يا ابن الحسين وكم أجبت قبيلها
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملمدحالياء
حجم الخط
- يا ابن الحسين وكم أجبتَ قُبَيْلهاصَوْتي وكم أصغيتَ عند مقالي
- كانتْ بكَ الأوقاتُ وهي مُنِيرةٌفاليومَ أيامُ الغوير ليالي
- فَقِدتْ سهامُ سهولُها ونجودُهابك ذروتي حبلٍ من الأجبالِ
- كانَ اللَّهيفُ إلى ظِلالك يلِتجىفاليومَ قد أضحَى بغير ظِلالِ
- قد كنتَ بَرَّاً للجميع ووالداًللشيْبِ والشّبانِ والاطفالِ
- فاليومَ ضَاع السِربُ بعدَ رعَايةٍسَلَفَتْ وبُتَّ الحبلُ بعدَ وُصَالِ
- لا الأثلُ مِن شطى سَهامِ بمُعْشبٍوالماءُ حتّى الماء غيرُ زلاَلِ
- والأرضُ غيرُ الأرضِ والدُّنيا سوىما كنْتُ أعهدُ في الزمَانِ الخالي
- كنت الهِلالَ لغِورها ولنجْدِهافاليومَ مَشرقُها بغيرِ هلاَلِ
- طوْدٌ تصَدَّعَ من بَجيْلةَ بعدَمَاقد شاد أيَّ معالم ومَعَالي
- إنْ يحملوك إلى الضريح فطالمَاقد كنت عَنْهُم حَاملَ الأثقالِ
- أو يدفنوك فلا هواناً إنّمَاللتُرب مَسْرى العارضِ الهطّالِ
- أصْلٌ تركب منه آدمُ وانثنىفيه عقيبَ الشدّ والتِرحَالِ
- بعدَ الثُريا صرتَ في حفر الثرىوالدهرُ يُرْخصُ كلّ شْيءٍ غالي
- لو كان غيرُكَ مَا بكينَا إنّمَانبكي على الماضي بغيرِ مِثالِ
- والعيش أخرُه الفنَاء وإنّمَانبكي على الماضي بغيرِ مِثالِ
- يَرجو الفتَى طول الحياةِ ولم تَزلتتحكم الآجالُ في الأمالِ
- ونريدُ من ريبِ الزمَانِ سلاَمةًأسلامةٌ تُلْقى بغير زوالِ
- هي عادةُ الأيام أنْ هي ألْبَسَتْسَلَبَتْ فَضَالةَ ذلك السربالِ
- والعُمرُ يومٌ والنمنيّةُ يَقْظةٌوالمرءُ بينهما طُرُوقُ خيالِ
- بالله يا قبْرَ الفقيه مُحَمّدٍهل أنْتَ عن علمٍ بردّ سؤالي
- بالله يا قبرَ الفقيه محمّدٍمَاذا صَنَعْتَ بوجهه المتلألي
- لو أنّ تُربك بالترائب يُشْترىوازَنْتُهُ المثقال بالمثقالِ
- لو كان لي أمْري دفنتُك في الحشاوجَعَلْتُ صَفَّ اللّبنِ من أوصَالي
- ما الرزء في فرسٍ تموتُ وإنّمارجلٌ بمَيْتَتِهِ مماتُ رجالِ
- وآوحشتاه على البلاد تَعطلتْوخلَتْ على كُثرٍ من الحُلاَلِ
- ما الليالي في تِهامةِ كلِّهَاطالت وكانت قبلُ غيرُ طُوالِ
- عَفَتِ الدّيار فلا ديارُ وغابَ مَنْقد كان مالاً للقليل المالِ
- فهو الذي قد كان من أخلاقهبذلُ النّدى وهداية الضلاّلِ
- لَهْفِي عليك ومصر عك كُلِّهَامن أقدَمِين وأوسطين وتالي
- لهفَ الصحائفُ والصحافُ ولهفَ مَنْطلبَ المآلَ ولاتَ حين مآلِ
- ابني الحسين عزاكم بمُحَمّدٍقولُ المُسَلّم لا الجليد القالي
- مَات النبيُّ وفيه أعظَمُ أُسوةٍوصحابُه بينَ الصفي والآلِ
- إن يُقبضَ البدلُ المقدسُ منكمفَلأَنْتم لله مِن أبْدالِ
- أوْ يَنْهَدر جبلٌ فمن أبنائهوبني أبيه أيَّما أجْبالِ
- والسرُّ فيكم لا يزالُ ولم تزلتلقى سجايا الليث في الأشبالِ
- خمسون من آل الحسينِ يقومهمفردٌ عن النَّكات ليس يبالي
- مستعصِمٌ بالله بل مستنصرٌبالله صَبّارٌ على الأهوالِ
- يبقى عليٌّ لكم ويبقى صنُوهوأبو اعفيفٍ ساحب الأذيالِ
- والله يرحم من مضى ويمدكمبالعمْرَ مَا هبت رياح شمالِ