قصائد

أبى الغمض والتمهيد جفناي والجنب

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالباء

  1. ١أبى الغَمضَ وَالتمَهيدَ جَفنايَ وَالجَنبُوَخاضَ لَظىً وَالمَاءَ عَينايَ وَالقَلبُ
  2. ٢فَقَلبي قَلبٌ لا يَخِفُّ لَهُ حَشاًوَعَينِيَ عَينٌ لا يَجِفُّ لَها غَربُ
  3. ٣يُعَلِّلُني بِالشَمسِ في الشَرقِ صاحِبيوَشَمسي أَنا الشَمسُ الَّتي حازَها الغَربُ
  4. ٤وَبَيني وَبَينَ الأُنسِ بَعدَكَ وَالمُنىودَهرِي وعُذّالي وَطيبِ الكرى حَربُ
  5. ٥وَلي غَيَّةٌ فيكُم تَضِلُّ وَلا تعيوَلي لَوعَةٌ فيكُم تَخُبُّ وَلا تَخبو
  6. ٦مَشى العَذلُ في سَمعي مُكِبّاً لِوَجهِهِفَأَينَ الهَوى مِمَّن يُكِبُّ وَمَن يَكبو
  7. ٧كِلانا لَهُ سُكرٌ وَصَحوٌ بِسُكرِهِفَلَيسَ لَهُ لُبٌّ وَلَيسَ لَنا لُبُّ
  8. ٨بِنَفسي الَّذي في فيهِ أَشرٌ وَخَمرَةٌبِها أَنا سَكرانٌ وَما تَمَّ لي شُربُ
  9. ٩أَراها كَرُؤيا الظامِئينَ سَحابَةًيَرونَ لَدَيها الرِّيَّ لَو قُضِيَ السَكبُ
  10. ١٠وَماذا عَلَيهِ لَو قَضى عَهدَهُ الهَوىفإلا وإلا قد قَضى وَعدَهُ الحبُّ
  11. ١١لِسُنَّةِ ذاكَ الوَجهِ دَمعِيَ شيعَةٌتُعَفِّرُ خَدَّيها كَما يُعلَمُ التُربُ
  12. ١٢سَواءٌ عَليَّ القُربُ وَالبُعدُ فيهِماقَريبٌ وَلا بُعدٌ بَعيدٌ وَلا قُربُ
  13. ١٣لَهُ الهَجرُ مِنها إِن تَناءَت وَإِن دَنَتوَتَصديقُ واشيها فَلا يَفرَحُ الصَبُّ
  14. ١٤لِهَذا الهَوى بابٌ وَسَهلٌ دُخولُهُكَما كانَ لَكِنَّ الخُروجَ هُوَالصَعبُ
  15. ١٥وَفي العَيشِ مَعنىً لَيسَ يَدريهِ جاهِلٌأَلا أَيُّها النُوّامُ وَيَحَكُمُ هُبّوا
  16. ١٦وَإِن كانَ قَد قامَ المُنادى عَنِ النِدافَأَصبى إِلَيهِ كُلَّ مَن كانَ لا يَصبو
  17. ١٧بِجودٍ سَحابيٍّ لِذي السُحبِ بَعدَهُعَلى وَجهِها في أُفْقِها الجَرُّ وَالسَحبُ
  18. ١٨يَجيءُ إِلى الراجي بِغَيرِ وَسيلَةٍفَلا يَشغَلُ الناسَ التَوَسُّلُ وَالكَسبُ
  19. ١٩هُوَ الشُهبُ نوراً يَومَ يَختَرِقُ المُنىسَريعاً فَإِن أَنصَفتَهُ فَهوَ السُحبُ
  20. ٢٠فَيَعرِفُ دُنيا عِندَهُ ما لَها أَذىًوَيَصحَبُ دَهراً عِندَهُ ما لَهُ ذَنبُ
  21. ٢١فَدامَت لَمَولانا القُلوبُ رَعِيَّةًفَلَيسَ يَليها في وِلايَتِهِ الكَربُ
  22. ٢٢وَلا تَعدَمُ الدُنيا يَداً ناصِرِيَّةًيَموتُ وَيَحيا تَحتَها الخِصبُ وَالجَدبُ
  23. ٢٣فَفي قَلبِهِ لِلناسِ ودٌّ وَرَحمَةٌوَفي قَلبِهِم مِنهُ المَهابَةُ وَالحُبُّ
  24. ٢٤يَجودُ بِلا حَدٍّ وَيَجري بِلا مَدىًفَيَعيا بِهِ مِنّا المُعَقِّبُ وَالعَقبُ
  25. ٢٥فَيَسمَحُ هَذا الفَضلُ ما سَمَحَ الحَياوَيَنبُتُ مِنهُ الرَسمُ ما نَبَتَ الهُضبُ
  26. ٢٦وَما أَحصَتِ الكُتْبُ الكِبارُ صِغارَهاوَلَو حَوَتِ الكُتْبُ الَّذي حَوَتِ الكُتْبُ
  27. ٢٧فِعالٌ إِذا ما رُمتَ إِحصاءَ مَجدِهافَحَسبُكَ قَولي لا يُحيطُ بِهِ الحَسبُ
  28. ٢٨رَعى لي رَعاهُ اللَهُ أَكرَمَ صُحبَةٍوَأَخطَأتُ بَدرُ التَمِّ لَيسَ لَهُ صَحبُ
  29. ٢٩وَبَدَّلَني مِن حالَةٍ ذُبتُ رَحمَةًبِها حالَةً قَد هَزَّ مِعطَفَها العُجبُ
  30. ٣٠وَأَحضَرَني مِن مَجلِسِ الأُنسِ حَضرَةًلِعَيشي بِها خَفضٌ وَقَدري بِها نَصبُ
  31. ٣١فَتَنظُرُ عَيني مُلكَ كِسرى وَدَستَهوَتَسمَعُ أُذني ثَمَّ ما قالَتِ العُربُ
  32. ٣٢فَراقَنِيَ الخَلقُ الجَميلُ وَزادَني اِختِصاصاً إِلى أَن راقَني الخُلُقُ العَذبُ
  33. ٣٣وَكانَ لِيَ الدَهرُ الغَشومُ مُحارِباًوَقَد وَضَعَت أَوزارَها عِندَكَ الحَربُ
  34. ٣٤ضَرائِبُ فَضلٍ قَد سَعِدتُ بِقُربِهافَما فاتَ عَيني مِن ضُروبِ العُلا ضَربُ
  35. ٣٥فَيا هَمُّ حَربٌ ثمَّ لا صُلحَ بَعدَهاوَيادَهرُ صُلحٌ ما لَنا بَعدَهُ عَتبُ
  36. ٣٦إِلَيكَ رَكِبتُ الفُلكَ تَجري عَقارِباًعَلى صِلِّ أَمواجٍ لِأَطرافِها الوَثبُ
  37. ٣٧وَما هِجرَةٌ إِلّا إِلى البَحرِ طَهرُهافَلا تَذكُرَنَّ الشُهبَ بَعدُ فَما الشُهبُ
  38. ٣٨تُصَرِّفُ أَنتَ الصُهبَ في البَرِّ راكِباًوَلَكِنَّ في هَذا تُصَرِّفُكَ الصُهبُ
  39. ٣٩وَإِن قيلَ إِنَّ البَحرَ لِلرَكبِ راحَةٌفَقُل لي بِكَم في غَيرِهِ يَتعَبُ الرَكبُ
  40. ٤٠عَلى القَلبِ يَجري الحُكمُ في كُلِّ حالَةٍوَلَم يَستَرِح جِسمٌ إِذا تَعِبَ القَلبُ
  41. ٤١وَلِلُّجِّ بيضٌ وَهيَ في شاطِئٍ قَناًتثيرُ بِها في الأَنفُسِ الطَعنُ وَالضَربُ
  42. ٤٢كَأَنّا حُروفٌ وَالمَراكِبُ أَشطُرٌوَريحُ الصَبا تَطوي وَأَمواجُها الكُتبُ
  43. ٤٣سَرَيتُ إِلى مَن لا يُنَكِّبُ دارَهُسُرىً تَتَهادى رَكبَهُ الهوجُ وَالنُكبُ
  44. ٤٤فَيا رَوضُ لا تَخدَع بِنَضرَتِكَ المُنىفَما ظُلُّكَ الماذي وَلا عَيشُكَ العُشبُ
  45. ٤٥وَيا بَحرُ كَم هَذي القَعاقِعُ كُلُّهافَما دَرُّكَ البادي وَلا ماؤُكَ العَذبُ
  46. ٤٦وَأَنتَ وَلا وَاللَهِ أَنَّكَ حامِلٌبِخاطِرِكَ الجَوّالِ مِن جودِهِ الرُعبُ
  47. ٤٧وَلَم تَحمِلِ العِبءَ الَّذي هُوَ حامِلٌفَكَم وَإِلى كَم ذا التَغَطمُطُ وَالعَبُّ
  48. ٤٨وَما ثَمَّ مِمّا أَرجَفونا وَأَرجَفوابِهِ غَيرُ أَمواجٍ تَطيشُ وَتَستَبُّ
  49. ٤٩فَيا ريحُ ما في ريحِهِ أَريَحِيَّةٌبِها تُنقَذُ الغَرقى وَلا يَغرَقُ الرَكبُ
  50. ٥٠لَنا أَربَعٌ لَم تَأتِ فيهِ بِأَربَعٍيُخَلِّصُها لَفظٌ وَيُخلِصُها قَلبُ
  51. ٥١رَجاءٌ وَلا بَأسٌ وَنَصرٌ وَلا هَوىًوَنُصحٌ وَلا غِشٌّ وَوَصفٌ وَلا كِذبُ
  52. ٥٢وَفيكَ ثِمارٌ قَد أَتَينا بِمِثلِهاإِذا ذُكِرَت يَصغو إِلى قَطرِها التُربُ
  53. ٥٣فَحِلمٌ هُوَ التَقوى وَجودٌ هُوَ الغِنىوَكَفٌّ هِيَ العُليا وَخُلقٌ هُوَ الرَحبُ
  54. ٥٤وَمَرأى هُوَ النُعمى وَرَأيٌ هُوَ الهُدىوَطُرقٌ هِيَ المُثلى وَرَأسٌ هُوَ العَضبُ
  55. ٥٥وَأَفخَرُ ما في البَحرِ لُؤلُؤُ قَطرهِفَدونَكَ نَظمي وَهوَ لُؤلُؤُكَ الرَطبُ
  56. ٥٦مِنَ الأُوَلِ اللاتي إِذا اِستَأذَنَت لَهامَطالِعُها الأولى تَطايَرَتِ الحُجبُ
  57. ٥٧وَسَهلُ كَلامٍ عِندَهُ يَسهُلُ المُنىوَفَصلُ خِطابٍ عِندَهُ يَسهُلُ الخَطبُ
  58. ٥٨يَرِقُّ فَتَستَخفي إِلى نَسمِها الصَباإِذا حَمَلَت سِرّاً يَرِقُّ لَهُ الصَبُّ
  59. ٥٩أُجَرِّدُها سَيفاً عَلى الدَهرِ كُلَّماتَكَرَّرَ إِنشادٌ لها كُرِّرَ الضَربُ
  60. ٦٠وَإِن قالَ فيكَ الناسُ قَبلِيَ أَنجُماًفَهَذي لَما قَد دارَ في أُفقِكَ القُطبُ
  61. ٦١وَقَد كَتَبَ الأَقوامُ شِعري وَبَيَّضواعَلى إِثرِهِ شَيئاً كَثيراً لِما تَحبو
  62. ٦٢خَرَجتُ فَلَم يَزجُر خُروجِيَ زاجِرٌوَما رَدَّ عَزمَ النَدبِ أَن رُدِّدَ النَدبُ
  63. ٦٣فَلا الرَملُ مَخشِيٌّ وَلا الزَجرُ يُتَّقىفَمَن ثُعَلٌ لَمّا عَزَمتُ وَمَن لِهبُ
  64. ٦٤فَإِمّا قُبولٌ فَالتَصَدُّرُ فَي السَماوَإِمّا صُدودٌ فَالمَنِيَّةُ وَالتُربُ
  65. ٦٥وَإِن ثَموداً تَدَّعى الماءَ كُلَّهُفَقُل لِقُدارٍ وَيلَهُ قَد رَغا السَقبُ
  66. ٦٦وَعِظهُم بأَنَّ الماءَ بِالعَدلِ قِسمَةٌفَلي شِربُ يَومٍ بَعدَهُم وَلَهُم شِربُ