الدين والعلم والنعماء والشرف
ابن الروميعباسيالبسيطعتابالفاء
حجم الخط
- الدين والعلم والنعماء والشرفُتأبى لجارك أن يُمنى له التلفُ
- مؤيدات من الأركان أربعةيأوي إليهن محروم ومضطعَف
- أبا علي وأنت المرء ليس لناجار سواه إذا خفنا ولا كنف
- أشكو إليك ظُلاماتٍ يتابعهامن ليس يحسن منه الظلم والجنف
- مؤملي والذي أشجي الخطوب بهأضحى وأمسى وأدنى ظلمه سرف
- أظلني سوءُ رأي منه متصلٌوليس لي من بلاء سيِّئٍ سلف
- إلا مدائح ما تنفك سائرةلركبها كل يوم نية فذف
- وخدمةً سبقت أيامَ دولتهما مثلها زلفة إن عدت الزلف
- يممته إذ وجوه الناس كلهمفيها إلى الجانب المعمور منصرف
- ما زلت ممتطياً تلقاءه قدميلا يطَّبينيَ عنه السعي والحرَف
- أهدي له الأنس في أيام وحشتهوعندي الصبر والتأميل والظلف
- لا أجتديه ولا أمتاح نائلهولا أزول ولي في الأرض مصطرف
- حتى إذا فتح الله الفتوح لهأصبحت لولا استتاري كدت أختطف
- ظلماً توحَّدني منه بلا سببوليس لي منه إن حاكمت منتصف
- تظاهرت غمم سود وليس لهاألا بوجهك بعد الله منكشف
- ولم تزل يا ابن بدر بدر مضحيةٍيبدو فينجاب للساري به السدف
- فداو حالي بما فيه مصحَّتُهافإن حاليَ حال داؤها الدنف
- كلِّم رئيسي كلاماً في تعطفهإن الكرام إذا ما استعطفوا عطفوا
- وليس دهري إلا أن يتاركنيبحيث لا جفوة منه ولا لَطَف
- لا رغبة عن مطيف بالمطيف بهلكن نفسي شموس حين تُعتَنف
- وإنني لبصير العين ثاقبهاأن لا نظير له في الناس يُؤتنف
- لكنه عمَّ تجويداً وتوفيةوخصني منه سوء الكيل والحشف
- وإنني لَلضنين القبضتين بهولَلضنين بقدري حين أُعتسف
- وإن تركي حظاً من صحابتهلحاجة قرنت في النفس والأسف
- ممن لحاني بظهر الغيب قلت لهلا تشغلنّك عن أعمالك الكُلَف
- مولاي لا عوض منه ولا خلفوالقدر لا عوض منه ولاخلف
- ها إنها خطبة قام الخطيب بهابكر ولكنها في حزمها نَصَف
- وقد قصدتك كالصادي أُليح لهفي مهمهٍ ماءُ مزنٍ صانه رصف
- فليس لي يا ابن بدر عنك منصرفولا بودي وشكري عنك منحرَف
- وكيف لي بخلاف فيك أركبُهوليس في فضلك المشهور مختلف
- فاحشد لغائر قدر إن حشدت لهنما وزاد وإلا فهو منتسَف
- يا من إذا ما أناخ المستضام بهأضحى يقاتل عنه العز والأنف
- يا من إذا اهتضم القدر استقاد لهفلم يبت وهو مطلول ولا طلف
- ما عُفرُ شابةَ في أعلى معاقلهولا عقاب شَرَورى ضمَّها لَجَف
- يوماً بأمنع مني يوم تمنعنيكلاً ولا قسور في أذنه غضف
- دوني الدروع إذا ما كنت لي وزراًوالبَيض والبِيض والخطيُّ والحجف
- فإنني لعزيز يوم تنصرنيوفيك عند اعتداء الدهر منتصف
- يا أبعد الناس غوراً حين نسبرهوأقرب الناس غوراً حين يغترف
- أصبحت بحر غَناء غير منتزفلاقاه بحر ثناء ليس يُنتَزف
- فالفَظْ بِدُرِّ نثيرٍما له صدفألفَظ بدر نظيم ما له صدف
- كن لي كما كنت للراجين كلهملا زال قصرك بالراجين يكتنف
- قل للكرام بني وهب معاقلناقولاً يُقَرُّ به طوعاً ويُعترف
- العادلين موازيناً إذا حكمواوالراجحين إذا ما شالت الكِفف
- يا آل وهب أدام الله دولتَكملقد رعيتم فلا خوف ولا عجف
- حتى غدوتم لآمال الورى قِبَلاًلها عليها طوال الدهر معتكف
- فما لعبدكمُ المسكين بينكمُكأنه لمرامي دهره هدف
- وأنتم النخلة الطولى التي بسقتقدماً وبورك منها الأصل والطرف
- ولم تزل ليَ آمال مسلَّفةٌوفيكم الآن للخُرّاف مخترف
- فإن زوى عني الجُمَّار طلعتهفلا يصبني بحدي شوكه السعف
- أمري وأمركم بازٌ على علممُرَمَّقٌ بعيون الناس مُشتَرف
- فالله الله في أحدوثة حسُنتلا تهدموها بظلم إنها الشرف