عرف الهوى في نظرتي فنهاني
محمود سامي الباروديمتأخرالكاملالياء
حجم الخط
- عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِيخِلٌّ رَعَيْتُ وِدَادَهُ فَرَعَانِي
- أَخْفَيْتُ عَنْهُ سَرِيرَتِي فَوَشَى بِهَادَمْعٌ أَبَاحَ لَهُ حِمَى كِتْمَانِي
- فَبِأَيِّ مَعْذِرَةٍ أُكَذِّبُ لَوْعَةًشَهِدَتْ بِهَا الْعَبَرَاتُ مِنْ أَجْفَانِي
- يَا صَاحِ لا أَبْصَرْتَ مَا صَنَعَ الْهَوَىبِأَخِيكَ يَوْمَ تَفَرُّقِ الأَظْعَانِ
- يَوْمٌ فَقَدْتُ الْحِلْمَ فِيهِ وَشَفَّنِيوَلَهٌ أَصَابَ جَوَانِحِي فَرَمَانِي
- فَعَلَيْكَ مِنْ قَلْبِي السَّلامُ فَإِنَّهُتَبِعَ الْهَوَى فَمَضَى بِغَيْرِ عِنَانِ
- هَيْهَاتَ يَرْجِعُ بَعْدَما عَلِقَتْ بِهِلَحَظَاتُ ذَاكَ الشَّادِنِ الْفَتَّانِ
- وَعَلَى الرَّحَائِلِ نِسْوَةٌ عَرَبِيَّةٌيَخْدَعْنَ لُبَّ الْحَازِمِ الْيَقْظَانِ
- أَغْوَيْنَنِي فَتَبِعْتُ شَيْطَانَ الْهَوَىإِنَّ النِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ
- مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ بَادِرَةِ النَّوَىأَنَّ الأُسُودَ فَرَائِسُ الْغِزْلانِ
- رَحَلُوا فَأَيَّةُ عَبْرَةٍ مَسْفُوحَةٍوَيَدٍ تَضُمُّ حَشَاً مِنَ الْخَفَقَانِ
- وَلَقَدْ حَنَنْتُ لِبَارِقٍ شَخَصَتْ لَهُمِنَّا الْعُيُونُ بِأَبْرَقِ الْحَنَّانِ
- يَسْتَنُّ فِي عُرْضِ الْغَمَامِ كَأَنَّهُلَهَبٌ تَرَدَّدَ فِي سَمَاءِ دُخَانِ
- فَانْظُرْ لَعَلَّكَ تَسْتَبِينُ رِكَابَهُطَوْعَ الرِّيَاحِ يُصِيبُ أَيَّ مَكَانِ
- فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ الشُّعْوبُ وَتَلْتَقِيهُدْبُ الْخُدُورِ عَلَى غُصُونِ الْبَانِ
- فَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَاقَبْلَ الْمَشِيبِ فَكُلُّ شَيءٍ فَانِي