خذ من حديث شؤونه وشجونه

كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملحزنالنون

حجم الخط
  1. خُذْ مِنْ حَديثِ شُؤونِهِ وَشُجونِهِخَبَراً تُسَلْسِلُهُ رُواةُ جُفُونِهِ
  2. لَولا فَضيحَةُ قَلْبِهِ بِدُمُوعِهِما زالَ شَكُّ رَقيبِهِ بِيَقِينِهِ
  3. وَأَغَرَّ تُؤْيِسًني قَساوَةُ قَلْبِهِمِنْهُ وَيُطْمِعُني تَعَطُّفُ لِينِهِ
  4. ما زالَ يَسْقي خَدَّهُ ماءَ الحَياحَتَّى جَنَيْتُ الْوَرْدَ مِنْ نِسْرينِهِ
  5. وَإِذْا وَصَلْتُ بِشَعْرِهِ قِصَرَ الدُّجىهَجَمَ الصَّباحُ بِثَغْرِهِ وَجَبينِهِ
  6. خَفِرُ الدَّلالِ أُضُّمُه وَأهابُهُلِوَقارِهِ وَحَيائِهِ وَسُكونِهِ
  7. قالَتْ رَوادِفُهُ وَلينُ قَوامِهِإيَّاكَ عَنْ كُثُبِ الحِمى وَغُصُونِهِ
  8. أجْفانُهُ شَرَكُ الْقُلوبِ كأنّماهاروتُ أوْدَعَها فُنونَ فُتونِهِ
  9. ياقُوتُهُ مُتَبَسِّمٌ عَنْ لُؤْلؤحَجِلَتْ عُقودُ الدُّرِّ مِن مَكْنونِهِ
  10. ساقٍ صَحيفَةُ خَدِّهِ ما سُوِّدَتْعَبَثاً بِلامِ عِذارهِ أو نُونِهِ
  11. جَمَدَ الَّذي بِيَمِينِهِ فِي خَدِّهِوَجَرى الّذي فِي خَدِّهِ بِيَمِينِهِ
  12. طَابَ الرَّبيعُ كأنّما عَجَنَ الصَّباكافورَ مُزْنَتِهِ بِعَنْبَرِ طينهِ
  13. وَتَفضَّضَتْ أزْهارُهُ وَتَذَهَّبَتْفَكَأَنَّها الطّاووسُ فِي تَلْويِنهِ
  14. وَجَلَتْ جَبينَ النَّهْرِ طُرَّةُ ظِلِّهِمُذْ جَعَّدَتْها الرِّيحُ فَوْقَ غُصونِهِ
  15. وَالطّيْرُ تُنْشِدُ بِاخْتِلافِ لُغاتهاموسى أدامَ اللَّهُ فِي تَمْكِينِهِ
  16. موسى الّذي أنِفَتْ شَهامَةُ عَزْمِهِأنْ يِسْتَمِدَّ النَّصْرَ مِن هارونِهِ
  17. مَلِكٌ بِأَسْرارِ الْغُيوبِ مُكاشَفٌفَظُنونُهُ تُغْنيهِ عَنْ جِبْرِينِهِ
  18. مَلِكٌ غِرارُ السَّيْفِ خَيْرُ دُروعهِوَالصَّافِناتُ الجُرْدُ خَيْرُ حُصُونِهِ
  19. مَلِكٌ يُرَى بَيْنَ الصَّوارِمِ وَالقَناكالَّليثِ فِي أَشبالِهِ وَعَرينِهِ
  20. مَلِكٌ إِذْا ما جاشَ بَحْرُ جُيوشِهِمَلأ المَلا بِسُهولِهِ وَحُزونِهِ
  21. لَو كانَ بَيْنَ يَدَي عَلِيٍّ مِنهُمُصَفٌّ لحَازَ النَّصْرَ فِي صِفِّينِهِ
  22. يا مَنْ لَهُ بِشْرُ يُبَشّرُ وَفْدَهُفَالعُرفُ يُعْرَفُ مِنْ وَفاء ضَمِينِهِ
  23. وَلَهُ سَبيلُ الحَجِّ يُمْزَجُ شَهْدُهُفِي الحَرِّ للصَّادي بِبَرْدِ مَعِينِهِ
  24. إبِلٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ كَأنَّهاشَجَراً أتَت مِن أُكُلِها بِفُنُونِهِ
  25. يَحْمِلْنَ مُنْقَطِعَ المُشاةِ كَأَنَّهُفِي بَطْنِ أُمٍّ مَهَّدَتْ لِجَنينِهِ
  26. لَمَّا دَعا داعِيهِ أَعْلَنَ بِاسمِهِفَتَشارَكَ الثّقلانِ فِي تَأمِينِهِ
  27. طَرِبَتْ لَهُ عَرَفاتُ وَاهتَزَّ الصَّفاوَالبَيْتُ مَع أَركانِهِ وَحَجونِهِ
  28. لَوْ كانَ لِلحَجَرِ الشَّريفِ فَمٌ شَكاما عِندَهُ مِن شَوقِهِ وَحَنِينهِ
  29. ضَحَّى الحَجيجُ عَلى مِنىً وَسُيوفُهُفِي الشّركِ تَسقِي العِلْجَ ماءَ وَتِينِهِ
  30. ما كُلُّ مَنْ صَنَعَ الجَميلَ مُوَفَّقٌكَلاّ وَلا رَبُّ السَّما بِمُعِينهِ
  31. يا مَنْ عَلى كَرَمِ الطِّباعِ يَلومُهُما لُمْتَ إِلاَّ اللَّهَ فِي تَكوينِهِ
  32. اللَّهُ أَهَّلَهُ لِرَحْمَةِ خَلْقِهِوَصَلاحِ دُنياهُ وَرَحْمَةِ دِينِهِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها