قصائد

ما لليراع خواضع الأعناق

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملحزنالقاف

  1. ١ما لِلْيَراعِ خَواضِعُ الأعْناقِطرَقَ النّعِيُّ فهُنّ في إطْراقِ
  2. ٢وكأنّما صبَغَ الشّحوبُ وجوهَهاوالسُقْمُ منْ جزَعٍ ومنْ إشْفاقِ
  3. ٣ما للصّحائِفِ صوّحَتْ رَوْضاتُهاأسَفاً وكُنّ نَظيرَةَ الأوْراقِ
  4. ٤ما للبَيانِ كُؤوسُه مهْجورَةٌغفَلَ المُديرُ لَها ونامَ السّاقِي
  5. ٥ما لِي عدِمْتُ تجلُّدِي وتصبُّريوالصّبْرُ في الأزَماتِ منْ أخْلاقِ
  6. ٦خطْبٌ أصابَ بَني البَلاغَةِ والحِجاشَبَّ الزّفيرُ بهِ عنِ الأطْواقِ
  7. ٧أمّا وقدْ أوْدَى أبو الحسَنِ الرِّضافالفضْلُ قدْ أوْدَى علَى الإطْلاقِ
  8. ٨كنْزُ المَعارِفِ لا تَبيدُ نُقودُهيوْماً ولا تَفْنَى علَى الإنْفاقِ
  9. ٩مَنْ للبَدائِعِ أصْبَحَتْ سمَرَ السُّرَىما بيْنَ شامٍ في الوَرَى وعِراقِ
  10. ١٠مَنْ لليَراعِ يُجيلُ منْ خطّيِّهاسُمَّ العِدَى ومَفاتِحَ الأرْزاقِ
  11. ١١قُضْبٌ ذَوابِلُ مُثْمِراتٌ بالمُنَىوأراقِمٌ ينْفُثْنَ بالتّرْياقِ
  12. ١٢مَنْ للرِّقاعِ الحُمْرِ يجْمَعُ حُسْنُهاخَجَل الخُدودِ وصِبْغةَ الأحْداقِ
  13. ١٣تغْتالُ أحْشاءَ العَدوِّ كأنّهاصَفَحاتُ دامِيَةِ الغِرارِ رِقاقِ
  14. ١٤وتَهُزُّ أعْطافَ الوَليِّ كأنّهاراحٌ مُشَعْشَعَةٌ براحَةِ ساقِي
  15. ١٥مَنْ للفُنونِ يُجيلُ في مَيْدانِهاخيْلَ البَيانِ كريمَةَ الأعْراقِ
  16. ١٦مَنْ للحقائِقِ أبْهمَتْ أبْوابُهاللنّاسِ يفْتَحُها علَى استِغْلاقِ
  17. ١٧مَنْ للمَساعي الغُرِّ تقصِدُ جاهَهُحرَماً فينْصُرُها علَى الإخْفاقِ
  18. ١٨كمْ شدّ منْ عقدٍ وَثيقٍ حُكْمُهُفي اللهِ أو أفْتى بحلِّ وِثاقِ
  19. ١٩رحْبُ الذِّراعِ لكُلِّ خطْبٍ فادِحٍأعْيَتْ رِياضَتُهُ علَى الحُذّاقِ
  20. ٢٠صعْبُ المَقادَةِ في الهَوادةِ والهَوىسهْلٌ علَى العافِينَ والطُّرّاقِ
  21. ٢١ركِبَ الطّريقَ الى الجِنانِ وحورُهيَلْقَيْنَهُ بتَصافُحٍ وعِناقِ
  22. ٢٢فأعْجَبْ لأنْسٍ في مظنّةِ وحْشَةٍومَقام وصْلٍ في مَقامِ فِراقِ
  23. ٢٣أمُطَيَّباً بمَحامِدِ العَمَلِ الرِّضاومُكَفّناً بمَكارِمِ الأخْلاقِ
  24. ٢٤ما كُنْتُ أحسَبُ قبْلَ نعْشِكَ أنْ أرَىرَضْوَى نَسيرُ بهِ على الأعْناقِ
  25. ٢٥ما كُنْتُ أحسَبُ قبْلَ دَفْنِكَ في الثّرَىأنّ اللّحودَ خَزائِنُ الأعْلاقِ
  26. ٢٦يا كوْكَبَ الهُدَى الذي منْ بعْدِهركَدَ الظّلامُ بهذِهِ الآفاقِ
  27. ٢٧يا واحِداً مهْما جرَى في حلْبَةٍجَلّى بغُرّةِ سابِقِ السّبّاقِ
  28. ٢٨يا ثاوِياً بطْنَ الضّريحِ وذكْرُهُأبَداً رَفيقُ رَكائِبٍ ورِفاقِ
  29. ٢٩يا غوْثَ مَنْ وصَلَ الصّريخَ فلمْ يجِدْفي الأرْضِ منْ وزَرٍ ولا مِنْ واقِي
  30. ٣٠ما كُنتَ إلا دِيمَة مَنْشورَةًمنْ غيْرِ إرْعادٍ ولا إبْراقِ
  31. ٣١ما كُنتَ إلا روْضَةً ممْطورَةًما شِئْتَ منْ ثمَرٍ ومِنْ أوْراقِ
  32. ٣٢يا مُزْمِعاً عنّا العَشيَّ رِكابَهُهَلاّ لبِثْتَ ولوْ بقَدْرِ فُواقِ
  33. ٣٣رِفْقاً أبانَا جَلّ ما حمّلْتَنالا تنْسَ فينَا عادَةَ الإشْفاقِ
  34. ٣٤واسْمَح ولوْ بمَزارِ لُقْيا في الكَرَىتُبْقِي بِها منّا علَى الأرْماقِ
  35. ٣٥وإذا اللّقاءُ تصرّمَتْ أسْبابُهُكانَ الخَيالُ تَعِلّةَ المُشْتاقِ
  36. ٣٦عَجَباً لنَفْسٍ ودّعَتْكَ وأيْقَنَتْأنْ ليسَ بعْدَ نَواكَ يوْمَ تَلاقِي
  37. ٣٧ما عُذْرُها إنْ لمْ تُقاسِمْكَ الرّدَىفي فضْلِ كأسٍ قدْ شرِبْتَ دِهاقِ
  38. ٣٨إنْ قصّرَتْ أجْفانُنا عنْ أنْ تُرَىتَبْكي النّجيعَ علَيْكَ باستِحْقاقِ
  39. ٣٩واستُوقِفَتْ دَهَشاً فإنّ قُلوبَنانهَضَتْ بكُلّ وظيفَةِ الآماقِ
  40. ٤٠ثِقْ بالوَفاءِ علَى المَدى في فِتْيَةٍبكَ تقْتَدي في العَهْدِ والمِيثاقِ
  41. ٤١سجَعَتْ بِما طوّقْتَها منْ مِنّةٍحتّى زَرَتْ بحَمائِمِ الأطْواقِ
  42. ٤٢تَبْكي فراقَكَ خَلْوَةً عمّرْتَهابالذِّكْرِ في طَفَلٍ وفي إشْراقِ
  43. ٤٣أمّا الثّناءُ علَى عُلاكَ فذائِعٌقدْ صحّ بالإجْماعِ والإصْفاقِ
  44. ٤٤واللهُ قدْ قرَنَ الثّناءَ بأرْضِهِبثَنائِهِ منْ فوْقِ سَبْعِ طِباقِ
  45. ٤٥جادَتْ ضريحَكَ ديمَةٌ هطّالَةٌتبْكي علَيْكَ بواكِفٍ رَقْراقِ
  46. ٤٦وتغَمّدَتْكَ منَ الإلاهِ سَعادَةٌتسْمو بروحِكَ للمَحَلِّ الرّاقي
  47. ٤٧صبْراً بنِي الجَبّابِ إنّ فَقيدكُمْسيُسَرُّ مَقْدَمُهُ بِما هوَ لاقِي
  48. ٤٨وإذا الأسَى لفَحَ القُلوبَ أُوارُهُفالصّبْرُ والتّسْليمُ أيّ رِواقِ