قصائد

خذ فرصة اللذات قبل فواتها

صفي الدين الحليمملوكيالكاملعتابالتاء

  1. ١خُذ فُرصَةَ اللَذّاتِ قَبلَ فَواتِهاوَإِذا دَعَتكَ إِلى المُدامِ فَواتِها
  2. ٢وَإِذا ذَكَرتَ التائِبينَ عَنِ الطِلالا تَنسَ حَسرَتَهُم عَلى أَوقاتِها
  3. ٣يَرنونَ بِالأَلحاظِ شَزراً كُلَّماصَبَغَت أَشِعَّتُها أَكُفَّ سُقاتِها
  4. ٤كَأسٌ كَساها النورُ لَمّا أَن بَدامِصباحُ جِرمِ الراحِ في مِشكاتِها
  5. ٥صِفها إِذا جُليَت بِأَحسَنِ وَصفِهاكَي نُشرِكَ الأَسماعَ في لَذّاتِها
  6. ٦لَولا اِلتِذاذُ السامِعينَ بِذِكرِهالَغَنيتَ عَن أَسمائِها بِسِماتِها
  7. ٧وَإِذا سَمِعتَ بَأَنَّ قِدماً مُظهِراًعَنها النَفارَ فَتِلكَ مِن آياتِها
  8. ٨ذَنبٌ إِذا عُدَّ الذُنوبُ رَأَيتُهُمِن حُسنِهِ كَالخالِ في وَجَناتِها
  9. ٩راحٌ حَكَت ثَغرَ الحَبيبِ وَخَدَّهبِحَبابِها وَصَفائِها وَصِفاتِها
  10. ١٠فَكَأَنَّما في الكاسِ قابِلَ صَفوُهاثَغرَ الحَبيبِ وَلاحَ في مِرآتِها
  11. ١١وَلَئِن نَهى عَنها المَشيبُ فَطالَمانَشَأَت لِيَ الأَفراحُ مِن نَشَواتِها
  12. ١٢وَالقُضبُ دانِيَةٌ عَلَيَّ ظِلالُهاوَالزَهرُ تاجاتٌ عَلى هامَتِها
  13. ١٣وَالماءُ يُخفي في التَدَفُّقِ صَوتَهُوَالوُرقُ تَسجَعُ بِاِختِلافِ لُغاتِها
  14. ١٤وَلَقَد تَرَكتُ وِصالَها عَن قُدرَةٍوَزَجَرتُ داعي النَفسِ عَن شُبُهاتِها
  15. ١٥لَم أَشكُ جَورَ الحادِثاتِ وَلَم أَقُلحالَت بِيَ الأَيّامُ عَن حالاتِها
  16. ١٦ما لي أَعُدُّ لَها مَساوِىءَ جَمَّةًوَالصالِحُ السُلطانُ مِن حَسَناتِها
  17. ١٧رَبُّ العَفافِ المَحضِ وَالنَفسِ الَّتيغَلَبَت مُروءَتُها عَلى شَهَواتِها
  18. ١٨مَلَكِيَّةً فَلَكِيَّةٌ يَسمو بِهاكَرَمٌ تَرَنَّحَ كُنهُهُ في ذاتِها
  19. ١٩تَحتالُ في العُذرِ الجَميلِ لِوَفدِهاكَرَماً وَلَكِن بَعدَ بَذلِ هِباتِها
  20. ٢٠سَبَقَت مَواهِبُهُ السُؤالَ فَما لَهُعِدَةٌ مُؤَجَّلَةٌ إِلى ميقاتِها
  21. ٢١مَلِكٌ تُقِرُّ لَهُ المُلوكُ بِأَنَّهُإِنسانُ أَعيُنِها وَعَينُ حَياتِها
  22. ٢٢لَو لَم يَنُط بِالبِشرِ هَيبَةَ وَجهِهِذَهَلَت بَنو الأَمالِ عَن حاجاتِها
  23. ٢٣يُعطي الأُلوفَ لِوافِديهِ بِراحَةٍنَثني يَدَ الأَيّامِ عَن سَطواتِها
  24. ٢٤فَكَأَنَّما قَتَلَ الحَوادِثَ دونَهاوَغَدا يُؤَدّي لِلعُفاةِ دِياتِها
  25. ٢٥مِن فِتيَةٍ راضَ الوَقارُ نُفوسَهافَبَدا سُكونُ الحِلمِ في حَرَكاتِها
  26. ٢٦لَو أَمَّها يَومَ القِيامَةِ طالِبٌنَقَلَت إِلى ميزانِهِ حَسَناتِها
  27. ٢٧في كَفِّهِ القَلَمُ الَّذي خَضَعَت لَهُبيضُ الصَفاحِ وَفُلُّ حَدُّ شَباتِها
  28. ٢٨وَسَطا عَلى الأَرماحِ وَهوَ رَبيبُهاوَأَليفُها في الغابِ عِندَ نَباتِها
  29. ٢٩قَلَمٌ فَرى كَبِدَ الأُسودِ وَما رَعىحَقَّ الجِوارِ لَهُنَّ في أَجَماتِها
  30. ٣٠ما شاهَدَ الأَملاكُ مَجَّةَ ريقِهِإِلّا وَجَفَّ الريقُ في لَهَواتِها
  31. ٣١يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي سَطَواتُهُحَلِمَت بِها الأَعداءُ في يَقظاتِها
  32. ٣٢إِن كُنتَ مِن بَعضِ الأَنامِ فَإِنَّماغُرَرُ الجِيادِ تُعَدُّ بَعضُ شِياتِها
  33. ٣٣شَهِدَت لِراحَتِكَ السَحائِبُ أَنَّهارَيُّ البَسيطَةِ وَهيَ مِن ضَرّاتِها
  34. ٣٤فَالناسُ تَدعوها مَفاتِحَ رِزقِهاوَتَعُدُّها الأَموالُ مِن آفاتِها
  35. ٣٥شَتَّتَّ شَملَ المالِ بَعدَ وُفورِهِوَجَمَعتَ شَملَ الناسِ بَعدَ شَتاتِها
  36. ٣٦فَظَهَرتَ بِالعَدلِ الَّذي أَمسى بِهِفي البيدِ يَخشى ذَيبُها مِن شاتِها
  37. ٣٧تُبدي اِبتِساماً لِلعُداةِ وَراءَهُرَأيٌ يُنَكَّسُ في الوَغى راياتِها
  38. ٣٨كَالسُمرِ تُبدي لِلنَواظِرِ مَنظَراًمُتَأَلِّقاً وَالمَوتُ في شَفَراتِها
  39. ٣٩وَكَتيبَةٍ تَختالُ في أَجمِ القَناكَالأُسدِ تَسري وَهيَ في غاباتِها
  40. ٤٠سِيّانِ ما تَحوي السُروجُ وَما حَوَتأَيدي الفَوارِسِ مِن سَريحِيّاتِها
  41. ٤١أَرسَلتَ فيها لِلرِماحِ أَراقِماًلَسَبَت قُلوبَ حُماتِها بِحُماتِها
  42. ٤٢جَشَّمتَها جُرداً إِذا رُمتَ العُلىأَرسَلتَها فَجَرَت إِلى غاياتِها
  43. ٤٣ما بَينَ عَينَيها الأَسِنَّةُ طُلِّعٌفَكَأَنَّها غُرَرٌ عَلى جَبَهاتِها
  44. ٤٤سَدَّت حَوافِرُها الفَضاءَ بِعَثيَرٍغَنِيَت بِهِ العِقبانُ عَن وُكُناتِها
  45. ٤٥صافَحتَ هاماتِ العِدى بِصَفائِحٍدَبَّت نِمالُ المَوتِ في صَفَحاتِها
  46. ٤٦حَتّى أَعَدتَ بِها الجِيادَ وَشُهبُهاحُمرٌ لِوَخزِ السُمرِ في لَبّاتِها
  47. ٤٧وَجَعَلتَ أَشلاءَ الكُماةِ كَأَنَّماذَخَرَت لِقوتِ الوَحشِ في فَلَواتِها
  48. ٤٨ضَمِنَت بِها قوتَ الوُحوشِ فَأَصبَحَتعِندَ العَريكَةِ وَهيَ مِن أَقواتِها
  49. ٤٩يا حامِلَ الأَثقالِ وَهيَ شَدائِدٌوَالخائِضَ الأَهوالِ مِن غَمَراتِها
  50. ٥٠وَمُفَرِّجَ الكُرَبِ الَّتي لَو صافَحَتشُمَّ الجِبالِ لزَلزَلَت هَضباتِها
  51. ٥١قَد كادَ يُغرِقُ بَحرُ نائِلِكَ الوَرىفَجَعَلتَ سِرَّ الجودِ سُفنَ نَجاتِها
  52. ٥٢فَاِسعَد بِعيدٍ أَنتُمُ عيدٌ لَهُوَمَواسِمٍ بِكُمُ هَنا ميقاتِها
  53. ٥٣فِطرٌ فَطَرتَ بِيُمنِهِ كَبِدَ العِدىفَشَغَلتَ أَنفُسَها بِها عَن ذاتِها
  54. ٥٤وَوَصَلتَ فيهِ العاكِفينَ عَلى التُقىفَشَرِكتَها في صَومِها وَصَلاتِها
  55. ٥٥فَاِستَجلِها مِن حورِ حِلَّةِ بابِلٍفَلِذاكَ تُبدي السِحرَ مِن نَفَثاتِها
  56. ٥٦ظَمآنَةٌ لِلقاكَ وَهيَ رَوِيَّةٌبِبِدائِعٍ تَروي غَليلَ رُواتِها
  57. ٥٧لا تَبتَغي مَهراً سِوى إِجرائِهامِن قُربِ حَضرَتِكُم عَلى عاداتِها
  58. ٥٨تَستَنجِزُ الوَعدَ الشَريفَ لِرَيِّهالِتَروعَ قَلبَ عُداتِها بِعِداتِها
  59. ٥٩هَذي كُنوزُ الشُكرِ وافِرَةٌ لَكُمفَاِجعَل نَجازَ الوَعدِ بَعضَ زَكاتِها