مغاني الشعب طيبا في المغاني
المتنبيعباسيالوافرالنون
- ١مَغاني الشَعبِ طيباً في المَغانيبِمَنزِلَةِ الرَبيعِ مِنَ الزَمانِ
- ٢وَلَكِنَّ الفَتى العَرَبِيَّ فيهاغَريبُ الوَجهِ وَاليَدِ وَاللِسانِ
- ٣مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سارَ فيهاسُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ
- ٤طَبَت فُرسانَنا وَالخَيلَ حَتّىخَشيتُ وَإِن كَرُمنَ مِنَ الحِرانِ
- ٥غَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيهاعَلى أَعرافِها مِثلَ الجُمانِ
- ٦فَسِرتُ وَقَد حَجَبنَ الشَمسَ عَنّيوَجَبنَ مِنَ الضِياءِ بِما كَفاني
- ٧وَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابيدَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنانِ
- ٨لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُبِأَشرِبَةٍ وَقَفنَ بِلا أَواني
- ٩وَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاهاصَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَواني
- ١٠وَلَو كانَت دِمَشقَ ثَنى عِنانيلَبيقُ الثُردِ صينِيُّ الجِفانِ
- ١١يَلَنجوجِيُّ ما رُفِعَت لِضَيفٍبِهِ النيرانُ نَدِّيُّ الدُخانِ
- ١٢تَحِلُّ بِهِ عَلى قَلبٍ شُجاعٍوَتَرحَلُ مِنهُ عَن قَلبٍ جَبانِ
- ١٣مَنازِلُ لَم يَزَل مِنها خَيالٌيُشَيِّعُني إِلى النِوبَنذَجانِ
- ١٤إِذا غَنّى الحَمامُ الوُرقُ فيهاأَجابَتهُ أَغانِيُّ القِيانِ
- ١٥وَمَن بِالشِعبِ أَحوَجُ مِن حَمامٍإِذا غَنّى وَناحَ إِلى البَيانِ
- ١٦وَقَد يَتَقارَبُ الوَصفانِ جِدّاًوَمَوصوفاهُما مُتَباعِدانِ
- ١٧يَقولُ بِشِعبِ بَوّانٍ حِصانيأَعَن هَذا يُسارُ إِلى الطِعانِ
- ١٨أَبوكُم آدَمٌ سَنَّ المَعاصيوَعَلَّمَكُم مُفارَقَةَ الجِنانِ
- ١٩فَقُلتُ إِذا رَأَيتُ أَبا شُجاعٍسَلَوتُ عَنِ العِبادِ وَذا المَكانِ
- ٢٠فَإِنَّ الناسَ وَالدُنيا طَريقٌإِلى مَن ما لَهُ في الناسِ ثانِ
- ٢١لَقَد عَلَّمتُ نَفسي القَولَ فيهِمكَتَعليمِ الطَرادِ بِلا سِنانِ
- ٢٢بِعَضدِ الدَولَةِ اِمتَنَعَت وَعَزَّتوَلَيسَ لِغَيرِ ذي عَضُدٍ يَدانِ
- ٢٣وَلا قَبضٌ عَلى البيضِ المَواضيوَلا حَظٌّ مِنَ السُمرِ اللِدانِ
- ٢٤دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأَعضاءِ مِنهالِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أَو عَوانِ
- ٢٥فَما يُسمي كَفَنّا خُسرَ مُسمٍوَلا يُكَني كَفَنّا خُسرَ كاني
- ٢٦وَلا تُحصى فَضائِلُهُ بِظَنِّوَلا الإِخبارُ عَنهُ وَلا العِيانِ
- ٢٧أُروضُ الناسِ مِن تُربٍ وَخَوفٍوَأَرضُ أَبي شُجاعٍ مِن أَمانِ
- ٢٨تُذِمُّ عَلى اللُصوصِ لِكُلِّ تَجرٍوَتَضمَنُ لِلصَوارِمِ كُلَّ جاني
- ٢٩إِذا طَلَبَت وَدائِعُهُم ثِقاتٍدُفِعنَ إِلى المَحاني وَالرِعانِ
- ٣٠فَباتَت فَوقَهُنَّ بِلا صِحابٍتَصيحُ بِمَن يَمُرُّ أَما تَراني
- ٣١رُقاهُ كُلُّ أَبيَضَ مَشرَفِيٍّلِكُلِّ أَصَمَّ صِلٍّ أُفعُوانِ
- ٣٢وَما تَرقى لُهاهُ مِن نَداهُوَلا المالُ الكَريمُ مِنَ الهَوانِ
- ٣٣حَمى أَطرافَ فارِسَ شَمَّرِيٌّيَحُضُّ عَلى التَباقي بِالتَفاني
- ٣٤بِضَربٍ هاجَ أَطرابَ المَناياسِوى ضَربِ المَثالِثِ وَالمَثاني
- ٣٥كَأَنَّ دَمَ الجَماجِمِ في العَناصيكَسا البُلدانَ ريشَ الحَيقُطانِ
- ٣٦فَلَو طُرِحَت قُلوبُ العِشقِ فيهالَما خافَت مِنَ الحَدَقِ الحِسانِ
- ٣٧وَلَم أَرَ قُبلَهُ شِبلَي هِزَبرٍكَشِبلَيهِ وَلا مُهرَي رِهانِ
- ٣٨أَشَدَّ تَنازُعاً لِكَريمِ أَصلٍوَأَشبَهُ مَنظَراً بِأَبِ هِجانِ
- ٣٩وَأَكثَرَ في مَجالِسِهِ اِستِماعاًفُلانٌ دَقَّ رُمحاً في فُلانِ
- ٤٠وَأَوَّلُ رَأيَةٍ رَأيا المَعاليفَقَد عَلِقا بِها قَبلَ الأَوانِ
- ٤١وَأَوَّلُ لَفظَةٍ فَهِما وَقالاإِغاثَةُ صارِخٍ أَو فَكُّ عانِ
- ٤٢وَكُنتَ الشَمسَ تَبهَرُ كُلَّ عَينٍفَكَيفَ وَقَد بَدَت مَعَها اِثنَتانِ
- ٤٣فَعاشا عيشَةَ القَمَرَينِ يُحيابِضَوئهِما وَلا يَتَحاسَدانِ
- ٤٤وَلا مَلَكا سِوى مُلكِ الأَعاديوَلا وَرِثا سِوى مَن يَقتُلانِ
- ٤٥وَكانَ اِبنا عَدوٍّ كاثَراهُلَهُ ياءَي حُروفِ أُنَيسِيانِ
- ٤٦دُعاءٌ كَالثَناءِ بِلا رِثاءٍيُؤَدّيهِ الجَنانُ إِلى الجَنانِ
- ٤٧فَقَد أَصبَحتُ مِنهُ في فِرِندٍوَأَصبَحَ مِنكَ في عَضبٍ يَمانِ
- ٤٨وَلَولا كَونُكُم في الناسِ كانواهُراءً كَالكَلامِ بِلا مَعاني