أغر مخيلات الأماني لموعها
ابن الروميعباسيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- أغرُّ مُخيلات الأماني لموعُهاوأشقى نفوس الشائميها طموعُها
- دعتنا إلى حمد الرجال وذمهمهموعُ سحابات لهم ودموعها
- وللدهر فينا قسمة عجرفيةعلى السخط والمرضاة منا وقوعها
- فهيماءُ في ضحل السارب كُرُوعُهاوهيماء في بحر الشراب كروعها
- وسافلة يزري عليها سفولُهاويافعة يزري عليها يفوعها
- وفي هذه الدنيا عصائبُ لم تزللخطة ضيم لا لحقٍّ خنوعها
- فلا في الهَنات المُحفظات إباؤهاولا في الحقوق الواجبات بخوعها
- فلا يأمنوا وليحذروا غبَّ أمرهمفبغي الجدود العاليات صروعها
- ومن أمنِ نفس أن تخاف ولم يكنلتأمن من مكروهة لا تروعها
- سينفر من أمن العواقب آمنٌبَلا مِن مُناه ما جناه خدوعها
- وللناس أفعال يجازى مدادُهاوللدهر أحوال يكايل صُوعها
- لعلَّ ذرى تهوي وعل أسافلاًستعلو وخفَّاض المباني رَفوعها
- فكم من جدود ذل منها عزيزهاوكم من جدود عز منها ضَروعها
- ألا أبلغا عني العلاء بن صاعدٍرسالة ذي نفسٍ قليلٍ هلوعها
- فإن تحتجز فالله جمٌّ عطاؤهوإن تحتجب فالشمس جم طلوعها
- أبت نفسك المعروف حتى تبتلتإلى اليأس نفس واطمأن مروعها
- ولكنكم لا تبطنون محبةلنخلتكم ما سحَّ أرضاً صقوعها
- فقد عزفت عن كل ما كنت أبتغيلديك فأمسى كبرياءً خضوعها
- سأظلف من نفس بذلت سجودهاوكان حقيقاً أن يصان ركوعها
- هي النفس أغنتها عن الدهر كلهقناعتها إذ لم يفتها قنوعها
- عفاء على الدنيا إذا مستحقهابغاها ومن تبغى لديه منوعها
- جزتكم جوازي الشر يا آل مخلدوأقوت من النعمى عليكم ربوعها
- ولا انفرجت عنكم من الكره خطةٌولا الْتَأَمَت إلا عليكم صدوعها
- ولا صمدت إلا إليكم ملمةولا كان فيكم يوم ذاك دفوعها
- ليهنيكُمُ أن ليس يوجد منكمُلبوس ثياب المجد لكن خلوعها
- وأن ركايا الماء فيكم جَرورهاإذا كان في القوم الكرام نَزوعها
- نظرنا فأجدى من عطاياكم المنىوأندى على الأكباد منهن جوعها
- وجدناكم أرضاً كثيراً بذورهارواءً سواقيها قليلاً رُيوعها
- فلا بوركت عين تسيح لسقيهاكما لم تبارك في الزروع زروعها
- جهدناكم مرياً فقال ذوو النهىلقد أشبهت أظلاف شاة ضروعها
- ألا لا سقى الله الحيا شجراتكمإذا ما سماء الله صاب هموعها
- فما بردت للاغبين ظلالهاولا عذبت للسائغين نبوعها
- أبت شجرات أن تطيب ثمارهاوقد خبثت أعراقها وفروعها
- نكحتم بلا مهر قوافيَ لستمُبأكفائها فاللائعات تلوعها
- رويدكم لا تعجلوا ورُوَيدَهاستغلو لدى قوم سواكم بضوعها
- ستُمهَرُ أبكاري إذا وخدت بهاخَنوفُ المهارى بالفلا وضَبوعها
- وإني إذا ما ضقت ذرعاً ببلدةلجواب أقطار البلاد ذروعها
- وليس القوافي بالقوافي إن اتّقىهجوعكم عن حقها وهجوعها
- وليست بأشباه الأفاعي عرامةًمتى لم يطل بالعيث فيكم ولوعها
- وكانت إذا أبدت خشوعاً فخيِّبتأبى عزها أن يستقاد خشوعها
- ومن لم تجد في فضل كفيه مرتعاًففي عرضه لا في سواه رتوعها
- ألا تلكم الغيد العطابيل أصبحتإلى غيركم أرشاقها وتلوعها
- عذارى قواف كالعذارى خريدهايقود الفتى نحو الصبا وشَموعها
- كسوناكم منها ونحن بِغرَّةٍمدائح لم تغبط بربح بُيوعها
- وكم نزعت منا إليكم مطامعفأضحت وعنكم لا إليكم نزوعها
- لقد ضللت وجناء باتت وأصبحتيُهزُّ إليكم رحلها وقطوعها
- قضى ربها أن لا تحل نسوعهايد الدهر إذ شدت إليكم نسوعها
- تسربلتم النعمى فطال عثاركمبأذيالها واسودَّ منها نصوعها
- وما عطرت أثوابها إذ علتكمُولا حسنت في عين راء دروعها
- ولم تُظلَموا أن تعثروا في ملابسٍمُذيَّلةٍ أبواعُكم لا تبوعها
- على أنكم طلتم بحظ علائكمفلجَّ بعيدانٍ لئامٍ منوعها
- بسقتم بسوق النخل ظلماً فأبشرواستسمو بكم عما قليل جذوعها
- وقلتم رجحنا بالرجال بحقِّناوأي رجال لم تَزِنكم شُسوعها
- وهل أنتم إلا مذيعو مَناسبٍتردُّ عليكم ما ادعاه ذيوعها
- أحلّكم ورهاء يُرذمُ أنفُهافيمخطها من شدة الموق كوعها
- مفكك أوصال معلَّل فقحةٍعضوضٌ بسفلاه الأيور بلوعها
- ضعيف اللُّتيّا في الدماغ سخيفهاقوي اللُّتيا في الحتار لذوعها
- يلاحظُ دنياه فأحلى متاعهاطواميرُها في عينه وشموعها
- وما عدمت وجعاءُ عبدون سلحةًولا طهرت إلا وفحل يقوعها
- أنوفكم أعني بما قلت آنفاًبني مخلدٍ حيَّ الأنوفَ جدوعها
- أفدتم ثراء فاستفدتم عروبةًوقد فضح الأنساب منكم شيوعها
- وإن بيوت البدو لو تصدقوننالأبنيةٌ ما ظللتكم نُطوعها
- ولو أنكم كنتم دهاقينَ سادةًلما راقكم جوع العريب ونوعها
- أبت ذكر حزوى منكمُ واشتياقكمإليها قلوب ذكرُ جُوخَى يَضوعها
- فَديتُم بني وهبٍ فإني رأيتهمأبوا قذعةً يحتج فيها قذوعها
- وأقنعهم من مجدهم ما كفاهمُوأعلى نفوس الراغبين قنوعها
- وما درك الدهقان في قيل قائلألا ذاك خصاف النعال رقوعها
- ألا ذاك بناء الحياض ورودهاألا ذاك حلاب اللقاح رضوعها
- وإن كان في عدنان نور نبوةفَرُوْجٌ لظلماءِ الضلالِ صَدُوعها
- ومن حكمها لعنُ الدعيِّ وثلبِهِإذا واصل الأرحام عُدَّ قطوعها
- أرى سقم الدنيا بصحة حظكمشفى داءها ضرّارُها ونفوعها
- وهذا أبو العباس حيّاً مؤمّلاًضَروبُ الرؤوسِ الطامحات قَموعها
- فتى من بني العباس كهلٌ جلالهرَكوبٌ لأشراف النجاد طلوعها
- فَروق لألباس الأمور فَصولهاضَموم لأشتات الأمور جَموعها
- ولله والأيام فيه وديعةٌتُداوى بها البلوى وشيكٌ نجوعها
- وما برحت في كل حالٍ تسوسهاله شيمٌ زهر المحاسن روعها
- فصبراً لأيام له سترونهايطول عليكم أيها القوم سوعها
- وقد شمتمُ منه ومن أوليائهبوارقَ لم يُخلِف هناك لموعها
- ألا تلك آساد الشرى وبروزهافدتها خنازير القرى وقُبوعها
- بدوا وجحرتم ظالمين بني استِهافبتُّم وفي الأستاه منكم كُسوعها
- وما يستوي في الطير صقر وهامةلعمري ولا شحّاجها وسَجوعها
- جمحتم إلى القصوى من الشر كلهوللدهر فيكم روعة سيروعها
- وأبطركم أكل الحرام فأمهلوالكل أكول هوعةٌ سيهوعها
- كأن قد دسعتم بالخبيث ولم تزللكم دَسَعاتٌ لا يُسقَّى دسوعها
- ستُكسع منكم دولة حان بينُهابدولة صدق قد أظل رجوعها
- تقوم بها من آل وهب عصابةٌتحنَّت على نصح الملوك ضلوعها
- لهم دولة منصورة بفعالهمأبى النصر أن تنفض عنها جموعها
- تقدمهم في كل فضل سيوفهاومعروفهم في كل أزل دروعها
- هنالك يشفى من صدورٍ غليلُهاإذا ما الدواهي طال فيكم شروعها
- أرتني سعودي ذلك اليوم أنهبرود نفوس حُلِّئت ونُقوعها
- ولا رقأت إبَّان ذاك دماؤهمولا أعين فاضت عليكم دموعها
- منحتكموها شكم نفس أبيةقليل عن الطاغي الأبيِّ كيوعها
- فدونكم شوهاء فوهاء صاغهامُشوِّهُ أقوال وطوراً صَنوعها
- وما كنت قوال الخنا غير أننيقَؤولُ التي تشجي اللئيم سَموعها
- رَؤومُ صفاةٍ أنبتت وتفجرترَجومُ صفاةٍ أصلدت وقَروعها
- وإني لمنَّاح الأنوف تحيتيفإن جهلت حقي فعندي نشوعها
- فإن شمخت من بعد ذاك فإننيقَذوعٌ لآنافٍ قليلٍ قُذوعها
- بحدٍّ جرت جري الرياح فأصبحتسطوع ضياء النيِّرين سطوعها
- فمن صد عن نفَّاحها وبرودهافعندي له لفّاحها وسَفوعها
- وإني لطلاب التي أنا أهلهاوغيري إذا ولت قفاها تبوعها
- وما أنا في حال العطايا فَروحهاوما أنا في حال البلايا جزوعها
- لقد سرَّت الدنيا وضرت جناتَهافمجّاجها للقوم أرياً لَسوعها
- فلا تأس للدنيا ولا تغتبط بهافوهابها سلابها وفجوعها