قصائد

إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا

ابن سناء الملكأيوبيالكاملالنون

  1. ١إِن كُنتَ تَرْغَبُ أَن ترانا فَالْقَنايومَ الهِياج إِذا تشاجرتِ القنا
  2. ٢تَلْقَ الأُولى تُجْنيِهُم ثَمرَ العُلىقُضُبٌ يَطيبُ بها الجَنى مِنَّنْ جَنَى
  3. ٣لا يَشْربُون سوى الدِّماءِ مُدامَةًإِذ يَنْشَقُون من الأَسنَّة سَوْسَنَا
  4. ٤وإِذا الحُسامُ بمعركٍ غنَّى لهمخَلَعُوا نفوسَهمُ على ذاك الغِنَا
  5. ٥مُتَورِّعينَ فإِنْ بَدتْ شمسْ الضُّحىخَلَعُوا العَجَاجَ لها رِداءً أَدْكَنا
  6. ٦يشكو النهارُ خيولَهم من نَقْعِهاواللَّيلُ يشْكُو من وجُوهِهِمُ السَّنا
  7. ٧وتَكادُ تُعدِي القِرْنَ شدَّةُ بأْسِهِمْفيكادُ يومَ الرَّوع أَن لا يَجْبُنا
  8. ٨وإِذا رأَى الخَطِّيُّ حدّةَ عزمهمنَكِر السِّنانَ وكادَ أَن لا يطْعنَا
  9. ٩إِنِّي وإِن أَصبحت منهم إِنهمليَرَوْن لي خُلُقاً أَرقَّ وأَلينا
  10. ١٠أَهوى الغزالَة والغزالَ وربَّمانَهْنَهْتُ نفسي عِفَّةً وتَدَيُّنا
  11. ١١وأَهِمُّ ثم أَخاف عُقْبى مَعْشرٍأَخْنى عليهم سوءُ عاقبةِ الخنا
  12. ١٢ولقد كَفَفْتُ عِنان عيني جاهداًحتَّى إِذا أَعْيَيتُ أَطلَقْتُ العَنا
  13. ١٣فَجرتْ ولكن في الحَقيقةِ عَبْرةٌأَبقَتْ على الخَدَّينِ رَسْماً بَيِّنا
  14. ١٤يا جَورَ هذا الحُبِّ في أَحْكامِهخدٌّ يُحَدّ ولَحْظُ طَرفٍ قد زنا
  15. ١٥وأَظنُّه قصدَ الجناسَ لأَنهطرْفٌ زنا لما رأَى طَرْفاً رَنَا
  16. ١٦يا قاتَلَ اللهُ الغوانِي مالناعنهم غِنىً بل كَمْ لَهمْ عنَّا غنَى
  17. ١٧ومليحةِ بَخِلَتْ وكانت حُجَّةًللباخِلات وقُلْنَ هذا عُذْرُنا
  18. ١٨كالبدرِ إِلا أَنها لا تُجْتَلىكالْغُصْن إِلاّ أَنَّها لا تُجْتَنى
  19. ١٩ضنَّت بطَرْفِ ظلَّ بعدي سُقْمُهُأَرأَيتمُ من ضنَّ حتَّى بالضَّنَى
  20. ٢٠قالت تعيِّر من يكون مُبَخَّلاًفعلامَ أَسْموك البخيلَ بِوُدِّنا
  21. ٢١وإِذا تَشَكَّى القلبُ إِسْراعَ النَّوىظلَّت تَشَكَّى منه إِفراطَ الونَى
  22. ٢٢وإِذا بكتْ عيني تَقُولُ تبسَّمتإِنَّ الدموعَ لها ثُغُورٌ عندنا
  23. ٢٣يا عاذلين جهلتمُ فَضْلَ الهوىفعذلتُم جهلاً ولكنِّي أَنا
  24. ٢٤إِنِّي رأَيت الشمسَ ثم رأَيتُهاماذا عليَّ إِذا عَشِقْتُ الأَحْسَنَا
  25. ٢٥وسأَلْتُ من أَيِّ المعادِن ثغرُهافوجَدْتُ من عبد الرِّحيم المعدنا
  26. ٢٦أَبصرتُ جوهَر ثَغْرِها وكلامَهفعلمتُ حقّاً أَنَّ هَذا من هُنَا
  27. ٢٧ذاك الكلامُ من الكمالِ بموضِعٍلا يُدْرِكُ السّاعِي إِليه سِوى العنا
  28. ٢٨يَدْنُو من الأَفْهامِ إِلاَّ أَنَّهاتَلْقَاهُ أَبعَد ما يكونُ إِذا دَنا
  29. ٢٩ويسيرُ وهْوَ لِحُسْنِها مُستوطِنٌفاعجبْ لذلك سائراً مُستَوطِنا
  30. ٣٠فالجِيدُ أَحسنُ ما يكون لمسمَعٍأَضحى بجوهرِه النفيسُ مُزَيَّنَا
  31. ٣١وإِذا حواه الطِّرسُ فَتَّحَ أَعْيناًمن زَهْرِه تصبُو إِليه الأَعْيُنَا
  32. ٣٢فالطِّرسُ ساحةُ فِضَّةٍ وسطُورهمِسْكٌ تُفرِّعُه اليراعةُ أَغْصُنا
  33. ٣٣لله من عبد الرحيم يَراعَةٌتَذرُ الحُسامَ من الفُلول مُؤمَّنا
  34. ٣٤فلسانُه قد صارَ لولا شكرُهلجميل نعمتِها لساناً أَلكنا
  35. ٣٥وكتابُه للمُلْك أَيُّ كتيبةتَدَعُ العَدُوَّ محيَّراً ومُجنَّنا
  36. ٣٦هو سورُه حيثُ السطورُ بروجُهفلذاك صار مُحسَّناً ومحصَّنا
  37. ٣٧ولقد علا بأَبي عليّ جِدُّ منجعل الرَّجاءَ إِليه أَنفسَ مُقْتنى
  38. ٣٨يَدْعُوه حين يُخيفُه إِقتارُهفإِذا دعا كان النجاحُ مؤمَّنا
  39. ٣٩إِن تأْتِه تلْقَ النزيلَ معزَّزاًوتصادِفُ الذَّهَب النُّضارَ مهوَّنا
  40. ٤٠والوجْهَ أَبْلَجَ والفِناءَ موسَّعاًوالعزَّ أَقعسَ والعَلاَءَ مُمَكَّنا
  41. ٤١أَغْنَى وأَقْنَى قَاصِديه فكلُّهميُثْنِي ولا يَثْنِي عَنَاناً للثَنا
  42. ٤٢تُثْنِي القلوبُ على نَداه ورُبَّماركبَ النفاقُ مع الثناءِ الأَلْسُنَا
  43. ٤٣كم عاذلٍ في الجود قال له اتئدلا تَلْحَنَا فيه لئلا تَلْحنَا
  44. ٤٤يفديه من يلقاهُ قاصدَ بِرِّهمتكوّنا في وَعْدِه مُتَلوِّناً
  45. ٤٥أَصبَحْتُ في مدح الأَجل موحَّداولكم أَتَتْنِي من أَياديه ثَنَى
  46. ٤٦وغدوتُ من حبِّي له مُتَشَيِّعاًيا من رأَى متشيِّعاً متسنِّناً
  47. ٤٧ورأَيتُ صحبتَه نعيماً عاجلاًفرأَيتُ بذلَ النفسِ فيها هيّنا
  48. ٤٨وأَرادَني فَظنَنْتُ غَيْرِيَ قَصْدَهفرأَيت دهري مُذْ عَنَانِي مُذْعِنا
  49. ٤٩يا ليْتَ قومي يعلمون بأَنَّنيأَدركتُ من كفّيه نَادِرةَ المنى
  50. ٥٠أَوليتَ حسَّادي بما أَوليْتَنِيعلموا يقيناً أَن أَيسرَه الغنى
  51. ٥١فملأْتُ كفي منك جوداً فائضاًوملأْتُ سمْعي مِنْكَ قَوْلاً ليِّنا
  52. ٥٢أَنْسَيْتَني أَهلي على كَلَفِي بهموذَكَرْتُ أَنِّي قد نَسِيتُ الموْطِنَا
  53. ٥٣وعَلمْتُ من سَفَرِي بأَنِّي لَمْ أَزَلْمتغرِّباً لما لَزِمْتُ المسْكَنَا
  54. ٥٤كم والهٍ يبكي عليّ ويشتكيأَلماً من البَيْنِ المفرِّق بيننا
  55. ٥٥وإِذا رَأَى أَثَرِي بكى فكأَنَّهطَلَلٌ تقادمَ عهدُهُ بالمنْحَنَى
  56. ٥٦ويَظُنُّ دَهْرِي قد أَساءَ ولو دَرَىحالي لأَيْقَنَ أَنَّه قد أَحْسَنا
  57. ٥٧لا زال رأَيُك لي يزيدُك صِحَّةًفي صُحْبَتي ويزيدُ حسَّادِي ضَنى
  58. ٥٨وهناكَ عيدٌ أَنت عيدٌ عندَهولذاك أَضحى فيكَ أَوْلَى بالهَنا
  59. ٥٩وبقيتَ ما بقي البقاءُ فإِن دنامنه الغناءُ بَقِيتَ أَو يَفْنَى الْفَنَا