ألا خذها كمصباح الظلام
حجم الخط
- أَلا خُذها كَمِصباحِ الظَلامِسَليلَةَ أَسوَدٍ جَعدٍ سُخامِ
- مُعَتَّقَةً كَما أَوفى لِنوحٍسِوى خَمسينَ عاماً أَلفُ عامِ
- أَقامَت في الدِنانِ ولَم تَضِرهاوَلَكِن زانَها طولُ المُقامِ
- أُشَبِّهُها وَقَد صُفَّت صُفوفاًبِأَشياخٍ مُعَمَّمَةٍ قِيامِ
- يَشُجُّ القَطرُ أَرأُسَها وَتَسفيعَلَيها الريحُ عاماً بَعدَ عامِ
- فَجاءَت كَالدُموعِ صَفاً وَحُسناًكَقَطرِ الطَلِّ في صافي الرُخامِ
- أُتيحَ لَها مَجوسِيٌّ رَقيقٌنَقِيَّ الجَيبِ مِن غِشٍّ وَذامِ
- فَسَيَّلَها بِرِفقٍ مِن بِزالٍفَسالَ إِلَيهِ عَيّوقُ الظَلامِ
- وَأَبرَزَها وَقَد بَطِرَت وَصارَتشَمولاً مِن مُماطَلَةِ الجِمامِ
- تَرى فيها الحَبابَ وَقَد تَدَلّىكَمِثلِ الدُرِّ سُلَّ مِنَ النِظامِ
- تَرى إِبريقَنا كَالطَيرِ سامٍلَهُ فَرخانِ مِن دُرٍّ وَسامِ
- إِذا ما زَقَّ فَرخاً مِن سُلافٍتَراهُ دامِياً مِن بَينِ دامِ
- فَخُذها إِن أَرَدتَ لَذيذَ عَيشٍوَلا تَعدِل خَليلِيَ بِالمُدامِ
- وَإِن قالوا حَرامٌ قُل حَرامٌوَلَكِنَّ اللَذاذَةُ في الحَرامِ
- وَخُذ مِن كَفِّ جارِيَةٍ وَصيفٍرَخيمَ الدَلِّ مَلثوغَ الكَلامِ
- لَها شَكلُ الإِناثِ وَبَينَ بَينَتَرى فيها تَكاريهَ الغُلامِ
- فَأَحياناً تُقَطِّبُ حاجِبَيهاوَأَحياناً تَثَنّى كَالحُسامِ
- وَغَنِّ إِذا طَرِبتَ فَدَتكَ نَفسيوَقَد كَحَلَتكَ أَسبابُ المَنامِ
- أَلا حَيِّ الحَبيبَةَ بِالسَلامِوَإِن هِيَ لَم تُطِق رَجعَ الكَلامِ