يا فرنسا نلت أسباب السماء
أحمد شوقيمتأخرالكاملالهمزة
- ١يا فَرَنسا نِلتِ أَسبابَ السَماءوَتَمَلَّكتِ مَقاليدَ الجِواء
- ٢غُلِبَ النَسرُ عَلى دَولَتِهِوَتَنَحّى لَكِ عَن عَرشِ الهَواء
- ٣وَأَتَتكِ الريحُ تَمشي أَمَةًلَكِ يا بَلقيسُ مِن أَوفى الإِماء
- ٤رُوِّضَت بَعدَ جِماحٍ وَجَرَتطَوعَ سُلطانَينِ عِلمٌ وَذَكاء
- ٥لَكِ خَيلٌ بِجَناحٍ أَشبَهَتخَيلَ جِبريلَ لِنَصرِ الأَنبِياء
- ٦وَبَريدٌ يَسحَبُ الذَيلَ عَلىبُرُدٍ في البَرِّ وَالبَحرِ بِطاء
- ٧تَطلُعُ الشَمسُ فَيَجري دونَهافَوقَ عُنُقِ الريحِ أَو مَتنِ العَماء
- ٨رِحلَةُ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ مالَبِثَت غَيرَ صَباحٍ وَمَساء
- ٩بُسَلاءُ الإِنسِ وَالجِنِّ فِدىًلِفَريقٍ مِن بَنيكِ البُسَلاء
- ١٠ضاقَتِ الأَرضُ بِهِم فَاِتَّخَذوافي السَماواتِ قُبورَ الشُهَداء
- ١١فِتيَةٌ يُمسونَ جيرانَ السُهاسُمَراءَ النَجمِ في أَوجِ العَلاء
- ١٢حُوَّماً فَوقَ جِبالٍ لَم تَكُنلِلرِياحِ الهوجِ يَوماً بِوِطاء
- ١٣لِسُلَيمانَ بِساطٌ واحِدٌوَلَهُم أَلفُ بِساطٍ في الفَضاء
- ١٤يَركَبونَ الشُهبَ وَالسُحبَ إِلىرِفعَةِ الذِكرِ وَعَلياءِ الثَناء
- ١٥يا نُسوراً هَبَطوا الوادي عَلىسالِفِ الحُبِّ وَمَأثورِ الوَلاء
- ١٦دارُكُم مِصرُ وَفيها قَومُكُممَرحَباً بِالأَقرَبينَ الكُرَماء
- ١٧طِرتُمُ فيها فَطارَت فَرَحاًبِأَعَزِّ الضَيفِ خَيرِ النُزَلاء
- ١٨هَل شَجاكُم في ثَرى أَهرامِهاما أَرَقتُم مِن دُموعٍ وَدِماء
- ١٩أَينَ نَسرٌ قَد تَلَقّى قَبلَكُمعِظَةَ الأَجيالِ مِن أَعلى بِناء
- ٢٠لَو شَهِدتُم عَصرَهُ أَضحى لَهُعالَمُ الأَفلاكِ مَعقودَ اللِواء
- ٢١جَرَحَ الأَهرامَ في عِزَّتِهافَمَشى لِلقَبرِ مَجروحَ الإِباء
- ٢٢أَخَذَت تاجاً بِتاجٍ ثَأرَهاوَجَزَت مِن صَلَفٍ بِالكِبرِياء
- ٢٣وَتَمَنَّت لَو حَوَت أَعظُمَهُبَينَ أَبناءِ الشُموسِ العُظَماء
- ٢٤جَلَّ شَأنُ اللَهِ هادي خَلقِهِبِهُدى العِلمِ وَنورِ العُلَماء
- ٢٥زَفَّ مِن آياتِهِ الكُبرى لَناطِلبَةً طالَ بِها عَهدُ الرَجاء
- ٢٦مَركَبٌ لَو سَلَفَ الدَهرُ بِهِكانَ إِحدى مُعجِزاتِ القُدَماء
- ٢٧نِصفُهُ طَيرٌ وَنِصفٌ بَشَرٌيا لَها إِحدى أَعاجيبِ القَضاء
- ٢٨رائِعٌ مُرتَفِعاً أَو واقِعاًأَنفُسَ الشُجعانِ قَبلَ الجُبَناء
- ٢٩مُسرَجٌ في كُلِّ حينٍ مُلجَمٌكامِلُ العُدَّةِ مَرموقُ الرُواء
- ٣٠كَبِساطِ الريحِ في القُدرَةِ أَوهُدهُدِ السيرَةِ في صِدقِ البَلاء
- ٣١أَو كَحوتٍ يَرتَمي المَوجُ بِهِسابِحٌ بَينَ ظُهورٍ وَخَفاء
- ٣٢راكِبٌ ما شاءَ مِن أَطرافِهِلا يُرى مِن مَركَبٍ ذي عُدَواء
- ٣٣مَلَأَ الجَوَّ فِعالاً وَغَداعَجَبَ الغِربانِ فيهِ وَالحِداء
- ٣٤وَتَرى السُحبَ بِهِ راعِدَةًمِن حَديدٍ جُمِّعَت لا مِن رَواء
- ٣٥حَمَلَ الفولاذَ ريشاً وَجَرىفي عِنانَينِ لَهُ نارٍ وَماء
- ٣٦وَجَناحٍ غَيرِ ذي قادِمَةٍكَجَناحِ النَحلِ مَصقولٍ سَواء
- ٣٧وَذُنابى كُلُّ ريحٍ مَسَّهامَسَّهُ صاعِقَةٌ مِن كَهرُباء
- ٣٨يَتَراءى كَوكَباً ذا ذَنَبٍفَإِذا جَدَّ فَسَهماً ذا مَضاء
- ٣٩فَإِذا جازَ الثُرَيّا لِلثَرىجَرَّ كَالطاووسِ ذَيلَ الخُيَلاء
- ٤٠يَملَأُ الآفاقَ صَوتاً وَصَدىًكَعَزيفِ الجِنِّ في الأَرضِ العَراء
- ٤١أَرسَلَتهُ الأَرضُ عَنها خَبَراًطَنَّ في آذانِ سُكّانِ السَماء
- ٤٢يا شَبابَ الغَدِ وَاِبنايَ الفِدىلَكُمُ أَكرِم وَأَعزِز بِالفِداء
- ٤٣هَل يَمُدُّ اللَهُ لِيَ العَيشَ عَسىأَن أَراكُم في الفَريقِ السُعَداء
- ٤٤وَأَرى تاجَكُمُ فَوقَ السُهاوَأَرى عَرشَكُمُ فَوقَ ذُكاء
- ٤٥مَن رَآكُم قالَ مِصرُ اِستَرجَعَتعِزَّها في عَهدِ خوفو وَمِناء
- ٤٦أُمَّةٌ لِلخُلدِ ما تَبني إِذاما بَنى الناسُ جَميعاً لِلعَفاء
- ٤٧تَعصِمُ الأَجسامَ مِن عادي البِلاوَتَقي الآثارَ مِن عادي الفَناء
- ٤٨إِن أَسَأنا لَكُمُ أَو لَم نُسِئنَحنُ هَلكى فَلَكُم طولُ البَقاء
- ٤٩إِنَّما مِصرُ إِلَيكُم وَبِكُموَحُقوقُ البِرِّ أَولى بِالقَضاء
- ٥٠عَصرُكُم حُرٌّ وَمُستَقبَلُكُمفي يَمينِ اللَهِ خَيرِ الأُمَناء
- ٥١لا تَقولوا حَطَّنا الدَهرُ فَماهُوَ إِلّا مِن خَيالِ الشُعَراء
- ٥٢هَل عَلِمتُم أُمَّةً في جَهلِهاظَهَرَت في المَجدِ حَسناءَ الرِداء
- ٥٣باطِنُ الأُمَّةِ مِن ظاهِرِهاإِنَّما السائِلُ مِن لَونِ الإِناء
- ٥٤فَخُذوا العِلمَ عَلى أَعلامِهِوَاِطلُبوا الحِكمَةَ عِندَ الحُكَماء
- ٥٥وَاِقرَأوا تاريخَكُم وَاِحتَفِظوابِفَصيحٍ جاءَكُم مِن فُصَحاء
- ٥٦أَنزَلَ اللَهُ عَلى أَلسُنِهِموَحيَهُ في أَعصُرِ الوَحيِ الوِضاء
- ٥٧وَاِحكُموا الدُنيا بِسُلطانٍ فَماخُلِقَت نَضرَتُها لِلضُعَفاء
- ٥٨وَاِطلُبوا المَجدَ عَلى الأَرضِ فَإِنهِيَ ضاقَت فَاِطلُبوهُ في السَماء