أكرم بطيف خيالكم من زائر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالراء
- ١أكْرِمْ بطيف خيالكم من زائرِما زار إلاَّ مُؤْذِناً ببشائر
- ٢وافى على بُعد المزار وربمابلَّ الغليل بغائب من حاضر
- ٣والنجم يصرف للغروب عنانهحتَّى بصرت به كليل الناظر
- ٤وكأنَّ ضوءَ في أثر الدجىإظهارُ حُجّةِ مسلمٍ للكافر
- ٥لا تحسبوا أنّي سلوت غرامكمهجراً فبعداً للمحب الهاجر
- ٦جمرات ذاك الوجد حشو جوانحيوجمال ذاك الوجه ملء نواظري
- ٧أعِدِ ادّكارك يوم مجتمع الهوىإنِّي لأصبو عند ذكر الذاكر
- ٨أيام نرفل بالنعيم ونصطلينار المدامة من عصير العاصر
- ٩ولقد ذكرت العيش وهو كأنَّمابرزت محاسنه بروض ناضر
- ١٠ومليكة الأفراح في أقداحهاقد رصعت تيجانها بجواهر
- ١١صبغت بإكسير الحياة لجينهافكأنها ملكت صناعة جابر
- ١٢خلع العذار لها النزيف وبان فيجنح الظلام منادمي ومسامري
- ١٣متجاهر يهفو إلى لذاتهأحبب إلى اللذات من متجاهر
- ١٤ذهبت لذاذات الصبا وتصرّمتأوقات أُنْسِكَ في الزمان الغابر
- ١٥وإذا امرؤ فقد الشباب فما لهفي اللهو بعد مشيبة من عاذر
- ١٦ولقد أقول لطامع برجوعهاكيف اقتناصُك للغزال النافر
- ١٧لله ما أروى بنا متلفتيوم الفحيم بجيد أحوى الناظر
- ١٨والركب مرتحل بكل غريرةتبني الكناس بغاب ليث خادر
- ١٩أرأيت ما فعل الوداع بمقلةما قرّحت بالدمع غير محاجري
- ٢٠وجَرَتْ على نَسَقٍ مدامعُ عبرةشبّهتها باللؤلؤ المتناثر
- ٢١شيّعت هاتيك الظعون عشيةورجعت بعدهم بصفقة خاسر
- ٢٢لا كانَ يوم وداعهم من موقفوقف المتيم فيه وقفة حائر
- ٢٣والدمع يلحق آخراً في أوَّلٍوالبين يرفق أوَّلاً في آخر
- ٢٤مَن ناصري منكم على مضض الهوىهيهات ليس على الهوى من ناصر
- ٢٥لا تعذلنّ فللغرام قضيةسَدَّت عليَّ مسامعي ومناظري
- ٢٦يا سعد حين ذكرت شرقيّ الحمىهل كانَ قلبي في جناحي طائر
- ٢٧كشفت لديك سريرة أخفيتهافعرفت ثمة باطني من ظاهري
- ٢٨وجفا الخيال ولم يزرني بعدهاأين الخيال من الكئيب الساهر
- ٢٩يا أهل هذا الحي كيف تصبريعنكم ومن لي بالفؤاد الصابر
- ٣٠ولقد طربت لذكركم فكأننيبغداد يوم قدوم عبد القادر
- ٣١وافى من الشام العراق بطلعةشِمْنا بها برق الحيا المتقاطر
- ٣٢فَزَها بطلعته العراق وأهلهوالروض يزهو بالسحاب الماطر
- ٣٣وتقدمته قبل ذاك بشارةما جاءت البشرى لها بنظائر
- ٣٤وافى فأشرق كل فجٍّ مظلمفيه وأحيا كل فضل داثر
- ٣٥وضفا السرور على أفاضل بلدةسرُّوا بمحياه البهي الباهر
- ٣٦نعموا بوجه للنعيم نضارةفيه وقرّت فيه عين الناظر
- ٣٧بأغرَّ أبيضَ تنجلي بجبينهظلمات سجف ستائر لدياجر
- ٣٨يبتاع بالمال الثناء وإنَّمافي سوقه ربحت تجارة تاجر
- ٣٩صعب على صعب الخطوب وجائرأبداً على جور الزمان الجائر
- ٤٠إنْ كانَ ذا البأس الشديد فرأفةفيه أرقّ من النسيم الحاجري
- ٤١حُيّيتَ ما بين الورى من قادمونعمت بين أكارم وأكابر
- ٤٢قد زعزعت بك عن دمشق أبوَّةًنتجت به أمُّ الزمان العاقر
- ٤٣وشحذت عزمك للمجيء غرارهولرب عزم كالحسام الباتر
- ٤٤وطلعت كالقمر المنير إذا بدازاه بأنوار المحاسن زاهر
- ٤٥واخترتَ من بغداد أشرفَ منزلٍما بين خير عصابة وأخاير
- ٤٦فانزل على سَعَة الوقار ورحبهفي منزل رحب وبيت عامر
- ٤٧بُنيت قواعده على ما ينبغيمن سؤدد سامي العلى ومفاخر
- ٤٨فلئن تعبت فبعد هذا راحةأو قيل ما قالوا فليس بضائر
- ٤٩ولسوف تبلغ بعد ذاك مآرباًما ليس يخطر بعضها بالخاطر
- ٥٠وكفاك ربك شر كل معاندركب الغرور فلا لعاً للعاثر
- ٥١أبني جميلٍ إنَّني بجميلكمميزت بين الناس دون معاصري
- ٥٢إنِّي لأفخر فيكم فيقال ليلله شاعر مجدهم من شاعر
- ٥٣فلو أنَّني آتي بكل قصيدةعذراء من غرر القصائد باكر
- ٥٤وجلوتها فكأنما هي غادةحلّيتها من مدحكم بأساور
- ٥٥وإذا تناشدها الرواة حسبتهاأرواح أنفاس النسيم العاطر
- ٥٦لم أقضِ حق الشكر من إحسانكملكن أُطاوِلُه بباع قاصر
- ٥٧عذبت لديكم في الأنام موارديحتَّى رأيت من الغريب مصادري
- ٥٨هاتيكم الأيدي الَّتي لا ينقضيمدح الجميل لها وشكر الشاكر