صب يخاطب مفحمات طلول
حجم الخط
- صَبٌّ يُخاطِبُ مُفحِماتِ طُلولِمِن سائِلٍ باكٍ وَمِن مَسؤولِ
- حَمَلَت مَعالِمُهُنَّ أَعباءَ البِلىحَتّى كَأَنَّ نُحولُهُنَّ نُحولي
- يا وَهبُ هَب لِأَخيكَ وَقفَةَ مُسعِدٍيُعطي الأَسى مِن دَمعِهِ المَبذولِ
- أَو ما تَرى الدِمَنَ المُحيلَةَ تَشتَكيغَدَراتِ عَهدٍ لِلزَمانِ مُحيلِ
- إِن كُنتَ تُنكِرُها فَقَد عَرَفَ البِلىقِدماً مَعارِفَ رَبعِها المَجهولِ
- تِلكَ الَّتي لَم يَعدُها قَصدُ الهَوىمالَت مَعَ الواشينَ كُلَّ مَميلِ
- عَجِلَت إِلى فَضلِ الخِمارِ فَآثَرَتعَذَباتِهِ بِمَواضِعِ التَقبيلِ
- وَتَبَسَّمَت عِندَ الوَداعِ فَأَشرَقَتإِشراقَةً عَن عارِضٍ مَصقولِ
- أَأَخيبُ عِندَكِ وَالصِبا لِيَ شافِعٌوَأُرَدُّ دونَكِ وَالشَبابُ رَسولي
- وَلَقَد تَأَمَّلتُ الفِراقَ فَلَم أَجِديَومَ الفِراقِ عَلى اِمرِئٍ بِطَويلِ
- قَصُرَت مَسافَتُهُ عَلى مُتَزَوِّرٍمِنهُ لِدَهرِ صَبابَةٍ وَعَويلِ
- وَإِذا الكِرامُ تَنازَعوا أُكرومَةًفَالفَضلُ لِلفَضلِ بنِ إِسماعيلِ
- لِلأَروَعِ البُهلولِ ثابَ بِهِ النَدىمِن كُلِّ أَروَعَ مِنهُمُ بُهلولِ
- قُسِموا عَلى أَخلاقِهِم فَتَفاوَتوافيهِنَّ قِسمَةَ غُرَّةٍ وَحُجولِ
- في كُلِّ مَكرُمَةٍ يَدٌ مَبسوطَةٌمِن فاضِلٍ مِنهُم وَمِن مَفضولِ
- لا تَطلُبَنَّ لَهُ الشَبيهَ فَإِنَّهُقَمَرُ التَأَمُّلِ مُزنَةُ التَأميلِ
- جازَ المَدى فَرَمى بِغَيرِ مُناضِلٍفي سُؤدُدٍ وَجَرى بِغَيرِ رَسيلِ
- فَمَتى سَمَت عَينُ الحَسودِ لِفَخرِهِرَجَعَت بِطَرفٍ عَن عُلاهُ كَليلِ
- يَدَعُ المُلوكُ المُترَفونَ عَتادَهُملِأَغَرَّ عَن أَشغالِهِم مَشغولِ
- مُستَأثِرٍ بِالمَكرُماتِ تَعودُهُفيها خَلائِقُ حاسِدٍ وَبَخيلِ
- وَمَتى عَرَضتَ لِشُكرِهِ فَالبُرجُ مِنتُبَلٍ عَلى ثَبَجِ الثَناءِ ثَقيلِ
- وَمِنَ الصَنائِعِ ما يُؤَكَّدُ بِاللُهىفَيَنوءُ حامِلُهُ بِعِبءِ الفيلِ
- مُتَمَكِّنٌ مِن هاشِمٍ في رُتبَةٍعَلياءَ بَينَ الغَفرِ وَالإِكليلِ
- قَومٌ إِذا عَرَضَ الجَهولُ لِمَجدِهِمعَطَفَت عَلَيهِ قَوارِعُ التَنزيلِ
- وَإِذا حَلَلتَ فِناءَهُم مُتَوَسِّطاًفيهِم فَما اِسمُ النيلِ غَيرُ جَزيلِ
- يَتَغَوَّلُ المُدّاحَ أَدنى سَعيِهِبِمَكارِمٍ مِثلِ النُجومِ مُثولِ
- فَالدَهرَ يَعقِرُ بِالقَوافي أَهلُهافي العَرضِ مِن آلائِهِ وَالطولِ
- يا فَضلُ جاءَ بِكَ الزَمانُ مُجَرِّراًكَرَماً كَبُردِ اليُمنَةِ المَسدولِ
- أَوضَحتَ عَن خُلُقٍ أَضاءَ لَهُ الدُجىوَأَخو الغَزالَةِ آذِنٌ بِأُفولِ
- وَشَمائِلٌ كَالماءِ صُفِّقَ بُردُهُبِرُضابِ صافِيَةِ الرُضابِ شَمولِ
- نَدعوكَ لِلخَطبِ الجَليلِ بِسَيِّدٍوَأَخٍ لِقُربِكَ تارَةً وَخَليلِ
- وَكَذاكَ أَنتَ البَحرُ ثُمَّ تَكونُ فيكَرَمِ العُذوبَةِ مُشبِهاً لِلنيلِ