قصائد

لله ثم لك المحل الأعظم

الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالميم

  1. ١لِلَّهِ ثُمَّ لَكَ المَحَلُّ الأَعظَمُوَإِلَيكَ يَنتَسِبُ العَلاءُ الأَقدَمُ
  2. ٢وَلَكَ التُراثُ مِنَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍوَالبَيتُ وَالحَجَرُ العَظيمُ وَزَمزَمُ
  3. ٣ما ناقَلَت رَكبُ الرِكابِ إِلى مِنىًوأَراقَ مِن عَلَقِ الدِماءِ المَوسِمِ
  4. ٤خَطَرٌ مِنَ الدُنيا يَجُلُّ وَسورَةٌتَعلو وَقَدرٌ زائِدٌ يَتَقَدَّمُ
  5. ٥تَمضي المُلوكُ وَأَنتَ طَودٌ ثابِتٌيَنجابُ عَنكَ مُتَوَّجٌ وَمُعَمَّمُ
  6. ٦ما ذاكَ إِلّا أَنَّ غَربَكَ مِنهُمُأَمضى وَأَنَّ عُلُوَّ مَجدِكَ أَعظَمُ
  7. ٧إِنَّ الخِلافَةَ مُذ نَهَضتَ بِعِبئِهاهَدَأَ الضَميرُ بِها وَنامَ النُوَّمُ
  8. ٨قَد كانَ مِنبَرُها تَضاءَلَ خيفَةًوَاِستَلَّ مِنهُ الهِزبَرِيُّ الأَعظَمُ
  9. ٩حَتّى تَخَمَّطَ مِنكَ فَوقَ سَراتِهِوَالأَرضُ راجِفَةٌ فَنيقٌ مُقرَمُ
  10. ١٠لِلَّهِ أَيُّ مُقامِ دينٍ قُمتَهُوَالأَمرُ مَردودُ القَضِيَّةِ مُبرَمُ
  11. ١١فَكَأَنَّما كُنتَ النَبِيَّ مُناجِزاًبِالقَولِ أَو بِلِسانِهِ تَتَكَلَّمُ
  12. ١٢أَيّامَ طَلَّقَها المُطيعُ وَأَوحَشَتمُذ زالَ عَن ذا الغابِ ذاكَ الضَيغَمُ
  13. ١٣فَمَضى وَأَعقَبَ بَعدَهُ مُتَيَقِّظاًسِجلاهُ بوسى في الزَمانِ وَأَنعُمُ
  14. ١٤كَالغَيثِ يَخلُفُهُ الرَبيعُ وَبَعضُهُمكَالنارِ يَخلُفُها الرَمادُ المُظلِمُ
  15. ١٥لا تَهتَدي نُوَبُ الزَمانِ لِدَولَةٍاللَهُ فيها وَالنَبِيُّ وَأَنتُمُ
  16. ١٦شَرَفاً بَني العَبّاسِ مَدَّ رِواقَهُوَعُلىً تُسانِدُها القَنا وَالأَنجُمُ
  17. ١٧كَم مَهمَهٍ لَبِسَت إِلَيكَ رِكابُناوَالأَرضُ بُردٌ بِالمُنونِ مُسَهَّمِ
  18. ١٨حَتّى تَراعَفَتِ المَناسِمُ وَالذُرىفَسَواءٌ الأَعلى دَماً وَالمِنسَمِ
  19. ١٩هُنَّ القِسِيُّ مِنَ النُحولِ فَإِن سَماطَلَبٌ فَهُنَّ مِنَ النَجاءِ الأَسهُمُ
  20. ٢٠يَضمَنَّ أَمراً ما تَضَمَّنَ مِثلَهُأَيّامَ أَيّامَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
  21. ٢١في حَيثُ لا وِردُ العَطاءِ مُصَرَّدٌأَبَداً وَلا فِعلُ الزَمانِ مِذَمَّمُ
  22. ٢٢وَأَنا النَذيرُ لِمارِقٍ يَمَّمتُهُمِن ضَوءِ نارٍ لِلطُغاةِ مُضَرَّمُ
  23. ٢٣حَمراءُ جاهِلَةُ الشَرارِ مَهولَةٌلِلناظِرينَ لَها دُخانٌ أَدهَمُ
  24. ٢٤وَمُلَملِمٌ يَرمي العَدُوَّ بِرُكنِهِماضٍ كَفِهرِ المِنجَنيقِ مُلَملِمُ
  25. ٢٥في مَعرَكٍ فُقِدَ التَكَلُّمُ تَحتَهُلِلرَوعِ إِلّا أَزمَلٌ وَتَغَمغُمُ
  26. ٢٦كَثُرَ الحَديدُ بِهِ فَبَعضٌ يَتَّقيكَلمَ الطِعانِ بِها وَبَعضٌ يُكلَمُ
  27. ٢٧مِن كُلِّ ضاحِكَةِ القَتيرِ كَأَنَّهابُردٌ أَعارَكَهُ الشُجاعُ الأَرقَمُ
  28. ٢٨وَطَويلِ سالِفَةِ السِنانِ يَؤودُهُخَطِلُ الكُعوبِ وَفي الضُلوعِ يُقَوَّمُ
  29. ٢٩وَمُرَقرَقِ الغَربَينِ إِلّا كُلفَةًمِمّا يُطَبِّقُ دائِماً وَيُصَمِّمُ
  30. ٣٠في فِتيَةٍ رَكِبوا العُلى مِن هاشِمٍيَرمونَ أَقطارَ العَدُوِّ كَما رُموا
  31. ٣١يَجري الحَياءُ الغَضُّ في قَسَماتِهِمفي حينَ يَجري في أَكُفِّهِمُ الدَمُ
  32. ٣٢فَإِذا غَضِبتَ فَأَنتَ أَنتَ شُجاعَةٌتوفي عَلى عَضبِ الرَدى وَهُمُ هُمُ
  33. ٣٣بِحَمائِلِ المَلِكِ الجَليلِ مُقَلَّدٌوَبِخاتَمِ النَبَإِ العَظيمِ مُخَتَّمُ
  34. ٣٤وَعَظُمتَ قَدراً أَن يَروقَكَ مَغنَمٌأَو أَن يَصِرَّ عَلى بَنانِكَ دِرهَمُ
  35. ٣٥هِيَ راحَةٌ ما تَستَفيقُ مِنَ النَدىأَبَدَ الزَمانِ وَبَدرَةٌ لا تُختَمُ
  36. ٣٦مَلِكٌ تَلاعَبَ بِالهَوى عَزَماتُهُبُعداً بِهِ عَمّا يَقولُ اللُوَّمُ
  37. ٣٧عالٍ عَلى نَظَرِ الزَمانِ مُبَرَّأٌمِمّا يَمُنُّ بِهِ الزَمانُ وَيَثلِمُ
  38. ٣٨بَينا يُضيءُ عَلى الزَمانِ فَيَنجَليحَتّى يُغيرُ عَلى الضِياءِ فَيُظلِمُ
  39. ٣٩النَفعُ وَالإِضرارُ شُغلُ لِسانِهِلِيُراشَ عافٍ أَو يُضَعضَعَ مُجرِمُ
  40. ٤٠وَيَروحُ عَنهُ وَلِيُّهُ وَعَدُوُّهُهَذا يَزيدُ غِنىً وَهَذا يَعدَمُ
  41. ٤١فَعَلى المُقارِبِ مَطلَعٌ مُتَبَلِّجٌوَعَلى المُجانِبِ عارِضٌ مُتَجَهِّمُ
  42. ٤٢في كُلِّ يَومٍ خالِعٌ مُتَأَخِّرٌيَردى وَجَدٌّ غالِبٌ مُتَقَدِّمُ
  43. ٤٣وَفُتوحُ أَمصارٍ تَروحُ وَتَغتَديعَفواً إِلَيكَ وَغَيرُها يُتَجَشَّمُ
  44. ٤٤لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُها ما يُرتَقىعُلواً وَلَم يَكُ مِثلُها ما يُغنَمُ
  45. ٤٥ما كانَ يَومي دونَ مَدحِكَ أَنَّنيصَبٌّ بِغَيرِ جَلالِ وَجهِكَ مُغرَمُ
  46. ٤٦لَكِنَّها نَفسٌ تُصانُ لِتُنتَضىوَتُجَمَّ مِن طولِ المَقالِ فَتُفعَمُ
  47. ٤٧أَنتَ العُلى فَلِقَصدِها ما أَقتَنيمِن جَوهَرٍ وَلِمَدحِها ما أَنظِمُ
  48. ٤٨ما حَقُّ مِثلي أَن يُضاعَ وَقَولُهُباقي العِمادِ عَلى الزَمانِ مُخَيِّمُ
  49. ٤٩وَأَجَلُّ ما أَبقى الرِجالُ فَضيلَةٌتَمتاحُها أُذُنٌ وَيودِقُها فَمُ
  50. ٥٠وَأَنا القَريبُ قَرابَةً مَعلومَةًوَالعِرقُ يَضرِبُ وَالقَرائِبُ تُلحَمُ
  51. ٥١إِنّي لَأَرجو مِنكَ أَن سَيَكونَ لييَومٌ أَغيظُ بِهِ الأَعادي أَيوَمُ
  52. ٥٢وَأَنالُ عِندَكَ رُتبَةً مَصقولَةًإِن عايَنَ الأَعداءُ رَونَقَها عَموا
  53. ٥٣إِنّي وَإِن ضَرَبَ الحِجابُ بِطَودِهِأَو حالَ دونَكَ يَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
  54. ٥٤لَأَراكَ في مِرآةِ جودِكَ مِثلَمايَلقى العِيانَ الناظِرُ المُتَوَسِّمُ
  55. ٥٥وَلَقَد أَطاعَكَ مِن عَلِيٍّ ناصِحٌماضي الجَنانِ إِذا أَظَلَّكَ مُغرَمُ
  56. ٥٦يُرضيكَ ظاهِرُهُ وَبَينَ ضُلوعِهِقَلبٌ بِما يُدني إِلَيكَ مُتَيَّمُ
  57. ٥٧فَاِشدُد يَدَيكَ بِهِ يَدُم لَكَ ناقِضٌفيما يَؤُدُّ مِنَ الأُمورِ وَمُبرَمُ
  58. ٥٨عِلماً أَقولُ بَديهَةً وَرَوِيَّةًوَيَضَلُّ عِندَكَ قائِلٌ لا يَعلَمُ
  59. ٥٩شِعراً أُثيرُ بِهِ العَجاجَ بَسالَةًكَالطَعنِ يُدمي وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
  60. ٦٠وَفَصاحَةٌ لَولا الحَياءُ لَهَجَّنَتأَعلامَ ما قالَ الوَليدُ وَمُسلِمُ
  61. ٦١وَخَطابَةً لِلسَمعِ في جَنَباتِهاشُغلٌ يَعُقُ عَنِ الَّذي يَتَرَنَّمُ
  62. ٦٢فَعَلى ما يَطلُبُ غايَتي مُتَسَرِّعاًغُلُقُ الجَنانِ أَقولُ ما لا يَفهَمِ
  63. ٦٣هَيهاتَ أَقعَدَكَ الحَضيضُ مُؤَخِّراًعَنّي وَجاوَرَني السُها وَالمِرزَمُ
  64. ٦٤أَزدادُ فِكراً في الزَمانِ فَإِصبَعيلِنَواجِذي أَبَدَ اللَيالي تَرأَمُ
  65. ٦٥وَأَرى الحَليمَ يُنالُ مِن إِعراضِهِوَيَسُلَّ مِقوَلَهُ السَفيهُ فَيَعظُمُ
  66. ٦٦يَقتادُ مَخشِيَّ الرِجالِ مُرادَهُعَفواً وَيُظلَمُ كُلُّ مَن لا يَظلِمُ
  67. ٦٧قَلبٌ يُسيغُ الحادِثاتِ وَعِندَهُعَزمٌ عَلى نُوَبِ الزَمانِ مُصَمِّمُ
  68. ٦٨يا دَهرُ دونَكَ قَد تَماثَلَ مُدنَفٌوَاِقتَصَّ مُهتَضَمٌ وَأَورَقَ مُعدِمُ
  69. ٦٩إِنّي عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ حَمِيَّةًبِنَدى أَميرِ المُؤمِنينَ مُحَرَّمُ
  70. ٧٠وَمُذِ اِدَّرَعتَ عَطاءَهُ وَفِناءَهُأَرمي وَيَرميني الزَمانُ فَأَسلَمُ
  71. ٧١وَإِذا الإِمامُ أَعارَ قَلبِيَ هِمَّةًفَالأَمرُ أَمري وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ