أسرفن في هجري وفي تعذيبي
حجم الخط
- أسرفن في هجري وفي تعذيبيوأطلن موقف عبرتي ونحيبي
- وأبين يوم البين وقفة ساعةلوداع مشغوف الفؤاد كئيب
- لله عهد الظاعنين وغادرواقلبي رهين صبابة ووجيب
- غربت ركائبهم ودمعي سافحفشرقت بعدهم بماء غروب
- يا ناقعاً بالعتب غلة شوقهمرحماك في عذلي وفي تأنيبي
- يستعذب الصب الملام وإننيماء الملام لدي غير شروب
- ما هاجني طرب ولا اعتاد الجوىلولا تذكر منزل وحبيب
- أهفو إلى الأطلال كانت مطلعاًللبدر منهم أو كناس ربيب
- عبثت بها أيدي البلى وترددتفي عطفها للدهر أي خطوب
- تبلى معاهدها وإن عهودهاليجدها وصفي وحسن نسيبي
- وإذا الديار تعرضت لمتيمهزته ذكراها إلى التشبيب
- إيه عن الصبر الجميل فإنهألوى بدين فؤادي المنهوب
- لم أنسها والدهر يثني صرفهويغض طرفي حاسد ورقيب
- والدار مونقة محاسنها بمالبست من الأيام كل قشيب
- يا سائق الأظعان يعتسف الفلاويواصل الأسآد بالتأويب
- متهافتاً عن رحل كل مذللنشوان من أين ومس لغوب
- تتجاذب النفحات فضل ردائهفي ملتقاها من صباً وجنوب
- إن هام من ظمإ الصبابة صحبهنهلوا بمورد دمعه المسكوب
- أو تعترض مسراهم سدف الدجىصدعوا الدجى بغرامه المشبوب
- في كل شعب منية من دونهاهجر الأماني أو لقاء شعوب
- هلا عطفت صدورهن إلى التيفيها لبانة أعين وقلوب
- فتؤم من أكناف يثرب مأمناًيكفيك ما تخشاه من تثريب
- حيث النبوة أيها مجلوةتتلو من الآثار كل غريب
- سر عجيب لم يحجبه الثرىما كان سر الله بالمحجوب
- إني دعوتك واثقاً بإجابتييا خير مدعو وخير مجيب
- قرت في مدحي فإن يك طيباًفبما لذكرك من أريج الطيب
- ماذا عسى يبغي المطيل وقد حوىفي مدحك القرآن كل مطيب
- يا هل تبلغني الليالي زورةتدني إلي الفوز بالمرغوب
- أمحو خطيئاتي بإخلاصي بهاوأحط أوزاري وإصر ذنوبي
- في فتية هجروا المنى وتعودواإنضاء كل نجيبة ونجيب
- يطوي صحائف ليلهم فوق الفلاما شئت من خبب ومن تقريب
- إن رنم الحادي بذكرك رددواأنفاس مشتاق إليك طروب
- أو غرد الركب الخلي بطيبةحنوا لمغناها حنين النيب
- ورثوا اعتساف البيد عن آبائهمإرث الخلافة في بني يعقوب
- الطاعنين الخيل وهي عوابسيغشى مثار النقع كل سبيب
- والواهبين المقربات صوافناًمن كل خوار العنان لعوب
- والمانعين الجار حتى عرضهفي منتددى الأعداء غير معيب
- تخشى بوادرهم ويرجى حلمهموالعز شيمة مرتجى ومهيب
- سائل به طامي العباب وقد سرىتزجيه ريح العزم ذات هبوب
- تهديه سهب أسنة وعزائميصدعن ليل الحادث المرهوب
- حتى انجلت ظلم الضلال بسعيهوسطا الهدى بفريقها المغلوب
- يا بن الألى شادوا الخلافة بالتقىواستأثروك بتاجها المغصوب
- جمعوا لحفظ الدين أي مناقبكرموا بها في مشهد ومغيب
- لله مجدك طارفاً أو تالداًفلقد شهدنا منهن كل عجيب
- كم رهبة أو رغبة بك والعلىتقتاد بالترغيب والترهيب
- لا زلت مسروراً بأشرف دولةيبدو الهدى من أفقها المرقوب
- تحيي المعالي غادياً أو رائحاًوحديد سعدك ضامن المطلوب