيٌّ مؤَثَّلٌسَناهُ الذي من دونهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
- وتشهَدُ فيما أَدَّعيهِ خِلالُهُبأَنَّ اليهِ يَرجِعُ النَهيُ والأمرُ
- وانَّ قيمناً ينتمي الحَزمُ والحِجىإليهِ وأَن يُعزى لهُ المجدُ والفخرُ
- سري إذا ما رمتُ إدراكَ وصفهِفيُدرِكُني في وصفهِ العِيُّ والحصرُ
- وان شئتُ نظماً شاملاً لِصفاتِهِفلم يكُ كُفواً عِندَها النظمُ والنثرُ
- فدُونَكَ يا نسلَ الأماجدِ غادةًرِضاكَ بها لا النقدُ هُو النقدُ والمَهرُ
- أَيا تِربَ قلبي ان صَدَرتَ مُفارِقاًعُيُوني فمَثواكَ الحُشاشةُ والصدرُ
- يَشُقُّ على قلبي نَواكَ لِأَنَّهُدقيقتُهُ يومٌ وساعتُهُ شهر
- يزيدُ بِكُم في كلِّ يومٍ تَلَهُّباًولو أَنَّهُ صِنُّ الزمانِ وصِنَّبرُ
- لأَنتَ قسيمُ الروحِ والعيشُ بَعدَكممُحالٌ على روحٍ يُفارِقُها الشَطرُ
- لَأَصبِرُ يا روحَ الفُؤادِ وصِنوَهُلَعَلَّ بنا رأَياً يُراجِعُهُ الدهرُ
- فَعما قليلٍ تنجلي ظُلمةُ الدُجَىويَبسِمُ عن لألآئِهِ ذلكَ الفجرُ
- وعَمَّا قليلٍ يجتني زارعُ سىجَنى زرعهِ شرّاً يُدارِكُهُ شَرُّ
- وعَمَّا قليلٍ ينقضي مَتجَرُ المِراوتُهدَمُ أسواقٌ بِضاعتُها الخَترُ
- وعن كَثَبٍ يستعلنُ اللَهُ آتياًعلى السُحب مَلكاً حَولَهُ العسكرُ المَجرُ
- ويَفرَقُ منهُ الطاعنوهُ إذا رأواالهاً وسِيماهُ جِراحاتُهُ الغُرُّ
- جِراحٌ بها من والغِ الكُفرِ أُولِغَترِماحُ الخَطايا لا المثقَّفدُ السُمرُ
- ويَصفَرُّ لوناً أَسوَدُ الوجهِ بالخطاإذا أَسفَرَت منهُ علائمُهُ الحُمرُ
- وتحترقُ الأرضونَ مع كلِّ عُنصُرٍويجري لدى كُرسِيهِ ذلكَ النهرُ
- ويَهتِفُ إِسرافيلُ بالبُوق مُعلِناًأَنُوَّامُ هُبُّوا قد دنا البعثُ والحشرُ
- دقيقةُ حكمٍ ما لنا شافعٌ بهالدى اللَهِ إِلّا مريمُ العاتقُ البِكرُ
- هِيَ البابُ والمِعراجُ نحوَ وليدِهابها ليسَ إِلّا يَمَّحِي الذَنبُ والوِزرُ
- أَيا نجمةَ الفجرِ التي جَلَّ قَدرُهافمِن دُونِها الأَفلاكُ والشمسُ والبدرُ
- أيا ذخرنا المأمونَ في هَولِ مَوقِفٍبهِ ما لنا عن قُجِ سيئةٍ عُذرُ
- اتيتُكَ يا غَوثَ الأَنامِ وكاهليمن الإِثم والأَوزارِ أَثقَلَهُ وِقرُ
- عليكِ سلامُ اللَهِ ما لاحَ بارقٌوما بكتِ الوَطفاءُ وابتسمَ الزَهرُ