هذا اللقاء وما شفيت غليلا

الشهاب محمود بن سلمانأيوبيفراقاللام

حجم الخط
  1. هذا اللقاء وما شفيت غليلاكيف احتيالي أن عزمت رحيلا
  2. يا دار من أهوى وحقك لم أجبداعي التفرق لو وجدت سبيلا
  3. أأروم عنك وقد بلغت بك المنىيوماً على طول الرجاء بديلا
  4. هيهات أين لي البديل وقد رأتعيني معالم للهدى وطلولا
  5. فلتصنع الأيام ما شاءت فماأبقت لقلبي بعدها مأمولا
  6. أصبحت في الحرم الشريف بحيث لاأحتاج فيه إلى الرسول رسولا
  7. أثنى عليه بما أطيق مقصراوأبث أشواقي إليه مطيلا
  8. وأكفكف العبرات وهي سوابقلا يرعون وقد وجدن سبيلا
  9. وأقول يا إنسان عيني فربماتهوى ولا تك بالدموع عجولا
  10. واصبر فإن وراء يومك أن تلهوابهواك سبحا في الدموع طويلا
  11. طوبى لمن أضحى بطيبة دارهلا يضمر الأزماع والتحولا
  12. يلقى الحبيب متى أراد ولا يرىإلا مقاماً بالهدى مأهولا
  13. أمنازل الأحباب ليس الصبر عنهذا الجمال وإن بعدت جميلا
  14. لوحي لعيني في الدنو لأجتليوأضغي إلى ما أشتكي لأقوالا
  15. لا تحجبي عنهم سلامي كلماحملته مني صبا وقبولا
  16. حيتك يا دار الهوى ريح الصباواقتر روضك بالنداء مطولا
  17. ووفى صحيحاً في رباك نسيمهاوأجلى قدرك أن أقول عليلا
  18. وترقرت في ساحتيك مدامع العشاقهامية الشؤون همولا
  19. مطر تزيد به القلوب على ظمافيهن ربا والجفون محولا
  20. فلأنت أحلى ما تخليه لناأحلامنا وأجلها تنويلا
  21. فلالئمن من المطي مناسماأدنت إليك وأكثر التقبيلا
  22. واغفر الوجنات في الأرض التيجرت بها آل النبي ذويلا
  23. ولأشكرن الدهر حين وفي بماأملت منه وكان قبل مطولا
  24. ولأغبطن الجفن لما أن غدابتراب تربة أحمد مكحولا
  25. يا صاحبي هذه الديار وأهلهافعلام لا تقف المطي قليلا
  26. لنزود الأجفان منها نظرةتبقى بها آثارهم تخييلا
  27. ونردد الحسرات وهي ظواهرونبث وجدا في الفؤاد دخيلا
  28. وتنوب عن فعل الغمائم أن بكتمثلي ومثلك بكرة واصيلا
  29. أو ماترى الأنوار تخفي كلماطلعت سنا بدر السماء أفولا
  30. أو ماترى حرم النبي ونورهكالشمس قد أضحى عليه دليلا
  31. وكأنما فيه النبي مجالساًأصحابه ومخاطباً جبريلا
  32. فاسأل فتم ترى النوال موفراوالخير جما والعطاء جزيلا
  33. واشفع لصحبك والذين تركهميرجون نفعك أن وجدت قبولا
  34. فلقد قدمت على كريم من بعدبحماه عاد مكرما مسئولا
  35. يا سيدا لولا هداه وشرعهلم نعرف التحريم والتحليلا
  36. لولاك ما قطعت بنا عرض الفلاعيسى تبارينا ضناً ونحولا
  37. تسري بنا عنقا فإن غنى لهاحادي السري نصت إليك ذميلا
  38. شعث ضوامر كالقسي تقل منشعث سواهم كالسهام حمولا
  39. هجر الظلال وتيموا من طيبةظلا هناك على العفاة ظليلا
  40. يتلفتون إذ الوهاد تعرضتفترى عيونهم الصحيحة حولا
  41. يبكون والأنضاء ترزم تحتهمفكأن كلا قد أضل فصيلا
  42. تحد وبذكرك في الفلاة حداتهمفكأنها فيهم تدير شمولا
  43. يرجون منك شفاعة لمعادهمإذ ليس غيرك شافعاً مقبولا
  44. والآن قد صاروا إليك وكلهمضيف لديك ولن ترد نزيلا
  45. قدموا بزاد من تقى وصحبتهمأبدي اليسار وأكتم التطفيلا
  46. فأقبل ضرامتنا إليك وكن لنايوم القيامة بالنجاة كفيلا
  47. فالله قد أعطاك من لطف بناجاها عريضاً في المعاد طويلا
  48. فلك الشفاعة واللوا والحوض إذكل غدا من قومه مشغولا
  49. أنت اليوم من ذؤابة هاشمشرفاً ناف على الكواكب طولا
  50. بك كرم الله الجدود وطهر آلالآباء إذ ولدوك جيلا جيلا
  51. وبك استفاد أبوك أعظم عصمةأضحت على كرم النجار دليلا
  52. ولك المقام وزمزم ولأجلك اختصالفداء أباك إسماعيلا
  53. حملتك آمنة الحصان فلم تجدعبئاً كعبء الحاملات ثقيلا
  54. وولدت مختوناً وذلك آيةمشهورة لا تقبل التعليلا
  55. ورأت لك الأحبار والرهبان في التوراةوصفاً طابق الإنجيلا
  56. فاستبشروا بك إذ ظهرت وبشرواإلا قليلاً حرفوا ما قيلا
  57. وكذاك بشرت الهواتف في الربابك والكواهن أجملت تفصيلا
  58. والجن ترمي بالكواكب بعد أنكانت تطيق إلي السماء وصولا
  59. وخمود بيت النار من آيتك اللاتيترد الطرف عنك كليلا
  60. وكذا بحيرة ساوة غارت وقدكانت جوانبها تفوق الميلا
  61. والموبذان رأي منا ما هالهوسطيح شرف بإسمك التأويلا
  62. وكذاك في افيوان أعظم معجزبهر العقول وحير المعقولا
  63. لما هوت شرفاته وانشق مرتجس البناء مشعاراً مخذولا
  64. واسترضعتك حليمة فرأت من البركاتما أغنى أخا وخليلا
  65. وبيمن وجهك صد خالقك العداعن بيت كعبته ورد الفيلا
  66. ولقد رأى الغلمان جبريل الذيشق الفؤاد ورده مغسولا
  67. ونشأت يستسقى بغرتك الحياوفضلت بالصدق الوري تفضيلا
  68. ورأى بحيرى ركب مكة فوقهمظل الغمامة يشبه الأكليلا
  69. ورآك والشجار حولك سجدالك حيث ملت تفيأت لتميلا
  70. فرآك وهي عليك عند رحالهمفسعى إليك وأكثر التبجيلا
  71. وجلاك أوصفاً وشاهد خاتماًلك ثم فاز بلثمه تقبيلا
  72. وأسر للعم الشقيق بأن لابنأخيك شأناً في الوجود جليلا
  73. فاحذر عليه من اليهود فإنهمأن يقدروا يوماًعليه اغتيلا
  74. طوبى له نظر الهدي فأتاه لماأن رآه ولم ير التعطيلا
  75. ولقد رأى كل حلاك ولم تكنلولا الهوى عند أمرئ مجهولا
  76. حتى علت أ "" لام ملتك التيعمت حزوناً في السرى وسهولا
  77. فأضاءت الدنيا وأشرق نورهاوبدا الهدى وغدا الضلال ضئيلا
  78. وأتاك بالوحي الأمين وأنت فيأقصى حراً متبتلاً تبتيلا
  79. فوعيت ما أوحي وقد ألقى بهقولا من الذكر الحكيم ثقيلا
  80. نور كأن بكل قلب حملهلضياء باطنه به قنديلا
  81. عجز الوري عنه فما اسطاعوا لهحاشاه تشبيهاً ولا تمثيلا
  82. بل آية منه لو اجتمعوا لهاوالجن عادوا خاسئين نكولا
  83. وصدعت بالحق الضلال فمرقتأنوار شرعك ثوبه المسدولا
  84. فأجاب من سبقت له الحسنى ولميحتج وقد وضح الطريق دليلا
  85. وعصاك من ختم الشقاء فؤادهفغدا وقد وضح الهدى مكبولا
  86. فصبرت تدعوهم وتحلم عنهموتروض جامحهم وتلطف قيلا
  87. ورأى انشقاق البدر كل منهمفعموا وزادوا بالهدي تضليلا
  88. وحماك ربك من حبائل كيدهمليتم سابق أمره المفعولا
  89. أسرى إلي الأقصي بجسمك يقظةلافي المنام فيقبل التأويلا
  90. إذا أنكرته قريش قبل ولم تكنلترى المهول من المنام مهولا
  91. فعرجت تخترق السموات العلاشرفاً على الفلك الأثير أثيلا
  92. صليت والأملاك خلفك قد تلوافيها كليماً سابقاً وخليلا
  93. وصعدت مع جبريل حتى القاب منقوسين أو أدنى بلغت حلولا
  94. جاوزت موقفه وقلت أههنايا صاحبي يدع الخليل خليلا
  95. أوحى إليك الله ما أوحى وماكذب الفؤاد ولا استراب ذهولا
  96. ورجعت والليل الذي فيه السرىوالعود ما خلع السواد نصولا
  97. ودعوت إذ ذاك قوم منهم وعلماً بأنهم أضل سبيلا
  98. فأصابهم ما قلت وانصرعوا كماأخبرت كلا حيث رمت جدلا
  99. وخرجت يا بشري لقوم جئتهموخار من فارقهم مملولا
  100. وأويت كي يخفى سراك عليهم وغاروا صاحبك اتخذت زميلا
  101. فتقول حين تري خطاهم لا تخفوكفى بثان اثنين فيه وكيلا
  102. فبنى عليه العنكبوت خديعةبهم و وصاح به الحمام هديلا
  103. وأتى سراقة يبتغي بك عندهممالاً غدا لغواتهم مبذولا
  104. فوهت عزيمته وساخ جوادهفي الأرض مرتطماً بها مشكولا
  105. وأتيت خيمة أم معبد قاصداًفيها وقد حمي الهجير مقبلا
  106. فرأيت في كسرالخباء مشويهةعجفاء يابسة الضروع هزيلا
  107. فمسحت ضرعيها فدرت حالباًرسلاً يظن له المعين رسيلا
  108. فشربت والرهظ الذين بدارهاوتركتها شكرى الضروع حفولا
  109. وأتيت طيبة دار هجرتك التيتحدي إليها الراقصات قفولا
  110. وأتتك أملاك السماء كتيبةفي يوم بدر فوارساً وخيولا
  111. ورآهم من كان يقصد خصمهفيراه من قبل الوصول قتيلا
  112. والجذع حن إليك حين تركتهوعلوت منبرك الشريف عدولا
  113. حتى رجعت إليه ثم ضممتهفغدا يئن كمن يحن غليلا
  114. لو ذاب من كمد وقد فارقتهأسفاً لذلك لم يكن معذولا
  115. ودعوت بالأشجار فابتدرتتشق الأرض خاضعة إليك ذلولا
  116. وأمرتها بالعود فانتصبت كماكانت وما وجدت لذاك ذبولا
  117. وكذاك خبرك الذراع بسمهفي الزاد حين أتوا به محمولا
  118. ومنحت في بدر عكاشة محجناًفغدا حساماً في يديه صقيلا
  119. وكذا ابن أسلم وابن جحش ألفياعود الجريد مهنداً مسلولا
  120. ورددت طرف قتادة من بعدماأودى فأضحى كالصحيح كحيلا
  121. وكذا رفاعة وابن عمك أذ حوتعيناه ريقك فيهما متفولا
  122. ونعيت بالغيب ابن عمك جعفرامع صاحبيه وقد غدا مقتولا
  123. وكذا النجاشي الذي عاينتهقد راح فوق سريره محمولا
  124. وأمرت عزقاً شامخاً في نخلةشماء فابتدر الصعيد نزولا
  125. وأمرته فثنى إليه صاعداحتى استقر به المكان حلولا
  126. ودعوت عام المحل فانهل الحياحتى دعوت وقد طغا ليزولا
  127. وكذا الطعام لديك سبح والحصيبيديك أسمع مصغياً وذهولا
  128. وأتاك جابر يشتكي الدين الذيلم يكتفوا بالتمر فيه مكيلا
  129. فجلست فاكتالوا فكمل حقهموكأنهم لم ينقصوه فتيلا
  130. والزاد أشبعت المئين ببعضهوالكل كان لجائعين قليلا
  131. والماء روي الجيش وهو صبابةبيديك ثم طفا بها ليسيلا
  132. وأتيت عين تبوك وهي لضعفهالا تستطيع عن المعين مسيلا
  133. تبدي يسيراً كالصبابة راكداًوتبض ماء كالشراك قليلا
  134. فغسلت وجهك واليدين بمائهاوأعدته فيها فعاد سيولا
  135. وغدت كما أخبرت وهي حديقةتحوى مزارع جمة ونخيلا
  136. وكذاك في بئر الحديبية التيألفيتها وشل المعين محيلا
  137. نزحت فكاد فرارها أن لا يريطرف الرشاء بمائه مبلولا
  138. فتفلت فيها فاغتدى الجيش الذيأوردته بنميرها مغلولا
  139. وأصاب صحبك في الفلا ظمأ وما اسطاعواهناك يقل مزادها المحمولا
  140. فأتوك بالماء الذي بمزادهافسقيت منه واستقيت حمولا
  141. وأعدت ما بمزادها لم ينتقصشيئاً وزدت لها القري تنفيلا
  142. وصلاة عصر لم تجد ماء لهاإلا قليلاً لا يبل غليلا
  143. فوضعت كفك في الإناء فمعهمغرر بفضل وصلواتهم وحجولا
  144. والله خصك في الأنام بخمسةلم يعطها بشر سواك رسولا
  145. حل الغنائم في الجهات ولم تزلللنار يوم تقرب مأكولا
  146. والأرض أجمع مسجد وترابهاطهر يبيح الفرض والتنفيلا
  147. وشفاعة عمت وإرسال إليكل الوري طراً رجيلا جيلا
  148. ونصرت بالرعب الشديد فمن تردتغزوه بات بذعره مخبولا
  149. وبقبضة في وجه جيش منهمالقيتها فغذا بها مفلولا
  150. وكذا الصبا نصرتك ثم ونكاتمثل الدبور بمن عصي تنكيلا
  151. يا سيدا لو رمت حصر صفاتهألفيت صارم منطقي مغلولا
  152. قسماً لو أن البحر كان يمدنيلم أستطع لأقلها تحصيلا
  153. ماذا به يحصي صفاتك واصفوالله نزل ذكرها تنزيلا
  154. ماذا يفوه به امرؤ لو أنهنظم النجوم من القريض بديلا
  155. الأمر أعظم أن يحاط بوصفهمن رام عد القطر كان جهولا
  156. يا من به الرسل الكرام توسلوافغدا توسلهم به مقبولا
  157. يا خاتم الرسل الكرام وأولفيهم وآدم طينة مجبولا
  158. يا شافعاً في الأمة الوسط الذيأضحوا شهود في المعاد عدولا
  159. يا سيد الكرماء دعوة مجتدجاد الزمان له وكان بخيلا
  160. أدناه منك ولاؤه فغدا وقدمثلت ضراعته لديك مشولا
  161. قطع القفار إليك ليس يهولهطي المغاور رحله وقفولا
  162. حط الرجاء بباب برك واثقاًأن ينثني بنواله مشمولا
  163. فاجعل أجازة قصده وقصيدهمنك القبول ليبلغ المأمولا
  164. وأعذ بجاهك كفه أن يغتدىفي عنقه بذنوبه مغلولا
  165. مالي سوى أني ببابك واقفصب أردد حسرة وعويلا
  166. مستنصر بك من ذنوب خلتهالولا نداك تردني مخذولا
  167. فالله أعطى من أتاك لذنبهمستشفعاً بك رحمة وقبولا
  168. ولقد أتيتك إذ ظلمت جهالةنفسي لتقبل توتبي وتقيلا
  169. يا سيسدي ووسيلتي أنا سائلونداك كم أعطى لمثلي السولا
  170. أأعود دون الناسإذا أنا مثقلبالذنب محروم الشفاء عليلا
  171. حاشا لعزة جاهك الجم النداأني أعود كما أتيت ذليلا
  172. يا ليت أيام الحياة جميعهايمددن أيامي بطيبة طولا
  173. لأمر طرف الطرف في عرجاتهامتعثراً بدموعه وأجيلا
  174. صلى عليك الله ما هبت صباوأرفض وأكثر والتهليلا
  175. وأهل بالإحرام خليفتك الذيكان الخليل أن اتخذت خليلا
  176. وكذا على عمر الذي في نطقهقال الصواب ووافق التنزيلا
  177. وعلى ابن عفان الشهيد مرتلالقرآن في خلواته ترتيلا
  178. وعلى ابن عمك هازم الأحزاب ليثالغاب أقربهم لديك قبيلا
  179. وكذا على عميك وابني من غدتفي نكها مثل البتول بتولا
  180. وبقية الصحب الكرام ومن حوىهذا المقام ومن أجد رحيلا
  181. لا كان هذا العهد آخر عهدنابك بل نراك وربعك المأهولا