خبا نحس وأعقب منه سعد
حجم الخط
- خبا نَحْسٌ وأعقب منه سعْدُولاح لطالبي المعروف قَصْدُ
- ورُدَّتْ كُلُّ صالحةٍ عليهمْوكانتْ قبل ذلك تُسْتردُّ
- بأبيضَ من بني شيبان خِرْقٍرفيع البيتِ قد علمتْ مَعَدُّ
- لِمَصْقلَة الذي أسْدى وأَيدَىأيادٍ في المعاشر لا تٌعَدُ
- هُبَيْريٍّ أطاب الله منهوحَسَّنَ منه ما يَخْفَى ويَبْدو
- نظيفِ السِّرِّ عَفٍّ حين يخلُوجميلِ الجهْرِ حُلْوٍ حين يبْدو
- كأنَّ الله خيّرهُ السجايافكان من الرجال كما يَوَدُّ
- له خُلُقان من بأْسٍ وجودٍيسوس كليهما الرأْيُ الأَسَدُّ
- هما قَدَران من رزقٍ وموْتٍإذا عزما فما لهما مَرَدُّ
- يُنادى باسْمه غيثٌ وليْثٌهِزبرٌ يفْرسُ القَصرات وَرْدُ
- هو الخَصْم الألدُّ لكلِّ ضِدٍّمن الأضْداد والقِرْن الأعَدُّ
- أعدَّتْه بنو العباس ذُخراًكَهَمِّك ذلك الذخر المُعَدُّ
- سلاحُهُمُ الأحدُّ إذا تصدَّىلهم باغ وركنهمُ الأشدُّ
- أبٌ لرعية السلطان بَرٌّمعاشُ الناس في كنفَيْه رغدُ
- كَفى فَقْدَ الكُفاة مخلَّفيهمْفليس يُحَسُّ للمفقود فقْدُ
- ومهَّدَ للجُنوب بخير كفٍّمَضاجعَها فكلُّ الأرض مَهْدُ
- غدا سَبْطَ البنان بكل عُرْفثَرى العافينَ منه الدهْرَ جَعْدُ
- يَحُلُّ عليه بالرغبات وفْدٌويرحل بالرغائب عنه وفْدُ
- وُفُودٌ لا يزال لهمْ إليهعلى أنضائهم عَنَقٌ وَوَخْدُ
- بهادٍ من ثناء الناس طُرَّاًوحادٍ من رجاء القوم يحدو
- بلوتُ له خلائقَ ليس فيهاسوى ما سامني خللٌ يُسَدُّ
- فتىً سهُلَت محافرُه لغيريومحْفَرُهُ لديَّ الدهْرَ صَلْدُ
- خلا وعْدٍ مددتُ إليه عينيفأَعْرضَ دونه مطْلٌ يُمَدُّ
- فمن ذا مُبْلغ إياه عنِّيعتاباً تحته عَتْبٌ ووجْدُ
- فتى شيبان لِمْ أعْمَلْتَ مطْليبلا حدٍّ وللأعمار حَدُّ
- تُجَدُّ لي المواعدُ كلَّ يومإذا أمَّلْتُ عارفةً تُجَدُّ
- أكنتَ وعدتني خطأً فأصغىإلى الإخلاف عَزْمٌ منك عمْدُ
- وأنَّي والمكارم باقياتٌتروح عليك أْوجُهُها وتغْدُو
- وقد حكمتْ بأن الخلْفَ غدْرٌكما حكمتْ بأن الوعْدَ عهْدُ
- وأنت سَميُّ أصدقِ ذي لسانفهل بالصدق دونك مُسْتَبَدُّ
- ولم تك واعداً خطأً وأنَّىومالَكَ غيْرُ بذْلِ العُرفِ وَكْدُ
- فتى شيبان لا يشْمتْ بشعريعدُوُّك غاله عن ذاك لَحْدُ
- فتى شيبان لا يفرحْ بعَتْبيعليك مُنافسٌ لي فيك وغْدُ
- أتُسْلمُني وأنتَ أعزُّ جارٍلدهرٍ لا يزال عَلَيَّ يعْدو
- أتخطِئُني فواضلُكَ اللَّواتيكَثُرْن فليس يحصيهنَّ عَدُّ
- أيصْلَدُ بعد طول القدح زَنديولم يصْلَدْ لمن رجَّاك زَنْدُ
- أعدْلٌ أن حُرمتُ نداك إلاحديثاً ليس فيه عَليَّ ردُّ
- يُحدِّثني بجودك كلُّ ركْبوكلُّهُمُ بشعري فيك يشْدو
- فيا عجباً مديحي فيك سَرْدٌوعُرفك في الأنام سوايَ سرْدُ
- صددْتَ وما تقدَّم منك عطفٌوليس يكون قبل العطف صدُّ
- جَزَرْتَ وما تقدَّم منك مَدٌّوقدْماً كان قبل الجزر مَدُّ
- أما تأوي لصبر كريم قومٍببابك لا يُثاب ولا يُرَدُّ
- يُكَدُّ ولا ينال وكان يرجوبفضلك أن يُنال ولا يُكَدُّ
- أُرفِّهُ ما أرفِّهُ في التقاضيوليس لديكَ غيْرَ المطْل نقْدُ
- إذا إنجازُ وعدك كان وعداًفيكفيني من الوَعْديْن وَعْدُ
- وهبْكَ شفعْتَ لي وعداً بوعدٍلتُحْكَمَ مِرَّةٌ ويُشَدَّ عَقْدُ
- أليسا كافيَيْن بلى لعمريوقد يكفي من الزوجين فردُ
- أما حسْبُ امْرىءٍ مِنْ وَعْدِ غيْثٍبصائب ودْقه برْقٌ ورعْدُ
- جَدَاك جداك أوْ يأساً مريحاًفما بعد الذي أَنظرتُ بعْدُ
- تأخَّر من ثوابك ما أرجىأعيذك أن يكون نداك يأتي
- وليس له على الأحشاء بردُوذاك بأن تُطيل المطْلَ حتى
- يمسَّ النفْسَ منه أذىً وجَهْدُهنالك لا يُساعد فيك حمْدٌ
- وهل لمُكدِّر المعروف حمْدُرأَيتُ الرِّفْد عُرْفاً حين يُعْفَى
- به المعْطَى وما للحقِّ جحْدُوليس العرفُ عُرْفاً حين يأتي
- وحُرُّ القوم ممَّا كَدَّ عَبْدُأيرضى أن يكون أخاه مَطْلٌ
- فتى أبواه مَكْرُمَةٌ وَمَجْدُجَزُوعٌ أن ينال الذمُّ منه
- على الإزْراء إلا تلك جَلْدُلَحانَ لما غرستُ لديك حَمْلٌ
- وآن لما زرعتُ هناك حصْدُفلا تُوقع بحرماني اعتذاراً
- فإن نداك للمحروم جَدُّوليس يَضير من رجَّاك نحْسٌ
- وكيف يكون ذاك وأنت سَعْدُوقائلةٍ خَرُقْتَ فقلت مهْلاً
- فَرُكْنا حلْمه حَضْنٌ ورَقْدُأخِلتِ رياحَ جهلي طائرات
- بَطوْد لا يُهَزُّ ولا يُهَدُّإذا جار العتاب عليه أغْضَى
- له جفناً وما غضَّاه ضَهْدُولكن حلْمُ ذي خُلقٍ عظيمٍ
- له نحو العُلا والمجْد صمْدُتطامن بالتواضع فهْو غوْرٌ
- وأشرف بالسيادة فهو نجدُمَنَحتُكَها كساقية الندامى
- زهاها بينهمْ وجْهٌ وقَدُّأتتك مُقرَّةً بالعجْز يحكي
- حياءَ ضميرها طرْفٌ وخَدُّولم يقْعُدْ بها في الوصف حشْدٌ
- ولكنْ لا ينال نداك حشدُتُقَرَّظُ غير أنك لا تُوَفَّى
- وتوصَفُ غير أنك لا تُحَدُّ