ما للغواني من رأين برأسه
ابن الزياتعباسيالكاملهجاءالنون
حجم الخط
- ما لِلغَواني مَنْ رَأَينَ بِرَأسِهِيَقَقاً مَلَلنَ وِصالَهُ وَشَنَينَهُ
- وَإِذا عِذارُ المَرءُ قَلَّ قَتيرُهُلاحَظنَهُ بِبَشاشَةٍ وَهَوينَهُ
- صَدَفَت خُناسُكَ عَنكَ بَعدَ مَوَدَّةٍوَرَأَت شَبابَكَ بالِياً وَغُضونَهُ
- إِنَّ الخَليفَةَ خَيرُ مَن وَطِىءَ الحَصالِلَّهِ يَمحَصُ دينَهُ وَيَقينَهُ
- سارَت حُكومَتُهُ بِأَعدَلَ سيرَةٍقُصوى البِلاد وَفي الذينَ يَلونَهُ
- فَالحَقُّ أَوضَح مُبصِر آياتُهُوَالجورُ يَطمِسُ شَخصَهُ وَعُيونَهُ
- وَرَأى البَرِيَّةُ عَفوَهُ وَعَفافَهُفَالنَّاسُ حَذو طَريقه يَحذونَهُ
- طَلَبوا رِضاهُ بِنِيَّةٍ وَتَيَقَّنواأَن لَيسَ يَرضى اللَّهُ أَو يُرضونَهُ
- يَخشَونَ صَولَتَهُ فَهُم في طاعَةٍوَكَمِثلِ ما يَخشَونَهُ يَرجونَهُ
- إِنَّ الخَليفَةَ رَحمَةٌ مِن رَبِّناوَبِهِ أَنارَ لَنا وَأَوضَحَ دينَهُ
- وَعَلى أَبي إِسحاقَ طاعَةُ رَبِّهِحَقّاً لِيَنصُرَهُ بِها وَيُعينَهُ
- ملكٌ بأَرضِ الرومِ أَنزَلَ نِقمَةًوَأَبادَ مالاً أَهلُها يُحصُونَهُ
- وَأَبادَ مالِكها وَفَلَّ جُنودَهُطَعناً وَزَلزَلَ مُلكَهُ وَحُصُونَهُ
- وَالزَّطُّ أَيُّ خَليفَة دانوا لَهُأَو كانَ قَبلَكَ طاعَةً يُعطونَهُ
- حَتّى مَلَكتَ وَظَلَّ سَيفُكَ مِنهُمُتَكسو الدِّماءُ شِفارَهُ وَمُتونَهُ
- فَأَتوا لِحُكمِكَ وَالَّذي كانوا بِهِيَعصونَ جَدَّعَتِ الظُّبى عِرنينَهُ
- فَعَفَوتَ إِنَّكَ لَم تَزَل ذا رَأفَةٍحَسَنَ الفَعالِ مُباركاً مَيمونَهُ
- وَسَقَيتَ بابَكَ كَأسَ حَتف مُرَّةًبِفَوارِس سَحَبوا القنا يَتلونَهُ
- فَتَجالَدَ الزَّحفانِ يَوماً كامِلاًوَالقَوسُ يُخضَبُ بِالَّذي يَبرونَهُ
- حَتّى رَأَيتَ الخُرَّمِيَّةَ رَيضَةًوَالبَذَّ أَنكَرَتِ الفِجاجُ رَنينَهُ
- يَبكي الَّذينَ تُخرِّموا مِن أَهلِهِوَنِساءُ بابِكَ حُسَّراً يَبكينَهُ
- وَإِلى عموريةٍ سَمَا في جَحفَلٍمَلَأَ الفجاج سُهولَهُ وَحُزونَهُ
- فَأَبادَ ساكِنَها وَحَجَّلَ باطِساًحلقاً أَذَلَّ اللَّهُ مَن يحوينَهُ
- قَتلى يُنَضِّدهُم بِكُلِّ طَريقَةٍنَضَداً تَخالُ مَراقِباً موضونَهُ
- فَهُمُ بوادي الجونِ قَتلى فِرقَةوَقَبائِلٌ فِرَقٌ مَلَأنَ سُجونَهُ
- وَأَبانَ بِالصَّفصافِ خالِصَة لَهُكَيد العَدُوِّ وَسوءَ ما يَطوونَهُ
- فَهَوى اللَّعينُ وَنَجمُهُ وَاللَّهُ لايرضَى الضَّلالَ وَلا يُعِزُّ قَرينَهُ
- وَالمُنفِسونَ قَصَدتَ خَيلَكَ قَصدَهُفَوَطئنه وَفَتَكتَ حينَ لَقَينَهُ
- وَقَطَعت دابِرَهُ فَجاءَكَ خاضِعاًحَذر الرَّدى وَجِلَ الفُؤادِ مَهينَهُ
- وَالمازِيارُ وَقَد تَقَلَّدَ غَدرَةًقَطَعَت نِياطَ فُؤادِهِ وَوَتينَهُ
- مِن بَعدِ ما جَعَلَ الشَّواهِقَ عِصمَةًوَصَياصِياً بِضَلالِهِ يُغرينَهُ
- ظَنّاً بِأَنَّ الغَدرَ يَمنَعُ أَهلَهُكَذِباً فَكَذَّبَتِ الحُتوفُ ظُنونَهُ
- فَأَفضتهُ لِلنَّكثِ يَشرَحُ صَدرَهُلِيُذِلَّهُ رَبّي بِهِ وَيُهينَهُ
- وَشَحَنتَ بِالأُسدِ الخَوادِر بِالقناوَالمُرهفاتِ شِعابَهُ وَرعونَهُ
- أَنِسَت جِيادُكَ صَعبَ مَرقى حصنَهُوَجِبالَها فَرقَينَها وَرَقَينَهُ
- كَلَباً عَلَيهِ فما برحنِ عراصَهُوَقَلالُهُ بِكُمانه يُشجينَهُ
- حَتّى إِذا رزى النِّساءُ نِساءَهُلَمّا اُستبيحَ حَريمُهُ وَرَزينَهُ
- ثُمَّ اِستَكانَ وَأَسلَمتَهُ حُماتُهُوَرَأى شَتاتاً بِالصَّغار عَرينَهُ
- وَغَدَت جِيادُكَ حينَ أَسلَمَ عُنوَةًتَحتازُ ظاهِرَ مالِهِ وَدَفينِهِ
- ضُمَّت يَداهُ إِلى التَّليلِ مُكَبَّلاًتَدمى وَساوَرَتِ الدُّموعُ جُفونَهُ
- حَتّى إِذا اِختَلَجَت سِياطُكَ نَفسَهُوَتَخَرَّمَت حَرَكاتهُ وَسُكونَهُ
- نيطَت عَوامِلُهُ بِرَأسِ عُذافِرجَعل الشَّريطُ عِرانهُ وَبُرينَهُ
- من بَعد ما بِالكُفرِ بكَّت حَيدَراًوَأَبانَ يوضِحُ مُفصحاً مَكنونَهُ
- وَجَمَعتَ كُلَّ مُعَدَّلٍ وَسَأَلتَهُنصّاً لِيوضِحَ كُفرَهُ وَيُبينَهُ
- فَأَقَرَّ بِالكُفرِ المُبينِ وَلَم تُرِدإِلَّا الإِلهُ وَلَم تُرِد تَهجينَهُ
- أَنّى وَقَد أَنطَقتَ كُلَّ مُفَوَّهٍفي مدحَةٍ طَلَبا بِها تَزيينَهُ
- لِتشيعَ مدحَتهُ وَتشهرَ ذِكرَهُبِحِبالِ شاعِرِكَ الرَّصينِ رَصينَهُ
- وَجَزَيتَ مادِحَهُ فَأَبصَرَ شعرَهُوَأَحَبَّ كُلُّ مُدَوِّن تَدوينَهُ
- وَرَفَعتهُ فَوقَ النُّجومِ وَلَم تَدَعفي المُلكِ مُصطَفِياً لَهُ تمكينَهُ
- وَعَصبتهُ بِالتَّاجِ عَصبَ جَلالَةٍوَجَعَلتَ خَلقَ اللَّهِ يَستَرعونَهُ