قصائد

أدارهم بين الأجارع فالسدر

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء

  1. ١أدارَهُمُ بيْنَ الأجارِعِ فالسِّدْرِسقَتْكَ الغَوادي كلَّ مُنْسكِب القَطْرِ
  2. ٢أجيبي تجافَتْ عنْ رُباكِ يدُ الرّدَىولا نَضِبَتْ أمْواهُ موْرِدِكِ الغَمْرِ
  3. ٣ولازالَ ظِلُّ البانِ فيكِ منَعَّماًيَميسُ منَ الأوْراقِ في حُلَلٍ خُضْرِ
  4. ٤متَى ظَعنَ الحيُّ الجميعُ وأصْبَحواكَما افْتَرَقَ الحُجّاجُ في ليْلَةِ النّفْرِ
  5. ٥وأيْنَ استَقلّوا هلْ بهَضْبِ تِهامَةٍمُحِلّينَ أم حَلوا على قُنّةِ الحِجْرِ
  6. ٦وإذا زجَروها مُعْرِقينَ فهَل سَروابشَطِّ دُجيْلٍ أم أجازوا على الجِسْرِ
  7. ٧أم الشّامَ أمّوا أم على رمْلِ عالِجٍحدَوْا عابِرينَ النّيلَ قصْداً الى مِصْرِ
  8. ٨فقالَتْ سَروا واللّيْلُ مُرْخٍ سُدولَهُوجُنْحُ الدّياجي في اقْتِبالٍ منَ العُمْرِ
  9. ٩وشدّوا عُقودَ العَزْمِ فوقَ رِحالِهِمْفما راعَني إلا رَكائِبُهُمْ تَسْري
  10. ١٠فهَذا حَديثي قد بثَثْتُ شُجونَهُإليْكَ وما قد كان بعْدُ فلا أدْري
  11. ١١ولوْلا نسيمٌ دلَّ طيبُ حَديثِهِعليَّ وآراجٌ تضَوَّعَ للسّفْرِ
  12. ١٢لمّا عرَفوا منّي المَكانَ ولا بدَتْمُثولُ طُلولٍ فوْقَ كُثْبانيَ العُفْرِ
  13. ١٣يَميناً بربِّ الرّاقِصاتِ الى مِنىًوحُرْمَةِ ما بيْنَ المَقامِ الى الحِجْرِ
  14. ١٤لوَ انّني أعْطَيْتُ الصّبابةَ مِقْوَديوأمْكَنْتُ مُغْتالَ التشوُّقِ منْ صَدْري
  15. ١٥لمَا سُغْتُ منْ وِرْدِ الحَياةِ صُبابَةًولوْ سُغْتَها من بعْدِ ذاكَ فما عُذْري
  16. ١٦ولكِنْ أبَتْ إلا التصبُّرَ همّةٌلها قَصباتُ السَّبْقِ في مَعْرَك الدّهْرِ
  17. ١٧تعوّضْتُ أُنْسَ الصّبْرِ منْ وحْشَةِ النّوىوفوّضْتُ للّهِ التصرُّفَ في أمْري
  18. ١٨أفَقْراً وقد أوْرَدْتُ في موْرِدِ الغِنىوخوْفاً وقد أصْبَحْتُ جارَ بَني نَصْرِ
  19. ١٩حطَطْتُ بآلِ اللهِ عُوجَ رَكائِبيفلُقّيتُ بالتّرْحيبِ والسّهْلِ والبِرِّ
  20. ٢٠ولذْتُ بهِمْ منْ صَوْلَةِ الدّهْرِ عائِداًكما جنَحَ الطّيْرُ المَروعُ الى وَكْرِ
  21. ٢١فمدّ جَناحَ الأمْنِ فوقَ مَخافَتيوقد فرّ عنْها الذُّعْرُ منْ شدّةِ الذّعْرِ
  22. ٢٢وأصبَحْتُ لا أخْشى الزّمانَ ودونَهُكَتائِبُ منْ قوْمٍ كِرامٍ ومِنْ وَفْرِ
  23. ٢٣مُقيماً أرى الأحْداثَ منْ حيثُ لا تَرَىفمَنْ مُبْلِغٌ عنْ منزِلي ربَّةَ الخِدْرِ
  24. ٢٤بأقْدَمِ مَنْ يَمْضي إذا الخَيْلُ أحْجَمَتْوأحْلَمِ مَنْ يُغْضي وأكْرَمِ منْ يَقْري
  25. ٢٥إذا نزلَ المَكْروهُ أو بخِلَ الحَيافغَيْثٌ لمُعْتَرٍّ وغوْثٌ لمُضْطَرِّ
  26. ٢٦فَدونَكِ يا آلَ الوَجيهِ فلاعِبيظِلالَكِ والدّيباجُ مِنْ مِدَحِ الشِّعْرِ
  27. ٢٧ويا بِدَرَ المالِ الصّموتِ تبرّجيوشأنُكِ فابْيَضّي إذا شِئْتِ واصْفَرّي
  28. ٢٨ويا حِلَلَ الهَضْبِ اليَمانيّ فاخِرينُجومَ الدُّجى أو حاسِني زمَنَ الزّهْرِ
  29. ٢٩ويا طاعِناً نحْرَ الدُّجُنّةِ يَبْتَغيطُلوعَ سَنى الخَيْماتِ في مَطْلَعِ الفَجْرِ
  30. ٣٠ألا حدِّثَنْ عنّي الأحبّةَ أنّنيحطَطْتُ بحَيٍّ لا يَلينُ على قَسْرِ
  31. ٣١وأنّيَ مُذْ يمّمْتُ حضْرَةَ يوسُفٍتَقِلُّ مَقاديرُ الخلائِقِ عنْ قدْري
  32. ٣٢بحيْثُ أتَيتُ الأرْضَ مِسْكاً تُرابُهاوأوطِيتُ من حَصْبائِها أنْفَسَ الدُّرِّ
  33. ٣٣سُقيتُ بها ظمْآنَ منْ موْرِدِ الحَياوأُنْشِقْتُ في آفاقِها عنْبَرَ الشِّحْرِ
  34. ٣٤وحَيَّيْتُ شمْسَ المُلْكِ في مطْلَعِ الهُدىوقبّلْتُ كفَّ اللّيْثِ في لُجّةِ البحْرِ
  35. ٣٥ووقّفْتُ آمالي على مَلِكِ الوَرىفأعْدَيْتُ أرْباحَ الرّجاءِ على خُسْرِ
  36. ٣٦ونادَيْتُ بالآمالِ منْ هَضْبَةِ العُلاهَلمّوا الى ورْدِ السّماحَةِ والبِشْرِ
  37. ٣٧أميرَ الطِّوالِ السُّمْرِ والقُضُبِ البُتْرِوحافِظَ دين اللهِ في نازِحِ الثّغْرِ
  38. ٣٨خَبَتْ نار حرْبٍ لمْ تهِجْها وأقْفَرَتْمنازِلُ قوْمٍ لمْ تبِتْ منْكَ في خَفْرِ
  39. ٣٩وفُلَّتْ جُموعٌ ناصَبَتْكَ فإنّهاتُقارِعُ سيْفاً في يدِ الصَّمَدِ الوِتْرِ
  40. ٤٠ترَكْتَ أبِيّاتِ المَفارِقِ منْهُمُتُراباً وأنْهارُ السّيوفِ بِها تجْري
  41. ٤١فللّهِ ما أعْزَزْتَ منْ مِلّةِ الهُدىوللّهِ ما أذْلَلْتَ منْ مِلّةِ الكُفْرِ
  42. ٤٢وللّهِ عيدٌ فاتَحَتْكَ سُعودُهُتُحيّيكَ بالفتْحِ القَريبِ وبالنّصْرِ
  43. ٤٣وللّهِ منْ صوْمٍ قضَيْتَ حُقوقَهُوزوّدْتَهُ المَتْلوَّ منْ مُحْكَمِ الذِّكْرِ
  44. ٤٤وصَلْت بهِ ليْلَ التّمامِ بيَوْمِهِوناجَيْتَ منْهُ الرَّوْحَ في ليْلَةِ القَدْرِ
  45. ٤٥الى أن تقضّى عنْكَ لا عنْ مَلالةٍفبوركَ منْ صوْمٍ زكِيٍّ ومِنْ فِطْرِ
  46. ٤٦أمَوْلايَ لو كانَ النّهارُ صحيفَتيوكان ظلامُ اللّيلِ منْ دونِها حِبْري
  47. ٤٧وكانت حديداتُ الجَوارِحِ ألْسُناًتقصّرْتُ في حَمْدي عُلاكَ وفي شُكْري
  48. ٤٨أعَدْتَ لنا منْ عهْدِ أسْلافِكَ الرِّضاعُهوداً فَيا طيبَ الوصالِ على الهَجْرِ
  49. ٤٩وجدّدْتَ فينا نِعْمَةً طالَ عهْدُنابِها فاجْتَلَيْنا غُرّةَ الزّمَنِ النّضْرِ
  50. ٥٠خَليليَّ إنّ الشِّعْرَ سِحْرٌ وإنّنيإذا شِئْتُما تَحقيقَهُ بابِلُ السِّحْرِ
  51. ٥١وما الدُّرُّ إلا ما أراني قائِلاًفساحِلُهُ نظْمي ولُجّتُهُ فِكْري
  52. ٥٢جعَلْتُ امتِداحي فيكَ أشْرَفَ حِلْيَةٍأُباهي بِها الأقْوامَ في مَحْفِلِ الفَخْرِ
  53. ٥٣وأعْدَدْتُ حُبّي في عُلاكَ وسيلَةًأُلاقي بِها الرّحْمانَ في موقِفِ الحشْرِ