أطلعن في سدف الفروع شموسا
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالسين
- ١أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساًضحِكَ الظّلامُ لَها وكانَ عَبوسا
- ٢وعطَفْنَ قُضْباً للقُدودِ نَواعِماًبوِّئْنَ أدْواحَ النّعيمِ غُروسا
- ٣وعدَلنَ عنْ جهْرِ السّلامِ مخافَةَ الواشي فجِئْنَ بلَفْظِه مهْموسا
- ٤وسَفَرْنَ منْ دهَشِ الوَداعِ وقوْمُهُنْنَ الى التّرحُّلِ قدْ أناخُوا العِيسا
- ٥وخلَسْنَ منْ خلَلِ الحِجالِ إشارةًفترَكْنَ كلّ حِجىً لَها مخْلوسا
- ٦لمْ أنْسَها منْ وحْشَةٍ والحيُّ قدْزجَرَ الحُمولَ وآثَرَ التّغْليسا
- ٧لا المُلْتَقَى منْ بعْدِها كثِبٌ ولاعُوجُ الرّكائِبِ تسْأمُ التّخْييسا
- ٨فوقَفْتُ وِقْفَةَ هائِمٍ بُرَحاؤهُوُقِّفَتْ عليهِ وحُبِّسَتْ تحْبِيسا
- ٩ودعَوْتُ عيْني عاتِباً وعُيونُهابعَصا النّوى قدْ بُجِّسَتْ تَبْجيسا
- ١٠نافَسْتِ يا عَيْنَيّ درَّ دُموعِهِمْفعرَضْتِ دُرّاً للدّموعِ نَفِيسا
- ١١ما لِلْحِمى بعْدَ الأحبّةِ مُوحِشاًولكَمْ تَراءَى آهِلاً مأنوسا
- ١٢ولسِرْبِه حوْلَ الخَميلَةِ نافِراًعمّنْ يُحسُّ بهِ وكانَ أنيسا
- ١٣ولظِلّهِ المَوْرودِ غَمْرُ قَليبِهلا يقْتَضي ورْداً ولا تعْريسا
- ١٤حيّيْتُهُ فأجابَني رجْعُ الصّدىلا فرْقَ بينَهُما إذا ما قِيسا
- ١٥ما إنْ يَزيدُ علَى الإعادَةِ صوْتُهُحرْفاً فَيَشْفي بالمَزيدِ نَسيسا
- ١٦نضَبَ المَعينُ وقُلِّصَ الظلُّ الذيظَلْنا وَقوفاً عندَهُ وجُلوسا
- ١٧نَتواعَدُ الرّجْعَى ونغْتَنِمُ اللِّقَىونُديرُ منْ شكْوى الغَرامِ كُؤوسا
- ١٨فإذا سألْتَ فَلا تُسائِلْ مُخْبِراًوإذا سمِعْتَ فلا تُحِسّ حَسيسا
- ١٩عهْدي بهِ والدّهْرُ يُتْحِفُ بالمُنىوقدِ اقْتَضَتْ نُعْماهُ أن لا بُوسا
- ٢٠والعيشُ غضّ الرّبْعِ والدُنْيا قداجْتُليَتْ بمَعْناهُ عليّ عَروسا
- ٢١أتُرَى يُعيدُ الدّهْرُ عهْداً للصِّبادرَسَتْ مَغاني الأنْسِ فيه دُروسا
- ٢٢أوْطانُ أوْطارٍ تعوّضَ أفقُهامنْ روْنَقِ البِشْر البَهيّ عَبوسا
- ٢٣هيْهاتَ لا تُغْني لعلّ ولا عَسىفي مثلِها إلا لآيةِ عِيسى
- ٢٤والدّهرُ في دسْتِ القَضاءِ مدرِّسٌفإذا قضَى يستأنِفُ التّدْريسا
- ٢٥تفْتَنُّ في جُمَلِ الوَرى أبْحاثُهُلاسيّما في بابِ نِعْمَ وَبِيسا
- ٢٦وسَجيّةِ الإنسانِ ليسَ بناصِلٍمنْ صِبْغِها حتّى يُرَى مرْموسا
- ٢٧يغْتَرُّ مهْما ساعدَتْ آمالُهُفإذا عراهُ الخطْبُ كانَ بَؤوسا
- ٢٨فلَوَ انّ نفْساً مُكِّنَتْ من رُشْدِهايوْماً وقدّسَها الهُدَى تَقْديسا
- ٢٩لمْ تستَفِزّ رُسوخَها النّعْمى ولاهلَعَتْ إذا كشَرَتْ إليْها البُوسا
- ٣٠قُلْ للزّمانِ إليْكَ عنْ متذمِّمٍبضَمانِ عِزّ لمْ يكُنْ ليَخِيسا
- ٣١فإذا استحرَّ جِلادُهُ فأنا الذياستَغْشَيْتُ منْ سَرْدِ اليَقينِ لَبوسا
- ٣٢وإذا طَغَى فِرْعَوْنُهُ فأنا الذيمنْ ضُرِّهِ وأذاهُ عُذْتُ بموسَى
- ٣٣أنا ذا أبو مَثْواهُ مَن يحْمي الحِمَىلَيْثاً ويُعْلِمُ بالزّئِيرِ الخيسا
- ٣٤بحِمَى أبي حَمّو حطَطْتُ رَكائِبيلمّا اختَبرْتُ اللّيْثَ والعِرّيسا
- ٣٥أسَدُ الهَياجِ إذا خَطا قُدُماً سَطافيُخلِّفُ الأسَدَ الهِزَبْرَ فَريسا
- ٣٦بدْرُ الهُدَى يأبَى الضّلالَ ضياؤُهُأبداً فيَجْلو الظّلْمَةَ الحِنْديسا
- ٣٧جبَلُ الوَقارِ رَسا وأشْرَقَ واعْتَلَىوسَما فطأطأتِ الجِبالُ رُؤوسا
- ٣٨غيْثُ النّوالِ إذا الغَمامُ حَلوبَةٌمثَلَتْ بأيْدي الحالِبينَ بَسوسا
- ٣٩تَلْقاهُ يومَ الأنْسِ رَوْضاً ناعِماًوتَراهُ بأساً في الهِياجِ بَئِيسا
- ٤٠كمْ غَمْرَةٍ جلَّى وكمْ خطْبٍ كَفَىإنْ أوْطَأ الجُرْدَ العِتاقَ وَطيسا
- ٤١كم حِكْمَةٍ أبْدَى وكمْ قَصْدٍ هَدَىللسّالِكينَ أبانَ منْهُ دَريسا
- ٤٢أعْلَى بَني زيّانَ والفَذُّ الذيلبِسَ الكَمالَ فزيّنَ المَلبوسا
- ٤٣جمَعَ النّدى والبأسَ والشّيمَ العُلاوالسّؤدَدَ المُتواتِرَ القُدْموسا
- ٤٤والحِلْمُ ليسَ يُبايِنُ الخُلُقَ الرِّضَىوالعِلْمُ ليسَ يُعارضُ النّاموسا
- ٤٥والسّعْدُ يُغْني حُكمُهُ عن نصْبَةٍتسْتَخْبِرُ التّرْبيعَ والتّسْديسا
- ٤٦كمْ راضَ صعْباً لا يُراضُ مُعاصِياًكمْ خاضَ حرْباً لا تُخاضُ ضَروسا
- ٤٧بلغَ التي لا فوْقها مُتمَهِّلاًوعَلا السُّها واسْتَسْفَلَ البَرْجيسا
- ٤٨يا خيْرَ منْ خفَقَتْ علَيْهِ سَحابةًللنّصْرِ تُمْطِرُهُ أجشَّ بَجيسا
- ٤٩وأجَلّ مَنْ حملَتْهُ صهْوَةُ سابِحٍإنْ كرّ ضعْضَعَ كرُّهُ الكُرْدوسا
- ٥٠قَسَماً بمَنْ رفَعَ السّماءَ بغيْرِ ماعمَدٍ ورفّعَ فوقَها إدْريسا
- ٥١ودَحا البَسيطَةَ فوْقَ لُجٍّ مُزْبِدٍما إنْ يَزالُ علَى القَرارِ حَبيسا
- ٥٢حتّى يُهيبَ بأهْلِهِ الوعْدُ الذيحشَرَ الرّئيسَ إليْهِ والمرؤوسا
- ٥٣ما أنْتَ إلا ذُخْرُ دهْرِكَ دُمْتَ في الصْصَوْنِ الحَريزِ ممَنَّعاً محْروسا
- ٥٤لوْ ساوَمَتْهُ الأرضُ فيكَ بِما حوَتْلرآكَ مُسْتاماً بِها مبْخوسا
- ٥٥حلَفَ البَرورُ بِها الِيَّةَ صادِقٍويَمينُ مَنْ عقَدَ اليَمينَ غَموسا
- ٥٦مَنْ قاسَ ذاتَكِ بالذّواتِ فإنّهُجهِلَ الوِزانَ وأخْطأ التّقْييسا
- ٥٧لا تسْتَوي الأعْيانُ فضْلَ مزيّةٍوطَبيعةً فطرَ الإلاهُ وَسُوسا
- ٥٨لعِنايَةِ التّخْصيصِ سرٌّ غامضٌمنْ قبْلِ ذَرْءِ الخَلْقِ خصَّ نُفوسا
- ٥٩مَنْ أنْكَرَ الفَضْلَ الذي أوتيتَهُجحَدَ العِيانَ وأنْكَرَ المحبوسا
- ٦٠مَنْ دانَ بالإخْلاصِ فيكَ فعَقْدُهُلا يَقْبَلُ التّمويهَ والتّلْبيسا
- ٦١والمُنْتَمَى العلَويُّ عيصُكَ لم تكُنْلتُرَى دَخيلاً في بَنيهِ دَسيسا
- ٦٢بيْتُ البَتولِ ومُنْتَمى الشّرَفِ الذيتَحْمي الملائِكُ دوْحَهُ المَغْروسا
- ٦٣أمّا سياستُكَ التي أحْكَمْتَهافرمَيْتَ بالتّقْصيرِ أسْطالِيسا
- ٦٤فلَو أنّ كسْرَى الفُرْسِ أبصرَ بعْضَهاما كان يطْمَعُ أن يُعَدَّ سَؤوسا
- ٦٥لوْ سارَ عدْلُك في السّنين لما اشْتَكَتْبَخْساً ولمْ يكُ بعضُهُنّ كَبيسا
- ٦٦ولَوِ الجواري الخُنّسُ انْتسَبَتْ الىأقْوامِ عزْمِكَ ما خَنَسْنَ خُنوسا
- ٦٧قُدْتَ الصِّعابَ فكُلُّ صعْبٍ سامِحٌلكَ بالقِيادِ وكان قبْلُ شَموسا
- ٦٨تَلْقَى اللّيوثَ وللقَتامِ غَمامةًقدَحَ الصّفيحُ وميضَها المَقْبوسا
- ٦٩وكأنّها تحْتَ الذّروعِ أراقِمٌينْظُرْنَ منْ خلَلِ المَغافِرِ شُوسا
- ٧٠ما لابْنِ مامَةَ في القَديمِ وحاتِمٍضرَبَ الزّمانُ بجودِهِمْ ناقُوسا
- ٧١مَنْ جاءَ منْهُمْ مثْلَ جودِكَ كلّماحسَبوا المَكارِمَ كُسْوَةً أوْ كِيسا
- ٧٢أنتَ الذي افْتَكّ السّفينَ وأهْلَهإذْ أوسِعَتْ سُبُلُ الخَلاصِ طُموسا
- ٧٣أنتَ الذي أمْدَدْتَ ثغْرَ اللهِ باصْصَدَقاتِ تُبْلِسُ كَرّةً إبْليسا
- ٧٤وأعَنْتَ أنْدَلُساً بكلِّ سَبيكةٍموسومَةٍ لا تعرِفُ التّدْليسا
- ٧٥وشحَنتَهُ بالبُرِّ في سُبُلِ الرِّضاوالبِرُّ قارَبَ قاعُها القامُوسا
- ٧٦إنْ لم تجرَّ بِها الخَميسَ فطالَماجهّزْتَ فيها للنّوالِ خَميسا
- ٧٧وملأتَ أيْديها وقدْ كادَتْ علَىحُكْمِ القَضاءِ تُشافِهُ التّفْليسا
- ٧٨صدّقْتَ للآمالِ صَنْعَةَ جابِرٍوكفَيْتَها التّشْميعَ والتّشْميسا
- ٧٩والحَلَّ والتّقْطيرَ والتّصْعيدَ والتْتَخْميرَ والتّصْويلَ والتّكليسا
- ٨٠فسَكَبْتَ منْ آمالِها مالاً ومنْأوْراقِها ورَقاً وكُنّ طُروسا
- ٨١بُهِتوا فلمّا استُنْجِزوا لمْ يُنْكِرواوزْناً ولا لوْناً ولا مَلْموسا
- ٨٢وتُديرُ منْ قلْبِ السّطورِ سَبائِكاًمنْها ومِنْ طبْعِ الحُروفِ فُلوسا
- ٨٣ونَحَوْتَ نحْوَ الفضْلِ تعْضِدُ منْهُ بالمَسْموعِ ما ألفَيْتَ منْهُ مَقيسا
- ٨٤وجبَرْتَ بعْدَ الكَسْرِ قومَكَ جاهِداًتُغْني العَديمَ وتطْلِقُ المَحْبوسا
- ٨٥ونشَرْتَ رايَةَ عزِّهم منْ بعْدِمادالَ الزّمانُ فسامَها تنْكيسا
- ٨٦أحْكَمْتَ حِيلَةَ بُرْئِهِمْ بلَطافَةٍقدْ أعْجَزَتْ في الطِّبِّ جالِينوسا
- ٨٧وفَلَلْتَ منْ حدِّ الزّمانِ وإنّهُأوْحى وأمْضى منْ غِرارِ المُوسَى
- ٨٨وشحَذْتَ حدّاً كان قبْلُ مثَلّماًونعَشْتَ جَدّاً كانَ قبْلُ تعيسا
- ٨٩لمْ ترْجُ إلا اللهَ جلّ جَلالُهُفي شِدّةٍ تُكْفَى وجُرْحٍ يوسَى
- ٩٠قدّمْتَ صُبْحاً فاسْتضأتَ بنورِهِووجَدْتَ عنْدَ الشِّدّةِ التّنْفيسا
- ٩١ما أنتَ إلا فاتحٌ مُتيقِّنٌبالنّجْحِ تَعْمرُ مُمْرِعاً ويَبيسا
- ٩٢ومُناجِزٌ جعلَ الأريكةَ صهْوَةًعرَبيّةً والمُتّكا القَرْبوسا
- ٩٣ما إنْ تُبايِعُ أو تُشارِي واثِقاًبالرّبْحِ إلا المالِكَ القُدّوسا
- ٩٤والعَزْمُ يفْترعُ النّجومَ بناؤهُمهْما أقامَ علَى التُّقى تأسيسا
- ٩٥ومَقامُ صبرِكَ واتّكالِكَ مُذْكِرٌبحَديثِهِ الشَّبْليَّ أو طاوُوسا
- ٩٦ومنِ ارْتَضاهُ اللهُ وفّقَ سعْيَهُفرأى العظيمَ منَ الحُظوظِ خَسيسا
- ٩٧ما ازْدَدْتَ بالتّمْحيصِ إلا جدّةًونضَوْتَ منْ خِلَعِ الزّمانِ لَبيسا
- ٩٨ولَطالَما طرَقَ الخُسوفُ أهِلّةًولَطالَما اعْترَضَ الكُسوفُ شُموسا
- ٩٩ثُمَّ انجَلَت قَسَماتها عن مَشرِقٍللسّعْدِ ليْسَ يُحاذِرُ التتْعِيسا
- ١٠٠خُذْها إليْكَ علَى النّوى سينيّةًتُرْضي الطِّباقَ وتشْكرُ التّجْنيسا
- ١٠١إنْ طووِلَتْ بالدُرِّ منْ حوْلِ الطُلايوْماً تشكّتْ حظَّها المَوْكوسا
- ١٠٢لوْلاكَ ما أصْغَتْ لخِطْبَةِ خاطِبٍولَعُنِّسَتْ في بيْتِها تعْنيسا
- ١٠٣قصَدَتْ سُلَيْمانَ الزّمانِ وقارَبَتْفي الخَطْوِ تحْسِبُ نفْسَها بِلْقيسا
- ١٠٤لي فِيكَ ودٌّ لمْ أكُنْ منْ بعْدِ ماأعطَيْتُ صفْقَةَ عهْدِهِ لأخيسا
- ١٠٥كمْ لي بصحّةِ عقْدِهِ منْ شاهِدٍلا يحْذَرُ التّجْريحَ والتّدْليسا
- ١٠٦يقْفو الشّادةَ باليَمينِ وإنّهُلمؤمَّنٌ منْ أنْ يُعَدَّ فَسيسا
- ١٠٧لا يسْتقِرُّ قَرارُ أفْكاري إلىأنْ أستَقِرَّ لَدى عُلاكَ جَليسا
- ١٠٨وأرى تُجاهَكَ مُستَقيمَ السّير للْقَصْدِ الذي أعْمَلْتُه معْكوسا
- ١٠٩هيَ دَيْنُ أيّامي فإنْ سمَحَتْ بهلمْ يبْقَ منْ شيءٍ عليْهِ يوسَى
- ١١٠لازالَ صُنْعُ اللهِ مجْنوباً الىمثْواكَ يُهْدي البِشْرَ والتّأنِيسا
- ١١١مُتَتابِعاً كتَتابُعِ الأيّامِ لايَذَرُ التّعاقُبَ جُمْعَةً وخَميسا
- ١١٢فلوِ انْصَفَتْكَ إيالَةُ المُلْكِ الذيرُضْتَ الزّمانَ لَها وكان شَريسا
- ١١٣قُرِنَتْ بذِكْرِكَ والدُعاءُ لكَ الذيتَخْتارُهُ التّسبيحَ والتّقْديسا
- ١١٤القَلْبُ أنتَ لَها رئيسُ حَياتِهالم تُعْتَبَرْ مهْما صلَحْتَ رَئيسا