أنا للركائب إن عرضت بمنزل
الشريف الرضيعباسيالكاملاللام
- ١أَنا لِلرَكائِبِ إِن عَرَضتُ بِمَنزِلِوَإِذا القَنوعُ أَطاعَني لَم أَرحَلِ
- ٢لَم أَطلُبِ المُثري البَخيلَ لِحاجَةٍأَبَداً وَأَقنَعُ بِالجَوادِ المُرمِلِ
- ٣وَأَرى المُعَرِّضَ بِاللَئيمِ كَأَنَّهُأَعشى اللِحاظِ يَحُزُّ غَيرَ المَفصِلِ
- ٤وَلَرُبَّ مَولىً لا يَغُضُّ جِماحَهُطولُ العِتابِ وَلا عَناءُ العُذَّلِ
- ٥يَطغى عَلَيكَ وَأَنتَ تَلأَمُ شَعبَهُكَالسَيفِ يَأخُذُ مِن بَنانِ الصَيقَلِ
- ٦أَبكي عَلى عُمرٍ يُجاذِبُهُ الرَدىجَذبَ الرِشاءِ عَنِ القَليبِ الأَطوَلِ
- ٧أَخلِق بِحَبلٍ مُرسَلٍ في غَمرَةٍأَن سَوفَ يَرفَعُهُ بَنانُ المُرسِلِ
- ٨ما كُنتُ أَطرَبُ لِلِقاءِ وَلا أَرىقَلَقاً لِبَينِ الظاعِنِ المُتَحَمِّلِ
- ٩أَلوي عِناني عَن مُنازَلَةِ الهَوىوَأَصُدُّ عَن ذِكرِ الغَزالِ المُغزِلِ
- ١٠وَأَزورُ أَطرافَ الثُغورِ وَدونَهاطَعنٌ يُبَرِّحُ بِالوَشيجِ الذُبَّلِ
- ١١أَأَنالُ مِن عَذبِ الوِصالِ وَدونَهُمُرُّ الإِباءِ وَنَخوَةُ المُتَدَلِّلِ
- ١٢ما كُنتُ أَجرَعُ نُطفَةً مَعسولَةًطَوعَ المُنى وَإِناؤُها مِن حَنظَلِ
- ١٣أَعَقيلَةَ الحَيّينِ دونَكِ فَاِرفَعيما شِئتِ مِن عَذَبِ القِناعِ المُسبَلِ
- ١٤هَيهاتَ تَبلُغُكَ اللِحاظُ وَبَينَناهَضبٌ كَخُرطومِ الغَمامِ المُقبِلِ
- ١٥أَوطانُ غَيرِكِ لِلضِيافَةِ طَلقَةٌوَسِواكِ في اللأواءِ رَحبُ المَنزِلِ
- ١٦وَإِذا أَميرُ المُؤمِنينَ أَضافَ ليأَمَلي نَزَلتُ عَلى الجَوادِ المُفضِلِ
- ١٧بِالطائِعِ المَيمونِ أُنجِحَ مَطلَبيوَعَلَوتُ حَتّى ما يُطاوَلُ مَعقَلي
- ١٨قَرمٌ إِذا عَرَتِ الخُطوبُ مُراحَهُأَدمى غَوارِبَها بِنابٍ أَعضَلِ
- ١٩مُتَوَغِّلٌ خَلفَ العَدوِّ وَعِلمُهُأَنَّ الجَبانَ إِذا سَرى لَم يوغِلِ
- ٢٠وَإِذا تَنافَلَتِ الرِجالُ غَنيمَةًقَسَمَ التُراثَ لَها بِحَدِّ المُنصُلِ
- ٢١ثَبتٌ لِهَجهَجَةِ الخُطوبِ كَأَنَّماجاءَت تُقَعقِعُ بِالشِنانِ لِيَذبُلِ
- ٢٢رَأيُ الرَشيدِ وَهَيبَةُ المَنصورِ فيحُسنِ الأَمينِ وَنِعمَةِ المُتَوَكِّلِ
- ٢٣آباؤُكَ الغُرُّ الَّذينَ إِذا اِنتَمَواذَهَبوا بِكُلِّ تَطاوُلٍ وَتَطَوُّلِ
- ٢٤دَرَجوا كَما دَرَجَ القُرونُ وَعِلمُهُمأَن سَوفَ يُخبِرُ آخِرٌ عَن أَوَّلِ
- ٢٥نَسَبٌ إِلَيكَ تَجاذَبَت أَشياخُهُطِوَلاً مِنَ العَبّاسِ غَيرَ مُوَصَّلِ
- ٢٦هَذي الخِلافَةُ في يَدَيكَ زِمامُهاوَسِواكَ يَخبِطُ قَعرَ لَيلٍ أَليَلِ
- ٢٧أَحرَزتَها دونَ الأَنامِ وَإِنَّماخَلَعَ العَجاجَةَ سابِقٌ لَم يَذهَلِ
- ٢٨بِحَوادِرٍ يُعنِقنَ مِن تَحتِ القَناعَنَقاً يُعَرِّدُ بِالذِئابِ العُسَّلِ
- ٢٩غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ إِذا اِحتَضَرَ الوَغىنَقَّبنَ عَن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
- ٣٠دُفِعَت فَأَيُّ الحُزمِ عَنها لَم يَضِقعَرَقاً وَأَيُّ اللُجمِ لَم يَتَصَلصَلِ
- ٣١سَلَخَ الظَلامُ إِهابَهُ وَتَهَلَّلَتجَنَباتُ ذاكَ العارِصِ المُتَهَلَّلِ
- ٣٢طَلَعَت بِوَجهِكَ غُرَّةٌ نَبَويَّةٌكَالشَمسِ تملَأُ ناظِرَ المُتَأَمِّلِ
- ٣٣وَإِذا نَبَت بِكَ في مُسالَمَةِ العِدىأَرضٌ وَهَبتَ تُرابَها لِلقَسطَلِ
- ٣٤وَفَوارِسٍ ما اِستَعصَموا بِثَنيَّةٍإِلّا طَلَعتَ عَلَيهِمُ في جَحفَلِ
- ٣٥شَرَدَت بِنا ذُلُلُ الرِكابِ كَأَنَّمايَذرَعنَ بُردَةَ كُلِّ قاعٍ مُمحِلِ
- ٣٦وَالآلُ يَنهَضُ بِالشُخوصِ أَمامَناوَيَمُدُّ أَعناقَ القِنانِ المُثَّلِ
- ٣٧مِن كُلِّ رابِيَةٍ تَرَفَّعَ جيدُهافَكَأَنَّهُ هادي حِصانٍ مُقبِلِ
- ٣٨وَمُعَرَّسٍ هَزِجِ الوُحوشِ كَأَنَّماطَرَقَ المَسامِعَ عَن غَماغِمِ مِرجَلِ
- ٣٩عَرَكَت جَوانِبَنا الفَلاةُ وَأَسرَعَتفي العَظمِ وَاِقتاتَت شُحومَ البُزَّلِ
- ٤٠وَإِلَيكَ طَوَّحَ بِالمَطيِّ مُغَرِّرٌعَصَفَت بِهِ أَيدي المَطيِّ المُضلِلِ
- ٤١فَأَتَتكَ تَلتَهِمُ الهَواجِرَ طُلَّحاًوَالظِلُّ بَينَ خِفافِها وَالجَروَلِ
- ٤٢وَخَفائِفاً فُجِعَت بِكُلِّ حَقيبَةٍمَلأى وكُلِّ مَزادِ ماءٍ أَثجَلِ
- ٤٣وَعَلى الرِحالِ عَصائِبٌ مُلتاثَةٌتَلوي بِشَعرٍ ثَمَّ غَيرِ مُرَجَّلِ
- ٤٤عَلِقَت حِبالَكَ ثُمَّ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا لُوينَ بِغَيرِ حَبلِكَ أُنمُلي
- ٤٥أَمَلٌ جَثا بِفِناءِ دارِكَ قاطِناًوَكَأَنَّهُ بِفِناءِ وادٍ مُبقِلِ
- ٤٦وَمُجَلِّلٌ يُندي يَدَيكَ كَأَنَّماغَطّاهُ عُرفُ العارِضِ المُتَهَدِّلِ
- ٤٧أَرجوكَ لِلأَمرِ الخَطيرِ وَإِنَّمايُرجى المُعَظَّمُ لِلعَظيمِ المُعضِلِ
- ٤٨وَأَرومُ مِن غُلَواءِ عِزِّكَ غايَةًقَعساءَ تَستَلِبُ النَواظِرَ مِن عَلِ
- ٤٩كَم رامَها مِنكَ الجَبانُ فَراوَغَتشَقّاءَ يَلعَبُ شِدقُها بِالمَسحَلِ
- ٥٠تُدمي قُلوبَ الحاسِدينَ وَتَنثَنيفَتَرُدُّ عادِيَةَ الخُطوبِ النُزَّلِ
- ٥١ضاقَ الزَمانُ فَضاقَ فيهِ تَقَلُّبيكَالماءِ يَجمَعُ نَفسَهُ في الجَدوَلِ
- ٥٢هَذا الحُسَينُ إِلى عَلائِكَ يَنتَميشَرَفاً وَيَنسِبُ مَجدَهُ في المَحفِلِ
- ٥٣أَسلَفتَهُ وَعداً عَلَيكَ تَمامُهُوَسَيُدرِكُ المَطلوبَ إِن لَم يَعجَلِ
- ٥٤فَاِسمَح بِفِعلِكَ بَعدَ قَولِكَ إِنَّهُلا يُحمَدُ الوَسميُّ إِلّا بِالوَلي
- ٥٥فَلَعَلَّنا نَمتاحُ إِن لَم نَغتَرِفماءَ المُنى وَنُعَلُّ إِن لَم نُنهَلِ
- ٥٦كَم وَقفَةٍ ناجَيتَهُ في ظِلِّهاوَالقَولُ يَغدُرُ بِالخَطيبِ المِقوَلِ
- ٥٧ثَبَّتَّ فيها وِطاءَهُ وَوَراءَهُجَزَعٌ يُقَلقِلُ مِن قُلوبِ الجَندَلِ
- ٥٨إيهٍ وَكَم مِن نِعمَةٍ جَلَّلتَهُتَضفو كَهُدّابِ الرِداءِ المُخمَلِ
- ٥٩فَسَما وَحَلَّقَ كَالعُقابِ إِلى العُلىوَعَدوُّهُ يَهوي هُوِيَّ الأَجدَلِ
- ٦٠وَبِوُدِّهِ لَو كانَ قَرناً سالِفاًأَو نُطفَةً ذَهَبَت بِداءٍ مُغيِلِ
- ٦١وَمُشَمِّرِ العِرنَينِ خَرَّ جَبينُهُلَكَ غَيرَ مَقبولٍ وَلا مُستَقبَلِ
- ٦٢لَمّا رَآكَ تَقاصَرَت خُطَواتُهُجَزَعاً وَجَعجَعَ بِالرِواقِ الأَوَّلِ
- ٦٣لِلَّهِ أَنتَ لَقَد أَثَرتَ صَنيعَةًبِيَدَي مُعَمٍّ في الصَنائِعِ مُخوَلِ
- ٦٤شَرَّفتَنا دونَّ الأَنامِ وَإِنَّمابِرُّ القَريبِ عَلاقَةُ المُتَفَضِّلِ
- ٦٥وَجَذَبتَنا جَذبَ الجَريرِ إِلى العُلىوَإِذا اِرتَقى مُتَمَطِّرٌ لَم يَنزِلِ
- ٦٦فَلَأَنتَ أَولى بِالإِمامَةِ وَالهُدىوَأَذَبُّ عَن وَلَدِ النَبيِّ المُرسَلِ
- ٦٧أَغبارُ دَرٍّ مِن عَطائِكَ تُفتَدىمِن دَرِّ غَيرِكَ بِالضُروعِ الحُفَّلِ
- ٦٨لَولا غَمامُ نَداكَ أَصبَحَ راكِبٌيَشكو الأُوامَ وَقَد أَناخَ بِمَنهَلِ
- ٦٩وَأَحَقُّ بِالإِطراءِ باعِثُ مِنَّةٍوَصَلَت مِنَ الأَرحامِ ما لَم يوصَلِ
- ٧٠مَولايَ مَن لي أَن أَراكَ وَكَيفَ ليبِحُضورِ دارِكَ وَالعَدوُّ بِمَعزَلِ
- ٧١اِنظُر إِلَيَّ بِبَعضِ طَرفِكَ نَظرَةًيَسمو لَها نَظَري وَيُعرِبُ مِقوَلي
- ٧٢فَالآنَ لا أَرضى وَأَنتَ مُمَوِّليبِرِضى القَنوعِ وَعِفَّةِ المُتَجَمِّلِ
- ٧٣نُعمى أَميرِ المُؤمِنينَ حَريَّةٌأَن لا نَنامَ عَنِ الرَجاءِ المُهمَلِ
- ٧٤بِفَمٍ إِذا رَفَعَ الكَلامُ سِجافَهُأَوحى بِنائِلِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ
- ٧٥وَيَدٍ إِذا اِستَمطَرتَ عابِرَ مُزنِهادَفَقَت عَلَيكَ مِنَ الزُلالِ السَلسَلِ
- ٧٦تَمحو أَساطيرَ الخُطوبِ كَما مَحامَرُّ الشَمالِ مِنَ الغَمامِ المُثقَلِ
- ٧٧لا يَحتَمي بِالرُمحِ باعُ مُؤَيَّدٍلَو شاءَ طاعَنَ بِالسِماكِ الأَعزَلِ
- ٧٨هَذا الخَليفَةُ لا يَغُضُّ عَنِ الهُدىإِن نامَ لَيلُ القائِمِ المُتَبَتِّلِ
- ٧٩لَمّا أَهَبتُ بِنَصرِهِ لِمُلِمَّةٍدَفَعَ الزَمانَ وَقَد أَناخَ بِكَلكَلي
- ٨٠واليتُ فيهِ مَدائِحي فَكَأَنَّماأَفرَغتُ نَبلي كُلَّها في مَقتَلِ
- ٨١مِن كُلِّ قافِيَةٍ إِذا أَطلَقتُهاعَطَفَت عِنانَ الراكِبِ المُستَعجِلِ
- ٨٢وَظَفِرتُ مِن نَفَحاتِهِ وَجِوارِهِبِأَجَلِّ نَعماءٍ وَأَحرَزِ مَوئِلِ