زارني حبي وطابت أوقاتي
أبو الحسن الششتريأندلسيالموشحرومانسيةالباء
حجم الخط
- زَارني حِبِّي وطابت أوقاتِي وسمعْ لي الحبيبْ
- وعَفا عن جميعْ زَلاَّتِي عَلَى غيْظ الرقيبْ
- زَارَنِي مُنْيتي وزال الباسْ وسَمعْ بالوِصالْ
- وحضَرْ حضْرتِي ودار الكاسْ وبلغْتُ الآمالْ
- وشَرِبنا وطابَتِ الأنفاس مِن مُدامِ حَلالْ
- إمْلاَ كاسِي ففيهْ مزاتِي نشربُوا يا لَبيب
- وحَبيبي أنسي ومشْكاتي مَعي حاضِرْ قريب
- أي مدامه وأي خمره وأي خمَّار وأي طربْ وأي غنا
- في رِياضٍ تفتَّحت أزْهارْ وأنارَت لنَا
- والْطُيور في منابِرِ الأشجارْ تختْطِبْ بيْننا
- وزُجاجاتِي مَلاَ وطاساتِي دُون عِنب دون زَبيب
- يا نَدامى افْهمُوا إشاراتي إنَّ وقتي عجِيبْ
- رَقَّ ذا الخمرُ رَاق ذَا المشْروبْ في مَحَلَّ سَعيدْ
- دَعْني نشْرَب ونعْشَق المحْبُوب كُلَّ يوْمٍ جَديدْ
- السَّفيهُ الذي يَقُولْ ليِّ تُوب إنما أنا رَشيدْ
- ونقُول للعَذولِ إذْ يأتِي إِنّ وقتي عجِيبْ
- عِلْمِي في ما مَضى وما يأتِي مُمْرض هُو الطَّبيب
- أنا في ذا الْهَوى إِمامْ عصري ومحِب المجُونْ
- وفي عِشْقِ الْمِلاح فنيتُ عُمْري وفنَيْتُ الفُنونْ
- في دُجى اللَّيْلِ زارنِي يدْري لا تَراهُ الْعُيونْ
- وأضَا مَنزلِي وساحاتِي كادَ عقْلي يَغِيب
- في سُكُونِي سَكَن وحرَكاتي حاضِر لاَ يَغيب
- أنا في مذْهَبي نهَب نفْسي للَّذِي هِمْتُ فيه
- وحضَرْ حضْرِتي حضَرْ أنْسي وأضَا الوقْتُ بِيه
- وتقُلْ لُو يا بَدْري يا شمسي عنْدما نلْتقيه
- زارَني حِبِّي وطابت أوقاتِي وسمحْ لي الحبيب
- مُذْ عفا عن جمِيع زَلاَّتي على غيْظ الرَّقِيب