حليف سهاد ليله كنهاره
ابن الروميعباسيالطويلالراء
- ١حليفُ سُهادٍ ليلُهُ كنهارِهِيبيتُ شِعارُ الهمِّ دونَ شعارهِ
- ٢أصابتْهُ من رَيْب الزمان مُصيبةٌكَؤودٌ لها ما بعدها من حذاره
- ٣رَزيّةُ خال كان للدهرِ جُنَّةًإذا الدهر أنحَى مُرْهفات شِفاره
- ٤وكان إذا عُدَّ الخُؤول فَعُدِّدَتْمَساعيه لم تغْض الجُفون لعاره
- ٥ألا مات من مات الوفاء بموتهفأعوزَ من يوفي بذمة جاره
- ٦ألا مات من مات السماح بموتهوكل عطاء نقدُهُ كضِماره
- ٧فأي قِرىً تَقرِي الليالي ضيوفَهاوقد عَطلت ما عَطَّلتْ من عِشاره
- ٨فتىً كان يَهدي الجودُ قصدَ سبيلِهوحاشاه من أسراره وبِداره
- ٩فتى كان لا يطوي على الغدر كَشْحَهولا تسأمُ الأيامُ يومَ فَخاره
- ١٠فتى كان كالعذراء في ظل خدرهاوكالأسد الرئبال في ظل داره
- ١١مضى قد تناهَى سُؤْدداً غير أنهمضى نَصَفاً قد لاح شَيْب عذاره
- ١٢خبا قمرُ الدنيا لحين اتساقهفيا أسَفاً هلا لحين سِراره
- ١٣علاه كسوفُ البدر عند تمامهمُلِحٌّ به حتى هوى في مغَاره
- ١٤رُزِئناه يومَ الأربِعاء ولم تزلفَواقرُ هذا الدهر يوم دبَاره
- ١٥بنفسيَ من لم تُقْض بعضُ حقوقِهولم تفْنَ أيدينا بطول اعتواره
- ١٦بنفسيَ من لم يؤذِنا بأنينهولم يؤذ جارَيْ بيتِه بجواره
- ١٧حبيبٌ دَعاه مُستزيراً حبيبُهُفخفَّ له مستبشراً بمزاره
- ١٨وقصَّر شكواه فكانت كأنهاطريقٌ أراهُ كيفَ وجْهُ اختصاره
- ١٩ولم تَطُل البلوى عليه لعلمهبتسليمه فيما مضى واصطباره
- ٢٠تبلج عند الموت وابيضّ وجهُهُتبلُجَ ضوء الفجر عند انفجاره
- ٢١فشكَّكَنا في موته غير أنهأبان لنا في طرفه وانكساره
- ٢٢فلو كان يدري قبرُهُ من يحِلُّهُتفرَّجَ بالترحيب قبل احتفاره
- ٢٣أعِلّانُ علَّتْكَ الروائحُ صَوْبَهاوأنْهلَكَ الغادي رَوِيَّ قطارِهِ
- ٢٤بحسبك بل حسب المريديَ بالرّدىجوى حَزَنٍ يَصلى فؤداي بناره
- ٢٥على أنه لا حسْبَ لي بعدما أتتْعليه الليالي من مَزيد المكاره
- ٢٦فلا يُبْقِ مكروهٌ عليَّ فإننيلكلّ كريهٍ نالني غير كاره
- ٢٧أعِلّان مَنْ أغشَى ليؤنس وَحدتيويدْحَر عني الهم عند احتضاره
- ٢٨أعلّانُ من يُصْغي لسمع شَكيَّتيوأصْغي إلى مردوده وحواره
- ٢٩أعِلّانُ من أفشِي إليه سريرتيفآمنَ من إدلاله واغتراره
- ٣٠ومن ذا يُحامي عن ذِماريَ غائباًأشدَّ محاماةِ امرئٍ عن ذِماره
- ٣١ومن ذا تظلُّ النفسُ عند مغيبهمعلَّقَةً آمالُهما بانتظاره
- ٣٢نهاري لدْن فارقتني لك موحِشٌوليلي فقيدُ النوم حتى انحساره
- ٣٣عليَّ خشوع ظاهر واستكانةٌكأني أسير كانع في إساره
- ٣٤أيسكن مسلوبٌ سكينةَ ليلهويأنس مفجوع بأنس نَهاره
- ٣٥يُقاسي زفيراً دائباً في صعودهيُراح ودمعاً دائباً في انحداره
- ٣٦ألا تَعِسَ الدهرُ المُفرِّق بينناوإن كان كلٌّ عاثراً بعِثاره
- ٣٧ألحَّ علينا مولَعاً بسَراتناكما أولع الجاني بخير ثِماره
- ٣٨أرى الدهرَ لا يأوي لعوْلة مُعْوِلٍولا يَرعوي للصوت عند انشماره
- ٣٩يصول فلا يرثي لثُكل كبيرةٍولا يُتْم طفل يا لَسُوء اقتداره
- ٤٠ألا بؤس لِلأَم التي هُدَّ رُكنُهابواحدها المُخْلي عِراصَ دِياره
- ٤١ويا بؤس لِلأخْت الشقية بعدهمن الحَزَنِ الباقي وطول استعاره
- ٤٢ويا بؤس للطفل الصغير وشادنٍتعجَّلَ بؤس اليُتْم قبل اتِّغاره
- ٤٣محمدُكُمْ قد بَتَّ ريحانَ صدرهونازعه في الليل فضل إزاره
- ٤٤أبا قاسمٍ كم قد هفا لك لبُّهُعلى فضلة من حلمه ووقاره
- ٤٥فظل يناغيك الكلام بمنطقٍرقيق الحواشي زانه بافتراره
- ٤٦سقى الغيثُ ميتاً خُطَّ بالدَيْر قبرُهُفواراهُ إلا سُؤدداً لم يواره
- ٤٧بأقرب دارٍ لا أرى الدهرَ وجهَهُفيا بُعدَ مرآه ويا قُرْبَ داره
- ٤٨عَداهُ البِلى أن يستجيب لدعوتيوقد يُنجَدُ الملهوفُ عند اضطراره
- ٤٩وكنت إذا استنجدتُهُ فدعوتُهُدعوتُ نصيراً نصرُهُ كانتصاره
- ٥٠فوالله لا أنساهُ حتى أرى لهُشبيهاً على أسبابه ونجاره
- ٥١ولو أنني أيضاً رأيتُ شبيهَهُلما كان إلا مُغرياً بادِّكاره
- ٥٢فلو كان هذا الموت قِرناً أطيقهُلما فاتني أخرى الليالي بثاره
- ٥٣ولو قبِلتْ مني الليالي فداءهُلفَاديتُها من تالدي بخياره
- ٥٤فأنَّى تُفاديني المنايا بمثلهوكَيْسُ المنايا كيسُها في اختياره
- ٥٥ألا ليتَما كنَّا كغادٍ ورائحٍوكان رواحي لاحقاً بابتكاره
- ٥٦عليك سلام اللَه حيّاً وميّتاًتباشرتِ الموتى بقرب جواره
- ٥٧أبى ليَ أن أسْلاك ما دمتُ باقياًحُلُولُكَ من قلبي مكينَ قراره