هل حبل خولة بعد الهجر موصول
عبدة بن يزيدمخضرمالبسيطهجاءاللام
حجم الخط
- هَل حَبلُ خَولَةَ بَعدَ الهَجرِ موصولُأَم أَنتَ عَنها بَعيدُ الدارِ مَشغولُ
- حَلَّت خُوَيلَةُ في دارٍ مُجاوِرَةًأَهلَ المَدائِنِ فيها الديكُ وَالفيلُ
- يُقارِعونَ رُؤوسَ العُجمِ ضاحِيَةًمِنهُم فَوارِسُ لا عُزلٌ وَلا ميلُ
- فَخامَرَ القَلبَ مِن تَرجيعِ ذِكرَتِهارَسٌّ لَطيفٌ وَرَهنٌ مِنكَ مَكبولُ
- رَسٌّ كَرَسِّ أَخي الحُمّى إِذا غَبَرَتيَوماً تَأَوَّبَهُ مِنها عَقابيلُ
- وَلِلأَحِبَّةِ أَيّامٌ تَذَكَّرُهاوَلِلنَوى قَبلَ يَومِ البَينِ تَأويلُ
- إِنَّ الَّتي ضَرَبَت بَيتاً مُهاجِرَةًبِكوفَةِ الجُندِ غالَت وُدَّها غولُ
- فَعَدِّ عَنها وَلا تَشغَلكَ عَن عَمَلٍإِنَّ الصَبابَةَ بَعدَ الشَبِّ تَضليلُ
- بِجَسرَةٍ كَعَلاةِ القَينِ دَوسَرَةٍفيها عَلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
- عَنسٍ تُشيرُ بِقِنوانٍ إِذا زُحِرَتمِن خَصبَةٍ بَقِيَت فيها شَعاليلُ
- قَرواءَ مَقذوفَةٍ بِالنَحضِ يَشعَفُهافَرطُ المِراحِ إِذا كَلَّ المَراسيلُ
- وَما يَزالُ لَها شَأوٌ يُوَقِّرُهُمُحَرَّفٌ مِن سُيورِ الغَرفِ مَجدولُ
- إِذا تَجاهَدَ سَيرُ القَومِ في شَرَكٍكَأَنَّهُ شَطَبٌ بِالسَروِ مَرمولُ
- نَهجٍ تَرى حَولَهُ بَيضَ القَطا قُبَصاًكَأَنَّهُ بِالأَفاحيصِ الحَواجيلُ
- حَواجِلٌ مُلِئَت زَيتاً مُجَرَّدَةًلَيسَت عَلَيهِنَّ مِن خوصٍ سَواجيلُ
- وَقَلَّ ما في أَساقي القَومِ فَاِنجَرَدواوَفي الأَداوى بَقِيّاتٌ صَلاصيلُ
- وَالعيسُ تُدلَكُ دَلكاً عَن ذَخائِرِهايُنحَزنَ مِنهُنَّ مَحجونٌ وَمركولُ
- وَمُزجَياتٍ بِأَكوارٍ مُحَمًّلَةٍشَوارُهُنَّ خِلالَ القَومِ مَحمولُ
- تَهدي الرِكابَ سَلوفٌ غَيرُ غافِلَةٍإِذا تَوَقَّدَتِ الحِزّانُ وَالميلُ
- رَعشاءُ تَنهَضُ بِالذِفرى مُواكِبَةٌفي مِرفَقَيها عَن الدَفَّينِ تَفتيلُ
- عَيهَمَةٌ يُنتَحى في الأَرضِ مَنسِمُهاكَما اِنتَحى في أَديمِ الصَرفِ إِزميلُ
- تَخدي بِهِ قُدُماً طَوراً وَتَرجِعُهُفَحَدُّهُ مِن وِلافِ القَبضِ مَفلولُ
- تَرى الحَصى مُشفَتِرّاً عَن مَناسِمِهاكَما تُجَلجِلُ بِالوَغلِ الغَرابيلُ
- كَأَنَّها يَومَ وِردِ القَومِ خامِسَةًمُسافِرٌ أَشعَبُ الرَوقَينِ مَكحولُ
- مُجتابُ نِصعٍ جَديدٍ فَوقَ نُقبَتِهِوَلِلقَوائِمِ مِن خالٍ سَراويلُ
- مُسَفَّعُ الوَجهِ في أَرساغِهِ خَدَمٌوَفَوقَ ذاكَ إِلى الكَعبَينِ تَحجيلُ
- باكَرَهُ قانِصٌ يَسعى بِأَكلُبِهِكَأَنَّهُ مِن صِلاءِ الشَمسِ مَملولُ
- يَأوي إِلى سَلفَعٍ شَعثاءَ عارِيَةٍفي حِجرِها تَولَبٌ كَالقِردِ مَهزولُ
- يُشلي ضَوارِيَ أَشباهاً مُجَوَّعَةًفَلَيسَ مِنها إِذا أُمكِنَّ تَهليلُ
- يَتبَعنَ أَشعَثَ كَالسِرحانِ مُنصَلِتاًلَهُ عَلَيهِنَّ قَيدَ الرُمحِ تَمهيلُ
- أَورَدتُهُ القَومَ قَد رانَ النُعاسُ بِهِمفَقُلتُ إِذ نَهِلوا مِن جَمِّهِ قيلوا
- حَدَّ الظَهيرَةِ حَتّى تَرحَلوا أُصُلاًإِنَّ السِقاءَ لَهُ رَمٌّ وَتَبليلُ
- لَمّا وَرَدنا رَفَعنا ظِلَّ أَردِيَةٍوَفارَ بِاللَحمِ لِلقَومِ المَراجيلُ
- وَرداً وَأَشقَرَ لَم يُنهِئهُ طابِخُهُما غَيَّرَ الغَليُ مِنهُ فَهوَ ماكولُ
- ثُمِّتَ قُمنا إِلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍأَعرافُهُنَّ لِأَيدينا مَناديلُ
- ثُمَّ اِرتَحَلنا عَلى عيسٍ مُخَدَّمَةٍيُزجي رَواكِعَها مَرنٌ وَتَنعِيلُ
- يَدلَحنَ بِالماءِ في وُفرٍ مُخَرِّبَةٍمِنها حَقائِبُ رُكبانٍ وَمعدولُ
- نَرجو فَواضِلَ رَبٍّ سَيبُهُ حَسَنٌوَكُلُّ خَيرٍ لَدَيهِ فَهوَ مَقبولُ
- رَبٌّ حَبانا بِأَموالٍ مُخَوَّلَةٍوَكُلُّ شَيءٍ حَباهُ اللَهُ تَخويلُ
- وَالمَرءُ ساعٍ لِأَمرٍ لَيسَ يُدرِكُهُوَالعَيشُ شُحٌّ وَإِشفاقٌ وَتَأميلُ
- وَعازِبٍ جادَهُ الوَسمِيُّ في صَفَرٍتَسري الذِهابُ عَلَيهِ فَهوَ مَوبولُ
- وَلَم تَسَمَّع بِهِ صَوتاً فَيُفزِعَهاأَوابِدُ الرُبدِ وَالعينُ المَطافيلُ
- كَأَنَّ أَطفالَ خيطانِ النَعامِ بِهِبَهمٌ مُخالِطُهُ الحَفّانُ وَالحولُ
- أَفزَعتُ مِنهُ وُحوشاً وَهيَ ساكِنَةٌكَأَنَّها نَعَمٌ في الصُبحِ مَشلولُ
- بِساهِمِ الوَجهِ كَالسِرحانِ مُنصَلِتٍطِرفٍ تَكامَلَ فيهِ الحُسنُ وَالطولُ
- خاظي الطَريقَةِ عُريانٍ قَوائِمُهُقَد شَفَّهُ مِن رُكوبِ البَردِ تَذبيلُ
- كَأَنَّ قُرحَتَهُ إِذ قامَ مُعتَدِلاًشَيبٌ يُلَوَّحُ بِالحِنّاءِ مَغسولُ
- إِذا أُبِسَّ بِهِ في الأَلفِ بَرَّزَهُعوجٌ مُرَكَّبَةٌ فيها بَراطيلُ
- يَغلو بِهِنَّ وَيَثني وَهوَ مُقتَدِرٌفي كَفتِهِنَّ إِذا اِستَرغَبنَ تَعجيلُ
- وَقَد غَدَوتُ وَقَرنُ الشَمسِ مُنفَتِقٌوَدونَهُ مِن سَوادِ اللَيلِ تَجليلُ
- إِذ أَشرَفَ الديكُ يَدعو بَعضَ أُسرَتِهِلَدى الصَباحِ وَهُم قَومٌ مَعازيلُ
- إِلى التِجارِ فَأَعداني بِلِذَّتِهِرِخوُ الإِزارِ كَصَدرِ السَيفِ مَشمولُ
- خِرقٌ يَجِدُّ إِذا ما الأَمرُ جَدَّ بِهِمُخالِطُ اللَهوِ وَاللَذّاتِ ضِلّيلُ
- حَتّى اِتَّكَأنا عَلى فُرشٍ يُزَيِّنُهامِن جَيِّدِ الرَقمِ أَزواجٌ تَهاويلُ
- فيها الدَجاجُ وَفيها الأُسدُ مُخدِرَةًمِن كُلِّ شَيءٍ يُرى فيها تَماثيلُ
- في كَعبَةٍ شادَها بانٍ وَزَيَّنَهافيها ذُبالٌ يُضيءُ اللَيلَ مَفتولُ
- لَنا أَصيصٌ كَجِذمِ الحَوضِ هَدَّمَهُوَطءُ العِراكِ لَدَيهِ الزِقُّ مَغلولُ
- وَالكوبُ أَزهَرُ مَعصوبٌ بِقُلَّتِهِفَوقَ السِياعِ مِنَ الرَيحانِ إِكليلُ
- مُبَرَّدٌ بِمِزاجِ الماءِ بَينَهُماحُبٌّ كَجَوزِ حِمارِ الوَحشِ مَبزولُ
- وَالكوبُ مَلآنُ طافٍ فَوقَهُ زَبَدٌوَطابَقُ الكَبشِ في السَفّودِ مَخلولُ
- يَسعى بِهِ مِنصَفٌ عَجلانُ مُنتَطِقٌفَوقَ الخِوانِ وَفي الصاعِ التَوابيلُ
- ثُمَّ اِصطَبَحتُ كُمَيتاً قَرقَفاً أُنُفاًمِن طَيِّبِ الراحِ وَاللَذّاتُ تَعليلُ
- صِرفاً مِزاجاً وَأَحياناً يُعَلِّلُناشِعرٌ كَمُذهَبَةِ السَمّانِ مَحمولُ
- تُذري حَواشِيَهُ جَيداءُ آنِسَةٌفي صَوتِها لِسَماعِ الشَربِ تَرتيلُ
- تَغدو عَلَينا تُلَهّينا وَنُصفِدُهاتُلقى البُرودُ عَلَيها وَالسَرابيلُ