تطالبني نفسي بما غيره الرضا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالباء
- ١تُطالِبُنِي نَفسي بِما غَيرُهُ الرّضاوَأَيُّ الرّجالِ نَفسُهُ لا تطالبُهْ
- ٢وَما زلتُ مغلوبَ الهوى وسفاهةٌعلى عاقلٍ أَنّ الهوى منه غالبُهْ
- ٣وَلم تكُ إِلّا في جَميلٍ مآربيومن ذا الذي لا تُستَزلُّ مآربُهْ
- ٤وَأَعلَم أَنّ المرءَ يَطويه لَحْدُهُومنشورةٌ سقْطاتُه ومعايبُه
- ٥وَلَيسَ بِمَيْتٍ من مضى لسبيلهِولمّا تَمُتْ آثاره ومناقبُه
- ٦وَمَن لَم تُهذّبْه تَجاريب دهرهِفَما ضرَّه أَلّا تَكون تجاربُهْ
- ٧وَأَقنعُ مِن خِلّي بِظاهرِ وُدّهوَلَيسَ بِحْليٍ ما تضمّ ترائبُهْ
- ٨وَإنِّيَ مِمَّنْ إِنْ نَبا عَنهُ مَنزلٌنَبا وَنَجتْ عَنهُ عِجالاً ركائبُهْ
- ٩وَلَستُ بِمُستَبِق صديقاً تجهّمتْنواحي مُحيّاهُ أَوِ اِزوَرَّ جانبُهْ
- ١٠وَلا عاتِبٌ يَوماً عليهِ فَإنّماصَديقُك مَنْ صاحَبتَه لا تُعاتِبُهْ
- ١١وَلا خَيرَ في مولىً يُعاطيكَ بِشْرَهوَفي صَدرهِ غِلٌّ تدبّ عقاربُهْ
- ١٢وَلا صاحبٌ لي إنْ كشفتُ ضميرَهودِدْتُ وِداداً أنّنِي لا أُصاحبُهْ
- ١٣وَفَضلُ الفَتى ما كان منه وفضلةٌعَلى مَجدهِ آباؤه ومناسبُهْ
- ١٤خَلصتُ خلوصَ التِّبرِ ضوعفَ سبكُهُوَطاحَتْ بهِ أَقذاؤُه وشوائبُهْ
- ١٥لِيَ الشاهِقاتُ الباسقاتُ من الذُّراوَفي مَحتِدِي هاماتُه وغواربُهْ
- ١٦وَكَم طالِبٍ لِي فُتُّه وَسَبقتُهُوَلَم يَنجُ منّي هاربٌ أنَا طالِبُهْ
- ١٧وَراقبني كُلُّ الرّجالِ بسالةًوما فيهمُ مَنْ بتُّ يوماً أُراقبُهْ
- ١٨وَقَد علم الأقوام لمّا عراهُمُمِنَ الدّهر خطبٌ لا تُرَدُّ مخالبُهْ
- ١٩وَضَلّتْ وُجوه الرّأي عنه فلم تَبِنْلِراكبه بالرّغم أين مذاهبُهْ
- ٢٠بِأنّي فيهِ الرّمحُ بل كسنانِهِأو السّيفُ لا تنبو عليه مضاربُهْ
- ٢١وكم مَوقفٍ في نَصرهم قمتُ وسْطَهوما زال مسدوداً عليَّ مهاربُهْ
- ٢٢وَسَيلٍ منَ الموتِ الزُّؤامِ حميتُهمْشَذاه وَقَد سالَتْ عَليهم مذانبُهْ