سلام عليكم لا وفاء ولا عهد
البحتريعباسيالطويلفراقالدال
- ١سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُأَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ
- ٢أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُوَشيكاً وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ
- ٣أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوىسَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ ما فَعَلَت هِندُ
- ٤أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمىأَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ
- ٥بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِوَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ
- ٦حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوىوَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ
- ٧إِذا جُزتَ صَحراءَ الغُوَيرِ مُغَرِّباًوَجازَتكَ بَطحاءَ السَواجيرِ يا سَعدُ
- ٨فَقُل لِبَني الضَحّاكِ مَهلاً فَإِنَّنيأَنَ الأُفعُوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ
- ٩بَني واصِلٍ مَهلاً فَإِنَّ اِبنَ أُختِكُملَهُ عَزَماتٌ هَزلُ آرائِها جِدُّ
- ١٠مَتى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدىوَإِن كانَ خِرقاً ما يُحَلُّ لَهُ عَقدُ
- ١١مَهيباً كَنَصلِ السَيفِ لَو قُذِفَت بِهِذُرى أَجَإٍ ظَلَّت وَأَعلامُهُ وَهدُ
- ١٢يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ بَعضَ مَنطَوَتهُ المَنايا لا أَروحُ وَلا أَغدو
- ١٣وَلَولا اِحتِمالي ثِقلَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
- ١٤ذَريني وَإِيّاهُم فَحَسبي صَريمَتيإِذا الحَربُ لَم يُقدَح لِمُخمِدِها زَندُ
- ١٥وَلي صاحِبٌ عَضبُ المَضارِبِ صارِمٍطَويلُ النَجادِ ما يُفَلُّ لَهُ حَدُّ
- ١٦وَباكِيَةٍ تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍتُبادِرُها سَحّاً كَما اِنتَثَرَ العِقدُ
- ١٧رَشادَكَ لا يَحزُنكَ بَينُ اِبنِ هِمَّةٍيَتوقُ إِلى العَلياءِ لَيسَ لَهُ نَدُّ
- ١٨فَمَن كانَ حُرّاً فَهوَ لِلعَزمِ وَالسُرىوَلِلَّيلِ مِن أَفعالِهِ وَالكَرى عَبدُ
- ١٩وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِحُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ
- ٢٠تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌبِعَينِ اِبنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
- ٢١أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِوَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ
- ٢٢وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَهُوَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ
- ٢٣لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُوَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنئَدُّ
- ٢٤طَواهُ الطَوى حَتّى اِستَمَرَّ مَريرُهُفَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
- ٢٥يُقَضقِضُ عُصلا في أَسِرَّتِها الرَدىكَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ
- ٢٦سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِبِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ
- ٢٧كِلانا بِها ذِئبٌ يُحَدِّثُ نَفسَهُبِصاحِبِهِ وَالجَدُّ يُتعِسُهُ الجَدُّ
- ٢٨عَوى ثُمَّ أَقعى وَاِرتَجَزتُ فَهِجتُهُفَأَقبَلَ مِثلَ البَرقِ يَتبَعُهُ الرَعدُ
- ٢٩فَأَوجَرتُهُ خَرقاءَ تَحسِبُ ريشَهاعَلى كَوكَبٍ يَنقَضُّ وَاللَيلُ مُسوَدُ
- ٣٠فَما اِزدادَ إِلّا جُرأَةً وَصَرامَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ
- ٣١فَأَتبَعتُها أُخرى فَأَضلَلتُ نَصلَهابِحَيثُ يَكونُ اللُبُّ وَالرُعبُ وَالحِقدُ
- ٣٢فَخَرَّ وَقَد أَورَدتُهُ مَنهَلَ الرَدىعَلى ظَمَإٍ لَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِردُ
- ٣٣وَقُمتُ فَجَمَّعتُ الحَصى وَاِشتَوَيتُهُعَلَيهِ وَلِلرَمضاءِ مِن تَحتِهِ وَقدُ
- ٣٤وَنِلتُ خَسيساً مِنهُ ثُمَّ تَرَكتُهُوَأَقلَعتُ عَنهُ وَهوَ مُنعَفِرٌ فَردُ
- ٣٥لَقَد حَكَمَت فينا اللَيالي بِجورِهاوَحُكمُ بَناتِ الدَهرِ لَيسَ لَهُ قَصدُ
- ٣٦أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِهاوَيَأخُذَ مِنها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ
- ٣٧ذَرينِيَ مِن ضَربِ القِداحِ عَلى السُرىفَعَزمِيَ لا يَثنيهِ نَحسٌ وَلا سَعدُ
- ٣٨سَأَحمِلُ نَفسي عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍعَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ أَخلَصَهُ الهِندُ
- ٣٩لِيَعلَمَ مَن هابَ السُرى خَشيَةَ الرَدىبِأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
- ٤٠فَإِن عِشتَ مَحموداً فَمِثلي بَغى الغِنىلِيَكسِبَ مالاً أَو يُنَث لَهُ حَمدُ
- ٤١وَإِن مِتُّ لَم أَظفَر فَلَيسَ عَلى اِمرِئٍغَدا طالِباً إِلّا تَقَصّيهِ وَالجَهدُ