أبت زفرات الحب إلا تصعدا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَبَتْ زَفراتُ الحبِّ إلّا تصعُّداوَيَأبى لَهيبُ الوجْدِ إِلّا تَوقُّدا
- ولم أرَ مِنْ بعد الّذين تشرّدوالأعيُننا إلّا رُقاداً مشرّدا
- تَذكّرتُ بِالغَوْرين نجداً ضلالةًوَمِن أَين ذكرى غائر الدّار مُنجدا
- مضى البينُ عنّا بالحياة وطيبِهافلم يبق بعد البين شيءُ سوى الرّدى
- فقلْ للّذي ينوِي الفراقِ وعندَهبأنّي مطيقٌ في الفراق التجلّدا
- وَعَدْتَ ببينٍ يسلبُ العيشَ طيبَهفَما كانَ ذاكَ الوعدُ إلّا تَوعّدا
- وَما كانَ عِندي أَن يُفرَّق شملُناويبعُدُ عن داري العميدُ تعمّدا
- وما سرّني أنْ سرتَ عنّي وأنّنيمُقيمٌ بأرضِي أو تغيبَ وأشهدا
- سَيَرحَمُني مَن كانَ بالأمسِ حاسدِيوما عادَلَ المرحومُ فيك المُحسَّدا
- وأبقى وحيداً بعد أنْ كنتُ ثانياًومَنْ ذا بُعَيْدَ الأُنسِ يرضى التوحّدا
- وَما زِلتُ دَهراً بالتفرّقِ قانعاًفَما زِلتَ بي حتّى كرهتُ التفرّدا
- هَززتُك سيفاً ما اِنثَنى عَن ضَريبةٍمضاءً كما أنّي نَقدتُك عَسجدا
- وَكان الّذي بَيني وَبينك كلّهُوداداً وفي كلِّ الرّجالِ تودُّدا
- فإنْ لم يكن سِنْخٌ يؤلّفُ بيننافقد ألّفَتْ فينا المودّةُ محتِدا
- وَمَنْ قرّبته دارُ وُدٍّ مُصَحّحٍإليَّ فلا كان المقرّبُ مولِدا
- وما كنتُ أخشى أنّني فيك أبتلِيوتخرجُ عن كفّيَّ منك المهنّدا
- وَأُسقى بكَ العذبَ النّميرَ وينثنيفراقُك يسقيني الأُجاجَ المصرّدا
- ولو لم تَرُحْ عنّي لما كنتُ بالّذِيأُبالِي بناءٍ راح عنِّيَ أو غدا
- وَقَد زادَني منكَ النّظامُ كأنّهرياضٌ بأعلى الحَزْنِ جاد لها النّدى
- وقلّدني مَنّاً وما كنتُ قبلَهوجَدِّك ما بين الرّجالِ مُقَلّدا
- ولو أنَّنِي أنشدتُه نَغَماً بهمع الصّبحِ أطربتُ الحَمامَ المغرِّدا
- كأنِّيَ لمّا أنْ كرعتُ زلالهكَرِعتُ زلالاً من سحابٍ على صَدى
- فَخُذه كَما شاءَ الودادُ وشئتَهنظاماً على مرّ الزّمانِ منضّدا
- هو الماء طوراً رقّةً وسلاسةًوإنْ شئتَ طوراً قوّةً كان جَلْمَدا
- ولمّا دعوتَ القولَ منِّي سمعتهوكان لمنْ يبغيه نَسْراً وفَرقدا