طرق النسيم بشيحه وبرنده
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملرومانسيةالهاء
حجم الخط
- طرقَ النسيمُ بشيحه وبرندهمُسْتَعْبقاً وبمسكه وبندّه
- وتحدرت مقلُ السحاب على الرباوتبَسمت أزهارُه في ورده
- يا مرحباً بالقادمين فإنهمأَرَبي على قرب المزار وبُعْده
- وكفى بدمعي واشياً فلطالمَاأبدى الولوعُ بهم وإنْ لم أبده
- تجري على خدي دماً فكأنماأعداه جُؤذرهم بحمرة خدّه
- رَشأ يقوّم في الثِّياب مثقفاًمن قدّه وسنانُه من نهْده
- متبسماً عن لؤلؤٍ في مَبْسمٍقد أحرق القلبَ المشوقَ ببرده
- وكأنما في عِقْدِه في ثغرِهوكأنما في ثغره في عقده
- سمَحَ الزمانُ برد عصر المُنحْنىوَلَكَمْ حَنَنْتُ من الغرامِ برده
- اليوم أبْلغني اللّقا مطالبيمنهم وأنجز لي الزمان بوعده
- يا فرحة الدنيا فإن سرورَهاطَلَعَتْ طوالعُه كسالِفِ عهده
- سَجَمَ الغمامُ على الوعيرة ذيلَهوانهلّ في غور البلادِ ونَجْدِه
- فرحاً بسيف الدين لماّ حلهَّاكشفَ الكُروبَ بنَصره وبسُعْده
- وَافى فأَمّ السعدُ يسطع قبْلَهفلكادَ يُبْصرُ وجَهَه من بَعدِهِ
- في فيلق متكردساتٍ خيلُهللدارعينَ كواسراً في سرْدِه
- لو عاين الدجالُ زرقَ رماحِهفي النقعِ طارتْ روحُه من جِلدِه
- أو أنّ ذا القرنين شاهِد عزمَههانتْ عليه صِفاتُ بُنْيةِ سَدَّه
- والجيش يحِدِقُ حوله بسميدعمذ كان ما جاء الزمان بندّه
- رجلُ جميعُ العالمين مطيعةمثلُ الُعبيد لحَلّه ولعقده
- مولاي مَا تخفى عليك مَحَبّتيلا ينكر المولى محبةً عبده
- وأنا الذي ربيته وكفلتهوجذَبْتُ من نُوب الزمان بِزَنْده
- لا أوحش اللهُ المنازل منك ماطرق النسيم بشيحه وبرَنْده