قصائد

متى أنت عن أحموقة الغي نازع

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالعين

  1. ١مَتَى أَنْتَ عَنْ أُحْمُوقَةِ الْغَيِّ نَازِعُوَفِي الشَّيْبِ لِلنَّفْسِ الأَبِيَّةِ وَازِعُ
  2. ٢أَلا إِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ حِجَّةًلِكُلِّ أَخِي لَهْوٍ عَنِ اللَّهْوِ رَادِعُ
  3. ٣فَحَتَّامَ تُصِيْبُكَ الْغَوَانِي بِدَلِّهَاوتَهْفُو بِلِيتَيْكَ الْحَمامُ السَّوَاجِعُ
  4. ٤أَمَا لَكَ فِي الْمَاضِينَ قَبْلَكَ زَاجِرٌيَكُفُّكَ عَنْ هَذَا بَلَى أَنْتَ طَامِعُ
  5. ٥وَهَلْ يَسْتَفِيقُ الْمَرْءُ مِنْ سَكْرَةِ الصِّبَاإِذَا لَمْ تُهَذِّبْ جَانِبَيهِ الْوَقَائِعُ
  6. ٦يَرَى الْمَرْءُ عُنْوَانَ الْمَنُونِ بِرَأْسِهِوَيَذْهَبُ يُلْهِي نَفْسَهُ وَيُصَانِعُ
  7. ٧أَلا إِنَّمَا هَذِي اللَّيَالِي عَقَارِبٌتَدِبُّ وَهَذَا الدَّهْرُ ذِئْبٌ مُخَادِعُ
  8. ٨فَلا تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ لُعْبَةَ هَازِلٍفَمَا هُوَ إِلا صَرْفُهُ وَالْفَجَائِعُ
  9. ٩فَيَا رُبَّمَا بَاتَ الْفَتَى وَهْوَ آمِنٌوَأَصْبَحَ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِ الْمَطَالِعُ
  10. ١٠فَفِيمَ اقْتِنَاءُ الدِّرْعِ وَالسَّهْمُ نَافِذٌوَفِيمَ ادِّخَارُ الْمَالِ وَالْعُمْرُ ضَائِعُ
  11. ١١يَوَدُّ الْفَتَى أَنْ يَجْمَعَ الأَرْضَ كُلَّهَاإِلَيْهِ وَلَمَّا يَدْرِ مَا اللهُ صَانِعُ
  12. ١٢فَقَدْ يَسْتَحِيلُ الْمَالُ حَتْفاً لِرَبِّهِوَتَأْتِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْمَطَامِعُ
  13. ١٣أَلا إِنَّمَا الأَيَّامُ تَجْرِي بِحُكْمِهَافَيُحْرَمُ ذُو كَدٍّ وَيُرْزَقُ وَادِعُ
  14. ١٤فَلا تَقْعُدَنْ لِلدَّهْرِ تَنْظُرُ غِبَّهُعَلَى حَسْرَةٍ فَاللَّهُ مُعْطٍ وَمَانِعُ
  15. ١٥فَلَوْ أَنَّ ما يُعْطَى الْفَتَى قَدْرُ نَفْسِهِلَمَا بَاتَ رِئْبَالُ الشَّرَى وَهْوَ جَائِعُ
  16. ١٦وَدَعْ كُلَّ ذِي عَقْلٍ يَسِيرُ بِعَقْلِهِيُنَازِعُ مِنْ أَهْوَائِهِ مَا يُنَازِعُ
  17. ١٧فَمَا النَّاسُ إِلَّا كَالَّذِي أَنَا عَالِمٌقَدِيماً وَعِلْمُ الْمَرْءِ بِالشَّيءِ نَافِعُ
  18. ١٨وَلَسْتُ بِعَلَّامِ الْغُيُوبِ وَإِنَّماأَرَى بِلِحَاظِ الرَّأْيِ مَا هُوَ وَاقِعُ
  19. ١٩وَذَرْهُمْ يَخُوضُوا إِنَّمَا هِيَ فِتْنَةٌلَهُمْ بَيْنَهَا عَمَّا قَلِيلٍ مَصَارِعُ
  20. ٢٠فَلَوْ عَلِمَ الإِنْسَانُ مَا هُوَ كَائِنٌلَمَا نَامَ سُمَّارٌ وَلا هَبَّ هَاجِعُ
  21. ٢١وَمَا هَذِهِ الأَجْسَامُ إِلَّا هَيَاكِلٌمُصَوَّرَةٌ فِيهَا النُّفُوسُ وَدَائِعُ
  22. ٢٢فَأَيْنَ الْمُلُوكُ الأَقْدَمُونَ تَسَنَّمُواقِلالَ الْعُلا فَالأَرْضُ مِنْهُمْ بَلاقِعُ
  23. ٢٣مَضَوْا وَأَقَامَ الدَّهْرُ وَانْتَابَ بَعْدَهُمْمُلُوكٌ وَبَادُوا وَاسْتَهَلَّتْ طَلائِعُ
  24. ٢٤أَرَى كُلَّ حَيٍّ ذَاهِبَاً بِيَدِ الرَّدىفَهَلْ أَحَدٌ مِمَّنْ تَرَحَّلَ رَاجِعُ
  25. ٢٥أُنَادِي بِأَعْلَى الصَّوْتِ أَسْأَلُ عَنْهُمُفَهَلْ أَنْتَ يَا دَهْرَ الأَعَاجِيبِ سَامِعُ
  26. ٢٦فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْ نِدَاءً وَلَمْ تُحِرْجَوَاباً فَأَيُّ الشَّيءِ أَنْتَ أُنَازِعُ
  27. ٢٧خَيَالٌ لَعَمْرِي لَيْسَ يُجْدِي طِلابُهُوَمَأْسَفَةٌ تُدْمَى عَلَيْهَا الأَصَابِعُ
  28. ٢٨فَمَنْ لِي وَرَوْعَاتُ الْمُنَى طَيْفُ حَالِمٍبِذِي خُلَّةٍ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
  29. ٢٩أُشَاطِرُهُ وُدِّي وَأُفْضِي لِسَمْعِهِبِسِرِّي وَأُمْلِيهِ الْمُنَى وَهْوَ رَابِعُ
  30. ٣٠لَعَلِّي إِذَا صَادَفْتُ فِي الْقَوْلِ رَاحَةًنَضَحْتُ غَلِيلاً مَا رَوَتْهُ الْمَشَارِعُ
  31. ٣١لَعَمْرُ أَبِي وَهْوَ الَّذِي لَوْ ذَكَرْتُهُلَما اخْتَالَ فَخَّارٌ وَلا احْتَالَ خَادِعُ
  32. ٣٢لَمَا نَازَعَتْنِي النَّفْسُ فِي غَيْرِ حَقِّهَاوَلا ذَلَّلَتْنِي لِلرِّجَالِ المَطَامِعُ
  33. ٣٣وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا نَعِيمٌ وَلَذَّةٌبِذِي تَرَفٍ تَحْنُو عَلَيْهِ الْمَضَاجِعُ
  34. ٣٤فَلا السَّيْفُ مَفْلُولٌ وَلا الرَّأْيُ عَازِبٌوَلا الزَّنْدُ مَغْلُولٌ وَلا السَّاقُ ظَالِعُ
  35. ٣٥وَلَكِنَّنِي فِي مَعْشَرٍ لَمْ يَقُمْ بِهِمْكَرِيمٌ وَلَمْ يَرْكَبْ شَبَا السَّيْفِ خَالِعُ
  36. ٣٦لَوَاعِبُ بِالأَسْمَاءِ يَبْتَدِرُونَهَاسَفَاهاً وَبِالأَلْقَابِ فَهْيَ بَضَائِعُ
  37. ٣٧وَهَلْ فِي التَّحَلِّي بِالْكُنَى مِنْ فَصِيلَةٍإِذَا لَمْ تُزَيَّنْ بِالْفَعَالِ الطَّبائِعُ
  38. ٣٨أُعَاشِرُهُم رَغْمَاً وَوُدَّي لَوْ انَّ لِيبِهِمْ نَعَماً أَدْعُو بِهِ فَيُسَارِعُ
  39. ٣٩فَيَا قَوْمُ هُبُّوا إِنَّمَا الْعُمْرُ فُرْصَةٌوَفِي الدَّهْرِ طُرْقٌ جَمَّةٌ وَمَنافِعُ
  40. ٤٠أَصَبْرَاً عَلَى مَسِّ الْهَوَانِ وَأَنْتُمُعَدِيدُ الْحَصَى إِنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعُ
  41. ٤١وَكَيْفَ تَرَوْنَ الذُّلَّ دَارَ إِقَامَةٍوَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَاسِعُ
  42. ٤٢أَرَى أَرْؤُسَاً قَدْ أَيْنَعَتْ لِحَصَادِهَافَأَيْنَ وَلا أَيْنَ السُّيُوفُ الْقَوَاطِعُ
  43. ٤٣فَكُونُوا حَصِيداً خَامِدِينَ أَوِ افْزَعُواإِلَى الْحَرْبِ حَتَّى يَدْفَعَ الضَّيْمَ دَافِعُ
  44. ٤٤أَهَبْتُ فَعَادَ الصَّوْتُ لَمْ يَقْضِ حَاجَةًإِلَيَّ وَلَبَّانِي الصَّدَى وَهْوَ طَائِعُ
  45. ٤٥فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ اللَّهَ صَوَّرَ قَبْلَكُمْتَمَاثِيلَ لَمْ يُخْلَقْ لَهُنَّ مَسَامِعُ
  46. ٤٦فَلا تَدَعُوا هَذِي الْقُلُوبَ فَإِنَّهَاقَوَارِيرُ مَحْنِيّ عَلَيْهَا الأَضَالِعُ
  47. ٤٧وَدُونَكُمُوهَا صَعْدَةً مَنْطِقِيَّةًتَفُلُّ شَبَا الأَرْمَاحِ وَهْيَ شَوَارِعُ
  48. ٤٨تَسِيرُ بِهَا الرُّكْبَانُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍوَتَلْتَفُّ مِنْ شَوْقٍ إِلَيْهَا الْمَجَامِعُ
  49. ٤٩فَمِنْهَا لِقَوْمٍ أَوْشُحٌ وَقَلائِدٌوَمِنْهَا لِقَوْمٍ آخَرِينَ جَوَامِعُ
  50. ٥٠أَلا إِنَّها تِلْكَ الَّتِي لَوْ تَنَزَّلَتْعَلَى جَبَلٍ أَهْوَتْ بِهِ فَهْوَ خَاشِعُ