غابن الحمد حقه مغبونه
حجم الخط
- غابن الحمد حقَّهُ مغبُونُهْوهوانُ العلا على المرءِ هونُهْ
- والمَحلُّ الخلاءُ من كُلِّ ضَيْفٍومَضيفٍ مُعَطَّلٌ مسكونُهْ
- والوعاءُ الذي وَعَى الوفْرَ والذَّمْمَ خليطين فارغٌ مشحونُهْ
- وأرى المالَ ما يَخال أناسٌأن ذا المالِ فيهُمُ مغبونه
- خيرُ مالٍ موزونُهُ لذوي الحمْدِ كما خيرُ حَمْدِهم موزونه
- وأصحُّ الآراءِ ما ظنَّ ذُو الأَفْنِ بِذي الرأي أنَّهُ مأفونه
- والفَتى الحازِمُ الحصين حصوناًمَنْ تُلاقيهِ والأيادي حصونه
- وأخسُّ الرجالِ مَنْ راحَ فيهممُسْلَمَ العِرض سالماً ماعونه
- أنْفِق المالَ قبل إنفاقكَ العمرَ ففي الدهر ريبُهُ ومَنونه
- قلَّ ما ينفع الثراءُ بخيلاًعَلِقَتْ في الثَّرَى المهيلِ رُهونه
- لا تظنَّنَّ أن مالك شيءكدم الجوف خيره محقونه
- لو نجا من حِمامهِ جاعلُ المال مَعاذاً له نجا قارونه
- ازرع الحُبَّ تَسْتدمْهُ فَمِمَّارُدَّ مزروعُهُ أتَى مَطْحونه
- كلْ وأطعمْ فربما راعَ ريْعاًزاكياً من تعولُه وتَمونه
- لا تَفرَّدْ بأكل مالٍ ولا تَمْنُنْ بعُرْفٍ فَشَرُّهُ مَمْنونه
- آكلوا المالِ شاغلوه عن المَجْدِ ولا ينفع امرءاً مَخزُونه
- خازنو المالِ ساجنوه وما كان ليسعَى لساجنٍ مَسْجونه
- إنَّ ربَّ العبادِ يرزقُ من يَخْلُق فليُحْسنَنَّ ظنَّاً ظَنُونه
- أحسِنِ الظنَّ بالإلهِ ولا تأمنهُ أمن امرئٍ شديدٍ مجونه
- واسترِبْ بالمُرِيبِ من كلِّ شيءٍواتَّهمْهُ لا تَحْتجنْك حُجونه
- وإذا ما ظننتَ شرّاً فَخَفْهُرُبَّ شَرٍّ يقينُه مَظنونه
- لا تَبِيتَنَّ آمِناً من ظَنينٍواحترسْ منه أوْ تليك أُمونه
- كم رُكونٍ جنى عليكَ حِذاراًمَنْ أطالَ الركونَ قلَّ رُكونه
- إنْ تَطُلْ مِحْنَتِي فلا أنا مَفْتونٌ زماني ولا أخي مفتونه
- بل فتىً ذو خَليقةٍ تَضْرحُ اللَّعْنَ إذا اللعنُ جرَّهُ مَلْعونه
- غيرَ أَنِّي إذا غدا صاحبُ المالِ مديناً فإنني مديونه
- أحملُ الدين في الحقوقِ وإن أُثقِلْتُ والحقُّ قائمٌ قانونه
- راض مِنِّي جنونُ دهرٍ سخيفٍربما ثَقَّفَ العقولَ جنونه
- راضني ثم هاجني فاعتلاهبي شديدُ المحال لا موهونه
- وثَّبَ الدهرَ وَثْبَةً جشَّمَتْنِيسَلَّ سَيْفٍ عَمِرتُ دهراً أصونه
- طالَ عَهْدي به ولم يَتَغَيَّرْليَ مصقولُه ولا مسنونه
- وعزيزٌ عليَّ سلِّيه لكنْكُلُّ سَيْفٍ فللظهور كُمونه
- جَرَّدته يدي وفي القلبِ وَجْدٌكادَ يَفْرِي تَجَمُّلِي مكنونه
- فضربتُ الزمانَ حتى استكانتْبِيضُهُ بعدما استطالتْ وجُونه
- بحسام يأبَى الخيانة في الرَّوْعِ إذا خان آمناً مأمونه
- ليس من جوهرِ الحديدِ مَصُوغاًبل من المجدِ نصلُهُ وجُفونه
- لو أُعير الزمانُ ما في ابنِ موسَىمن وفاءٍ لما تفانت قرونه
- لو أعيرَ الحُسامُ ما في ابن موسىمن صفاءٍ لما جلته قيونه
- ماجدٌ ساخ عرقُهُ في ثرى المجْدِ وأوفت على الغصون غُصونه
- من فَتىً للذَّكاءِ كلُّ حراكٍحلَّ فيه وللوقاء سكونُه
- لم يَزَلْ ذا تَفَقُّد للخفايامُذْكياتٍ على الصَّديقِ عُيونه
- يا فَتَى آل بَرمكٍ ليَ مُرْجىًما أرى ماجداً سواك يكونه
- أحمدَ الحمدِ يا أبا حسن الحسْنَى إذا الظهرُ أثقلتهُ ديونه
- أحمدَ الحمدِ يا أبا حسن الحُسْنَى إذا القلبُ حَالفتْه شُجونه
- بيننا حُرمةٌ وقد عضَّني الدهرُ ولا قَتْ ظهورَ أمرِي بطونه
- شهد السيفُ أنَّكَ السيفُ حقاًلا كَهامٌ يخونُ من لا يخونه
- فامضِ في حاجتي فإنك في الحاجةِ مسعودُ طائرٍ مَيمونه
- لك حظّ أراه يُعْنِقُ في السَّيْرِ فساير أخاك تُعْنِقْ حَرونه
- إنَّ موسى نَجِيُّ من لا يناجَىشُدَّ منهُ بِعَوْنِهِ هارونه
- فأعنِّي فَرُبَّ صاحبِ كنزمستثارٌ بغيرِه مدفونه
- لا تدعْ محضراً تُحقِّقُ فيهحُسْنَ ظَنِّي فالقولُ جَمٌّ فنونه
- واكسُ شعري من النشيدِ نشيداًكالغناء المُشذَّراتِ لُحُونه
- فلكم مُعْوِرٍ سترتَ فما أعْور مكسورُه ولا ملحونه
- وإذا ما نشرت بزَّ صديقفكديباج غيرهِ بزيونه
- إنَّ للدهرِ منجنوناً فعالجْه عسى أن يدور لي منجنونه
- جُدْ بتسهيل حاجتي عند سهلٍللمعالي سهوله وحُزونه
- وَعْدُ أمنيَّةِ المؤمل عنهوعْد فيه ووعدُه مضمونه
- أطلقَ المالَ جودُهُ يجتني الحمدَ وأيدي المؤملين سجونه
- بين ثوبَيْهِ شمسُ رأي وغَيْثٍمستهَلُّ الحيا علينا هَتُونه
- فالهُدى حيث تطلعُ الشمسُ مِنْهُوالندى حيث تستهِلُّ دجونه