ألا حي أطلالا بهن دثور
أبو حية النميريعباسيالطويلهجاءالراء
حجم الخط
- ألا حَيِّ أطلالاً بهنَّ دُثورُكأنَّ بقايا عهدِهنَّ سطورُ
- مِدادُ يهوديَّيْنِ مَجْمَجهُ البِلىوفي الوحيَ من آيِ الكتابِ زَبورُ
- ديارُ التي قالتْ لوَ انكَّ زُرتَناوُصِلتَ ولكنْ لا نراكَ تزورُ
- فقلتُ عداني أنَّ أهلَكِ ظَنَّةٌعليَّ وأنّي قد علمْتُ شهيرُ
- صددْتِ ولَجَّ الهجرُ منكِ وإنّنيلمثلِكِ عن غيرِ القِلى لهَجورُ
- أعَرْتُكِ وُدِّي أمَّ عثمانَ فارجِعيودائعَ لم يبخلْ بهنَّ مُعيرُ
- حياءٌ نهى عمّا عهدْتِ منَ الصِّباويأساً ومَثْلي بالحياءِ جديرُ
- ألا حبّذا الماءُ الذي قابلَ النَّقاومُرتَبَعٌ من أهلِنا ومصيرُ
- وأيامُنا عامَ الخبِيَّيْنِ إنّنيلهنَّ على العهدِ القديمِ ذَكورُ
- إذِ الرأسُ أحوى حالِكُ اللونِ يرتديجناحَيْهِ إذْ غصنُ الشبابِ نَضيرُ
- وقدْ كانَ لي إذ ذاكَ منهنَّ مجلِسٌقريبٌ ومنْ أسرارِهنَّ ضميرُ
- فأعرضْنَ إعراضاً هوَ الصُّرْمُ عَينُهُكأنْ لم يكنْ لي عندَهنَّ نَقيرُ
- ألا طرقَتْنا أمُّ عثمانَ ليلةًمِدرى وقدْ كادَ السِّماكُ يَغورُ
- ألمَّتْ بنَشوانَيْ كرىً صرعْتُهمابإحدى الفيافي غَرْبةٌ وفُتورُ
- بعيدَيْنِ من مَهواهُما أدركَتهماوفاةٌ لها تَحليلةٌ فَنُشورُ
- أناخا ولا الأرضُ التي يطلبانِهاقريبٌ ولا ليلُ التِّمامِ قصيرُ
- فقلتُ لها حُيِّيتِ من زائرٍ طوىمفاوزَ لا يُزجى بهنَّ حَسيرُ
- وما خِلتُها كانتْ رَؤُوداً ولا سرَتْإلى الركْبِ مِيلافُ الحِجالِ خَدورُ
- أتتْكَ بها تَهويمةٌ غمَّضتْ بهامعَ الصبحِ عينٌ لا تنامُ سَهورُ
- وما أنتَ أمْ ما أمُّ عثمانَ بعدَماحبا لكَ من رملِ الغناءِ حَدورُ
- عراقيّةٌ لمْ تبدُ يوماً ولم تكنْشَطيرَ النَّوى لكنْ نَواكَ شَطيرُ
- نَؤومُ الضحى لم نأْوِ إلاّ وتحتَهاقَباطِيُّ ريشٍ تحتَهنَّ سريرُ
- وبِتنا كأنّنا بَيَّتَتْنا لَطيمةٌأتتْنا بها من سوقِ أبْيَنَ عِيرُ
- شَراها بما اقتالوا شَمومٌ لمثلِهابشُمّاتِهِ الرِّبْحُ العظيمُ بصيرُ
- ولمّا احتواها إحتواها غنيمةًمُخاطرُ أرباحِ الألوفِ جَسورُ
- تمطَّتْ بهِ غُلْبٌ كأنَّ قُفِيَّهابهنَّ وأقْراءُ الأخادعِ قِيرُ
- ولمّا أنيختْ بعدَما آبَ قبلَهاليومَيْنِ بالغُنْمِ العظيمِ يُشيرُ
- تحكَّمَ فيها بالعراقِ كأنّهُعلى الناسِ طُرّاً بالعراقِ أميرُ
- وقيلَ هنيئاً ما رُزقتَ فإنّهُعلى اللهِ رزّاقِ العبادِ يسيرُ
- وما أطلقَ الأعباءَ حتى تضوَّعتْبها سِكَكٌ ممّا لديهِ ودُورُ
- وتِيهٍ تخطّتْها صُحبَتينواهزُ في أعناقِهنَّ نُذورُ
- رِكابُ نوىً أسآرُ هَمٍّ كأنّهاجَوازٍ منَ الشِّيزى لهنَّ صَريرُ
- طوَتْهُنَّ والبِيدَ الليالي فقدْ ذوتْبطونٌ لها مُقورَّةٌ وظهورُ
- وجُرِّدنَ واسْمَهْرَرْنَ حتى كأنّهاقَناً طارَ عنها باليدَيْنِ شَكيرُ
- وبينَ القُوى والرحْلِ منهنَّ وهْمةٌبها وهْيَ حرفٌ جُرأةٌ وضريرُ
- تَغالى بها فُتْلٌ مَطاويحٌ ينتحيبهنَّ حِذاءٌ بالفلاةِ جَميرُ
- وأتْلَعُ نَهّاضٌ أَنِيفٌ يقودُهُمُلَملم جُلمودِ الدماغِ ذَكيرُ
- تراها إذا لجَّتْ وقُدّامَ عينِهاخِشاشٌ وفوقَ الناظرَيْنِ حَريرُ
- وفي الحلْقةِ الصُّفْرِ التي خُشمتْ بهامُطيرٌ لشَغْبِ الأخدعَيْنِ قَهورُ
- كذي رُمَلٍ فرْدٍ رمتْهُ عشيّةٌلها سبَلٌ مُستقبِلٌ وصَبيرُ
- بأسحمَ نثّارٍ أجشَّ جرتْ لهُصَباً رادَةٌ لم تجرِ فيهِ دَبورُ
- إلى دفءِ أرطاةٍ إلى جَنبِ عجْمةٍبها الشاةُ مَحبورُ المكانِ غَريرُ
- لها واكفٌ يجري عليها كأنّهُحصىً شِيفَ خانتْهُ السلوكُ قَشيرُ
- فلمّا انجلَتْ عنهُ غياطلُ ليلةٍمنَ الدَّجنِ فيها حَثّةٌ وفُتورُ
- غدا غدَوِيٌّ فوقَ عينَيْهِ شِكّةٌكِلا مِغولَيْهِ اللَّهْذَمَيْنِ ضريرُ
- منَ العينِ تدعوهُ الرياحُ كأنّهُفَتيقٌ بهِ مما ألمَّ فُدورُ
- وغاداهُ من جِلاّنَ ذئبُ مجاعةٍشقيٌّ بهِ ضارورةٌ وفُقورُ
- لهُ طلّةٌ شابَتْ وما مس جيبَهاولا راحتَيْها الشَّثْنَتَيْنِ عبيرُ
- لَدُنْ فُطمتْ حتى علا كلَّ مَفرِقٍلها من سِنِيها الأربعينَ قَتيرُ
- كأنَّ ذراعَيْها وظِيفا نعامةٍووجهٌ لها لا ماءَ فيهِ نَكيرُ
- ولَحْيانِ لا ينفكُّ في ناجِذَيْهِماأنِيضٌ شَوتْهُ شهوةً وقديرُ
- إذا غابَ أو لم يغْدُ يوماً فإنّهابكلبَيْهِ مِغباشُ الغُدوِّ بَكورُ
- ولمّا انجلى قبلَ الغُطاطِ انبرَتْ لهُمَراريخُ في أعناقِهنَّ سُيورُ
- فلمّا رأى ذاكَ الشقيُّ الذي غدابغُضْفٍ لهُ زُرقٌ لهنَّ جَفيرُ
- هِجاناً رأى منهُ على الشمسِ نُقْبةًتكادُ وإنْ جَنَّ الظلامُ تُنيرُ
- وقاهُ بأمثالِ المَغالي كأنّهابأجنحةٍ فيها إليهِ تطيرُ
- جلا عن مآقيها وعن حَجَباتِهاخراطيمُ فيها دِقّةٌ وخصورُ
- فدَأَبْنَهُ مِيلَيْنِ ثمَّ نزعْنَهُإليهنَّ إذْ شُؤبوبهنَّ مَطيرُ
- ليأخذْنَهُ أخذاً عنيفاً وأخْذُهُعليهنَّ إلاّ أن يحينَ عسيرُ
- إذا كُنَّ جَنبَيْهِ وكنَّ أمامَهُودُرْنَ بهِ لمْ يعيَ كيفَ يدورُ
- يكُرُّ فيحمي عورةً لا يُضِيعُهاوذو النجدةِ الحامي الكريم كَرورُ
- يُخرِّقُ في آباطِهنَّ بلَهذمٍيَطِرُّ إذا أمكَنَّهُ فيَغورُ
- وبالكُرهِ ما يحنو لهنَّ وإنّهُلمُستهزَمٌ لو يستطيعُ فَرورُ
- لهُ في خَبارِ الهُبْرِ وثْبٌ إذا أتىعليهِ ونقْعٌ بالرَّقاقِ ذَميرُ
- فتلكَ التي شبَّهتُ ذاكَ وقد جرتْعلى سررٍ هِيفٍ لهنَّ ضُفورُ
- نجاةٌ برى عنها عتيقٌ أثارَهُسُرىً ورواحٌ مُغبِطٌ وبُكورُ
- وأبلحَ عاتٍ لا يؤدّي أمانةًعليهِ ولاقاهُ عليهِ أميرُ
- أقمتُ الصَّغا وأخدعَيْهِ بضربةٍلها تحتَ بينِ المنكِبَيْنِ هديرُ