أبت زفرات الحب إلا تصعدا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١أَبَتْ زَفراتُ الحبِّ إلّا تصعُّداوَيَأبى لَهيبُ الوجْدِ إِلّا تَوقُّدا
- ٢ولم أرَ مِنْ بعد الّذين تشرّدوالأعيُننا إلّا رُقاداً مشرّدا
- ٣تَذكّرتُ بِالغَوْرين نجداً ضلالةًوَمِن أَين ذكرى غائر الدّار مُنجدا
- ٤مضى البينُ عنّا بالحياة وطيبِهافلم يبق بعد البين شيءُ سوى الرّدى
- ٥فقلْ للّذي ينوِي الفراقِ وعندَهبأنّي مطيقٌ في الفراق التجلّدا
- ٦وَعَدْتَ ببينٍ يسلبُ العيشَ طيبَهفَما كانَ ذاكَ الوعدُ إلّا تَوعّدا
- ٧وَما كانَ عِندي أَن يُفرَّق شملُناويبعُدُ عن داري العميدُ تعمّدا
- ٨وما سرّني أنْ سرتَ عنّي وأنّنيمُقيمٌ بأرضِي أو تغيبَ وأشهدا
- ٩سَيَرحَمُني مَن كانَ بالأمسِ حاسدِيوما عادَلَ المرحومُ فيك المُحسَّدا
- ١٠وأبقى وحيداً بعد أنْ كنتُ ثانياًومَنْ ذا بُعَيْدَ الأُنسِ يرضى التوحّدا
- ١١وَما زِلتُ دَهراً بالتفرّقِ قانعاًفَما زِلتَ بي حتّى كرهتُ التفرّدا
- ١٢هَززتُك سيفاً ما اِنثَنى عَن ضَريبةٍمضاءً كما أنّي نَقدتُك عَسجدا
- ١٣وَكان الّذي بَيني وَبينك كلّهُوداداً وفي كلِّ الرّجالِ تودُّدا
- ١٤فإنْ لم يكن سِنْخٌ يؤلّفُ بيننافقد ألّفَتْ فينا المودّةُ محتِدا
- ١٥وَمَنْ قرّبته دارُ وُدٍّ مُصَحّحٍإليَّ فلا كان المقرّبُ مولِدا
- ١٦وما كنتُ أخشى أنّني فيك أبتلِيوتخرجُ عن كفّيَّ منك المهنّدا
- ١٧وَأُسقى بكَ العذبَ النّميرَ وينثنيفراقُك يسقيني الأُجاجَ المصرّدا
- ١٨ولو لم تَرُحْ عنّي لما كنتُ بالّذِيأُبالِي بناءٍ راح عنِّيَ أو غدا
- ١٩وَقَد زادَني منكَ النّظامُ كأنّهرياضٌ بأعلى الحَزْنِ جاد لها النّدى
- ٢٠وقلّدني مَنّاً وما كنتُ قبلَهوجَدِّك ما بين الرّجالِ مُقَلّدا
- ٢١ولو أنَّنِي أنشدتُه نَغَماً بهمع الصّبحِ أطربتُ الحَمامَ المغرِّدا
- ٢٢كأنِّيَ لمّا أنْ كرعتُ زلالهكَرِعتُ زلالاً من سحابٍ على صَدى
- ٢٣فَخُذه كَما شاءَ الودادُ وشئتَهنظاماً على مرّ الزّمانِ منضّدا
- ٢٤هو الماء طوراً رقّةً وسلاسةًوإنْ شئتَ طوراً قوّةً كان جَلْمَدا
- ٢٥ولمّا دعوتَ القولَ منِّي سمعتهوكان لمنْ يبغيه نَسْراً وفَرقدا