قصائد

أثرها فلا ماء أصابت ولا عشبا

الأبيورديأندلسيالطويلالباء

  1. ١أثِرْها فلا ماءً أصابَتْ ولا عُشْباوقد مُلئَتْ أحْشاءُ رُكْبانِها رُعْبا
  2. ٢ونحنُ بحَيْثُ الذِّئْبُ يَشْكو ضَلالَهُإِلى النّجْمِ والسّاري يَسوفُ بهِ التُّرْبا
  3. ٣نُحاذِرُ منْ حَيَّيْ سُلَيْمٍ وعامِرٍأَناسِيَّ لا يَرْضَوْنَ غيرَ الظُّبا صَحْبا
  4. ٤إذا خَلَّفَتْ بَطْحاءَ نجْدٍ وراءَهافلسنا بمَنّاعينَ أن تَقفَ الرَّكْبا
  5. ٥فأينَ ومِثلي لا يَغُشُّكَ ماجِدٌنَصولُ بهِ كالعَضْبِ مُحتَضِناً عَضْبا
  6. ٦لهُ هِمّةٌ غَيْرى على المَجدِ برَّحَتْبنَفْسٍ على الأيّامِ منْ تيهِها غَضْبى
  7. ٧وإنْ يَكُ في نَجْديِّ قَيْسٍ بَسالَةٌفإنّي ابنُ أرْضٍ تُنبِتُ البَطَلَ النَّدْبا
  8. ٨يَعُدُّ إباءَ الضّيْمِ كِبْراً وطالماأبَيْنا فلم نَعثُرْ بأذيالِنا عُجْبا
  9. ٩ولكننا في مَهْمَهٍ تُعْجِلُ الخُطاعلى وَجَلٍ هُوجُ الرّياحِ بهِ نُكْبا
  10. ١٠إذا طالَعَتنا منْ قُرَيْشٍ عِصابَةٌوشافَهْنَ من أعلامِ مَكَّتِها هَضْبا
  11. ١١نزَلْنَ منَ الوادي المُقدَّسِ تُرْبُهُبآمَنِهِ سِرْباً وأعْذَبِهِ شِرْبا
  12. ١٢وفي الرَّكْبِ مَنْ يَهْوى العُذَيْبَ وماءَهُويُضْمِرُ أحياناً على أهلِهِ عَتبا
  13. ١٣ويَصْبو إِلى وادِيهِ والرّوْضُ باسِمٌيُغازِلُهُ عافي النّسيمِ إذا هَبّا
  14. ١٤وواللهِ لولا حُبُّ ظَمْياءَ لم يَعُجْعليهِ ولم يَعْرِفْ كِلاباً ولا كَعبا
  15. ١٥وما أُمُّ ساجي الطّرْفِ مالَ بهِ الكَرىعلى عَذَباتِ الجِزْعِ تَحْسَبُهُ قُلْبا
  16. ١٦تُراعي بإحدى مُقْلَتَيْها كِناسَهاوتَرْمي بأُخْرى نَحوَهُ نَظَراً غَرْبا
  17. ١٧فَلاحَ لَها مِنْ جانِبِ الرّمْلِ مَرْتَعٌكأنّ الرّبيعَ الطَّلْقَ ألْبَسَهُ عَصْبا
  18. ١٨فمالَتْ إليهِ والحَريصُ إذا عَدَتْبهِ طَوْرَهُ الأطْماعُ لمْ يَحْمَدِ العُقْبى
  19. ١٩وآنَسَها المرْعى الأنيقُ وصادَفَتْمَدى العَيْنِ في أرجائِهِ بَلَداً خِصْبا
  20. ٢٠فلمّا قَضَتْ منهُ اللُّبانَةَ راجَعَتْطَلاها فألْفَتْهُ قَضى بَعْدَها نَحْبا
  21. ٢١أُتِيحَ لَها عاري السّواعِدِ لمْ يزَلْيَخوضُ إِلى أوْطارِهِ مَطْلَباً صَعْبا
  22. ٢٢فوَلَّتْ على ذُعْرٍ وبالنَّفْسِ ما بِهامنَ الكَرْبِ لا لُقِّيتَ في حادِثٍ كَرْبا
  23. ٢٣بأَوْجَدَ منّي يومَ عَجَّتْ رِكابُهالِبَيْنٍ فلمْ تترُكْ لِذي صَبوَةٍ لُبّا
  24. ٢٤وما أنْسَ لا أنْسَ الوَداعَ وقد بدَتْتُغَيِّضُ دَمْعاً فاضَ وابِلُهُ سَكْبا
  25. ٢٥مُهَفْهَفَةٌ لم تَرْضَ أتْرابُها لَهاببَدْرِ الدُّجى شِبْهاً وشَمْسِ الضُّحى تِرْبا
  26. ٢٦تنفَّسُ حتى يُسْلِمَ العِقْدَ سِلْكُهُوأكْظِمُ وَجْداً كادَ ينْتَزِعُ الخِلْبا
  27. ٢٧وتُذْري شَآبيبَ الدّموعِ كأنّماأذابَتْ بعَيْنَيْها النّوى لُؤلؤاً رَطْبا
  28. ٢٨وما كُنْتُ أخشى أن أُراعَ لحادِثٍمنَ الدّهْرِ أو أشْكو إِلى أهلِهِ خَطْبا
  29. ٢٩وقد زُرْتُ منْ أفْناءِ سَعْدٍ ومالكٍضَراغِمَةً تُغْرى كِنانِيَّةً غُلْبا
  30. ٣٠منَ القَوْمِ يُزْجِي الرّاغِبونَ إلَيْهِمُعلى نَصَبِ المَسْرى غُرَيْرِيَّةً صُهْبا
  31. ٣١لهُمْ نَسَبٌ رَفَّتْ عليهمْ فُروعُهُوبَوّأَهُمْ منْ خِنْدِفٍ كَنَفاً رَحْبا
  32. ٣٢إذا ذَكَروهُ أضْمَرَ العُجْمُ إحْنَةًعليهمْ وأصْلى جَمْرَةَ الحَسَدِ العُرْبا
  33. ٣٣وإنْ سُئِلوا عمّنْ يُديرُ على العِدارَحى الحَرْبِ فيهمْ أو يكونُ لَها قُطْبا
  34. ٣٤أشاروا بأيْديهِمْ إِلى خَيْرِهِمْ أباًوأطوَلِهِمْ باعاً وأرْحَبِهِمْ شِعَبا
  35. ٣٥إِلى مُدْلجيٍّ رَدّ عن آلِ جَعْفَرٍصُدورَ القَنا والجُرْدَ شازِبَةً قُبّا
  36. ٣٦وقابَلَ بالحُسْنى إساءَةَ مُجْرِمٍفودَّ بَريءُ القَومِ أنّ لهُ ذَنْبا
  37. ٣٧تُراقُ دِماءُ الكُومِ حَولَ قِبابِهِإذا راحَ شَوْلُ الحَيِّ مُقْوَرّةً حُدْبا
  38. ٣٨ويَسْتَمْطِرُ العافونَ منهُ أنامِلاًأبى الجُودُ أن يَستَمطِروا بعْدَها سُحْبا
  39. ٣٩رأى عندَهُ الأعداءُ مِلْءَ عُيونِهِمْمَناقِبَ لو فازُوا بِها وَطِئوا الشُّهبا
  40. ٤٠فوَدّوا منَ البَغْضاءِ أنّ جُفونَهُمْعَقَدْنَ بهُدْبٍ دونَ رؤيَتها هُدْبا
  41. ٤١ولم يُتلِعوا أعْناقَهمْ نَحوَهُ هَوًىولا عَفّروا تلكَ الجِباهَ لهُ حُبّا
  42. ٤٢ولكنّهمْ هابُوا مَخالِبَ ضَيْغَمٍيَجوبُ أديمَ الأرضِ نحوَهُمُ وَثْبا
  43. ٤٣أبا خالدٍ إنّي تَرَكْتُهُمُ سُدًىوأحْسابُهُمْ فَوضَى وأعْراضُهُمْ نُهْبى
  44. ٤٤وصَدّقَ قَوْلي فيكَ أفعالُكَ التيأبَتْ لقَريضي أن أوَشِّحَهُ كِذْبا
  45. ٤٥وهزّكَ مَدْحٌ كادَ يُصْبيكَ حُسْنُهُوفي الشِّعرِ ما هزَّ الكَريمَ وما أصْبى
  46. ٤٦يحدِّثُ عنهُ البَدرُ بالشّرقِ أهلَهُويسألُ عنهُ الشّمسَ مَنْ سَكَن الغَرْبا
  47. ٤٧ومَنْ لم يُراقِبْ رَبَّهُ في رَعيّةٍأخِشَّتُهُ تُدْمي عَرانينَهُمْ جَذْبا
  48. ٤٨فإنّكَ أرْضَيْتَ الرّعايا بِسيرَةٍتحَلّتْ بها الدُّنيا ولم تُسْخِطِ الرَّبّا