لا تحسبوني وإن ألممت عن عقر
أبو حيان الأندلسيأندلسيالبسيطاللام
- ١لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍبِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا
- ٢أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْوَأَرْتجيكمْ ولا أبغي بكمْ بَدَلا
- ٣وأستديمُ جميلَ الصُّنعِ عندكُمُولا أُبالي أَجارَ الدهرُ أم عدلا
- ٤وما أراني بمُسْتَوْفٍ مَناقِبَكُمولو نظمتُ لكمْ زُهْرَ النجوم حُلى
- ٥ولا يُبالغُ عُذري في زيارتكمْولو سلكتُ إليكمْ بَينها سُبُلا
- ٦وأنتمُ زينةُ الدنيا فإن ذهبتْفلا أقولُ لشيءٍ فات ما فعلا
- ٧قدْ فُتُّمُ كلَّ ساعٍ والمدى شَططٌلو حُدِّثَ البرقُ عن أدناه ما اشتعلا
- ٨أَعْطَيتُمُ وَكَفَيتُمْ فازْدَهتْ بكمُمكارمٌ لم تَزَلْ من شانِكُمْ وعلا
- ٩ذُدْ يا ابنَ عيسى الليالي عن موارِدِهافما تَرَكْنَ لنا علا ولا نَهَلا
- ١٠وَحُدَّ للدهرِ حَداً لا يُجاوِزُهُفقد تَعَلَّمَ منكَ القولَ والعملا
- ١١ولُحْ صباحاً إذا لم تَسْرِ بَدْرَ دُجىًفقد يُقالُ استسرَّ البدرُ أو أفَلا
- ١٢وأبسط لنا يدك العليا تقبلهافإننا لم نرد براً ولا وشلا
- ١٣وَدَعْ بمرآك ضَوْءَ الصُّبْحِ عن كَثَبٍفإنَّنا قد ضَرَبْنَاهُ له مَثَلا
- ١٤وطالبِ الدَّهْرَ عنْ إنجازِ مَوْعِدِهِفربَّما سَوَّفَ الحرمانُ أَوْ مَطَلا
- ١٥وكنْ لنا أملاً حتى نعيشَ بهلا يعرفُ العيشَ منْ لا يعرفُ الأمَلا
- ١٦خذ يا محمدُ شُكْري عن مآخِذِهِأَوْحَتْ إليه العُلا آياتِها قِبَلا
- ١٧من النجومِ التي مازلتُ مُطْلِعَهَابحيثُ لستَ ترى ثوراً ولا حملا
- ١٨أعْزِزْعليَّ بدهرٍ لا أراك بهتديرُ آراؤُك الأيامَ والدولا
- ١٩وأسْتَقِيْلُ الليالي فيكَ غرتهافربما لان أمر بعد ما عَضَلا
- ٢٠ولا أزالُ أُدارِيْهِ وَأعْذُلُهُفربما سَيْفُهُ لم يَبْلُغِ العَذَلا
- ٢١لا وحياةِ الأعْيُنِ النُّجْلِوإن تَعَاوَنَّ على قَتْلي
- ٢٢ألِيَّةً ما زالَ بِرِّي بهاأكثرَ مِنْ برِّكَ بالعدل
- ٢٣ما جَمَع الأنْسُ لأهلِ الهوىكالجمع بين القُرْط والحجل
- ٢٤فخالفِ العقلَ فإنَّ الهوىليسَ بمحتاجٍ إلى العقل
- ٢٥واحتجَّ بالجهلِ وقاوِمْ بهما دمتَ مَعْذُوراً على الجهل
- ٢٦واشرَبْ على ماشيتَ مَنْ نظرةٍمُعْلَمَةٍ في وَجْنَةٍ غُفل
- ٢٧كصفحةِ السَّيْفِ ولكنَّهايَجْرِي الهوى فيها مع الصَّقْل
- ٢٨قام بِعُذرِي في الهوى حُسْنُهامقامَ بُرهانٍ على شكْل
- ٢٩وابأبي تفتيرُ أجفانهالو لم يكنْ خَبلاً من الخبل
- ٣٠أرقُّ من قلبيْ ومما ادَّعىفي ذلكَ العُشَّاقُ مِنْ قبلي
- ٣١يا ليتني اليوم على مَوْعدٍقد حارَ بين الخُلْفِ والمَطْل
- ٣٢نازَعَني صَبْرِي به باخلٌكدتُ به أثني على البُخل
- ٣٣أحْرَقَ بالحبِّ وَمَنْ لي بهيُمرُّ أحياناً ولا يُحْلي
- ٣٤طَالَبْتُهُ دَيْني فَألْوَى بهيَرُوْغُ بين المَنْعِ والبَذْلِ
- ٣٥فتىً إذا أعْطَاكَ أخْلاَقَهُأغْنَاكَ عن راحٍ وعن نُقْل
- ٣٦دلَّتْ على السُّؤْدَدِ أفْعَالُهُدلالةَ الشَّمْسِ على الظل
- ٣٧كالأسَدِ الوَرْدِ وما حُجَّتِيإن لم أقُلْ كالعارضِ الوَبْل
- ٣٨إنْ حَشَّ نارَ الحربِ قامتْ لهاأعداؤه كالحَطَبِ الجَزْل
- ٣٩في كلِّ هيجا لَقِحَتْ نفسهابالموتِ فاستغنت عن الفحل
- ٤٠كثيرةُ النسْلِ ولكنّهاأقْطَعُ ما في البَطْنِ للنَّسْل
- ٤١أيَّمهَا الثُّكْلُ على أنَّهاوَشُرْبَهَا شرٌّ منَ الثُّكل
- ٤٢في عارضٍ للموتِ مُثْعَنْجِرٍأوَّلُ ما يَبْدأ بالهَطْل
- ٤٣تمورُ فيه الخيلُ والنبلُ لاتَفْرُق بين الخيلِ والنَّبْل
- ٤٤إذا اخْتَلَى سيفٌ به هامةًلم ترَ إلا مِرْجَلاً يَغْلي
- ٤٥ماذا تريدُ النَّفْسُ من مُهْجَةٍأنْتَ بها أوْلضى من النَّصْل
- ٤٦قد نُبْتَ عن سَيْفك في الحربِ أونابَ لك الرُّعْبُ عنِ القتل
- ٤٧واشتْتغَلَ الناس بنقصانهمْلما رأوْا شُغلَكَ بالفَضْل
- ٤٨أملِ على شعريَ إحْسَانَهُفإنَّ شِعْري منكَ يَسْتَملي
- ٤٩ولا تَكِلْهُ لأبَاطِيْلِهِفالجِدُّ أوْلَى بي منَ الهزل
- ٥٠جُوْدُكُ أجْدَى في طِلاَب العلامن الحَيَا في البَلَدِ المحل
- ٥١جودٌ لو أنَّ الأرضَ غيْثَتْ بهلم تُنْبِتِ البُرَّ مَعَ البقل
- ٥٢وهزَّة لو أنها نشوةٌلكان منها النُّسْكُ في حِلِّ
- ٥٣ومنطقٌ لو لم يكن مفْرَداًلَفُضَلَ القَولُ على الفِعْل
- ٥٤يحكي جنى النَّحْلِ ولكنّهلم تَكْتَنِفْهُ إبَرُ النحل
- ٥٥كم من يدٍ بيضاءَ مشكورةٍأوليت بين الأزم والأزل
- ٥٦وحجة كالصبح مشهورةقُمْتَ بها تُعلي وَتَسْتَعلي
- ٥٧ومأزِقٍ ضَنْك تَقَحَّمْتُهتُرْخِصُ بالأرواحِ أوْ تُغلي
- ٥٨ومُنْتَدىً رحبٍ تَبَوَأْتَهُمُضْطَلِعاً بالعَقْدِ والحلِّ
- ٥٩إنَّ أَبا حفصٍ أرانا العُلاأقومَ مِنْ ساقٍ على رجل
- ٦٠رِد يا أبا حفص جِمامَ العلاما شئتَ من عَلٍّ ومن نَهْل
- ٦١يَنمِيك للمجد أبو قاسمٍما أقْرَبُ الفَرْعَ من الأصْلِ
- ٦٢كلاكُمَا قامَ على مَجْدِهِبشاهدٍ منْ مَجْدِهِ عَدْلِ
- ٦٣منْ أسْرةٍ إنْ شَهدوا مَشْهَدَاكانوا أحقَّ الناسِ بالخَصْلِ
- ٦٤لو كَتَبُوا أحْسَابَهُمْ أحْرُفاًأغْنَتْكَ عن نَفْطٍ وعن شَكْل
- ٦٥تَسَرْبَلُوا للحربِ أثْوَابَهاليسوا بأنْكاسٍ ولا عُزْلِ
- ٦٦وَأوْرَدُوا أعْدَاءَهُمْ مَوْرِداًرَنْقاً من الغِسْلينِ والمُهْلِ
- ٦٧دُوْنَكَ مما صُغْتُهُ حليةًفَصَّلْتُها بالمنطقِ الفَصْل
- ٦٨تلهيكَ في الخلوةِ أبياتُهاوَرُبَّما هَزَّتْكَ في الحَقْل
- ٦٩فإن يكنْ حُسْنٌ فلا مِثْلُهَاأوْ يكُ إحسانٌ فلا مثلي