أذاب التبر في كأس اللجين
صفي الدين الحليمملوكيالوافرالنون
- ١أَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِرَشاً بِالراحِ مَخضوبَ اليَدينِ
- ٢وَطافَ عَلى السَحابِ بِكَأسِ راحٍفَطافَت مُقلَتاهُ بِآخَرَينِ
- ٣رَخيمٌ مِن بَني الأَعرابِ طِفلٌيُجاذِبُ خَصرُهُ جَبَلَي حُنَينِ
- ٤يُبَدِّلُ نُطقَهُ ضاداً بَدالٍوَيُشرِكُ عُجمَةً قافاً بِغَينِ
- ٥يَطوفُ عَلى الرِفاقِ مِنَ الحَمَيّاوَمِن خَمرِ الرُضابِ بِمُسكِرَينِ
- ٦إِذا يَجلو الحَمِيّا وَالمُحَيّاشَهِدنا الجَمعَ بَينَ النَيِّرَينِ
- ٧وَآخَرَ مِن بَني الأَعرابِ حَفَّتجُيوشُ الحُسنِ مِنهُ بِعارِضَينِ
- ٨إِلى عَينَيهِ تَنتَسِبُ المَناياكَما اِنتَسَبَ الرِماحُ إِلى رُدَينِ
- ٩تُلاحِظُ سَوسَنَ الخَدَينِ مِنهُفَيُبدِلُها الحَياءُ بِوَردَتَينِ
- ١٠وَمَجلِسُنا الأَنيقُ تُضيءُ فيهِأَواني الراحِ مِن وَرَقٍ وَعَينِ
- ١١فَأَطلَقنا فَمَ الإِبريقِ فيهِوَباتَ الزَقُّ مَغلولَ اليَدَينِ
- ١٢وَشَمعَتُنا شَبيهُ سِنانِ تِبرٍتُرَكَّبَ في قَناةٍ مِن لُجَينِ
- ١٣وَقَهوَتُنا شَبيهُ شَواظِ نارٍتَوَقَّدُ في أَكُفِّ الساقَيَينِ
- ١٤إِذا مُلِئَ الزُجاجُ بِها وَطارَتحَواشي نورِها في المَشرِقَينِ
- ١٥عَجِبتُ لِبَدرِ كَأسٍ صارَ شَمساًيُحَفُّ مِنَ السُقاةِ بكَوكَبَينِ
- ١٦وَنَحنُ نَزُفُّ أَعيادَ النَضارىبِشَطِّ مُحَوِّلٍ وَالرَقمَتَينِ
- ١٧نُوَحِّدُ راحَنا مِن شِركِ ماءٍوَنولَعُ في الهَوى بِالمَذهَبَينِ
- ١٨وَقَد صاغَت يَدُ الأَزهارِ تاجاًعَلى الأَغصانِ فَوقَ الجانِبَينِ
- ١٩بِوَردٍ كَالمُداهِنِ في عَقيقٍوَأَقداحٍ كَأَزرارِ اللُجَينِ
- ٢٠وَقَد جُمِعَت لِيَ اللَذّاتُ لَمّادَنَت مِنها قُطوفُ الجَنَّتَينِ
- ٢١وَما أَنا مِن هَوى الفَيحاءِ خالٍوَلا مِمَّن أُحِبُّ قَضَيتُ دَيني
- ٢٢إِذا ما قَلَّبوا في الحَشرِ قَلبيرَأوا بَينَ الضُلوعِ هَوى حُسينِ
- ٢٣تَمَلَّكَ حُبُّهُ قَلبي وَصَدريفَأَصبَحَ مِلءَ تِلكَ الخافِقَينِ
- ٢٤وَأَعوَزَ مَع ذُنُوّي مِنهُ صَبريفَكَيفَ يَكونُ صَبري بَعدَ بَينِ
- ٢٥إِذا ما رامَ أَن يَسلوهُ قَلبيتَمَثَّلَ شَخصُهُ تِلقاءَ عَيني
- ٢٦أَلا يا نَسمَةَ السَعديَّ كونيرَسولاً بَينَ مَن أَهوى وَبَيني
- ٢٧وَيا نَشَرَ الصِبا بَلَّغ سَلاميإِلى الفَيحاءِ بَينَ القَلعَتَينِ
- ٢٨وَحَيَّ الجامِعَينِ وَجانِبَيهافَقَد كانَ لِشَملي جامِعَينِ
- ٢٩وَقُل لِمُعَذِّبي هَل مِن نَجازٍلِوَعدَي سالِفَيكَ السالِفَينِ
- ٣٠سَمِيُّكَ كانَ مَقتولاً بِظُلمٍوَأَنتَ ظَلَمتَني وَجَلَبتَ حَيني
- ٣١وَهَبتُكَ في الهَوى رَوحي بِوَعدٍوَبِعتُكَ عامِداً نَقداً بِدَينِ
- ٣٢وَجِئتُ وَفي يَدي كَفَني وَسَيفيفَكَيفَ جَعَلتَها خُفّي حُنَينِ
- ٣٣وَلِم صَيَّرتَ بُعدَكَ قَيدَ قَلبيوَكانَ جَمالُ وَجهِكَ قَيدَ عَيني
- ٣٤فَصِرنا نُشَبِّهُ النَسرَينِ بُعداًوَكُنّا أُلفَةً كَالفَرقَدَينِ
- ٣٥عَلِمتُ بِأَنَّ وَعدَكَ صارَ مَيناًلِزَجري مُقلَتَيكَ بِصارِمَينِ
- ٣٦وَقُلتُ وَقد رَأَيتُكَ خابَ سَعييلِكَونِ البَدرِ بَينَ العَقرَبَينِ
- ٣٧فَلِم دَلَّيتَني بِحِبالِ زورٍوَلِم أَطعَمتَني بِسَرابِ مَينِ
- ٣٨وَهَلّا قُلتَ لي قَولاً صَريحاًفَكانَ المَنعُ إِحدى الراحَتَينِ
- ٣٩عَرَفتُكَ دونَ كُلِّ الناسِ لَمّانَقَدتُكَ في المَلاحَةِ نَقدَ عَينِ
- ٤٠وَكَم قَد شاهَدَتكَ الناسُ قَبليفَما نَظَروكَ كُلُّهُمُ بِعَيني
- ٤١وَطاوَعتُ الفُتوَّةَ فيكَ حَتّىجَعَلتُكَ في العَلاءِ بِرُتبَتَينِ
- ٤٢فَلَمّا أَن خَلا المَغنى وَبِتناعُراةً بِالعَفافِ مُؤَزَّرَينِ
- ٤٣قَضَينا الحَجَّ ضَمّاً وَاِستِلاماًوَلَم نَشعُر بِما في المَشعَرَينِ
- ٤٤أَتَهجُرُني وَتَحفَظُ عَهدَ غَيريوَهَل لِلمَوتِ عُذرٌ بَعدَ دَينِ
- ٤٥وَقُلتُ الوَعدُ عِندَ الحُرِّ دَينٌفَكَيفَ مَطَلتَني وَجَحَدتَ دَيني
- ٤٦أَأَجعَلُ لي سِواكَ عَلَيكَ عَيناًوَكُنتَ عَلى جَميعِ الناسِ عَيني
- ٤٧إِذا ما جاءَ مَحبوبي بِذَنبٍيُسابِقُهُ الجَمالُ بِشافِعَينِ
- ٤٨وَقُلتُ جَعَلتَ كُلَّ الناسِ خَصميلَقَد شاهَدتُ إِحدى الحالَتَينِ
- ٤٩فَكانَ الناسُ قَبلَ هَواكَ صَحبيفَهَل أَبقَيتَ لي مِن صاحِبَينِ
- ٥٠بُعادي أَطمَعَ الأَعداءَ حَتّىرَأوكَ اليَومَ خُزرَ الناظِرَينِ
- ٥١وَهَلّا طالَعوكَ بِعَينِ سوءٍوَأَمري نافِذٌ في الدَولَتَينِ
- ٥٢وَما خَفَقَت جَناحُ الجَيشِ إِلّارَأوني مِلءَ قَلبِ العَسكَرَينِ
- ٥٣لَئِن سَكَنَت إِلى الزَوراءِ نَفسيفَإِنَّ القَلبَ بَينَ مُحَرِّكَينِ
- ٥٤هَوىً يَقتادُني لِدِيارِ بَكرٍوَآخَرُ نَحوَ أَرضِ الجامِعَينِ
- ٥٥سَأُسرِعُ نَحوَ رَأسِ العَينِ خَطويوَأَقصُدُها عَلى رَأسي وَعَيني
- ٥٦وَأُسرِحُ في حِمى جَيرونَ طَرفيوَأَربَعُ في رِياضِ النَيِّرَينِ
- ٥٧فَلَيسَ الخَطبُ في عَيني جَليلاًإِذا قابَلتُهُ بِالأَصغَرَينِ
- ٥٨فَيا مَن بانَ لَمّا بانَ صَبريوَحارَبَني رُقادُ المُقلَتَينِ
- ٥٩تَنَغَّصَ فيكَ بِالزَوراءِ عَيشيوَبُدِّلَ زَينُ لَذّاتي بِشَينِ
- ٦٠وَما عَيشي بِها جَهماً وَلَكِنرَأَيتُ الزَينَ بَعدَكَ غَيرَ زَينِ