وقلت له لقياك خير علالة
محمد المعوليعثمانيالطويلمدحالفاء
حجم الخط
- وقلتُ له لقياكَ خيرُ عُلالةٍإِذا كنت ذَا بشر ولانَتْ معاطِفُ
- وهاتِ استقنى من خمرِ ثغرك إِنّهاحلالٌ لها ما باشرتْها الأساقِفُ
- فأصغى بثغرٍ كالجُمانِ منضداًوجادَ لنا مما حوَتْهُ المرَاشِفُ
- سكرتُ بها صِرفاً سُلافاً مِزَاجُهافتيتٌ من المسكِ الذكىِّ مُضاعفُ
- ولما تناشدْنا وطالَ عتابُناجرَت عَبَرَاتٌ ما عَدَتْها المطارِفُ
- فقلتُ لما هذا البكاء بعبرةٍفقال بكائي من فراقِك خائفُ
- فقلت أتبكي في اللقاءِ وفي النوىفقال كلا الحالين فيه متالفُ
- فقلت فهلْ من راحةٍ قال لي فلاأرَى راحةً إلا لمن يؤالفُ
- شدائدُ شتَّى والحبيبُ مساعفٌفكيفَ به إذْ كان وهْو مخالِفُ
- فمن حَبَّ أو من حُبّ فهو معذبٌولا زالَ يغشاهُ الأسَى والمخارفُ
- فما ساءَنا سوءا ولا سامَنا أذَىمن الخلق إلا من نرَى ونؤالفُ
- فإني رأيتُ البعد سعداً لمن نأىعن الناس او من لم تمله المآلفُ
- نعشْ في ذُرى العليا وحيداً موحداًفريداً ولم يهتفْ بربعك هاتِفُ
- عساكَ ترى جناتِ عدنٍ مؤالفابها الحورُ فيها تحتويك المشارفُ
- وبادر إلى الخيراتِ من كل وجهةٍوكن كيِّساً تُسْدَى إليك العَوَارِفُ
- وباشرْ إذا مرّتْ بك الدهرَ فرصةٌفإن لم تباشرْها فإنك آسفُ