قصائد

حليف سهاد ليله كنهاره

ابن الروميعباسيالطويلالراء

  1. ١حليفُ سُهادٍ ليلُهُ كنهارِهِيبيتُ شِعارُ الهمِّ دونَ شعارهِ
  2. ٢أصابتْهُ من رَيْب الزمان مُصيبةٌكَؤودٌ لها ما بعدها من حذاره
  3. ٣رَزيّةُ خال كان للدهرِ جُنَّةًإذا الدهر أنحَى مُرْهفات شِفاره
  4. ٤وكان إذا عُدَّ الخُؤول فَعُدِّدَتْمَساعيه لم تغْض الجُفون لعاره
  5. ٥ألا مات من مات الوفاء بموتهفأعوزَ من يوفي بذمة جاره
  6. ٦ألا مات من مات السماح بموتهوكل عطاء نقدُهُ كضِماره
  7. ٧فأي قِرىً تَقرِي الليالي ضيوفَهاوقد عَطلت ما عَطَّلتْ من عِشاره
  8. ٨فتىً كان يَهدي الجودُ قصدَ سبيلِهوحاشاه من أسراره وبِداره
  9. ٩فتى كان لا يطوي على الغدر كَشْحَهولا تسأمُ الأيامُ يومَ فَخاره
  10. ١٠فتى كان كالعذراء في ظل خدرهاوكالأسد الرئبال في ظل داره
  11. ١١مضى قد تناهَى سُؤْدداً غير أنهمضى نَصَفاً قد لاح شَيْب عذاره
  12. ١٢خبا قمرُ الدنيا لحين اتساقهفيا أسَفاً هلا لحين سِراره
  13. ١٣علاه كسوفُ البدر عند تمامهمُلِحٌّ به حتى هوى في مغَاره
  14. ١٤رُزِئناه يومَ الأربِعاء ولم تزلفَواقرُ هذا الدهر يوم دبَاره
  15. ١٥بنفسيَ من لم تُقْض بعضُ حقوقِهولم تفْنَ أيدينا بطول اعتواره
  16. ١٦بنفسيَ من لم يؤذِنا بأنينهولم يؤذ جارَيْ بيتِه بجواره
  17. ١٧حبيبٌ دَعاه مُستزيراً حبيبُهُفخفَّ له مستبشراً بمزاره
  18. ١٨وقصَّر شكواه فكانت كأنهاطريقٌ أراهُ كيفَ وجْهُ اختصاره
  19. ١٩ولم تَطُل البلوى عليه لعلمهبتسليمه فيما مضى واصطباره
  20. ٢٠تبلج عند الموت وابيضّ وجهُهُتبلُجَ ضوء الفجر عند انفجاره
  21. ٢١فشكَّكَنا في موته غير أنهأبان لنا في طرفه وانكساره
  22. ٢٢فلو كان يدري قبرُهُ من يحِلُّهُتفرَّجَ بالترحيب قبل احتفاره
  23. ٢٣أعِلّانُ علَّتْكَ الروائحُ صَوْبَهاوأنْهلَكَ الغادي رَوِيَّ قطارِهِ
  24. ٢٤بحسبك بل حسب المريديَ بالرّدىجوى حَزَنٍ يَصلى فؤداي بناره
  25. ٢٥على أنه لا حسْبَ لي بعدما أتتْعليه الليالي من مَزيد المكاره
  26. ٢٦فلا يُبْقِ مكروهٌ عليَّ فإننيلكلّ كريهٍ نالني غير كاره
  27. ٢٧أعِلّان مَنْ أغشَى ليؤنس وَحدتيويدْحَر عني الهم عند احتضاره
  28. ٢٨أعلّانُ من يُصْغي لسمع شَكيَّتيوأصْغي إلى مردوده وحواره
  29. ٢٩أعِلّانُ من أفشِي إليه سريرتيفآمنَ من إدلاله واغتراره
  30. ٣٠ومن ذا يُحامي عن ذِماريَ غائباًأشدَّ محاماةِ امرئٍ عن ذِماره
  31. ٣١ومن ذا تظلُّ النفسُ عند مغيبهمعلَّقَةً آمالُهما بانتظاره
  32. ٣٢نهاري لدْن فارقتني لك موحِشٌوليلي فقيدُ النوم حتى انحساره
  33. ٣٣عليَّ خشوع ظاهر واستكانةٌكأني أسير كانع في إساره
  34. ٣٤أيسكن مسلوبٌ سكينةَ ليلهويأنس مفجوع بأنس نَهاره
  35. ٣٥يُقاسي زفيراً دائباً في صعودهيُراح ودمعاً دائباً في انحداره
  36. ٣٦ألا تَعِسَ الدهرُ المُفرِّق بينناوإن كان كلٌّ عاثراً بعِثاره
  37. ٣٧ألحَّ علينا مولَعاً بسَراتناكما أولع الجاني بخير ثِماره
  38. ٣٨أرى الدهرَ لا يأوي لعوْلة مُعْوِلٍولا يَرعوي للصوت عند انشماره
  39. ٣٩يصول فلا يرثي لثُكل كبيرةٍولا يُتْم طفل يا لَسُوء اقتداره
  40. ٤٠ألا بؤس لِلأَم التي هُدَّ رُكنُهابواحدها المُخْلي عِراصَ دِياره
  41. ٤١ويا بؤس لِلأخْت الشقية بعدهمن الحَزَنِ الباقي وطول استعاره
  42. ٤٢ويا بؤس للطفل الصغير وشادنٍتعجَّلَ بؤس اليُتْم قبل اتِّغاره
  43. ٤٣محمدُكُمْ قد بَتَّ ريحانَ صدرهونازعه في الليل فضل إزاره
  44. ٤٤أبا قاسمٍ كم قد هفا لك لبُّهُعلى فضلة من حلمه ووقاره
  45. ٤٥فظل يناغيك الكلام بمنطقٍرقيق الحواشي زانه بافتراره
  46. ٤٦سقى الغيثُ ميتاً خُطَّ بالدَيْر قبرُهُفواراهُ إلا سُؤدداً لم يواره
  47. ٤٧بأقرب دارٍ لا أرى الدهرَ وجهَهُفيا بُعدَ مرآه ويا قُرْبَ داره
  48. ٤٨عَداهُ البِلى أن يستجيب لدعوتيوقد يُنجَدُ الملهوفُ عند اضطراره
  49. ٤٩وكنت إذا استنجدتُهُ فدعوتُهُدعوتُ نصيراً نصرُهُ كانتصاره
  50. ٥٠فوالله لا أنساهُ حتى أرى لهُشبيهاً على أسبابه ونجاره
  51. ٥١ولو أنني أيضاً رأيتُ شبيهَهُلما كان إلا مُغرياً بادِّكاره
  52. ٥٢فلو كان هذا الموت قِرناً أطيقهُلما فاتني أخرى الليالي بثاره
  53. ٥٣ولو قبِلتْ مني الليالي فداءهُلفَاديتُها من تالدي بخياره
  54. ٥٤فأنَّى تُفاديني المنايا بمثلهوكَيْسُ المنايا كيسُها في اختياره
  55. ٥٥ألا ليتَما كنَّا كغادٍ ورائحٍوكان رواحي لاحقاً بابتكاره
  56. ٥٦عليك سلام اللَه حيّاً وميّتاًتباشرتِ الموتى بقرب جواره
  57. ٥٧أبى ليَ أن أسْلاك ما دمتُ باقياًحُلُولُكَ من قلبي مكينَ قراره