ألا من لعين لا ترى قلل الحمى
الصمة القشيريأمويالطويلحزنالتاء
حجم الخط
- ألا من لعين لا ترى قلل الحمىولاجبل الأوشال إلا استهلت
- ولا النير إلا أسبلت وكأنهاعلى ربدٍ باتت عليه وظلت
- لجوج إذا لجت بكى إذا بكتبكت فأدقت في البكا وأجلت
- كما هتنت طرفاء ناشت غصونهاجنوب وقد كانت من الليل طلت
- ألا قاتل اللَه الحمى من محلةٍوقاتل دنيانا بها كيف ولت
- غنينا زماناً بالحمى ثم أصبحتعراض الحمى من أهلها قد تخلت
- ونادى المنادي بالفراق فقوضوابيوتاً ترى أطنابها حيث شدت
- شددت بثوبي حشوةً ضبثت بهايد الشوق يوم البين حين إحزألت
- وقلت لأصحابي غداة فراقهاوددت البحور العام بالناس طمت
- فتنقطع الدنيا التي أصبحت بهمكمثل مصابات على الناس عمت
- ولكنما الدنيا كفئ غمامةٍأظلت بغيمٍ ساعةً واضمحلت
- أقول لعثمان بن وهبٍ وقد رأىسحوقي جرت فيها دموعي فبلت
- ألكني إلى طيا ألكني لحاجةٍمن الحاج قد همت بنفسي وهمت
- بآية ماسارت فلما تمكنتحبائلها من شعبة القلب حلت
- وقالت حللنا وادياً ذا طريفةٍوكانت مطايانا من السير كلت
- فحلت محلا لم يكن حل قبلهاوهانت مراقيه لطيا وذلت
- خليلي في طيا أقلا ملامتيفقد بخلت طيا علينا وضنت
- لعمري لئن أحببت طيا وآثرتعليّ العدا ما سنة العدل سنّت
- أظل أمنيها الفؤاد سفاهةًإذا ما انطوت نفسي على اليأس ملت
- فوجدي بطيّا وجد أشمط راعهبواحده داى المنايا ألمّت
- ووجدي بطيا وجد بكرٍ غريرةعلى والديها فارقاها فجنت
- ووجدي بطيا وجد هيماء حليتعن الماء كانت منذ خمسين ضلت
- إذا سافت الأعطان أوشمت الثرىرماها وليّ الماء عنه فولت
- وإن أشرفت من آكم الماء ميفعاًلوت رجلها اليسرى بالأخرى فحنت
- فحنت حنيناً يطرب الصب ذا الهوىوقد نهلت منه بيأس وعلت
- ولا وجد بكرٍ حرةٍ أرحبيةٍترود حوالي طفلها قد أتمت
- أتيح لها فيما تروح وتغتديخشارم منه رعبها فاشمعلت
- وجاءت مفجاة ترى فرث طفلهابسرحانه أظفارها قد تدمت
- تهز من الوجد الخصيل وراعهاصويت خفي خلفها فاقشعرت
- فما وجدت من طفلها غير شلوهشماطيط لم تقنع بها حيث شمت
- فظلت تراعي شلوها مستحنةإذا سليت رجع الحنين استهلت
- ولا أم أحوى شادنٍ عطفت لهقبيل طلوع الشمس أو حين ذرت
- فلما سقته الدر أحجم قائماًإليها قليلاً ثم ولى وولت
- إلى مرتعٍ قد عودته ومهملٍسليل فظلت يومها حين ظلت
- فلما دنا الإظلام أدرك سمعهاصويتاً خفياً راعها فاحزألت
- تمارت على جرسٍ فنصت بجيدهاوكانت على طول الحلاء أدلت
- ودارت بأدنى عهده ثم راجعتأماقي تكلى ما تجد ما أضلت
- ولا وجد أعرابية قذفت بهاصروف النوى من حيث لم تك ظنت
- يشد عليها الباب أحمر لازمعليها زقاقي قرية قد أبنت
- تمنت أحاليب اللقاح وضيعةبنجد فلم يقدر لها ما تمنت
- إذا ذكرت ماء العظاة وطيبهوبرد الحصى من أرض نجدٍ أرنت
- بأكبر من وجدٍ بطيا وجدتهغداة ارتحلنا غدوة واطمأنت
- لها فخذا بختيةٍ بختريةوساق إذا قامت عليها اتمهلت
- وخصران دقا في اعتدالٍ ومتنةٍكمتنة مصقول من الهند سلت
- وعينا أحم المدريين ومضحكإذا ما جرت فيه المساويك زلت
- وداج على اللبات وحف كأنهعناقيد جون من كروم تدلت
- فان يك هذا عهد طيا وأهلهافهذا الذي كنا ظننا وظنت
- وكانت رياحٌ تخبر الحاج بيننافقد عميت أرواح طيا وصمت
- خليلي في طيا أعينا أخاكمافقد بخلت طيا علينا وضنت
- قطعت بطيا الهم والفقر والغنىوطيا مني نفسي إذا ما تمنت
- وطيا أروج الجيب مهضومة الحشىكمزنة صيفٍ هجرت فاستهلت
- إذا جلست بين الغواني عشيةًعلى أي حالٍ عاطلاً أو تحلت
- سمت نحوها الأبصار أول وهلةٍبدياً وعادت نحوها فتثنت