هاج القرام وهيجا بلبالي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملاللام
- ١هاج القرامُ وهيَّجا بلباليبَرْقٌ يمانيٌّ وريحُ شمال
- ٢وترنم الورقاء في أفنانهاما زاد هذا الصب غير خبال
- ٣وأُشيمُ من برقِ الغُوَير لوامعاًفإخاله تبسام ذات الخال
- ٤زعم المفنِّد أنْ سلوت غرامهازوراً وما خطر السلوّ ببالي
- ٥ما بال أحداق المها من يعربفتكت بغير صوارم ونصال
- ٦يرمين في المهج الهوى فتظنهاترمي القلوب بنافذات نبال
- ٧هيف من الغيد الحسان سوانحمن كل داء يا أميم عضال
- ٨لله ما فعل الغرام بأهلهوالحب في أهليه ذو أفعال
- ٩ولقد أقول لأبلج لا أهتديإلاَّ بصبح جبينه لضلال
- ١٠أبلى هواك حشاشتي وأذابهالولاك ما أصبحت بالي البال
- ١١بالله يا مؤذي الفؤاد بلومهجَدّ الغرام فلا تمل لجدالي
- ١٢حمّلتني ما لا أُطيق وإنَّماحُمّلتُ أثقالاً على أثقالي
- ١٣كيف احتيالك في سلوّ متيّمأعْيَتْ عليه حيلة المحتال
- ١٤إنّي أحِنُّ إلى مراشف ألعسٍتغني مذاقتها عن الجريال
- ١٥ويشوقني زمن غصبت سرورهرغماً على الأنكاد والأنكال
- ١٦أيام نتّخذ المَسرَّة مغنماًفنبيت نرفل في برود وصال
- ١٧ومليكة الأفراح تبرز بينناقد كُلِّلَت تيجانها بلال
- ١٨يسعى بها أحوى أغنُّ مهفهفٌفترى الغزالة في يمين غزال
- ١٩ويحضّنا داعي السرور على طلاًزفت على الندمان بالأرطال
- ٢٠ألهو فيطرب مسمعي من غادةنغم الحليّ ورنة الخلخال
- ٢١وألذّ ما يلقى الخليع سويعةخفيت عن الرقباء والعذال
- ٢٢أيامها مرّت ولا ندري بهافكأنها مرّت مرور خيال
- ٢٣أين الأحبّة بعد أسنمة اللّوىقد حال من بعد الأحبّة حالي
- ٢٤سارتْ ظُعونهم وما أدَّت لناحقًّا على الأَزماع والترحال
- ٢٥أَقمار أَفلاك الجمال تغيَّبتبعد الطلوع على حدوج جمال
- ٢٦وما كنت أدري لا دريت بأنَّههول الوداع نهاية الأَهوال
- ٢٧وجهلت يا لمياء قتل ذوي الهوىحتَّى بليت بحبِّكِ القتَّال
- ٢٨سكان وجرة والعذيب وبارقتحريمكم للوصل غير حلال
- ٢٩أنتم أسرتم قلب كلّ متيّمبلحاظ أحوى مائل لملال
- ٣٠أو يطلقون من الأسار عصابةغلّتهم الأَشواق في أَغلال
- ٣١ما جرّدت فينا صوارمها النوىإلاَّ لقطع حبالهم وحبالي
- ٣٢أسفي على عمرٍ تقضَّى شطرهفي خيبة المسعى إلى الآمال
- ٣٣وبنات أفكار لنا عربيَّةرخصت لدى الأَعاجم وهي غوالي
- ٣٤يا هذه أينَ الذين عهدتهمآساد معترك وغيث نوال
- ٣٥عجباً لمثلي أنْ يقيم بمواطنٍمتشابهِ الأَشراف بالأَنذال
- ٣٦تقذى نواظره بأوجه معشرلا يعثرون بصالح الأَعمال
- ٣٧وَلِعَت بهم أيامهم من دونناما أولعَ الأيامَ بالجهَّال
- ٣٨لولا خبال الدهر ما نال الفنىفي الناس ذو بَلَهٍ به وخبال
- ٣٩هم كالبحور الزاخرات وإنَّنيلم أنتفع من وردهم ببلال
- ٤٠ذهب الملوك الباذلات أكفّهمبذل الغمام بعارض هطال
- ٤١حتَّى عفت أطلال كلّ فضيلةفليبك من يبكي على الأَطلال
- ٤٢وأرى النقيصة شأن كلّ مبجلٍفكمال فضل المرء غير كمال
- ٤٣وكأنَّما الأيام آلت حلفةأن لا أرى في الدهر غير نكال
- ٤٤وأنا الَّذي حَلَّيْتُ أجياد العُلىبعقود ألفاظي ودُرّ مقالي
- ٤٥إنْ كنت من حلل الفضائل ناسجاًأبرادها فانسج على منوالي
- ٤٦ما فضل أبناء الزَّمان فضيلتيكلاّ ولا أمثالهم أمثالي
- ٤٧إنَّا لنسمع بالكرام فأين همهيهات ما هم غير لمع الآلِ
- ٤٨لولا وجود ابن الجميل وجودهقلت الزَّمان من الأكارم خالي
- ٤٩قرم لراحته وشدَّة عزمهجود السحاب وصولة الرئبال
- ٥٠يعطي ولم يُسأل نداه وهكذايعطي الكريم ولو بغير سؤال
- ٥١وأحق خلق الله بالمدح امرؤكثرت عطاياه من الإِقلال
- ٥٢خوَّاض ملحمة الأُمور بهمَّةٍجالت سوابقها بكلِّ مجال
- ٥٣ضربت به الأَمثال في عزماتهاحتَّى غدا مثلاً من الأَمثال
- ٥٤لا زالَ يُطلِعُ في سموات العُلىأقمار مجدٍ أو نجوم خلال
- ٥٥خُلُقٌ يمازجه الندى فطلاهماكالرَّاح مازجها غير زلال
- ٥٦يفتر عن وبل المكارم مثلمايفتر عن وطفاء برق الخال
- ٥٧وعن المروءة وهي شيمة ذاتهما حال عند تقلّب الأَحوال
- ٥٨يحمي النزيل بنفسه وبمالهيسخو بها كسخائه بالمال
- ٥٩والخوف يوم الطعن من وشك الردىكالخوف يوم البذل من إقلال
- ٦٠إنَّ الشجاعة والسَّماحة حلَّتامنه بأفضل سيِّد مفصال
- ٦١يرتاح للمعروف إذ هو أهلهفيهش للإِنعام والإِفضال
- ٦٢مثل الجبال الرَّاسيات حلومهأمنَ الأنام به من الزلزال
- ٦٣عوّل عليه في الشدائد كلّهاواسأل فثَمَّ محل كلّ سؤال
- ٦٤حيث المحاسن قُسِّمت أشطارهافيه على الأَقوال والأَفعال
- ٦٥ومهذب سبق المقال بفعلهحيث الفعال نتيجة الأَقوال
- ٦٦ولطالما وعد العفاة فبادرتيمناه الحسنى على استعجال
- ٦٧ويمدّها بيضاءَ يهطلُ وبلهاويسيل شامل برها السيال
- ٦٨يعطي ولا منٌّ ويجزي بالذيهو أهله وينيل كلّ منال
- ٦٩سامٍ إذا ما قست فيه غيرهقست الهضاب بشامخات جبال
- ٧٠قيل تعاظم كالرَّواسي شأنهوكذاك شأن السَّادة الأَقيال
- ٧١عزّت أبوَّته وجلَّ فنفسهفي العزِّ ذات أُبوَّة وجلال
- ٧٢يمّم ذرى عبد الغنيّ فإنَّهلمناخ مجد أو محطّ رحال
- ٧٣آل الجميل وأهله ومحلّهسادوا البريَّة في جميل خصال
- ٧٤الصائنون من الخطوب نزيلهموالباذلون نفايس الأَموال
- ٧٥فغلت نفوسهم ببذل مكارمللوفد ترخص كلّ شيء غال
- ٧٦فترى على طول المدى أيَّامهميومين يوم ندى ويوم نزال
- ٧٧يا من سرت عنه سباق محامدتجتاب بين دكادك ورمال
- ٧٨فَسَرَت كما تسري نسايمها الصباعبقت بطيب نوافج وغوالي
- ٧٩عن روضة غنَّاء باكرها الحيافوهت بقطر الصيّب المنهال
- ٨٠ولقد قربت من المعالي قربك الداني من العافين بالإِيصال
- ٨١فبعدت عن قرب الدنيَّة في الدنىبعد المكارم من يد الأَرذال
- ٨٢وترفَّعت بك شيمة علويَّةلم ترضَ إلاَّ بالمحلِّ العالي
- ٨٣سبق الكرام الأَوَّلين فقولناسبق الأُلى هذا المجلّي التالي
- ٨٤ممَّن يذلّ لديه صعب خطوبهابأساً ويبطل غيلة المغتال
- ٨٥فكأنَّ حدَّة عزمه صمصامه الماضي وفيصل عضبه الفصَّال
- ٨٦طلاّب شأو الفخر بين الورىفي المجد بين صوارمٍ وعوالي
- ٨٧والمجد يطلب في شفير مهنَّدماضي الغرار وأسمرٍ عسَّال
- ٨٨والفخر في فضل الفتى وكمالهوالعزّ صهوة أشقرٍ صهَّال
- ٨٩لك منطقٌ يشفي القلوب كأَنَّهبُرْءٌ من الأَسقام والإِعلال
- ٩٠ومناقب كست القوافي بردةفي الحسن ترفل أيّما إرفال
- ٩١أضحى يغرِّد فيك مطرب مدحهالا بالعقيق ولا بذات الضال
- ٩٢فاقبل من الدَّاعي قصيدة شعرهلأعدها من جملة الإِقبال
- ٩٣فعليك يا فخر الوجود معوَّليوإليك من دون الأنام مآلي
- ٩٤لولا علاقتنا بمدحك سيِّديلتعلَّقت آمالنا بمحال
- ٩٥فاغنم إذَنْ أجر الصّيام ولم تزلْتهنا بعَوْرِ العيد من شوال