أثرها فلا ماء أصابت ولا عشبا
الأبيورديأندلسيالطويلالباء
- ١أثِرْها فلا ماءً أصابَتْ ولا عُشْباوقد مُلئَتْ أحْشاءُ رُكْبانِها رُعْبا
- ٢ونحنُ بحَيْثُ الذِّئْبُ يَشْكو ضَلالَهُإِلى النّجْمِ والسّاري يَسوفُ بهِ التُّرْبا
- ٣نُحاذِرُ منْ حَيَّيْ سُلَيْمٍ وعامِرٍأَناسِيَّ لا يَرْضَوْنَ غيرَ الظُّبا صَحْبا
- ٤إذا خَلَّفَتْ بَطْحاءَ نجْدٍ وراءَهافلسنا بمَنّاعينَ أن تَقفَ الرَّكْبا
- ٥فأينَ ومِثلي لا يَغُشُّكَ ماجِدٌنَصولُ بهِ كالعَضْبِ مُحتَضِناً عَضْبا
- ٦لهُ هِمّةٌ غَيْرى على المَجدِ برَّحَتْبنَفْسٍ على الأيّامِ منْ تيهِها غَضْبى
- ٧وإنْ يَكُ في نَجْديِّ قَيْسٍ بَسالَةٌفإنّي ابنُ أرْضٍ تُنبِتُ البَطَلَ النَّدْبا
- ٨يَعُدُّ إباءَ الضّيْمِ كِبْراً وطالماأبَيْنا فلم نَعثُرْ بأذيالِنا عُجْبا
- ٩ولكننا في مَهْمَهٍ تُعْجِلُ الخُطاعلى وَجَلٍ هُوجُ الرّياحِ بهِ نُكْبا
- ١٠إذا طالَعَتنا منْ قُرَيْشٍ عِصابَةٌوشافَهْنَ من أعلامِ مَكَّتِها هَضْبا
- ١١نزَلْنَ منَ الوادي المُقدَّسِ تُرْبُهُبآمَنِهِ سِرْباً وأعْذَبِهِ شِرْبا
- ١٢وفي الرَّكْبِ مَنْ يَهْوى العُذَيْبَ وماءَهُويُضْمِرُ أحياناً على أهلِهِ عَتبا
- ١٣ويَصْبو إِلى وادِيهِ والرّوْضُ باسِمٌيُغازِلُهُ عافي النّسيمِ إذا هَبّا
- ١٤وواللهِ لولا حُبُّ ظَمْياءَ لم يَعُجْعليهِ ولم يَعْرِفْ كِلاباً ولا كَعبا
- ١٥وما أُمُّ ساجي الطّرْفِ مالَ بهِ الكَرىعلى عَذَباتِ الجِزْعِ تَحْسَبُهُ قُلْبا
- ١٦تُراعي بإحدى مُقْلَتَيْها كِناسَهاوتَرْمي بأُخْرى نَحوَهُ نَظَراً غَرْبا
- ١٧فَلاحَ لَها مِنْ جانِبِ الرّمْلِ مَرْتَعٌكأنّ الرّبيعَ الطَّلْقَ ألْبَسَهُ عَصْبا
- ١٨فمالَتْ إليهِ والحَريصُ إذا عَدَتْبهِ طَوْرَهُ الأطْماعُ لمْ يَحْمَدِ العُقْبى
- ١٩وآنَسَها المرْعى الأنيقُ وصادَفَتْمَدى العَيْنِ في أرجائِهِ بَلَداً خِصْبا
- ٢٠فلمّا قَضَتْ منهُ اللُّبانَةَ راجَعَتْطَلاها فألْفَتْهُ قَضى بَعْدَها نَحْبا
- ٢١أُتِيحَ لَها عاري السّواعِدِ لمْ يزَلْيَخوضُ إِلى أوْطارِهِ مَطْلَباً صَعْبا
- ٢٢فوَلَّتْ على ذُعْرٍ وبالنَّفْسِ ما بِهامنَ الكَرْبِ لا لُقِّيتَ في حادِثٍ كَرْبا
- ٢٣بأَوْجَدَ منّي يومَ عَجَّتْ رِكابُهالِبَيْنٍ فلمْ تترُكْ لِذي صَبوَةٍ لُبّا
- ٢٤وما أنْسَ لا أنْسَ الوَداعَ وقد بدَتْتُغَيِّضُ دَمْعاً فاضَ وابِلُهُ سَكْبا
- ٢٥مُهَفْهَفَةٌ لم تَرْضَ أتْرابُها لَهاببَدْرِ الدُّجى شِبْهاً وشَمْسِ الضُّحى تِرْبا
- ٢٦تنفَّسُ حتى يُسْلِمَ العِقْدَ سِلْكُهُوأكْظِمُ وَجْداً كادَ ينْتَزِعُ الخِلْبا
- ٢٧وتُذْري شَآبيبَ الدّموعِ كأنّماأذابَتْ بعَيْنَيْها النّوى لُؤلؤاً رَطْبا
- ٢٨وما كُنْتُ أخشى أن أُراعَ لحادِثٍمنَ الدّهْرِ أو أشْكو إِلى أهلِهِ خَطْبا
- ٢٩وقد زُرْتُ منْ أفْناءِ سَعْدٍ ومالكٍضَراغِمَةً تُغْرى كِنانِيَّةً غُلْبا
- ٣٠منَ القَوْمِ يُزْجِي الرّاغِبونَ إلَيْهِمُعلى نَصَبِ المَسْرى غُرَيْرِيَّةً صُهْبا
- ٣١لهُمْ نَسَبٌ رَفَّتْ عليهمْ فُروعُهُوبَوّأَهُمْ منْ خِنْدِفٍ كَنَفاً رَحْبا
- ٣٢إذا ذَكَروهُ أضْمَرَ العُجْمُ إحْنَةًعليهمْ وأصْلى جَمْرَةَ الحَسَدِ العُرْبا
- ٣٣وإنْ سُئِلوا عمّنْ يُديرُ على العِدارَحى الحَرْبِ فيهمْ أو يكونُ لَها قُطْبا
- ٣٤أشاروا بأيْديهِمْ إِلى خَيْرِهِمْ أباًوأطوَلِهِمْ باعاً وأرْحَبِهِمْ شِعَبا
- ٣٥إِلى مُدْلجيٍّ رَدّ عن آلِ جَعْفَرٍصُدورَ القَنا والجُرْدَ شازِبَةً قُبّا
- ٣٦وقابَلَ بالحُسْنى إساءَةَ مُجْرِمٍفودَّ بَريءُ القَومِ أنّ لهُ ذَنْبا
- ٣٧تُراقُ دِماءُ الكُومِ حَولَ قِبابِهِإذا راحَ شَوْلُ الحَيِّ مُقْوَرّةً حُدْبا
- ٣٨ويَسْتَمْطِرُ العافونَ منهُ أنامِلاًأبى الجُودُ أن يَستَمطِروا بعْدَها سُحْبا
- ٣٩رأى عندَهُ الأعداءُ مِلْءَ عُيونِهِمْمَناقِبَ لو فازُوا بِها وَطِئوا الشُّهبا
- ٤٠فوَدّوا منَ البَغْضاءِ أنّ جُفونَهُمْعَقَدْنَ بهُدْبٍ دونَ رؤيَتها هُدْبا
- ٤١ولم يُتلِعوا أعْناقَهمْ نَحوَهُ هَوًىولا عَفّروا تلكَ الجِباهَ لهُ حُبّا
- ٤٢ولكنّهمْ هابُوا مَخالِبَ ضَيْغَمٍيَجوبُ أديمَ الأرضِ نحوَهُمُ وَثْبا
- ٤٣أبا خالدٍ إنّي تَرَكْتُهُمُ سُدًىوأحْسابُهُمْ فَوضَى وأعْراضُهُمْ نُهْبى
- ٤٤وصَدّقَ قَوْلي فيكَ أفعالُكَ التيأبَتْ لقَريضي أن أوَشِّحَهُ كِذْبا
- ٤٥وهزّكَ مَدْحٌ كادَ يُصْبيكَ حُسْنُهُوفي الشِّعرِ ما هزَّ الكَريمَ وما أصْبى
- ٤٦يحدِّثُ عنهُ البَدرُ بالشّرقِ أهلَهُويسألُ عنهُ الشّمسَ مَنْ سَكَن الغَرْبا
- ٤٧ومَنْ لم يُراقِبْ رَبَّهُ في رَعيّةٍأخِشَّتُهُ تُدْمي عَرانينَهُمْ جَذْبا
- ٤٨فإنّكَ أرْضَيْتَ الرّعايا بِسيرَةٍتحَلّتْ بها الدُّنيا ولم تُسْخِطِ الرَّبّا