إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا
ابن سناء الملكأيوبيالكاملالنون
- ١إِن كُنتَ تَرْغَبُ أَن ترانا فَالْقَنايومَ الهِياج إِذا تشاجرتِ القنا
- ٢تَلْقَ الأُولى تُجْنيِهُم ثَمرَ العُلىقُضُبٌ يَطيبُ بها الجَنى مِنَّنْ جَنَى
- ٣لا يَشْربُون سوى الدِّماءِ مُدامَةًإِذ يَنْشَقُون من الأَسنَّة سَوْسَنَا
- ٤وإِذا الحُسامُ بمعركٍ غنَّى لهمخَلَعُوا نفوسَهمُ على ذاك الغِنَا
- ٥مُتَورِّعينَ فإِنْ بَدتْ شمسْ الضُّحىخَلَعُوا العَجَاجَ لها رِداءً أَدْكَنا
- ٦يشكو النهارُ خيولَهم من نَقْعِهاواللَّيلُ يشْكُو من وجُوهِهِمُ السَّنا
- ٧وتَكادُ تُعدِي القِرْنَ شدَّةُ بأْسِهِمْفيكادُ يومَ الرَّوع أَن لا يَجْبُنا
- ٨وإِذا رأَى الخَطِّيُّ حدّةَ عزمهمنَكِر السِّنانَ وكادَ أَن لا يطْعنَا
- ٩إِنِّي وإِن أَصبحت منهم إِنهمليَرَوْن لي خُلُقاً أَرقَّ وأَلينا
- ١٠أَهوى الغزالَة والغزالَ وربَّمانَهْنَهْتُ نفسي عِفَّةً وتَدَيُّنا
- ١١وأَهِمُّ ثم أَخاف عُقْبى مَعْشرٍأَخْنى عليهم سوءُ عاقبةِ الخنا
- ١٢ولقد كَفَفْتُ عِنان عيني جاهداًحتَّى إِذا أَعْيَيتُ أَطلَقْتُ العَنا
- ١٣فَجرتْ ولكن في الحَقيقةِ عَبْرةٌأَبقَتْ على الخَدَّينِ رَسْماً بَيِّنا
- ١٤يا جَورَ هذا الحُبِّ في أَحْكامِهخدٌّ يُحَدّ ولَحْظُ طَرفٍ قد زنا
- ١٥وأَظنُّه قصدَ الجناسَ لأَنهطرْفٌ زنا لما رأَى طَرْفاً رَنَا
- ١٦يا قاتَلَ اللهُ الغوانِي مالناعنهم غِنىً بل كَمْ لَهمْ عنَّا غنَى
- ١٧ومليحةِ بَخِلَتْ وكانت حُجَّةًللباخِلات وقُلْنَ هذا عُذْرُنا
- ١٨كالبدرِ إِلا أَنها لا تُجْتَلىكالْغُصْن إِلاّ أَنَّها لا تُجْتَنى
- ١٩ضنَّت بطَرْفِ ظلَّ بعدي سُقْمُهُأَرأَيتمُ من ضنَّ حتَّى بالضَّنَى
- ٢٠قالت تعيِّر من يكون مُبَخَّلاًفعلامَ أَسْموك البخيلَ بِوُدِّنا
- ٢١وإِذا تَشَكَّى القلبُ إِسْراعَ النَّوىظلَّت تَشَكَّى منه إِفراطَ الونَى
- ٢٢وإِذا بكتْ عيني تَقُولُ تبسَّمتإِنَّ الدموعَ لها ثُغُورٌ عندنا
- ٢٣يا عاذلين جهلتمُ فَضْلَ الهوىفعذلتُم جهلاً ولكنِّي أَنا
- ٢٤إِنِّي رأَيت الشمسَ ثم رأَيتُهاماذا عليَّ إِذا عَشِقْتُ الأَحْسَنَا
- ٢٥وسأَلْتُ من أَيِّ المعادِن ثغرُهافوجَدْتُ من عبد الرِّحيم المعدنا
- ٢٦أَبصرتُ جوهَر ثَغْرِها وكلامَهفعلمتُ حقّاً أَنَّ هَذا من هُنَا
- ٢٧ذاك الكلامُ من الكمالِ بموضِعٍلا يُدْرِكُ السّاعِي إِليه سِوى العنا
- ٢٨يَدْنُو من الأَفْهامِ إِلاَّ أَنَّهاتَلْقَاهُ أَبعَد ما يكونُ إِذا دَنا
- ٢٩ويسيرُ وهْوَ لِحُسْنِها مُستوطِنٌفاعجبْ لذلك سائراً مُستَوطِنا
- ٣٠فالجِيدُ أَحسنُ ما يكون لمسمَعٍأَضحى بجوهرِه النفيسُ مُزَيَّنَا
- ٣١وإِذا حواه الطِّرسُ فَتَّحَ أَعْيناًمن زَهْرِه تصبُو إِليه الأَعْيُنَا
- ٣٢فالطِّرسُ ساحةُ فِضَّةٍ وسطُورهمِسْكٌ تُفرِّعُه اليراعةُ أَغْصُنا
- ٣٣لله من عبد الرحيم يَراعَةٌتَذرُ الحُسامَ من الفُلول مُؤمَّنا
- ٣٤فلسانُه قد صارَ لولا شكرُهلجميل نعمتِها لساناً أَلكنا
- ٣٥وكتابُه للمُلْك أَيُّ كتيبةتَدَعُ العَدُوَّ محيَّراً ومُجنَّنا
- ٣٦هو سورُه حيثُ السطورُ بروجُهفلذاك صار مُحسَّناً ومحصَّنا
- ٣٧ولقد علا بأَبي عليّ جِدُّ منجعل الرَّجاءَ إِليه أَنفسَ مُقْتنى
- ٣٨يَدْعُوه حين يُخيفُه إِقتارُهفإِذا دعا كان النجاحُ مؤمَّنا
- ٣٩إِن تأْتِه تلْقَ النزيلَ معزَّزاًوتصادِفُ الذَّهَب النُّضارَ مهوَّنا
- ٤٠والوجْهَ أَبْلَجَ والفِناءَ موسَّعاًوالعزَّ أَقعسَ والعَلاَءَ مُمَكَّنا
- ٤١أَغْنَى وأَقْنَى قَاصِديه فكلُّهميُثْنِي ولا يَثْنِي عَنَاناً للثَنا
- ٤٢تُثْنِي القلوبُ على نَداه ورُبَّماركبَ النفاقُ مع الثناءِ الأَلْسُنَا
- ٤٣كم عاذلٍ في الجود قال له اتئدلا تَلْحَنَا فيه لئلا تَلْحنَا
- ٤٤يفديه من يلقاهُ قاصدَ بِرِّهمتكوّنا في وَعْدِه مُتَلوِّناً
- ٤٥أَصبَحْتُ في مدح الأَجل موحَّداولكم أَتَتْنِي من أَياديه ثَنَى
- ٤٦وغدوتُ من حبِّي له مُتَشَيِّعاًيا من رأَى متشيِّعاً متسنِّناً
- ٤٧ورأَيتُ صحبتَه نعيماً عاجلاًفرأَيتُ بذلَ النفسِ فيها هيّنا
- ٤٨وأَرادَني فَظنَنْتُ غَيْرِيَ قَصْدَهفرأَيت دهري مُذْ عَنَانِي مُذْعِنا
- ٤٩يا ليْتَ قومي يعلمون بأَنَّنيأَدركتُ من كفّيه نَادِرةَ المنى
- ٥٠أَوليتَ حسَّادي بما أَوليْتَنِيعلموا يقيناً أَن أَيسرَه الغنى
- ٥١فملأْتُ كفي منك جوداً فائضاًوملأْتُ سمْعي مِنْكَ قَوْلاً ليِّنا
- ٥٢أَنْسَيْتَني أَهلي على كَلَفِي بهموذَكَرْتُ أَنِّي قد نَسِيتُ الموْطِنَا
- ٥٣وعَلمْتُ من سَفَرِي بأَنِّي لَمْ أَزَلْمتغرِّباً لما لَزِمْتُ المسْكَنَا
- ٥٤كم والهٍ يبكي عليّ ويشتكيأَلماً من البَيْنِ المفرِّق بيننا
- ٥٥وإِذا رَأَى أَثَرِي بكى فكأَنَّهطَلَلٌ تقادمَ عهدُهُ بالمنْحَنَى
- ٥٦ويَظُنُّ دَهْرِي قد أَساءَ ولو دَرَىحالي لأَيْقَنَ أَنَّه قد أَحْسَنا
- ٥٧لا زال رأَيُك لي يزيدُك صِحَّةًفي صُحْبَتي ويزيدُ حسَّادِي ضَنى
- ٥٨وهناكَ عيدٌ أَنت عيدٌ عندَهولذاك أَضحى فيكَ أَوْلَى بالهَنا
- ٥٩وبقيتَ ما بقي البقاءُ فإِن دنامنه الغناءُ بَقِيتَ أَو يَفْنَى الْفَنَا