تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالعين
- ١تَمضي العُلى وَإِلى ذَراكُم تَرجِعُشَمسٌ تَغيبُ لَكُم وَأُخرى تَطلُعُ
- ٢إِنَّ الصَفا العاديَّ يُقرَعُ بِالأَذىمِن غَيرِكُم وَصَفاكُمُ لا يُقرَعُ
- ٣مُتَداوِلينَ لِباسَ أَثوابِ العُلىهَذا يُجابُ لَهُ وَهَذا يُنزَعُ
- ٤في كُلِّ يَومٍ لِلنَواظِرِ مِنكُمُأَعلامُ عَلياءٍ تُحَطُّ وَتُرفَعُ
- ٥لا مِثلَ مَن مَلَكَ العُلى مُستَقبَلٌفينا وَمَن طَوَتِ المَنونُ مُوَدَّعُ
- ٦عَينانِ عَينٌ لِلمَزيدِ قَريرَةٌمِنّا وَعَينٌ لِلنَقيصَةِ تَدمَعُ
- ٧وَإِذا اِطمَأَنَّ مِنَ العَطِيَّةِ مَضجَعٌيَوماً أَقَضَّ مِنَ الرَزِيَةِ مَضجَعُ
- ٨فَلَئِن فَرِحنا إِنَّ ذَلِكَ مُفرِحٌوَلَئِن جَزِعنا إِنَّ ذَلِكَ مُجزِعُ
- ٩لِلمَجدِ مِن عَلياكُمُ وَمَصابِكُمأَنفٌ بِهِ شَمَمٌ وَآخَرُ أَجدَعُ
- ١٠بُؤسى وَنُعمى أَعقَبَت فَكَأَنَّمارُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ الأَدمُعُ
- ١١لَولا الأَعَزُّ أَبو شُجاعٍ لَم يَكُنوَهِيَ النَوائِبِ عَن قَليلٍ يُرقَعُ
- ١٢لَولاهُ ما اِنجَبَرَ الكَسيرُ وَلا سَماطَرفُ الحَسيرِ وَلا سَلا المُتَفَجِّعُ
- ١٣ما كانَتِ العَلياءُ بَعدَ مَصابِهالَولاهُ بِالبَدَلِ المُجَدَّدِ تَقنَعُ
- ١٤نَثَلوا كَنائِنَ مَجدِهِم فَتَخَيَّروامِنهُنَّ أَقوَمَ نَصلَةٍ لا تُنزَعُ
- ١٥سَهماً رَمى غَرَضَ العُلى مِن بَعدِمالَم يَبقَ في قَوسِ المَعالي مَنزَعُ
- ١٦لا يَطمَعُ الأَعداءُ مَطلَعَ نَجدِهِقَد ضاقَ إِلّا عَنهُ ذاكَ المَطلَعُ
- ١٧طَلَبَتكَ قَد قَلِقَت إِلَيكَ نُصولُهاحَتّى اِستَقَرَّ بِها النِصابُ الأَمنَعُ
- ١٨ظَمأى إِلَيكَ وَأَينَ عَنكَ مَحيدُهاوَالرَعيُ عِندَكَ وَالرُوا وَالمَرتَعُ
- ١٩ما كانَ غارِبُها بِغَيرِكَ يُمتَطىيَوماً وَطينَتُها بِغَيرِكَ تُطبَعُ
- ٢٠سَبَقَت بِبَيعَتِكَ القُلوبُ أَكُفَّهاأَيدٍ أَطَعنَكَ وَالضَمائِرُ أَطوَعُ
- ٢١مِن مُضمَرٍ يَخشى الهَوى لا يَنثَنيأَو صافِقٍ بِيَدِ الرِدى لا يَرجِعُ
- ٢٢أَعطَت تَخايُلَها الصُدورُ وَرُبَّماتُعطي يَدٌ وَلَها ضَميرٌ يَمنَعُ
- ٢٣اللَهُ أَيَّدَ مُلكَكُم وَسَما بِهِمَجدُ القَواعِدِ وَالبِناءُ الأَرفَعُ
- ٢٤بَيتٌ يُسَقَّفُ بِالسَماءِ رِواقُهُوَتَهابُ ذُروَتَهُ الحَمامُ الوُقَّعُ
- ٢٥أَطنابُ قُبَّتِهِ أَنابيبُ القَناوَسُجوفُ ظِلَّتِهِ المَواضي اللُمَّعُ
- ٢٦إِن ساخَتِ الأَركانُ أَشرَفَ رُكنُهُأَو ضُعضِعَ البُنيانُ لا يَتَضَعضَعَ
- ٢٧كَم مُصعَبٍ مَنَعَ الخِطامَ تَرَكتَهُتَحتَ الرَحالَةِ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
- ٢٨أَو خالِعٍ قَصُرَت يَداهُ عَنِ العُلىبوعٌ لَكُم تَقِصُ الرِقابَ وَأَذرُعُ
- ٢٩فَسَبَقتُمُ وَكَبا بِهِ مِن جَدِّهِدونَ المُنى قَصفُ الفَقارِ مُوَقَّعُ
- ٣٠تَخفى مَكائِدُه وَيَظهَرُ سَطوُكُمالذَرُّ يَقرُصُ وَالأَراقِمُ تَلسَعُ
- ٣١لا ثُلَّ عَرشُ بَنَي بُوَيهٍ أَنَّهُمغُدُرُ المَكارِمِ وَالجَنابُ الأَمرَعُ
- ٣٢فَعَلى رُوائِهِمُ يَحومُ المُعتَفيوَإِلى رُوائِهِمُ تُشيرُ الإِصبَعُ
- ٣٣إِن قارَبوا فَهُمُ الشِهادُ المُجتَنىوَإِذا أَبوا فَهُمُ السِمامُ المُنقَعُ
- ٣٤أَيديهِمُ طُرُقُ النَدى وَجِباهُهُمأَبهى مِنَ التيجانِ لا بَل أَلمَعُ
- ٣٥فَهُمُ لِأَيّامِ الحَفائِظِ مَفزَعٌوَهُمُ لِأَيّامِ المَكارِمِ مَطمَعُ
- ٣٦هَتَفَ العَلاءُ بِهِم إِلى غاياتِهِفَتَضَرَّعَ القَومُ اللِئامُ وَأَسرَعوا
- ٣٧أَنا غَرسُكُم وَالغُصنُ لَدنٌ وَالصِباغَضٌّ وَلِلعيسِ القِيادُ الأَطوَعُ
- ٣٨رِشتُم سِهامي لِلعِدى وَتَرَكتُمُقَدَمي إِلى أَمَدِ المَعالي تَتبَعُ
- ٣٩وَحَثَثتُمُ حَظّي لِيَلحَقَ شَأوَكُمحَتّى اِستَمَرَّ وَحَظُّ غَيري يُقدَعُ
- ٤٠وَصَنَعتُمُ فَعَرَفتُ قَدرَ صَنيعِكُموَلَرُبَّما غَلِطَ الطَريقَ المُصنِعُ
- ٤١وَحَفِظتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُمإِنَّ الوَفاءَ أَمانَةٌ تُستَودَعُ
- ٤٢يا بانِيَ الشَرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لاتَصِلُ العُيونُ وَلا تَنالُ الأَذرُعُ
- ٤٣وَسَليلَ مُحصَنَةِ العُلى في حِجرِهامُستَودَعٌ وَبِدَرِّها مُستَرضَعُ
- ٤٤تَحنو المُلوكُ عَلَيهِ مِن جَنَباتِهِكَالقَلبِ حانِيَةٌ عَلَيهِ الأَضلُعُ
- ٤٥أَرتِق لَها فَتقَ النَوائِبِ بِالنَدىأَو بِالقَنا وَلِكُلِّ خَرقٍ مَرقَعُ
- ٤٦وَاِسكُك سَبيلَ أَبيكَ إِنَّ سَبيلَهلَقَمٌ يُجيزُ إِلى المَناقِبِ مَهيَعُ
- ٤٧وَاِطلُب عَلى أَيّامِهِ وَجِيادُهُحَسرى يَرِدنَ عَلى الطِعانِ وَظُلَّعُ
- ٤٨تَدِقُ الغِوارَ عَلى الغِوارِ كَأَنَّهاوَطغاءُ تَحفِزُها بَليلٌ زَعزَعُ
- ٤٩وَالصِبحُ مُنقَدُّ القَميصِ كَما جَلاعَن حُرِّ مَفرَقِهِ البُجالُ الأَنزَعُ
- ٥٠وَاِستَقبِلِ الأَيامَ غَيرَ جَوامِحٍيَثني إِلَيكَ بِها عِنانٌ طَيِّعُ
- ٥١تَعنولِأَخمَصِكَ الخُطوبُ ذَليلَةًبَعدَ العِراكِ وَخَدُّهُنَّ الأَضرَعُ
- ٥٢إِن سَرَّ أَمسُك كانَ يَومُكَ فَوقَهوَيَقِلُّ عِندَ غَدٍ لِما يُتَوَقَّعُ