قصائد

تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع

الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالعين

  1. ١تَمضي العُلى وَإِلى ذَراكُم تَرجِعُشَمسٌ تَغيبُ لَكُم وَأُخرى تَطلُعُ
  2. ٢إِنَّ الصَفا العاديَّ يُقرَعُ بِالأَذىمِن غَيرِكُم وَصَفاكُمُ لا يُقرَعُ
  3. ٣مُتَداوِلينَ لِباسَ أَثوابِ العُلىهَذا يُجابُ لَهُ وَهَذا يُنزَعُ
  4. ٤في كُلِّ يَومٍ لِلنَواظِرِ مِنكُمُأَعلامُ عَلياءٍ تُحَطُّ وَتُرفَعُ
  5. ٥لا مِثلَ مَن مَلَكَ العُلى مُستَقبَلٌفينا وَمَن طَوَتِ المَنونُ مُوَدَّعُ
  6. ٦عَينانِ عَينٌ لِلمَزيدِ قَريرَةٌمِنّا وَعَينٌ لِلنَقيصَةِ تَدمَعُ
  7. ٧وَإِذا اِطمَأَنَّ مِنَ العَطِيَّةِ مَضجَعٌيَوماً أَقَضَّ مِنَ الرَزِيَةِ مَضجَعُ
  8. ٨فَلَئِن فَرِحنا إِنَّ ذَلِكَ مُفرِحٌوَلَئِن جَزِعنا إِنَّ ذَلِكَ مُجزِعُ
  9. ٩لِلمَجدِ مِن عَلياكُمُ وَمَصابِكُمأَنفٌ بِهِ شَمَمٌ وَآخَرُ أَجدَعُ
  10. ١٠بُؤسى وَنُعمى أَعقَبَت فَكَأَنَّمارُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ الأَدمُعُ
  11. ١١لَولا الأَعَزُّ أَبو شُجاعٍ لَم يَكُنوَهِيَ النَوائِبِ عَن قَليلٍ يُرقَعُ
  12. ١٢لَولاهُ ما اِنجَبَرَ الكَسيرُ وَلا سَماطَرفُ الحَسيرِ وَلا سَلا المُتَفَجِّعُ
  13. ١٣ما كانَتِ العَلياءُ بَعدَ مَصابِهالَولاهُ بِالبَدَلِ المُجَدَّدِ تَقنَعُ
  14. ١٤نَثَلوا كَنائِنَ مَجدِهِم فَتَخَيَّروامِنهُنَّ أَقوَمَ نَصلَةٍ لا تُنزَعُ
  15. ١٥سَهماً رَمى غَرَضَ العُلى مِن بَعدِمالَم يَبقَ في قَوسِ المَعالي مَنزَعُ
  16. ١٦لا يَطمَعُ الأَعداءُ مَطلَعَ نَجدِهِقَد ضاقَ إِلّا عَنهُ ذاكَ المَطلَعُ
  17. ١٧طَلَبَتكَ قَد قَلِقَت إِلَيكَ نُصولُهاحَتّى اِستَقَرَّ بِها النِصابُ الأَمنَعُ
  18. ١٨ظَمأى إِلَيكَ وَأَينَ عَنكَ مَحيدُهاوَالرَعيُ عِندَكَ وَالرُوا وَالمَرتَعُ
  19. ١٩ما كانَ غارِبُها بِغَيرِكَ يُمتَطىيَوماً وَطينَتُها بِغَيرِكَ تُطبَعُ
  20. ٢٠سَبَقَت بِبَيعَتِكَ القُلوبُ أَكُفَّهاأَيدٍ أَطَعنَكَ وَالضَمائِرُ أَطوَعُ
  21. ٢١مِن مُضمَرٍ يَخشى الهَوى لا يَنثَنيأَو صافِقٍ بِيَدِ الرِدى لا يَرجِعُ
  22. ٢٢أَعطَت تَخايُلَها الصُدورُ وَرُبَّماتُعطي يَدٌ وَلَها ضَميرٌ يَمنَعُ
  23. ٢٣اللَهُ أَيَّدَ مُلكَكُم وَسَما بِهِمَجدُ القَواعِدِ وَالبِناءُ الأَرفَعُ
  24. ٢٤بَيتٌ يُسَقَّفُ بِالسَماءِ رِواقُهُوَتَهابُ ذُروَتَهُ الحَمامُ الوُقَّعُ
  25. ٢٥أَطنابُ قُبَّتِهِ أَنابيبُ القَناوَسُجوفُ ظِلَّتِهِ المَواضي اللُمَّعُ
  26. ٢٦إِن ساخَتِ الأَركانُ أَشرَفَ رُكنُهُأَو ضُعضِعَ البُنيانُ لا يَتَضَعضَعَ
  27. ٢٧كَم مُصعَبٍ مَنَعَ الخِطامَ تَرَكتَهُتَحتَ الرَحالَةِ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
  28. ٢٨أَو خالِعٍ قَصُرَت يَداهُ عَنِ العُلىبوعٌ لَكُم تَقِصُ الرِقابَ وَأَذرُعُ
  29. ٢٩فَسَبَقتُمُ وَكَبا بِهِ مِن جَدِّهِدونَ المُنى قَصفُ الفَقارِ مُوَقَّعُ
  30. ٣٠تَخفى مَكائِدُه وَيَظهَرُ سَطوُكُمالذَرُّ يَقرُصُ وَالأَراقِمُ تَلسَعُ
  31. ٣١لا ثُلَّ عَرشُ بَنَي بُوَيهٍ أَنَّهُمغُدُرُ المَكارِمِ وَالجَنابُ الأَمرَعُ
  32. ٣٢فَعَلى رُوائِهِمُ يَحومُ المُعتَفيوَإِلى رُوائِهِمُ تُشيرُ الإِصبَعُ
  33. ٣٣إِن قارَبوا فَهُمُ الشِهادُ المُجتَنىوَإِذا أَبوا فَهُمُ السِمامُ المُنقَعُ
  34. ٣٤أَيديهِمُ طُرُقُ النَدى وَجِباهُهُمأَبهى مِنَ التيجانِ لا بَل أَلمَعُ
  35. ٣٥فَهُمُ لِأَيّامِ الحَفائِظِ مَفزَعٌوَهُمُ لِأَيّامِ المَكارِمِ مَطمَعُ
  36. ٣٦هَتَفَ العَلاءُ بِهِم إِلى غاياتِهِفَتَضَرَّعَ القَومُ اللِئامُ وَأَسرَعوا
  37. ٣٧أَنا غَرسُكُم وَالغُصنُ لَدنٌ وَالصِباغَضٌّ وَلِلعيسِ القِيادُ الأَطوَعُ
  38. ٣٨رِشتُم سِهامي لِلعِدى وَتَرَكتُمُقَدَمي إِلى أَمَدِ المَعالي تَتبَعُ
  39. ٣٩وَحَثَثتُمُ حَظّي لِيَلحَقَ شَأوَكُمحَتّى اِستَمَرَّ وَحَظُّ غَيري يُقدَعُ
  40. ٤٠وَصَنَعتُمُ فَعَرَفتُ قَدرَ صَنيعِكُموَلَرُبَّما غَلِطَ الطَريقَ المُصنِعُ
  41. ٤١وَحَفِظتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُمإِنَّ الوَفاءَ أَمانَةٌ تُستَودَعُ
  42. ٤٢يا بانِيَ الشَرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لاتَصِلُ العُيونُ وَلا تَنالُ الأَذرُعُ
  43. ٤٣وَسَليلَ مُحصَنَةِ العُلى في حِجرِهامُستَودَعٌ وَبِدَرِّها مُستَرضَعُ
  44. ٤٤تَحنو المُلوكُ عَلَيهِ مِن جَنَباتِهِكَالقَلبِ حانِيَةٌ عَلَيهِ الأَضلُعُ
  45. ٤٥أَرتِق لَها فَتقَ النَوائِبِ بِالنَدىأَو بِالقَنا وَلِكُلِّ خَرقٍ مَرقَعُ
  46. ٤٦وَاِسكُك سَبيلَ أَبيكَ إِنَّ سَبيلَهلَقَمٌ يُجيزُ إِلى المَناقِبِ مَهيَعُ
  47. ٤٧وَاِطلُب عَلى أَيّامِهِ وَجِيادُهُحَسرى يَرِدنَ عَلى الطِعانِ وَظُلَّعُ
  48. ٤٨تَدِقُ الغِوارَ عَلى الغِوارِ كَأَنَّهاوَطغاءُ تَحفِزُها بَليلٌ زَعزَعُ
  49. ٤٩وَالصِبحُ مُنقَدُّ القَميصِ كَما جَلاعَن حُرِّ مَفرَقِهِ البُجالُ الأَنزَعُ
  50. ٥٠وَاِستَقبِلِ الأَيامَ غَيرَ جَوامِحٍيَثني إِلَيكَ بِها عِنانٌ طَيِّعُ
  51. ٥١تَعنولِأَخمَصِكَ الخُطوبُ ذَليلَةًبَعدَ العِراكِ وَخَدُّهُنَّ الأَضرَعُ
  52. ٥٢إِن سَرَّ أَمسُك كانَ يَومُكَ فَوقَهوَيَقِلُّ عِندَ غَدٍ لِما يُتَوَقَّعُ