ردوا الشباب وردوا غرة الزمن
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالنون
حجم الخط
- ردّوا الشَبابَ وَردّوا غرّةَ الزَمَنِوَاسترجعوا صَبوَتي وَاجلوا قَذى حَزَني
- وَبشّروا القَلبَ بَعدَ اليَأس من أَملٍوَبشّروا العَينَ بَعد السُهد بِالوَسَن
- فَهاؤكم معشرَ الأحبابِ قَد غفلتعَنا الصُروفُ فَآب النائي للوطن
- وَجمعُكم آهلٌ وَالحيّ مبتهجٌكما عهدناه من نادٍ وَمن دِمَن
- أَقسمتُ بِالبَيت وَالرُكنِ الحَطيمِ وَمَنلبَّى إِلَيه وَصَومُ الدَهر يَلزمني
- وَمجلسِ الأُنس حَيثُ اللَهوُ مذهبُناوَكلُّنا عن سوى أَهلِ الوداد غني
- نَجلو الكؤوسَ عَلى الندمانِ صافيةًشَرابُها سائغٌ للشاربين هني
- كَأَنه من خدودِ الغيد معتصرٌأَو مِن مراشفها تسقى وَلم تصن
- كَأس إِذا ما احتساها من بهِ وَلَهٌجادَت عَلَيهِ مِن الأَفراح بِالمِنَن
- نادٍ بهيجٌ وَلَيلٌ لذَّ سامرُهوَيَومُ أنسٍ كما يُرجَى من الزَمَن
- وَصحبةٌ وَشَبابٌ في معاهدكمأَفنيتُها وَجوىً في القَلب مُكتَمن
- وَلَوعةٌ في فؤادٍ لَيسَ يَنفعُهاإِن لَم يَعُد لي زَماني قربةَ السكن
- وَهمّةٌ ليَ لا تَرضى السَما نُزُلاًوَعزّةٌ لي تَرى دُون السماك دَني
- إِني عَلى ما عهدتُم لي بكم شَغِفٌوَفيكمُ وَعَلَيكُم لَم يَزل شجني
- فَما تَغيّر هَذا القَلبُ عَن وَلهٍوَلا تكدّر صَفوُ المنهجِ الحسن
- وَإِنّ سُهدي وَإِن غبتم فَشاهدُهلَيلُ الفراق سَلُوهُ فهوَ يَعرفني
- فَما شربتُ كؤوسَ الراحِ بَعدَكمُإِلا مزاجاً بدمع العَين يَسبقني
- وَلا طربتُ لغرّيدٍ وَغانيةٍإِلا وَعاوَدَ قَلبي بارِحُ الشجن
- بِنّا وَبِنتم كَأَنّا لَم نَكُن مَعَكُمثُمَّ اجتمعنا كَأَنّ البين لَم يَكُن
- سُبحانَ جامعِنا من بَعد فرقتِناجمعَ الرفاتِ وَناهيها إِلى بدن
- وَلو رَأَيتُ مناماً جَمعَنا بكمُكذّبتُ عَيني وَقلتُ الدَهرُ غالطني
- بِاللَهِ هَل نَحنُ نَحنُ القادمون لَكُموَأَنتمُ أنتمُ وَالعَيشُ ثمّ هَني
- قولوا صفا الدَهرُ وَانجابت ظلامتُهوَبشّروني فذاكَ القَولُ يُفرحني
- إِذ آنَ لي اليومَ تكذيبٌ لقولِ فتىًفي غابرِ الدَهر وَالأَيامُ تُسعدني
- ما كلُّ ما يتمنَّى المرءُ يدركُهُأَدركتُه اليَومَ بَل سارَت بِهِ سُفُني
- يا يائساً من لقاءٍ عزَّ مطلبُهُلا تيأسنَّ فَإِنَّ اللَهَ جَمّعني
- يَأتيكَ أَمرُك ممّا لا تحاولُهكما أَتى يوسف قطفير بالثمن
- فَلا تكُن تشتكي من محنةٍ وَجَوىًإِلا إِلى عالمٍ بالسرّ وَالعَلَن
- فَلا يَردّ سُروراً من شكوتَ لَهُوَلا يَزيدُك إِلا لاعجَ الحَزَن
- فَكَم شَكَونا وَما أَجدَت شكايتُناحَتّى يَئِسنا وَبَأْسُ الدَهرِ لَم يَلِن
- وَاليَوم وافى بِما نَهوى وَجادَ عَلىبخلٍ وَسالمَ بَعد الحَربِ وَالضَغَن
- فَيا أُهيلَ الوَفا بِاللَه ربِّكمُردّوا الشَبابَ وردّوا غرّةَ الزَمَن