قصائد

سقاها وإن لم يرو قلبي بيانها

الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالنون

  1. ١سَقاها وَإِن لَم يَروَ قَلبي بَيانُهاوَهَل تَنطِقُ العَجماءُ أَقوى مَعانُها
  2. ٢ضَمانٌ عَلى قَلبي الوَفاءُ لِأَهلِهاوَثَمَّ ظِباءٌ لايَصِحُّ ضَمانُها
  3. ٣عَرَضنَ بِما رَوّى الغَليلَ اِعتِراضُهاوَلا قَطَعَ الدَمعَ اللَجوجَ اِعتِنانُها
  4. ٤وَهَل نافِعٌ أَن يَملَأَ العَينَ حُسنُهاإِذا هِيَ لَم تُحسِن إِلَينا حِسانُها
  5. ٥تَذَكَّرتُ أَيّاماً بِذي الأَثلِ بَعدَماتَقَضّى أَواني في الصِبا وَأَوانُها
  6. ٦يُطَيِّبُ أَنفاسَ الرِياحِ تُرابُهاوَيَخضَلُّ مِن دَمعِ الغَمائِمِ بِانُها
  7. ٧وَلَمّا عَطَفتُ الناظِرَينِ بِلَفتَةٍإِلى الدارِ خَلّى عَبرَةَ العَينِ شانُها
  8. ٨لَيالِيَ تَثنيني عَواطِفُ صَبوَتيإِلى بَدَوِيّاتٍ تَثَنّى لِدانُها
  9. ٩وَلا لَذَّةٌ إِلّا الحَديثُ كَأَنَّهُلَآلٍ عَلى جَيداءَ واهٍ جُمانُها
  10. ١٠عَفافٌ كَما شاءَ الإِلَهُ يَسُرُّنيوَإِن سيءَ مِنهُ بِكرُها وَعَرانُها
  11. ١١أَأَلآنَ لَمّا اِعتَمَّ بِالشَيبِ مَفرَقيوَجَلّى الدُجى عَن لِمَّتي لَمَعانُها
  12. ١٢وَنَجَّذَني صَرفُ الزَمانِ وَوُقَّرَتعَلى الحِلمِ نَفسي وَاِنقَضى نَزَوانُها
  13. ١٣تَرومُ العِدا أَن تُستَلانَ حَميَّتيوَقَبلَهُمُ أَعدى عَلَيَّ حِرانُها
  14. ١٤أَنا الرَجُلُ الأَلوى الَّذي تَعرِفونَهُإِذا نُوَبُ الأَيّامِ أُلقي جِرانُها
  15. ١٥إِذا كانَ غَيري مِن قُرَيشٍ هَجينَهافَإِنّي عَلى رَغمِ العَدُوِّ هِجانُها
  16. ١٦وَإِن يَكُ فَخرٌ أَو نِضالٌ فَإِنَّنيلَها يَدُها طَوراً وَطَوراً لِسانُها
  17. ١٧وَإِنَّي مِنَ القَومِ الَّذينَ بِبَأسِهِميُذَلِّلُ مِن أَيّامِهِم حَدَثانُها
  18. ١٨إِذا غَبَّروا في الجَوِّ ضاقَ فَضاؤُهُوَإِن نَزَلوا البَيداءَ عُمَّت رِعانُها
  19. ١٩فَوارِسُ تَجري بِالدِماءِ رِماحُهاوَتَفهَقُ بِالنَيِّ الغَريضِ جِفانُها
  20. ٢٠يَثورُ إِذا أَوفى الصَباحُ عِجاجُهاوَيَعلو إِذا جَنَّ الظَلامُ دُخانُها
  21. ٢١وَإِنّي لَوَثّابٌ عَلى كُلِّ فُرصَةٍتَخَيلُ عَلى الرائي وَيَخفى مَكانُها
  22. ٢٢سَبَقتُ وَقَفَّيتُم بِكُلِّ طَليعَةٍعَلى عَقِبي يَلوي بِها هَدَجانُها
  23. ٢٣وَما كُنتُ إِلّا كَالثُرَيّا تَحَلُّقاًيَدِفُّ عَلى آثارِها دَبَرانُها
  24. ٢٤عَصائِبُ ما اِستامَ الفَخارَ وَضيعُهاوَلا اِستَأنَفَ العِزَّ الجَديدَ مُهانُها
  25. ٢٥إِذا لَحَظَتني أَمسَكَت بِأَكُفِّهاعَلَيَّ قُلوباً دائِماً خَفَقانُها
  26. ٢٦فَلا هِيَ يَوماً فِيَّ يَنفُذُ كَيدُهاوَلا يَنجَلي مِن غَيِّها شَنَآنُها
  27. ٢٧يُريدُ المَعالي عاطِلٌ مِن أَداتِهاوَهَيهاتَ مِن مَحصوصَةٍ طَيَرانُها
  28. ٢٨دَعوها لِمَن رَبّاهُ مُذ كانَ حِجرُهاوَأَرضَعَهُ حَتّى اِستَقَلَّ لِبانُها
  29. ٢٩وَلا تَخطُبوها بِالرَجاءِ فَما أَرىتُدَنَّسُ بِالبَعلِ الدَنِيِّ حَصانُها
  30. ٣٠رَآني بَهاءُ المُلكِ سَيفاً عَلَيكُمُجَرِيءَ الظُبى لا يَنثَني صَلَتانُها
  31. ٣١فَجَرَّدَني مِن بَعدِ طولِ صِيانَةٍوَإِنَّ مُضِرّاً بِالسُيوفِ صِيانُها
  32. ٣٢أَفاضَ بِلا مَنٍّ عَلَيَّ كَرامَةًوَنَقصُ الأَيادي أَن يَزيدَ اِمتِنانُها
  33. ٣٣خَرَجتُ أَجُرُّ الذَيلَ مِنها وَقَد نَزَتقُلوبُ العِدا مِنّي وَجُنَّ جَنانُها
  34. ٣٤وَلَيسَ عَلى زُهرِ الكَواكِبِ سُبَّةٌإِذا غَضَّ مِن أَنوارِها زِبرِقانُها
  35. ٣٥وَقَرَّبَ لي وافي العِذارِ تَلَبَّسَتبِهِ خُيَلاءٌ ما يَزولُ اِفتِنانُها
  36. ٣٦أَلا إِنَّ أَصنافَ السُيوفِ كَثيرَةٌوَأَقطَعُها هِندِيُّها وَيَمانُها
  37. ٣٧وَكُلُّ أَنابيبِ القَناةِ شَريفَةٌوَأَشرَفُها لَو تَعلَمونَ سِنانُها
  38. ٣٨فَكَيفَ وَأَنتِم وَثبَةُ اللَيثِ إِذ رَمىتَخَمُّطُها في جَمعِكُم وَاِستِنانُها
  39. ٣٩وَكانَ يَسوءُ السامِعينَ سَماعُهافَصارَ يَهولُ الناظِرينَ عِيانُها
  40. ٤٠فَمَن مُبلِغٌ عَنّي الجَبانَ بِأَنَّنيأَنا المُورِدُ الشَقراءَ يَدمى لَبانُها
  41. ٤١وَلَو لَم تُعِن كَفّي قَناةٌ قَويمَةٌلِأَجرى يَنابيعَ الدِماءِ بَنانُها
  42. ٤٢بَلينا وَنَحنُ الناهِضونَ إِلى العُلىبِزَمنى يُمَنّيها الغُرورَ زَمانُها
  43. ٤٣ذِئابٌ أَرادَت أَن تُعازِزَ ضَيغَماًفَطالَ عَلى مَرِّ الزَمانِ هَوانُها
  44. ٤٤رَأوا فَترَةً مِنّا فَظَنّوا ضَراعَةًوَتِلكَ بُروقٌ غَرَّهُم شَوَلانُها
  45. ٤٥فَكَيفَ تَعَرَّضتُم بِغَيرِ نَباهَةٍلِصَعبَةِ عِزٍّ في يَدَيَّ عِنانُها
  46. ٤٦فَإِن تَعتَطِل يَوماً مِنَ الدَهرِ صَعدَتيفَقَد طالَ في نَحرِ العَدُوِّ طِعانُها
  47. ٤٧وَإِن تَستَجِمُّ النائِباتُ سَوابِقيفَمِن قَبلِ ما بَذَّ الجِيادَ رِهانُها