قصائد

سلام عليكم لا وفاء ولا عهد

البحتريعباسيالطويلفراقالدال

  1. ١سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُأَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ
  2. ٢أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُوَشيكاً وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ
  3. ٣أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوىسَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ ما فَعَلَت هِندُ
  4. ٤أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمىأَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ
  5. ٥بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِوَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ
  6. ٦حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوىوَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ
  7. ٧إِذا جُزتَ صَحراءَ الغُوَيرِ مُغَرِّباًوَجازَتكَ بَطحاءَ السَواجيرِ يا سَعدُ
  8. ٨فَقُل لِبَني الضَحّاكِ مَهلاً فَإِنَّنيأَنَ الأُفعُوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ
  9. ٩بَني واصِلٍ مَهلاً فَإِنَّ اِبنَ أُختِكُملَهُ عَزَماتٌ هَزلُ آرائِها جِدُّ
  10. ١٠مَتى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدىوَإِن كانَ خِرقاً ما يُحَلُّ لَهُ عَقدُ
  11. ١١مَهيباً كَنَصلِ السَيفِ لَو قُذِفَت بِهِذُرى أَجَإٍ ظَلَّت وَأَعلامُهُ وَهدُ
  12. ١٢يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ بَعضَ مَنطَوَتهُ المَنايا لا أَروحُ وَلا أَغدو
  13. ١٣وَلَولا اِحتِمالي ثِقلَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
  14. ١٤ذَريني وَإِيّاهُم فَحَسبي صَريمَتيإِذا الحَربُ لَم يُقدَح لِمُخمِدِها زَندُ
  15. ١٥وَلي صاحِبٌ عَضبُ المَضارِبِ صارِمٍطَويلُ النَجادِ ما يُفَلُّ لَهُ حَدُّ
  16. ١٦وَباكِيَةٍ تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍتُبادِرُها سَحّاً كَما اِنتَثَرَ العِقدُ
  17. ١٧رَشادَكَ لا يَحزُنكَ بَينُ اِبنِ هِمَّةٍيَتوقُ إِلى العَلياءِ لَيسَ لَهُ نَدُّ
  18. ١٨فَمَن كانَ حُرّاً فَهوَ لِلعَزمِ وَالسُرىوَلِلَّيلِ مِن أَفعالِهِ وَالكَرى عَبدُ
  19. ١٩وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِحُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ
  20. ٢٠تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌبِعَينِ اِبنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
  21. ٢١أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِوَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ
  22. ٢٢وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَهُوَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ
  23. ٢٣لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُوَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنئَدُّ
  24. ٢٤طَواهُ الطَوى حَتّى اِستَمَرَّ مَريرُهُفَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
  25. ٢٥يُقَضقِضُ عُصلا في أَسِرَّتِها الرَدىكَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ
  26. ٢٦سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِبِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ
  27. ٢٧كِلانا بِها ذِئبٌ يُحَدِّثُ نَفسَهُبِصاحِبِهِ وَالجَدُّ يُتعِسُهُ الجَدُّ
  28. ٢٨عَوى ثُمَّ أَقعى وَاِرتَجَزتُ فَهِجتُهُفَأَقبَلَ مِثلَ البَرقِ يَتبَعُهُ الرَعدُ
  29. ٢٩فَأَوجَرتُهُ خَرقاءَ تَحسِبُ ريشَهاعَلى كَوكَبٍ يَنقَضُّ وَاللَيلُ مُسوَدُ
  30. ٣٠فَما اِزدادَ إِلّا جُرأَةً وَصَرامَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ
  31. ٣١فَأَتبَعتُها أُخرى فَأَضلَلتُ نَصلَهابِحَيثُ يَكونُ اللُبُّ وَالرُعبُ وَالحِقدُ
  32. ٣٢فَخَرَّ وَقَد أَورَدتُهُ مَنهَلَ الرَدىعَلى ظَمَإٍ لَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِردُ
  33. ٣٣وَقُمتُ فَجَمَّعتُ الحَصى وَاِشتَوَيتُهُعَلَيهِ وَلِلرَمضاءِ مِن تَحتِهِ وَقدُ
  34. ٣٤وَنِلتُ خَسيساً مِنهُ ثُمَّ تَرَكتُهُوَأَقلَعتُ عَنهُ وَهوَ مُنعَفِرٌ فَردُ
  35. ٣٥لَقَد حَكَمَت فينا اللَيالي بِجورِهاوَحُكمُ بَناتِ الدَهرِ لَيسَ لَهُ قَصدُ
  36. ٣٦أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِهاوَيَأخُذَ مِنها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ
  37. ٣٧ذَرينِيَ مِن ضَربِ القِداحِ عَلى السُرىفَعَزمِيَ لا يَثنيهِ نَحسٌ وَلا سَعدُ
  38. ٣٨سَأَحمِلُ نَفسي عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍعَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ أَخلَصَهُ الهِندُ
  39. ٣٩لِيَعلَمَ مَن هابَ السُرى خَشيَةَ الرَدىبِأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
  40. ٤٠فَإِن عِشتَ مَحموداً فَمِثلي بَغى الغِنىلِيَكسِبَ مالاً أَو يُنَث لَهُ حَمدُ
  41. ٤١وَإِن مِتُّ لَم أَظفَر فَلَيسَ عَلى اِمرِئٍغَدا طالِباً إِلّا تَقَصّيهِ وَالجَهدُ