لا شفاني الدمع إلا بالشرق
علي الحصري القيروانيمملوكيالرملحزنالقاف
- ١لا شَفاني الدَمعُ إِلّا بِالشَرقفَكُلوا إِنسانَ عَيني بِالغَرَق
- ٢وَيح عَيني سُلِبَت قُرَّتهاوَخَبا نيّرُها لَمّا اِئتَلَق
- ٣وَلَدي فارَقتُ لا بَل كَبديفَالَّذي اِستَجمَعَ مِن شَملي اِفتَرَق
- ٤لا أُبالي بَعد أَن فارَقتهُبِغُرابِ البَينِ إِن قيلَ نَعَق
- ٥لا أُحِبُّ النَسلَ بَعدَ اِبني وَلاتَطمَعُ الحَسناءُ مِنّي بِالعشق
- ٦بِأَبي غُصنٌ ذَوى حينَ زَهابِأَبي نَجمٌ هَوى حينَ شَرَق
- ٧شقَّتِ الشَمسُ عَلَيهِ جَيبَهافَبَكى المزنُ مَعي وَالجيب شَق
- ٨كانَ دَمعي قَبلَ فُقداني لَهُفي يَدِ الصَبرِ أَسيراً فَاِنطَلَق
- ٩نَهكَتهُ عِلَّةٌ مَبدَؤُهاوَحشَةُ الأمِّ مَتى تُذكَر تشُق
- ١٠غَدَرَتهُ أُمُّهُ لكِن وَفَتأمَةٌ أَحسَنُ منها مُرتَقق
- ١١أَلِفَتهُ مِثلَما آلَفَهاوَأَحَبَّتهُ اِعتِقاداً لا مَلَق
- ١٢خَمشَت ثُكلاً عَلَيهِ وَجنَةًلَطَمَت مِنها صَباحاً وَشَفَق
- ١٣لَوحهُ المَكتوبُ أَرجَت مَحوهُلِتَرى ما خَطَّ مِنهُ وَمَشَق
- ١٤أَنا مِن خَمرَةِ ثُكلي طافِحٌوَالهَوى مُصطَبحي وَالمُغتَبَق
- ١٥لا تَلُمني في البُكا لَو كانَ مِنصَخرَةٍ صَمّاء قَلبي لَاِنفَلَق
- ١٦قَد بَكى يَعقوبُ حَتّى اِبيَضَّتاحُزناً عَيناهُ بِالدَمعِ الغَدِق
- ١٧وَشَكا البَثَّ إِلى اللَهِ وَقَدوَعَدَ اللَهُ بِرَدِّ المُستَرَق
- ١٨ثُمَّ وَفّاهُ بِرُجعى يوسُفٍوَالأَخُ المَظلوم إِذ قيلَ سَرَق
- ١٩وَإِذا يَحزنُ مَن يَرجو المُنىفَالَّذي اِستَيأَسَ بِالحُزنِ أَحَق
- ٢٠قَطَّعَ الضرّ أَمامي كَبِديوَأَراني قَمَري كَيفَ اِمَّحَق
- ٢١أَطفَأَ السقمُ بِرُغمي نورهُوَرعافٌ كُلَّما كَفَّ دَفَق
- ٢٢فَكِلانا في دَم مُشتَحِطٌفَإِذا يرعَفُ أَبكى بِالحُرَق
- ٢٣أَذبيحٌ أَم جَريحٌ وَجههُفَأَديمُ الحُسنِ مِنهُ مُختَرَق
- ٢٤أَم سَقيمُ عَبث السقم بِهِوَتَلاشى لَحمهُ وَالجلدُ رَق
- ٢٥كربُهُ مِن كُربٍ كانَت بِهِتَترُكُ الأَجفانَ قرحى بِالأَرَق
- ٢٦وَلَقَد كانَ عَلى أَوصابِهِرُبَّما نامَ ثَلاثاً في نَسَق
- ٢٧وَإِذا اِستَيقَظَ مِن نَومَتِهِزادَتِ الأَوصابُ وَاِشتَدَّ القَلَق
- ٢٨وإِذا ما أعجِبوا مِن نَومِهِقُلتُ لا غَروَ بِهِ اللَهُ رَفَق
- ٢٩كانَ يَشفيني إِذا قَبّلتهوإِذا اِستَنطقتُ فاهُ فَنَطق
- ٣٠كانَ يَشفيني وَفيهِ رَمَقٌفَمَنِ الشافي وَقَد ماتَ الرَمَق
- ٣١لَيلَةَ المَوتِ دَعاني فَدَعالي وَقَد قَبَّلَ رَأسي وَاِعتَنَق
- ٣٢وَهوَ يندي عِرقاً من شمَّهُقالَ هذا ماءُ وَردٍ لا عَرَق
- ٣٣وَلَقَد مَرَّغتُ في مَصرَعِهِوَجَناتي وَاِستَطبتُ المُنتَشَق
- ٣٤لَستُ أَدري ملكُ المَوتِ هُنالِسَنىً أَخمَد أَم مسكاً فَتَق
- ٣٥رَوضَةٌ غُيِّرَ مِن أَزهارِهاكُلُّ قانٍ وَغَضيضٍ وَيقَق
- ٣٦ذَبلُ النِسرينُ وَالوَردُ النَديوَاِستحالَ النَرجسُ الساجي الحَدق
- ٣٧وَغَدا مَنبَتهُ مِمّا زَبىوَاِمَّحَت مِنهُ مَحاسينُ الخَلق
- ٣٨فَشَجا إِذ لا الجُفونُ اِنطَبَقَتمِنهُ تَغميضاً وَلا فوهُ نَطق
- ٣٩قَلَّصَ التَشنيجُ مِنهُ شَفَةعَن شَتيتٍ كُلَّما اِفتَرَّ بَرق
- ٤٠ضاعَفَت حُزني عَلَيهِ ميتَةٌظَلَّتِ الأَغصانُ مِنها في نَزَق
- ٤١وَلَقَد أَبقى الرَدى مِن حُسنِهِلمحاً مِثلَ طِرازٍ في خَلَق
- ٤٢لا أَقولُ الطِبُّ أَخطا إِنَّماخالَفَ المِقدار فيهِ ما اِتَّفَق
- ٤٣لَم يبدّل خَلق رَبّي أَحَدٌكَذَبَ الشَيطانُ وَاللَهُ صَدق
- ٤٤تَمَّ أَمرُ اللَهِ وَالحَمدُ لَهُأَخَذَ النُعمى الَّتي كانَ رزق
- ٤٥لَستُ أَلقى الدَهر إِلّا بِالرِضاما جَنى الدَهرُ فَأَلقى بِالحَنق
- ٤٦قَتَلَ اللَهُ وَلَو شاءَ شَفىفَتَقَ اللَه وَلَو شاءَ رَتَق
- ٤٧سلبت أَنفس عِلقٍ راحَتيدُرَّةً بَيضاء صيغَت مِن عَلق
- ٤٨لوذعِيٌّ كُنتُ أَرجو كَونَهُخَلفاً مِنّي إِذا المَوتُ طَرق
- ٤٩يا قَتيلاً مُهراقاً دَمُهُوَبِحَدِّ المُنتَضى لَم يُهرق
- ٥٠أَخَّرَتني سَيِّئاتي بَعدَهُوَجَرى لِلخُلدِ قَبلي فَسَبَق
- ٥١لَيتَ شِعري هَل ترانا نَلتَقيفي جِنانِ الخُلدِ أَم نَحنُ فرق
- ٥٢فِرقَةٌ فازَت وَأُخرى شَقِيَتشِقوَةَ العَبدِ إِذا العَبدُ أَبِق
- ٥٣وَلِأَمرِ اللَهِ أُخرى أرجِئَتفَهيَ وَقفٌ بَينَ أَمنٌ وَفَرق
- ٥٤خُنتُ مَولايَ وَلَم أَنصَح لَهُلَو سَعى العَبدُ بِنُصحٍ لَعَتَق
- ٥٥يا شَبيهاً وَسَمِيّاً لِأَبيكُنتَ بَرّاً بي إِذا غَيرك عَق
- ٥٦كُنتَ فَرعاً طَيِّباً لَو أَنَّهُجاوَزَ العَشرَ بِثنتَينِ بَسق
- ٥٧كُنتَ يا عَبدَ الغنيّ اِبني تُرىفَهِماً مِثلي وَلكِن لَم توق
- ٥٨وَتَخَلَّصتَ مِنَ الدُنيا الَّتيطَبقاً تركبُ فيها عَن طَبَق
- ٥٩كَيفَ أَصبَحت وَكَيفَ الحالُ ياغُصُنُ البانِ وَيا بَدر الغَسَق
- ٦٠هَل تَلَقّاكَ إِذ اِنفَضَّ الوَرىفاتَنا القَبرُ بِرِفقٍ وَشَفَق
- ٦١هَل تَثَبَّتَّ مُجيباً لَهُماقائِلاً أَشهَدُ أَنَّ اللَهَ حَق
- ٦٢وَنَبِيّي أَحمَدٌ أَرسَلَهُبِالهُدى فَاِختارَهُ مِمَّن خَلَق
- ٦٣وَإِمامي الذِكرُ وَالكَعبَةُ ليقِبلَةٌ هذي عُرى الدينِ مَرَق
- ٦٤وأَبوكَ الحبرُ إِن تَشفَع لَهُيَغفِرُ اللَه خَطاياهُ فَثق
- ٦٥بَرَّدَ اللَهُ فُؤادي إِنَّهُكُلَّما هاجَتهُ ذِكراكَ اِحتَرَق
- ٦٦وَسَقَت رَحمَتهُ قَبرَكَ ماحَنَّت الوُرقُ عَلى خُضر الوَرَق
- ٦٧يا أَخا الدُنيا اِعتَبِر هَل لَكَ مِنمُلكِها غَير حنوطٍ وَخرق
- ٦٨وَاِنتَظِر مَن لَيسَ يُستَأذنُ فيرفعِ أَستارٍ وَلا فَتح غَلَق
- ٦٩هَل وَقى مَن في بُروجٍ شُيِّدَتأَو منيفٍ مُشمَخِرٍّ أَو نَفَق
- ٧٠حَيَوانٌ إِن تَقَضّى أَجَلٌقيلَ هذا ماتَ أَو ذاكَ نَفَق
- ٧١كَتَبَ اللَهُ عَلى الخَلقِ الرَدىفَاِستَوى فيهِ مُلوكٌ وَسوق
- ٧٢أَيُّها الشامِتُ هَل تَأمن مِنحدثانِ الدَهرِ نَحساً وَرَهَق
- ٧٣لا تُعَيِّر فَسَواءٌ في الرَدىأَنتَ وَالذَرُّ وَعوجُ اِبنِ عَنق
- ٧٤كَم بَصيرٍ ضَلَّ في غَيرِ الدُجىوَثَبوتٍ زَلَّ في غَيرِ الزَلَق
- ٧٥خالَفَ الدَهرُ هَواهُ فيهِمافَالحَيا أَفناهُ وَاِستَبقى الصَعَق
- ٧٦فَالَّذي صَحَّ لَهُ عَنهُ صَحاوَإِذا اِعتَلَّ بِهِ القَلبُ اِعتَلَق
- ٧٧رُبَّ عيرٍ يَتَسَمّى صاهِلاًفَإِذا صَوَّتَ قالوا قَد نَهَق
- ٧٨نافَسَ اللَيث وَقَد ميزَ كَماميزَ في دُهمِ المَذاكي ذو البَلَق
- ٧٩بَينَ فكّي غِرارٌ مُحسِنٌضَربَ ما قصَّر مِنهُ أَو حَلَق
- ٨٠غَيرَ أَنَّ الثكلَ أَوهى جلديوَلِساني كَفَّهُ عَمَّن سَلَق
- ٨١كَبِدي البَيضاءُ لا مِن عِلَّةٍأَودَعَت كبدي بَياضاً فَذَرَق
- ٨٢ثَقِّل اللهُمَّ ميزاني بِهِوَتَدارك لي فَعَقلي قَد زَهَق
- ٨٣وَأعذ نَفسي مِن وسواسِهايا إِلهَ الناسِ يا رَبَّ الفَلَق
- ٨٤حَرَّقَ الثكل جُفوني بِالبُكافَمَتى يَرقَعُ صَبري ما خَرَق
- ٨٥وَلَقَد أَخفَيتُ وَجدي فَخَفىوَلَقَد سَكَّنتُ قَلبي فَخَفَق
- ٨٦سَل حَمام الأَيكِ هَل أَبكى الحِمىوَبَروق الغَورِ هَل أَبكى البَرق
- ٨٧إِنَّما أَبكي لِخَطبٍ جَلَلٍفاقَ عِندي كُلَّ خَطبٍ وَأفق
- ٨٨إِنَّني لَولا مُصابُ اِبني الرِضالَمُطيقٌ كُلَّ عِبءٍ لَم يُطق
- ٨٩لَو تَرى الغيمَ وَقَد أَسعَدَنيبِالبُكا ساعَةَ أَودى فَوَدَق
- ٩٠مَرَّ لَم يُكتب عَلَيهِ سَيّئٌفَنَجا مِن تَبِعاتٍ وَعَلَق
- ٩١فازَ مَن ماتَ صَغيراً مِثلَهُلَم يُقَل عَفَّ وَلا قيلَ فَسَق
- ٩٢إِنَّما الوَيلُ لِكَهلٍ أَو فَتىًإِن رَنا اِختانَ وَإِن قالَ اِختَلَق
- ٩٣خَفَّ ظَهراً وَثَقُلنا أَظهُراًفَتَناهى وَكَبَونا في الطَلَق
- ٩٤أَنا في إِثرِكَ أَجري وَغَداًبِكَ يا عَبد الغَنِيِّ المُلتَحَق
- ٩٥شاقَني عرفُ ثَرىً تَحتَلُّهُلَيتَ جَنبي مِنكَ بِالجَنبِ اِلتَصَق
- ٩٦أَسعَدَ اللَهُ بِكَ المَفجوعِ إِنذَنبُهُ أَشقاهُ في اليَوم الأَشَق