عيد حظى بك والأعياد تقتتل
ابن المُقريمملوكيالبسيطرومانسيةاللام
حجم الخط
- عيد حظى بك والأَعياد تقتتلُعلى وصالك والمحظوظ من يصلُ
- ففاز بالوصل هذا الآن دونهمولم يخبه رجىً فيكم ولا أمل
- وافاك بالنصر والفتح المبين معاًهذا وذاك مقيم وهو مرتحلُ
- وعاينت مقلتاه ما خبأت لهمما تحير في أوصأَفه المِقِلُ
- فها له منك مرأى فوق مسمعهوكاد يخرجهُ من عقله الجذلُ
- مثلت فيه عليك التاجُ ممتطياًكرسيىّ مملكةٍ تزهو بها الدول
- والإِذن يبرز في أَهل الفياح بأَنيؤتى بهم رجل من بعده رجُلُ
- يكادُ كل مليك أو هزبر وغىًكما تقاد وتنضى الأنيقُ الذُلُلُ
- يقبلّون الثرى خوفاً وأسعدهممن أسقطت تاجه قدامك القُبَلُ
- ويرغمون أُنوفا طال ما شمختتيهاً ولاولا السطا والسيف ما فعلوا
- وأرعبت صيحةُ الجاووش أَفئدةمنهم وقد راعها ما راع إذ دخلوا
- يوم عظيم كساه من محاسنهملك به في البرايا يُضربَ المَثِلُ
- أَظهرت من عزةِ الملك العقيم بهما زيّن العيد منه الحليُ والحللُ
- والبيض والسمر الدقاق زكتوالجيش تملي الفضا والخيل والخِول
- والأرض ترتجُّ وطياً من حوافرهاوللصهيل وأَصوات الورى زَجَلُ
- والناسُ تخبط منهم في الخروج بههذا يخبر ذا عنه وذا يَسَلُ
- وللمصلّى اشتياق لو أَطاق بهسعياً لكان إِلى لقياك ينتقلُ
- حتى إِذا قيل هذا أُحمدُ انقشعتمن القساطل عن من تحتها كللُ
- وافترَّ كالثغر عنه الجمعُ واتّضحتمن بعد ظُلمتها للسالِك السُبُلُ
- ولاح نورُ محياهُ فأذهلهملما رأوه ولا لوم إِذا ذهلو
- بدا لهم ملكٌ تنبي شمائلهبأَن في السرج منه ضيغمٌ بطلُ
- يمشى به الطَرْفُ مما قد يؤربهمشيَ الغمامة لا ريبٌ ولا عَجلُ
- فما يُشار إِليه هيبة بيدٍولا يكرر فيه لحظُه الرجُلُ
- والشمس أكسفُ ما كانت بطلعِتهكما تجلّى عليها النور يشتعلُ
- وبان للمنكرى كون الكسوف جراللشمس في يوم عيد إِنهم جهلوا
- أَقبلت والخيل في الميدان عاكفةٌللطعنِ في حلق حوكي بها المقلُ
- يمضون فيه على ما رتّبوا أَسفاًوالوحَيُ منتظر والأُمر مَمتثِلُ
- هذا يصيبُ وذا يخطى بطعنتهِوأَنت تضَحكُ ممن مسَّهُ الخجلُ
- وجئتَ نحو المصلّى سَيّداً ملكاًبقلبِ عبدٍ لرب العرش يبتذلُ
- تمشى الهويني وأيدي الخلق قد رفعتتدعو لك الله عن حبٍّ وتبتهلُ
- حبٌّ يزيد على الإِحسان موقعُهُينبي بأَن عليه الخلق قد جُبلوا
- وقمتَ لله تدعوه وتذكرهُذكر امرىءٍ حبله بالله متصلُ
- وعدت للنحر كي تحيى شعائرهعود الحلي لجيد مسه عطلُ
- نحرتها بدراً تغني العُفاة بهافما الشياه وما الأَبقار والإِبلُ
- وليهنِكَ العيد واليوم الذي انتظمتْلك المحاسنُ فيه واكتفى الاملُ
- وليهنهِ منك هذا الاحتفال بهمما يصدِّقُ فيه قولَك العملُ
- أَثنى صباحا على الأَفلاك سائرةوذمَّها حين دانى سمته الطَّفلُ
- وهل يلامُ على شكوى فراقكمُوالقربُ منك حياةٌ والنوى أَجل
- خذها عروساً بغير الحسن ما جُليتوالكحل في العين أَمر فوقه الكحلُ
- فقد غنيت بكم عن علقة بفتىيلفق القول في وصفي وينتحلُ
- استغفر الله فالأَقدارُ جاريةٌبما قضى الله لا تغنى الفتى الحيلُ