أبا علي للناس ألسنة
ابن الروميعباسيالمنسرحعتابالعين
- ١أبا عليٍّ للناس ألسنةٌإن قلت قالوا بها ولم يدعوا
- ٢والبغي عون على المدلِّ بهفاشنأْهُ واجعله بعض ما تدعُ
- ٣أو لا فكن رامياً وكن غرضاًترمي وترمى وتحصل الشنع
- ٤وقالة السوء غير راجعةيوماً إذا نوهت بها السُمَع
- ٥يا ليت شعري وليت شعرك إنقلت وقلنا واستحكم القذع
- ٦ما ينفع الصارم اللسان إذاغودر يوماً وعرضه قطع
- ٧لا نفع في ذاك إن نظرت وإنقوَّم منك الحياء والورع
- ٨فارجع وبُقيا أخيك باقيةٌواندم وفي الحلم فسحةٌ تسع
- ٩أو لا فأيقن بأنني رجلتكثر فيما يقوله البدع
- ١٠والشهد عندي لمن أناب بماء المزن أو لا فالصاب والسَلَع
- ١١وقد هجوت امرءاً يجل عن المدح وعندي الحفاظ لا الجزع
- ١٢ومن هجا ماجداً أخا شرففليس إلا من نفسه يضع
- ١٣والنَبلُ مبرية منصلةيحفزُهُنَّ القسيُّ والشرع
- ١٤وكل سهمٍ رمت يداي بهفليس إلا في مقتلٍ يقع
- ١٥فلا تعد بعدها لذكر أبيبكرٍ ولا تخدعنّك الخدع
- ١٦فوالذي تسجد الجباه لهما بعدها في هوادتي طمع
- ١٧ذلك عرض أبيت لا بل أبى اللَه له أن يمسه طَبَع
- ١٨ودونه نصرة مؤيدةمني ولي بالحفاظ مضطلع
- ١٩والظلم مخذولة كتائبُهُتضرب أدبارها وتكتسع
- ٢٠والحق منصورة حلائبهتكثر أعوانُه ويُتَّبع
- ٢١أنذرت حرب الهجاء ملقِحَهافما لها غيرَ حتفه ربع
- ٢٢وليس فيها الرؤوس تُندَرُ بلفيها أنوف الرجال تجتدع
- ٢٣ذاك مقام كما سمعت بهمحاسن القوم فيه تُنتزع
- ٢٤وليس فيه شيء تراه سوى الأعراض دون النفوس تُدَّرع
- ٢٥والعيش بعد الممات مرتجعوليس عرض يودي فيرتجع
- ٢٦ونحن في منظر ومستمعما مثله منظرٌ ومستمع
- ٢٧فليتزع بالعظات مُتَّزِعٌما دام يجدي عليه متَّزَع
- ٢٨إياك أن يستثير منِّيَ أقدامُك صلّاً في رأسِهِ قَرَع
- ٢٩قد جف واديه من تنفسهفما به في الربيع مُرتَبع
- ٣٠لا ماء فيه ولا نبات وهلخصب بوادي البوار أو مرع
- ٣١إياك إياك أن تطيف بهوإن تداعت لنصرك الشيع
- ٣٢فرب إقدام ذي مخاطرةأحزمُ منه النكوص والهلع
- ٣٣لا تنتجع صيفة لها وهجٌحامٍ فما في المصيف منتجع
- ٣٤ولا تزعزع حلمي وتأمل أنترسوَ إن الجبال تقتلع
- ٣٥فليس حلمي حلماً يُبلِّغني الذلَّ وإن كان فيه متَّسع
- ٣٦وليس جهلي جهلاً يبلغني الظلم وإن كان فيه ممتنع
- ٣٧أنا الذي ليس في مغامزهلينٌ ولا في قناته خَضَع
- ٣٨أنا الذي لا يذلُّ صاحبهولا يُرى في وليِّه ضَرَع
- ٣٩أنا الذي تحشد الرواة لهفكل أيام دهره جُمَع
- ٤٠أنا الذي ليس في حكومتهجورٌ ولا في طريقه ضَلَع
- ٤١وأنت بكر على الهجاء فصنعرضك إن الأبكار تُفتَرع
- ٤٢قارعت قبلي معاشراً قُرَعاًفازت فخف أن تخونك القُرَع
- ٤٣وذقت من غير موردي جُرَعاًساغت فخف أن تغصَّك الجُرَع
- ٤٤متى تعاطيت جرع واحدةمن موردي فالشجا له تبع
- ٤٥فلا تجرب على الحياة فماكل التجاريب فيه منتفع
- ٤٦وما تعديت بل ردعتك بالوعظ وللصالحين مرتدع
- ٤٧وأنت ممن يهاب معصية الحق ولا يستخفّه الفزع
- ٤٨وفي القوافي لقائل سعةإن شئت والدهر بيننا جذع
- ٤٩وقد عرفت القريض أصلحك اللَهُ وفيه الأغلال والخِلع
- ٥٠فاجتنب الشر فهو مجتنبواتبع الخير فهو متبع