يا صارم اللحظ من أغراك بالمهج
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطهجاءالجيم
- ١يا صارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالْمُهَجِحَتَّى فَتَكْتَ بِهَا ظُلْماً بِلا حَرَجِ
- ٢ما زالَ يَخْدَعُ نَفْسِي وَهْيَ لاهِيَةٌحَتَّى أَصَابَ سَوادَ الْقَلْبِ بِالدَّعَجِ
- ٣طَرْفٌ لَو أَنَّ الظُّبَا كَانَتْ كَلَحْظَتِهِيَومَ الْكَرِيهَةِ مَا أَبْقَتْ عَلَى وَدَجِ
- ٤أَوْحَى إِلَى القَلْبِ فانْقَادَتْ أَزِمَّتُهُطَوْعاً إِلَيْهِ وَخلَّانِي وَلَمْ يَعُجِ
- ٥فَكَيْفَ لِي بِتَلافِيهِ وَقَدْ عَلِقَتْبِهِ حَبائِلُ ذاكَ الشَّادِنِ الْغَنِجِ
- ٦كَادَتْ تُذِيبُ فُؤادِي نارُ لَوْعَتِهِلَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْ مَسِيلِ الدَّمْعِ في لُجَجِ
- ٧لَوْلا الْفَواتِنُ مِنْ غِزْلانِ كَاظِمَةٍمَا كانَ لِلْحُبِّ سُلْطَانٌ عَلَى المُهَجِ
- ٨فَهَلْ إِلَى صِلَةٍ مِنْ غَادِرٍ عِدَةٌتَشْفِي تَبارِيحَ قَلْبٍ بِالْفِراقِ شَجِ
- ٩أَبِيتُ أَرْعَى نُجُومَ اللَّيْلِ في ظُلَمٍيَخْشى الضَّلالَةَ فيها كُلُّ مُدَّلِجِ
- ١٠كَأَنَّ أَنْجُمَهُ والجَوُّ مُعتَكِرٌغِيدٌ بِأَخْبِيَةٍ يَنْظُرْنَ مِنْ فُرَجِ
- ١١لَيْلٌ غَيَاهِبُهُ حَيْرَى وأَنْجُمُهُحَسْرَى وَساعاتُهُ فِي الطُّولِ كالْحِجَجِ
- ١٢كَأَنَّما الصُّبْحُ خافَ اللَّيْلَ حِينَ رَأَىظَلْمَاءَهُ ذاتَ أَسْدادٍ فَلَمْ يَلِجِ
- ١٣فَلَيْتَ مَنْ لامَنِي لانَتْ شَكِيمَتُهُفَكَفَّ عَنِّي فُضُولَ الْمَنطِقِ السَّمِجِ
- ١٤يَظُنُّ بِي سَفَهاً أَنِّي عَلَى سَرَفٍوَلا يَكَادُ يَرَى ما فِيهِ مِنْ عِوَجِ
- ١٥فاعْدِلْ عَنِ اللَّوْمِ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِنَاًفَاللَّوْمُ في الْحُبِّ مَعْدُودٌ مِنَ الْهَوَجِ
- ١٦هَيْهَاتَ يَسْلُكُ لَوْمُ الْعَاذِلِينَ إِلَىقَلْبٍ بِحُبِّ رسُولِ اللهِ مُمْتَزِجِ
- ١٧هُوَ النَّبِيُّ الَّذي لَوْلا هِدَايَتُهُلَكانَ أَعْلَمُ مَنْ فِي الأَرْضِ كَالْهَمَجِ
- ١٨أَنَا الَّذي بِتُّ مِنْ وَجْدِي بِرَوْضَتِهِأَحِنُّ َشْوقاً كَطَيْرِ الْبَانَةِ الْهَزِجِ
- ١٩هَاجَتْ بِذِكْرَاهُ نَفْسِي فَاكْتَسَتْ وَلَهاًوَأَيُّ صَبٍّ بِذِكْرِ الشَّوْقِ لَمْ يَهِجِ
- ٢٠فَمَا احْتِيَالِي وَنَفْسِي غَيْرُ صَابِرَةٍعَلَى البُعَادِ وَهَمِّي غَيْرُ مُنْفَرِجِ
- ٢١لا أَسْتَطِيعُ بَرَاحاً إِنْ هَمَمْتُ وَلاأَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا بِالنَّفْسِ مِنْ حِوَجِ
- ٢٢لَوْ كانَ لِلْمَرْءِ حُكْمٌ فِي تَنَقُّلِهِمَا كانَ إِلَّا إِلَى مَغْنَاهُ مُنْعَرَجِي
- ٢٣فَهَلْ إِلَى صِلَةِ الآمَالِ مِنْ سَبَبٍأَمْ هَلْ إِلَى ضِيقَةِ الأَحْزَانِ مِنْ فَرَجِ
- ٢٤يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفَى هَبْ لِي وَإِنْ عَظُمَتْجَرائِمِي رَحْمَةً تُغْنِي عَنِ الْحُجَجِ
- ٢٥وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَإِنَّ يَدِيمَغْلُولَةٌ وَصَباحِي غَيْرُ مُنْبَلِجِ
- ٢٦مَا لِي سِواكَ وَأَنْتَ الْمُسْتَعانُ إِذَاضَاقَ الزِّحَامُ غَدَاةَ المَوقِفِ الْحَرِجِ
- ٢٧لَمْ يَبْقَ لِي أَمَلٌ إِلَّا إِلَيْكَ فَلاتَقْطَعْ رَجَائِي فَقَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ حَرَجِي