يا مربعا لك في فؤادي مربع
ابن الورديمملوكيالكاملمدحالعين
- ١يا مربعاً لك في فؤادي مربعُأتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
- ٢حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِكانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
- ٣أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
- ٤منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاًفي التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
- ٥أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌفالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
- ٦حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍمِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
- ٧الأمرُ للهِ الذي مهما يشايفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
- ٨بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُمنهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
- ٩لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفاومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
- ١٠وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتيمثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
- ١١قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةًذهباً فماتَ وكلُّ دارٍ بلقعُ
- ١٢تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهملو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا
- ١٣لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاًقدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ
- ١٤إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُباقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ
- ١٥أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِفالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ
- ١٦تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُأممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ
- ١٧أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىًيقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ
- ١٨لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لماأصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ
- ١٩يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متىقلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ
- ٢٠لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌوالعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ
- ٢١يا مؤنسي في غربتي ومشاركيفي العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ
- ٢٢كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنانظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ
- ٢٣واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْزالت مزايا السعد عنها أجمعُ
- ٢٤لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُجهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ
- ٢٥فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ العالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ
- ٢٦ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةًلهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ
- ٢٧وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍعني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ
- ٢٨لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهمحتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا
- ٢٩أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدىكلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ
- ٣٠لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌلا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ
- ٣١ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ
- ٣٢فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌتهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ