سقى دار ليلى كل ممسى ومصبح
ابن نباتة السعديعباسيالطويلغزلالجيم
- ١سَقَى دارَ ليلى كل مُمْسَى ومُصبحضواحكُ مما تاقَ دَلْوٌ وَدُلَّجُ
- ٢ولا زالَ نَورُ الأُقْحُوانِ ونَشرُهُبِنورِ الخُزامى والعَرَارِ يُوشَّحُ
- ٣فما جَلَبَ الاحزانَ غيرُ حَمامةٍعلى فننٍ من سِدْرِ حومل تَصْدَحُ
- ٤بكت قَرْقَريّاً فاستجابَ لصوتهاحمامٌ على أغصانهِ يترنَّحُ
- ٥فلا زفرة حرى تُنَفِّسُ كُربةًولا عَبرةٌ تَمرى الجفونَ فَتمرَحُ
- ٦حلَفتُ بصُغرٍ في الأَزمةِ شُمَّلٍتقيسُ بأيديها الفِجَاج وتَمسَحُ
- ٧طليحٍ ومَوَّار الذراعين مُرجِمٍبه ندبٌ من كُورهِ ما يُرَوَّحُ
- ٨دَرَعنَ بساطَ الدوِّ واطردتْ لهاحَزَاوِهُ تطفو في السرابِ وتسبحُ
- ٩هداها الى البطحاءِ من رملِ عالجٍحسيرُ الرذايا والسريحُ المطرّحُ
- ١٠لقد رابني من رافعٍ أَنَّ ضِغنهيبوحُ بنجوى جِدّهِ حين يَمزحُ
- ١١اذا قلتُ حالَ العلمُ بينى وبينَهيَميلُ كما مالَ النزيفُ المُرنّحُ
- ١٢له كَلِمُ لا يكلمُ الجلدَ عضُّهُويُسرعُ في عِرضِ الكريمِ فَيجْرحُ
- ١٣اذا راقنى غَفرُ العِشارِ يروقُهلعاعٌ لها بالرقمتين يُرَشّحُ
- ١٤نشدتكما يا ابني روَاحةَ بالعُلاوللصِدقُ أَزكى في الامورِ وأَلجحُ
- ١٥أَمن عفَّ عن مال يجودُ بفضلهِومن هو يَسعى في الحقوقِ ويكدَح
- ١٦اذا احتكما في الجودِ أَيهما الفتىوأَيهما في متجرِ الحمدِ أربحُ
- ١٧أقِلاَّ فما دون المجرَّةِ مطلبٌولا خلفَ فخر الملكِ للظنِّ مَطرَحُ
- ١٨من القومِ ماضٍ لا يُلوَّنُ لونَهعبيطٌ باعطافِ المناصلِ أَصبَحُ
- ١٩ولا ذاتُ خالٍ في المناظرِ نجمةترشنُ بأَوتارِ القسيِّ ويَنضَحُ
- ٢٠اذا سار أَعدته على البيدِ والعِدىشَوادنُ من آلِ الوجيهِ وقُرَّحُ
- ٢١حوافرُها من راعفٍ ومثلَّمٍيُرَصُّ بها الصخرُ الاصمُّ ويفلَحُ
- ٢٢ركبن جبالَ البَذِّ حتى تواضَعَتْغواربُها والقُرُّ في الوجهِ يكَلحُ
- ٢٣لعبنَ على الواذِها وصفوحِهاوجُلنَ كما جال الرقيبُ الممنَّحُ
- ٢٤فقد برحت والسنّ سنُّ سميرةٍبه أثرٌ من وطئها ليسَ يَبرحُ
- ٢٥وما تاجرَ الابطالَ يومَ تجالسوانفوسهم الاَّ الضرابُ المصرِّحُ
- ٢٦وحازٍ بأَيامِ الفوارسِ حافظٌلما كان من اقدامِها يَتصفَّحُ
- ٢٧هُمامٌ له في عودةِ الجيشِ نظرةٌيُقامُ بها ريغُ الصفوفِ وَتَنْصَحُ
- ٢٨كأَنَّ عقاباً بالمَحَارَةِ طاوياًأَنافَ على مِزنَاتِهِ يَتَلمَّحُ
- ٢٩تمرُّ به الرزقُ العِتاقُ سوانحاًفَيُعْرضُ عن زلاتهنَّ ويصفَحُ
- ٣٠له في مراد الاخدريةِ نجعةٌاذا جعلت سوقُ العضاةِ تُروّحُ
- ٣١فأَولى له لو أَمسك الغيثُ قطرهوأولى له لو تطمئن فتسرحُ
- ٣٢رأى زَرَدَاً يثنى الحديدَ حديدهومعتركاً فيه الرؤوس تُطوَّحُ
- ٣٣فغَامسَ حتى بل غُلَّةَ صدرهِفتىً بين نصلِ السيفِ والرمحِ يُمتَحُ
- ٣٤نبيلُ مشاشِ المنكبينِ مصدرٌطَوُّى البطنِ ممتدٌّ الانابيبِ شَرمحُ
- ٣٥يَعَافُ ورودَ الموتِ فوقَ فِراشهويَرغَب عن شربِ الدواءِ فَيقمَحُ
- ٣٦اذا كان في طولِ السَقامِ وجهدِهِحِمام الفتى فالقتل بالسيفِ أَروحُ
- ٣٧وهادرةٍ هدرَ الفحولِ رعالُهاتُشَلُّ بأَطرافِ الرماحِ وتَلقَحُ
- ٣٨تَجَش هلاك نارها بأَلالَةٍونارُ الوَغى بالمشرفيةِ تَقدَحُ
- ٣٩فتىً لم يضره لونُهُ وشحوبُهوقد يَصدُق الباسَ الشتيمُ الملوِحُ
- ٤٠فلم يُنجهِ من حَنيهِ متمطِرٌيعضّ على فأسِ الشكيمِ فيجمحُ
- ٤١ولم تحجب الارماح عن حجباتهمضاعفةً فوقَ الاناملِ تَطفَحُ
- ٤٢وَمَنْ لم يُخاطر في الحروبِ بنفسهِفليسَ له عن يومهِ متزحْزَحُ
- ٤٣وما استصحبَ الفتيانُ مثل مثقفٍيُماجُ به ماءُ القلوبِ ويُمنَحُ
- ٤٤ولا مثلَ مرتاع المَهَزِّ كأَنَّهعقيقةُ برقٍ يستطيرُ ويلمَحُ
- ٤٥مَحا الليلَ بسامٌ صفيحةُ وجهِهِيُضامُ لها ضوءُ الصباحِ ويُفضَحُ
- ٤٦يُهينُ عطاياهُ ويكرمُ عِرضَهويتجر في كسبِ المعالى فيربَحُ
- ٤٧رئيسٌ عليه في البقاءِ عَذِيرَةٌيجودُ بها يومَ اللقاءِ ويَسمَحُ
- ٤٨فلا هو للشرِ المقدَّرِ خائِفٌولا هو بالخيرِ الميسَّرِ يَفْرَحُ
- ٤٩اذا غبتَ عن حدِّ الفعالِ وصدقِهِوصرَّحَ عريانٌ من الشرِّ أَجلَحُ
- ٥٠فمَنْ يرأَبْ الصدعَ البعيدَ ومن بهِتُسدُّ الثغور الشاغراتُ وتُفتَحُ
- ٥١ومَنْ لسوادِ الليلِ ان غاب نجمُهوللصبحِ انْ ريع السوامُ المصّبحُ
- ٥٢وأَىُّ جوادٍ بعد جودِكَ يُصطفىله المدح أَو يُهدى القريضُ المتقحُ
- ٥٣فداكَ ضنينٌ بالمُنى متربصٌله حاجةٌ في صدرهِ ليس تَبرَحُ
- ٥٤يشوبُ لك العذرَ الصريحَ بِمَذْقِهِوشر شَرَابَيكَ الصبوحُ المصَبَّحُ