يمن الله طلعة المهرجان
ابن الروميعباسيالخفيفمدحالنون
- ١يمَّنَ اللَّهُ طلعة المِهرجانِكلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
- ٢وأراه السرورَ فيه خصوصاًوعموماً في سائر الأزمانِ
- ٣ما رأت مثل مهرجانك عيناأردشيرٍ ولا أنوشروانِ
- ٤مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْكيف شاءت مُخيراتُ الأماني
- ٥عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيبٍوفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
- ٦لو تراءى لجنَّة الخلد صَبَّتْواشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
- ٧خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌلم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
- ٨ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْهانحسُ بَهرام لا ولا كيوان
- ٩وأُديل السرورُ واللهو فيهمن جميع الهموم والأحزان
- ١٠لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْيا وزافت في منظرٍ فتان
- ١١وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍكان قِدماً تصونُه في الصِّوان
- ١٢وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَىرادعَ الجيْب عاطرَ الأبدان
- ١٣فهْي في زينةِ البَغيِّ ولكنهي في عفةِ الحَصَان الرَّزان
- ١٤كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشيسِرّ بُطنانها إلى الظُهران
- ١٥فتُحلّي ظهورَها ما يواريبطنُها من معادن العقيان
- ١٦وتُري فاخِر الزبرجد والياقوتَ حَصْباءها بكل مكان
- ١٧وتبوحُ البحارُ بالدُّرِّ بَوْحاًوبما أضمرتْ من المَرْجان
- ١٨ويُرَدُّ الشبابُ في كل شيخٍويدِبُّ النشورُ في كل فاني
- ١٩ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌوتَسورُ المياهُ في العيدان
- ٢٠وتُحيّي متونَها بثمارٍيانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
- ٢١وتُغَنِّي الحمامُ بعدَ وجومبفنون اللحون في الأغصانِ
- ٢٢وتعود الرياضُ مقتبلاتٍناعماتِ الشَّكير والأفنان
- ٢٣حِفلةً بالأمير من كل شيءٍواحتشاداً له من المهرجان
- ٢٤عجباً كيف لم يكن ذاك فيهوائتلافُ المياه والنيران
- ٢٥عجباً كيف لم يكن ذاك فيهواصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
- ٢٦أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّهُ وأبقاكَ ما جرى العصران
- ٢٧ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاًفله فيك أعظم السلوان
- ٢٨إن عداه الربيعُ واستأثر النيْروزُ من دونه بذاك الأوان
- ٢٩فلَذكرُ الأمير أطيبُ نشراًمن خُزامى الربيع والأقحوان
- ٣٠ولَكفُّ الأمير أحمدُ منهأثراً في النبات والحيوان
- ٣١ولَوجهُ الأمير أحسُن ممايكتسيه من وشيه الألوان
- ٣٢إن عيداً يكون حَلْياً عليهيكُ عن كل ما سواك لَغان
- ٣٣ما استبنا فقدَ الربيع عليهلا ولا فقدَ صوبه الهتان
- ٣٤ما خلا من محاسن الزهَرِ الغضْضِ ولا من مَطايب الريحان
- ٣٥ليس فقدُ الربيع ما دمتَ حياًيا ربيعَ الأنام بالمستبان
- ٣٦خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادتبنداها حتى التقى الثَّريان
- ٣٧شَبَّب المهرجانَ لهوك فيهفغدا من غَطارف الشبان
- ٣٨وكذاك النيروزُ رُدَّ عليهبك شرخُ الشباب ذي الريعان
- ٣٩ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاًسنَنَ الملك في بني ساسان
- ٤٠عُمِرا برهةً على دين كسرىوهما الآن بعده مُسلمان
- ٤١لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينيرتضيه الأميرُ في الأديانِ
- ٤٢وبعزِّ الأمير في الناس عزَّافيهمُ إذْ هما له موليانِ
- ٤٣فعلا منظريهما هيبةُ العِزْزِ ونور الإسلام والإيمانِ
- ٤٤وأَحَبَّاك حُبَّ مولىً شكورٍفهما وامقان بل عاشقانِ
- ٤٥كل يومٍ وليلةٍ فَرْطُ شوقونزاع إليك يَطَّلعان
- ٤٦فبهذا وذاك حتى لحيناغُلَّةً فَوق غُلة الظَّمآنِ
- ٤٧لو أصابا إلى الغِلاط سبيلاًغالطا الحاسبين في الحُسْبان
- ٤٨أو يُخلَّى عنان ذاك وهذاسبَقا موقتيهما في الزمان
- ٤٩ولَوَدَّا إذا هما بك حَلّالو يقيمان ثم لا يرحلان
- ٥٠وعزيزٌ عليهما أن يكوناعنك لولا الإزعاج يرتحلان
- ٥١لو أطافا هناك للدهر قسراًحارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
- ٥٢ولكادا من التنافس في وجهكَ خير الوجوه يجتمعان
- ٥٣ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْجِسُ شُحّاً عليك يلتقيان
- ٥٤وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعىجاء سعياً إليك قبل الأذان
- ٥٥ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيهغير أنْ ليس ذاك في الإمكان
- ٥٦وحقيقٌ في الحكم أن يوجِبَ الإيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
- ٥٧فضلُ مجدِ الأمير في المجد يحكيفضلَ ذاك البنيان في البنيان
- ٥٨لا تُخادَع فإنما يومُ نُعْمٍيومُ نُعْم الأمير لا النعمان
- ٥٩لو رآه النعمان أو مَلِكُ النعْمان ما استنكفا من الإذعانِ
- ٦٠زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌجِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
- ٦١طال غشيانهم حراها إلى أنْأشكلوا من حُلولها القُطان
- ٦٢حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناهامن فضول المعروف أكرمُ باني
- ٦٣لم يكن يبتني المساكن حتىيتقن المجدَ أيَّما إتقانِ
- ٦٤فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍقائماتٌ بزينةِ المُزْدان
- ٦٥ثم قام الكماةُ صفَّين من كُلْلِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان
- ٦٦كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍوعلى سيفه هنالك حاني
- ٦٧هيبةً للأَمير ما منْ عرتْهُبِمَلومٍ ملامة الهَيَّبانِ
- ٦٨بسطَ العُذرَ أَنَّ ذاك مقامٌمثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ
- ٦٩وتجلَّى على السرير جبينٌذو شعاع يجول دون العيان
- ٧٠يُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهىطرفَها عن إدامة اللحظانِ
- ٧١فله منه حاجبٌ قد حماهكلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ
- ٧٢عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍليس مثلَ الهلال في النُّقصان
- ٧٣بل هو البدرُ كلّلته سعودٌطالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ
- ٧٤فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍوبحلم من الحُلوم الرِّزان
- ٧٥وأصاخت له السماواتُ والأرْضُ ومن فيهما من السكانِ
- ٧٦ثم قام المُمجَّدون مثولاًضاربين الصدورَ بالأذقانِ
- ٧٧ليس من كبرياءَ فيه ولكنكلُّ وجه لذلك الوجه عاني
- ٧٨فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوافيه آلاءه بكل لسان
- ٧٩حين لم يجشموا التريُّد لا بلما تعدَّوا ما حصَّل الكاتبانِ
- ٨٠جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكممنه واسمٌ تُقلُّهُ الشفتان
- ٨١فقضوْا من مقالهم ما قضوْهثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ
- ٨٢بعدما أرتعُوا الأنامل فيمالا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان
- ٨٣من خِوان كأنه قِطع الرَوْض وإن كان في مثال خوانِ
- ٨٤فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشاذلك الذي من جفاء الجِفانِ
- ٨٥مارأى مثله ابنُ جُدعانَ لا بلما رأى مثله بنو الديَّانِ
- ٨٦ثم سام الأميرُ سوم الملاهيوخلا بالمُدامِ والنُّدمان
- ٨٧لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌسُورُ نارٍ يحُثُّها طابخانِ
- ٨٨شارك الخمرَ في اسمها ليس إلاأن أداموه مثلها في الدنان
- ٨٩وحكاها في اللون والريح والطعمِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان
- ٩٠فهو لا خمرَ في الحقيقة لكنهو خمرٌ في الظن والحسبان
- ٩١لن تُلْحه النارُ التي طبختْهبل أفادته صِبغةَ الأُرجوان
- ٩٢وقيانٍ كأنها أمهاتٌعاطفاتٌ على بنيها حواني
- ٩٣مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناًمرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ
- ٩٤مُلقماتٌ أطفالَهُنُّ ثُدِيَّاًناهداتٍ كأحسنِ الرمَّان
- ٩٥مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌوهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان
- ٩٦كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتَّىبين عودٍ ومِزْهَرٍ وكِرانِ
- ٩٧أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنهوهو بادي الغنى عن الترجمانِ
- ٩٨غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلابالتزامٍ من أمهِ واحتضان
- ٩٩أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيّاًمثل عيسى ابن مريم ذي الحَنانِ
- ١٠٠فتراه يفري الفَرِيَّ بلفظٍقائم الوزن عادلِ الميزانِ
- ١٠١لو تُسلَّى به حديثَةُ رُزءٍلشفى داءَ صدرها الحَرَّان
- ١٠٢عجباً منه كيف يُسلي ويُلهيمع تهييجه على الأشجان
- ١٠٣يُذْكر الشجوَ مُسلياً عنه والسلْوانُ ممَّا يكون في النسيانِ
- ١٠٤فترى في الذي يُصيخُ إليهأَمراتِ المحزون والجَذلانِ
- ١٠٥لو رقا المُخبتين أصغوا إليهولجرُّوا له ذيول افتتانِ
- ١٠٦يعتري السامعين منه حنين النيب فرَّقتَهُنَّ بعد اقترانِ
- ١٠٧أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْناء أفردتهنَّ من جيرانِ
- ١٠٨فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْنَ عهوداً لهنَّ في أوطانِ
- ١٠٩فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرقأريحيّ عليه ثَرِّ البنان
- ١١٠وتَغنَّته بالمدائح فيهكلُّ غيداء غادة مِفتانِ
- ١١١ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْمثلَ ما هزَّتْ الصبا غصنَ بان
- ١١٢يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنهفي تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان
- ١١٣ذلك الصوتُ في المسامِع يحكيذلك الغصنَ في العيون الرواني
- ١١٤جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْع مشوبٌ بِغُنَّةِ الغِزلان
- ١١٥فيه بَمٌّ وفيه زِيرٌ من النَغمِ وفيه مَثالث وَمَثاني
- ١١٦فتراهُ يَجلُّ في السمع حيناًوتَراه يَدقُّ في الأحيان
- ١١٧رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَىفعلَها الأحمران والأسمرانِ
- ١١٨فهو يحكي ترقرق النِّهْيِ في الريح لعينيْ ذي غُلَّة صديان
- ١١٩يلِجُ السمعَ مستمرّاً إلى القلبِ بلا آذِنٍ ولا استئذان
- ١٢٠غير مبهورةِ المراجيع كلّاإنَّما البُهرُ آفةٌ في السِّمان
- ١٢١ليس تخفي أنفاسُها أنَّهَا أنفاسُ مهضومة الحشا خُمصان
- ١٢٢بين خلقِ الضئيلة الشَّختةِ الجسْمِ وخلق الثقيلة المِبْدان
- ١٢٣فهي كالسابق المُضمَّر يجريلاحق الأَيْطلين غَوْجَ اللَّبان
- ١٢٤صِيغَ من طَبْع صوتها كلُّ لحنمعها من لحون تلك الأغاني
- ١٢٥مثل ما صيغ لحنُ ساق وحُرٍّمن طباع الحمامة المِرنان
- ١٢٦فأقام الأميرُ في ظل يومٍفيه من كلِّ نعمةٍ زوجَان
- ١٢٧أعجميٌّ آيينُه عربيٌمجدُه ينتمي إلى عدنان
- ١٢٨بمَحلٍّ ترودُ عيناهُ منهبين مرعى الظباء والحيتان
- ١٢٩وأفاد الجُلّاس من سيْب كَفَّيْهِ وألفاظِه الصِّياب الرصان
- ١٣٠وكذا من ذكَتْ أياديه كانتللمفيدين منه فائدتان
- ١٣١يا ابنَ سيف الملوك طاب لك العَيْشُ برغم العدو ذي الشَّنآن
- ١٣٢قد لعمري أَنَى لمثلِك أن ينْعَمَ تحت الظلال والأكنان
- ١٣٣إن تُصِبْ يومَ لذَّةٍ فبيومٍبعد يوم شهدته أرْونانِ
- ١٣٤فالْهُ في المهرجان لهو مُريحمُستَجِمٍّ لذلك الدَّيْدانِ
- ١٣٥حان أن يستريحَ عَودُ المعاليويُرى وهو ضاربٌ بالجِران
- ١٣٦أصلح الآلةَ التي لستَ تنفكْكُ تقاسي بها العلا وتُعاني
- ١٣٧فبحقٍّ أقول إنَّ من الإحْسان إصلاح آلةِ الأحسان
- ١٣٨لا عدمناك ساقياً ترك السَقْيَ لشَدِّ الدلاءِ بالأشطان
- ١٣٩ريثَ ما استحكمتْ له ثم أدلىدلوه فاستقى بها غيرَ واني
- ١٤٠إن تُثب جسمَك النعيم فبالإتْعابِ في حالِ راحة الأبدان
- ١٤١وبحمل الثِّقلِ الثقيل عليهيومَ غُرم ويومَ حربٍ عَوان
- ١٤٢أو تُثب عينَك الإجالة في نُزْهةِ وجهٍ يروق أو بستان
- ١٤٣فبإغضائها عن السوءِ والفحشاءِ والذنبِ حين يجنيه جاني
- ١٤٤ومراعاتها حِمى الدين والمُلْكِ إذا طاب مرقَدُ الوسنان
- ١٤٥وبما لا تزال تُقْذى إلى أنتتجلَّى خَصاصةُ الإخوان
- ١٤٦شهدَ المجدُ أَنَّ هاتيك عينٌحَقُّ عينِ المحافظ اليقظان
- ١٤٧وقَليلٌ لمثلها أن تُلَهَّىبالبساتين والوجوهِ الحسان
- ١٤٨أو تُثِبْ أذْنَك السماعَ فأدنىحقِّ إصغائها إلى اللهفان
- ١٤٩وبما لا يزالُ يقْرعها في الحرب وقعُ السيوف والمُرَّان
- ١٥٠أُذنٌ منك قَلَّ ما تدع العَلْياءُ فيها فضلاً لشدوِ القيان
- ١٥١يا لها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍمُتْعَباتٍ في طاعة الرحمن
- ١٥٢حقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْنَةَ تَسليفَها نعيمَ الجِنانِ
- ١٥٣كُلَّ يوم لنا طلائعُ منهاترقبُ الدهرَ غارة الحدثان
- ١٥٤نحن ما حاطنا بها اللَّه نَرْعىفي طمأنينةٍ وظل أمان
- ١٥٥مُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍوعصا رِعيةٍ ورمحَ طِعان
- ١٥٦أنت راعي الرُّعيان طوراً وطوراًأنت راعي رَعيّة الرُّعيان
- ١٥٧قد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طورَيْعَدواتِ الأسودِ والذُّؤبان
- ١٥٨ولَعمرُ المغَنّياتِك في مَدْحكَ ما قلن فيك من بهتان
- ١٥٩ما تَغنّينَ في مديحك إلاما تغنَّت عصائبُ الرُّكبان
- ١٦٠لم يكن يَرتَضيه سمعُك للصنعةِ حتى يسير في البلدان
- ١٦١ولَشعرٌ فيه مديحُك أحلىمن رقيق النسيب في الألحان
- ١٦٢ولعمري وما أقولُ بظنٍّفيك لكن بغاية الإيقان
- ١٦٣ما احتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداًبالغواني ولا بوصف المغاني
- ١٦٤بل لأن السماع والشعر قِدماًبالندى آمران مؤتمران
- ١٦٥وعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍووفاءٍ ونجدةٍ حاديان
- ١٦٦يُعجبان الكريمَ جداً وليسامن شؤون الهلباجة المِبْطان
- ١٦٧هل ترى ما أرى سَراةُ مَعَدٍّوصناديدُ أختها قحطان
- ١٦٨إن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْذَ فأضحى مُدوَّنَ الديوان
- ١٦٩ولقد كان أهلُه ضيعوهوأحلُّوه منزلَ الهِجرانِ
- ١٧٠لبثَ الشعرُ حقبةً وهو مُقصىًعندهم نازلٌ بدارِ هوان
- ١٧١فَبذلتَ الطريفَ فيه مع التالد واخترته على القُنيان
- ١٧٢وتتبَّعته وقد عاد فَلاقى أَقاصي البلاد بعد الأداني
- ١٧٣ورعيتَ العلا على كل حيٍّرعْيَ لا مُغفلٍ ولا متواني
- ١٧٤لا لقُربَى ولادةٍ جمعتكمأينَ لا أين يَلتقي النَسَبان
- ١٧٥بل تأوَّلتُ أن كل شريفَيْنِ بعيدي قَرابةٍ أخوان
- ١٧٦إن يكونوا أباعداً فالمعالينَسبٌ بينهم وبينك داني
- ١٧٧لا فقدناك يا حفيظ حفيظِ المجْد ما لاح في الدجى الفَرقدان
- ١٧٨أصبح الشعر شاكراً لك دون الناس نعماءَ مُنعمٍ محسان
- ١٧٩أنت ترعاه وهو يرعى بك المجدَ فيا بِئس ما رَعى الرَّاعيان
- ١٨٠كل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماًلك فيه بحَقِّك الثُّلثان
- ١٨١وبهذا قضى لك الشعرُ شكراًلك يا خير قَيِّمٍ ومُعاني
- ١٨٢فمديحُ الملوكِ في آل نصرٍومديحُ الملوك من غسان
- ١٨٣ومديح الملوك من آل حربثم من بعدِهِم بني مروانِ
- ١٨٤ومديح الممدَّحين من الناسِ جيمعاً في كل حينٍ وآن
- ١٨٥لك فيه دون الأُلى ورِثوهممن سهامٍ ثلاثةٍ سَهمان
- ١٨٦فيك قالت أئمَّةُ الشعر ما قالت بلا رؤية ولا لُقيان
- ١٨٧كامرئ القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍوزِيادٍ أخي بني ذبيانِ
- ١٨٨وكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍوعبيدٍ أخي بني دُودان
- ١٨٩كلُّهم بالمديح إياك يَعْنيكانياً عنك كان أو غير كاني
- ١٩٠فكأنْ قد شهدت كُلَّ قديموبكم قد تفاوتَ الحَرسَان
- ١٩١كم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحىلك معناه واسمُه لفلان
- ١٩٢أنت أولى به بحكم القوافيمن نؤومٍ عن المعالي هَدان
- ١٩٣أين معطي رواةِ مدحِ سواهُمن مُثيب المُدَّاح بالحرمان
- ١٩٤بُوعِدَ البينُ بين هذين جِداًكل بُعدٍ وخولف النَّجْران
- ١٩٥إنّ من هزَّه مديحُ سواهُللسَّدى والندى لَغَيرُ دَدان
- ١٩٦لست أدري ثناك أحلى على الأفواهِ أم سمعُه على الآذان
- ١٩٧فيك أشياءُ لو وُجدن قديماًنظمتْها الملوكُ في التيجانِ
- ١٩٨ليس للمادحين فيك مديحٌفيه دعوى لهم بلا بُرهان
- ١٩٩أي فخرٍ أم أيُّ مجد رفيعلم تكن من سمائِه بعَنان
- ٢٠٠لو يُجارَى سُكَيْتُ شأوِك أعياكلَّ طِرف وفات كل عِنانِ
- ٢٠١لك في البأس والندى عَزماتٌجثماتٌ أمضى من الخِرصان
- ٢٠٢كلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَىفهْو مرعى وليس كالسَّعدان
- ٢٠٣لا سؤالٌ من بعد رِفدك إلاكالزنا بعد نعمةِ الإحصان
- ٢٠٤لك مما يُعدي على كل دهرإمرةٌ غيرُ إمرةِ السلطان
- ٢٠٥ليس يجْبي أميرُها المال لكنيجتبي حمدَ من حوى الخافقان
- ٢٠٦فبعدواك يَرْهبُ الدهر عنابعد تصميمه على العُدوانِ
- ٢٠٧أنت ذو الإمرتين لا شكَّ فيهفهنيئاً دامت لك الإمرتان
- ٢٠٨منك ما كان طاهرٌ ذا يمينَيْنِ يفوقان سائر الأيمان
- ٢٠٩وجديرون أن تكون لكم منكل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلان
- ٢١٠أنت كهل الكهول يوم ترى الرأيَ ويومَ الوغى من الفتيان
- ٢١١لك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّأو سطيحٍ قَريعَي الكُهان
- ٢١٢تستشفُّ الغيوبَ عما يوارينَ بعينٍ جَليّة الإنسان
- ٢١٣لك جهلٌ في غير ما خفَّة الجَهْلِ وحلمٌ في غير ما إدهان
- ٢١٤وسكونُ الشجاع حين يداهيك مُداهٍ وسورةُ الأفْعُوان
- ٢١٥قلت للسائلي بمجدك أَنَّىخفيتْ عنك آيةُ التِّبْيان
- ٢١٦أنت لولا سفالُ كعبِك بادٍلك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبان
- ٢١٧فإذا شئت أن تراه فأنجِدْفي أعالي نظيرهِ ثَهْلان
- ٢١٨ليس منه الخمولُ بل منك والأطوادُ تخفَى عن خاشعاتِ القنان
- ٢١٩حَسْبُ جُهّالِه عليه دليلاًأنه الفردُ ليس يَثْنيه ثاني
- ٢٢٠ليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتىيُبتَغى بالسؤال والنِّشدان
- ٢٢١هو شمس الضحى إذا ما استقلَّتْلا تمارِي في ضوئها عينان
- ٢٢٢وله إخوة شآهم إلى المَجْد وإن هم شَأَوه بالأسنان
- ٢٢٣هو من بينهم شبيهُ أبيهفي الندى والحجى وفضل البيان
- ٢٢٤وهو من بينهم سميُّ أبيهغيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقان
- ٢٢٥ما اسم عبد الإله واسم عُبيْد اللَه لولا التصغير مختلفانِ
- ٢٢٦ولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيهبيسير ما خُولف المعنيان
- ٢٢٧ملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواهلا لنقص ولا لتصغير شان
- ٢٢٨بل أحبّا أن يكسواه خشوعاًسُقِيَ الغيث ذانِكَ الأبوان
- ٢٢٩واصِفاهُ بذاك لم يضعاهبل أَحلّاه في رؤوس الرِّعان
- ٢٣٠فهو لله خاشعٌ مستكينغير ذي نخوةٍ ولا خُنزوان
- ٢٣١ذلَّ في عزه لملبسه العِزْزةَ شكراً لمِنة المنّان
- ٢٣٢فأطاع الإلهَ غيرَ مَهينواتقاه تُقاةَ غير جبان
- ٢٣٣جاور الله باسمه فاتقاهورعى منه أكرمَ الجيران
- ٢٣٤لم يكن مثله يرى الله مقروناً به في اسمه مع الطغيان
- ٢٣٥قل لمن رام شأوَه في المعاليلست من خيل ذلك الميدان
- ٢٣٦أين شأوُ البِطان لا أين منهفات شأوُ الخِماص شأوَ البطان
- ٢٣٧مُخطَفٌ مرهَف تبيّن فيهأنه من مُضمَّرات الرِّهان
- ٢٣٨هيَّأ الله شخصَه للمعاليهيئةَ السيف أو أخيه السنان
- ٢٣٩ليس بالخاشع الضئيل ولكنقده الله قدَّ سيفٍ يمان
- ٢٤٠صفحتاهُ عقيقتان من البَرْق وفي مَضربيه صاعقتان
- ٢٤١لم يعوَّض بُدن النساء كقومحُرِموا حظهم من الأذهان
- ٢٤٢جُعل العَصبُ في الرجال قديماًوكذا الجَدْلُ في الحبال المِتانِ
- ٢٤٣قد قضى قبلنا بذلك بيتٌحملته الرواة عن حسان
- ٢٤٤في قريضٍ له على الرأي جزلٍقاله في هجاء عبدِ المدان
- ٢٤٥وإذا زاول الأمورَ فثَبْتٌرابطُ الجأش أَيِّد الأركان
- ٢٤٦ويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَىمَرِس الحبل مُحْصَد الأقران
- ٢٤٧ليِّنٌ للمُلاينين أبِيٌّإن رأى منهمُ غموط اللِّيان
- ٢٤٨يتثنّى للعاطفيه ويُعييكاسِريه كهيئة الخيزران
- ٢٤٩وجوادٌ يطيع في ماله الجودَ ويُشجي العُذَّال بالعصيان
- ٢٥٠يتقي ألسنَ السؤال بعرضٍوافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهان
- ٢٥١هكذا عهدُنا بآل زُريقٍيشترون الثناء بالأثمان
- ٢٥٢ويصونون باللُّهى حُرمَ الأعراض صونَ السيوف بالأجفان
- ٢٥٣يا بني طاهرٍ طَهُرتم وطبتموذكوتم في السرِّ والإعلان
- ٢٥٤وحللتم من المعالي محلّاًيبلغ النجمَ رفعةً أو يداني
- ٢٥٥مجدكم كالجبال من بنيةِ اللَّه ومجدُ الأنام مثل المباني
- ٢٥٦كل مدح في غيركم فمُثابما أُثيبت عبادة الأوثان
- ٢٥٧هاكَها لا أقول ذاك مُدِلّاًقولَ ذي نخوة بها وامتنان
- ٢٥٨بين أثنائها مديحٌ نفيسمن لَبوس الملوك والفرسان
- ٢٥٩ذو قواف كأنها حَلَقُ الأصْداغ في البيض من خدود الغواني
- ٢٦٠راق معنىً ورقّ لفظاً فيحكيرائقَ الخمر في رقيق الصِّحان
- ٢٦١إن تكن سهلةَ القوافي فليستْفي المعاني بسهلة الوُجدان
- ٢٦٢فابتذلْها في يوم لهوِك واعلمأنها بعدُ من ثياب الصِّيان
- ٢٦٣وابسُطِ العذرَ في ارتخاص القوافيواتِّباعي سهولةَ الأوزان
- ٢٦٤أنتَ ألجأتني إلى ما تراهُبالذي فيك من فنون المعاني
- ٢٦٥أيُّ وزن وأيُّ حرف رويٍّلهما بالمديح فيك يدان
- ٢٦٦ضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلافاعلاتن مستفعلن فاعلانِ
- ٢٦٧ليس مدحٌ يفي بمدحك إلاصلوات المليك في القرآن
- ٢٦٨لا ولا حمدَ كفءُ نعماك إلاحمدُ سبعٍ من الكتاب مثاني
- ٢٦٩أنت أعلى من أنْ توازَى بشيءٍلستَ ممن يُرمى به الرَّجَوان
- ٢٧٠فابقَ واسلم وهذه دعوة يَحْظَى بمرجوع نفعها الثقلان
- ٢٧١لم أحاول بها سواك ولكنشمِلتْ من يَضمُّه الأفقان
- ٢٧٢كيف يعدو مهما أصابك قوماًأنت منهم كالروح في الجثمان